PDA

View Full Version : ئاشتي: أوراق نصير أبو ماجد- الشهيد علي خليل


بحزاني نت
04-11-2006, 00:55
أوراق نصير أبو ماجد *

ئاشتي


هي وحدها الكلماتُ / ترسم ُ في الدجى دوما ًً / لعينيكَ التي ورثتْ / من الزمن المعبأ بأبتسامات الندى والشوق ِ /تأريخا ً لكل العابرين على مدى الايام / يا أنت الذي في زحُمة الاشياء ِ / قد أرسيت َ للعشاق ِ قامة َعشقهم /ونذرت َ روحك َ/ كي تراهم نجمة في الليل ِ/ ترسلُ دفئها / كي يستجيبَ الصبح ُ/ للضوء المُعفر ِبالأريج . هي وحدها الكلمات ُ/ نستجلي بها دفء الطفولة / والبدايات الجميلة في الصبا / أو ربما تنأى بنا / كي نستفيق َعلى إرتعاشاتِ الخريف ِ/ لنعدَ أيام َ الرحيل ِ/ فما بقى منها سوى النزر اليسير . هي وحدها الكلمات ُ/ تستوحي مسافات ُ الرؤى منها أهلتها / وتمضي في ثنايا الليل / باحثة ٌ عن الالق ِ المخبأ في العيون ِ الحالماتِ / لكي يَفين َ النذر مشيا ً حافيات ٍ / من ثرى دوغات (1) حتى شيخ أدي (2) ( اه ٍ دايه بهار ) (3) / حين يكون الليلُ ملاذي / ليس سواك رفيقنا يمشي قُدامي / قمرًٌ انت يضيءُ طريقي / لكني الليلة َ لا أعرف كيف تجاوزتك في السير / فزلت قدمي / وترنحتُ قليلا فسقطت ُ/ وكان القطعُ الصخري في أعلى (بينه رنك ) (4) كوجه الليل / يخفي بين جوانحه أكثر من ذئب / صرختُ بأعلى صوتي اه ٍ دايه بهار / لكن الصوتَ تلاشى في ز ُحمةِ صوت الروبار / فوضعتي راسي في حجرك ِ/ وغفوتُ قليلا ً / وتمنيت ُ بأن أمضي العمر بهذي الاغفاءة / لولا صوت رفيقي ياسين (5) / كان يناديني في جزع ٍ / اه ٍ دايه بهار، مثلما ليس لي غيرك ، ليس لهم غيري / تحاملتُ على كل جراحي كي انهض َ / فقلتُ له خَجِلا ، ًساعدني يا ياسين/ لكن كيف يساعدني؟ والجزء الاسفل من جسدي مشلولا ً/ اه ٍ دايه بهار ، ليس لهم غيري / والصبحُ قريبا ً ينفضُ عن عينيه بقايا الليل / أخشى أن يرميهم في جوفِ مصير مجهول / فأنا وبكل جراحي / ساعضُ على ألآمي / كي لا افقدهم . أكثر من وجهٍ لليل ِ/ وأكثرَ من قلبٍ لليلِ / واكثرَ من حزن ٍفي الليل / فلا تغضبَ يا حزني / ياسين يسيرُ أمامي وهو يجر حماري ( انا مضطجع على بطني فوق ظهر الحمار ) وأحاولُ أن أجعل من هذا ال ( الكَوبال) (6) لسانا ً / يرشدُ ياسينَ طريق العودة / ثلاث ليال حتى نأتي كوماتة ،َ دايه بهار . اه ٍ دايه بهار / كنت أنا كتلة َ ألآم ٍ / لكني في لحظات ألألم المجنون / أسترخي بين ذراعيك ِ كطفل ٍ / وأشم أريجك، دايه بهار . اه ٍ دايه بهار / في هذي اللحظة / كم أتمنى أن أغفو بين ذراعيك / دايه به......ار . أغنية (7) تمرُ ليالي الشتاء ، وأنت بعيدٌ ، تُداعبُ حباتَ مسبحةَ اليسر ، في كهفٍ للرعاة ْ ينام ُ العراقُ على كتفيك ، فترسمُ خارطةَ المستحيل، لتحرقها في لفافة تبغ ، وتمضي الى غاية مشتهاة ، كيف غادرتنا فجأة ً، والمسافة لما تزل ْ ، لبغداد َموحشة ً، مثل المسافة لدوغاة فصل الخريف ، كيف غادرتنا هكذا ، وانت وحيد ٌ، دونما لحظة ِ للوداع ، دونما لحظة للوصية دونما نظرة لشمس العراق ، دونما همسة للرفاق -------------------------------------------------------------------------------- * ابو ماجد : هو الشهيد علي خليل استشهد في احد الكهوف وهو يؤدي مهاما وهو من قادة الانصار الشيوعيين العراقين . (1) دوغات : القرية التي وولد وعاش بها الشهيد ابو ماجد وهي من القرى اليزيدية المعروفه بأنتماء أغلب ابنائها الى الحزب الشيوعي العراقي وهي من قرى ده شت الموصل . (2) الشيخ أدي : هو الشيخ عدي مسافر له مزار في منطقة عين سفني تأ ُمه الطائفه اليزيديه في اعيادها . (3) دايه بهار : هي ام الشهيد ابو ماجد وكان يحبها بشكل لا يوصف ويتذكرها دائما ، وكان يردد هذه اللازمه عندما يبدأ بالغناء . (4) بينه رنك : قرية تابعة الى ناحية اتروش وقد سقط الشهيد ابو ماجد في بداية الحركة الانصارية من القطع الصخري فأنكس عظم الحوض وهذا قبل بدء الحرب العراقية - الايرانية ؟ (5) ياسين : من الرفاق الانصار ومن نفس قرية الشهيد ابو ماجد . (6) الكَوبال : وهي العكاز يستخدمه القريون كبار السن للاتكاء عليها اثناء السير (7) الاغنية : من ألحان الفنان طالب غالي وهي عن الشهيد ابو ماجد