PDA

View Full Version : الحاكم


بدل فقير حجي
27-05-2005, 22:50
الحاكم

بقلم بدل فقير حجي


منذ ان أقيمت الأمارات و الدول والأمبراطوريات و عبر تأريخها المديد ، كان هنالك من يحكمها و يقودها ، و من أولئك كان منهم من لم يكف يومآ من بداية حكمه و الى يوم رحيله عن ممارسة شتى أساليب الجور و الظلم و الدمار والخراب بحق أبناء الشعب و البلد ، فكانت نتيجتهم مزبلة التأريخ . و كان منهم من حكموا بلدانهم و شعوبهم بالحكمة والعدالة و بذالك سطروا لأنفسهم صفحات من التاريخ الناصع ، بل و حسب احدى النظريات التأريخية الميثولوجية أن الكثيرين من الآلهة لم يكونوا سوى أبطال وطنيون خدموا بلدانهم ، فكافئتهم شعوبهم بأن ألهتهم و خلدتهم .
الرؤساء و الملوك و القادة يتبؤون مناصبهم ومراكزهم أما عن طريق الوراثة أو بعد التخطيط و القيام بأنقلاب عسكري أو بالثورة و العصيان أو عن طريق الصدفة و أستغلال الفرصة او بطرق آخرى ، وأن كانت الوسائل مختلفة لتحقيق ذلك الا أن المأرب و الهدف هو واحد الا و هو أشباع و ارضاء أحدى الرغبات و الغرائز المهمة و الرئيسية التي تكمن في نفس الذات البشرية و التي تتمثل بالحكم و الهيمنة و التي هي سلبية في اكثرية حالاتها كونها تؤثر في سلوكية آولئك الحكام و بالتالي تحول الكثيرين منهم الى أنظمة دكتاتورية (دكتاتوريات) شمولية .
و المجموعة الأولى من هؤلاء و نتيجة للخبرة المتراكمة للعائلة الحاكمة تعتبر ذكية بالفطرة في كيفية الحفاظ على عروشهم و سلطاتهم ، و المجاميع الأخرى ايضآ ذكية في كيفية التخطيط و الوصول الى سدة الحكم و البقاء فيه و ذالك بطرح برامج و رفع شعارات براقة رنانة مختلفة ذوو شأن و علاقة بمعتقدات و مصالح الجماهير من مجاميع أثنية أو دينية او طبقية و بالتالي أيضآ التأثير على عواطف و ذهنية تلك المجاميع ، و أن أستطاع هؤلاء خداع الناس من أجل البقاء لفترة أطول على كراسي الحكم ، الا أن ذالك لم و لن يكون أبديآ و تؤدي في النهاية الى سقوط أنظمتهم و يدخلون التأريخ من بابه الأسود و قد يؤدي أحيانآ كثيرة الى أبادة جميع أفراد عوئلهم و مثال ذلك ماحصل للعائلة القيصرية في روسيا أبان قيام الدولة العمالية الأشتراكية الأولى في العالم بقيادة لينين. .
و من الممكن أن يحتفظوا اولئك الملوك والأمراء ولأجيال عديدة على عروشهم وسلطاتهم و لو بطريقة رمزية أذا مااتبعوا نهجآ حكيمآ وذلك بأقامة و أنشاء مؤسسات الدولة الستورية البرلمانية الديمقراطية ، و مثال ذلك حالة ملوك بريطانيا و السويد و هولندا و اليابان .كما يمكن لآولئك أن يحافظوا على مقاليد الحكم بطريقة أخرى خاصة أذا ماكانت برامجهم و مخططاتهم لبناء الدولة على أساس علمي و موضوعي و منهجي و أذا ما أرتكزت على مبادىء وقيم أخلاقية لخدمة الشعب و البلد أولآ و من ثم خدمة أنفسهم أيضآ ، ويمكن أعتبار النموذج الأماراتي و رئيسها الراحل الشيخ زايد مثلآ حيآ لذلك .
القائد الذي يكافح و يضحي بنفسه من أجل قضية بلده ووفق برنامج سياسي أقتصادي أجتماعي يستحق هو أيضآ أن يمنحه الشعب وسام الشرف الأكبر الآ وهو درجة الأبوة الروحية و الرمزية و هذا ما حصل مع غاندي في الهند و مع مانديلا في جنوب أفريقيا و يعتبر بلاديهما الآن نموذجين جيدين للديمقراطية في دول العلم الثالث ، و كان غاندي قد أستمد مبدئي اللاعنف و العصيان المدني من التراث الفلسفي الهندي القديم و لكنه أبدع بحق بتوظيفيهما من أجل قضية بلده .
على القائد أن يتصف و يتسم بالتواضع وأن يقتنع بمبادىء الديمقراطية ممارسة وواقعآ ، وأتذكر هنا حالة الرئيس دانييل أورتيكا في نيكاراكوا الذي قبل بتيجة الأنتخابات بروح عالية وسلم مقاليد الحكم لمنافسته بالرغم من أن وصوله للحكم كان على غرار طريقة كاسترو .
مرة آخرى نقول القائد أو الحاكم سواء كان ( رئيسآ، ملكآ ، أميرآ ، ضابطآ ) وجب أن يكون له القدرة على وضع البرامج الناجحة لأدارة الدولة وأن يتخذ دائمآالقرارات الصائبة والحكيمة و بأجماع ذووي العلاقة وأن يتصف بقيم ومبادىء أخلاقية ، ولاننسى أن يكون أرتكابه للأخطاء قليلآ جدآ و أن أخطأ عليه أن يعتذر للشعب و أن لايكرر الخطأ نفسه أبدآ ...و من هذا المنطلق سبق وأن قال افلاطون ؛ أن الحاكم يجب أن يكون فيلسوفآ .و يمكننا أعتبار رئيس وزراء ماليزيا السابق نموذجآ للحاكم الفيلسوف الذي حول ماليزيا من بلد متخلف الى بلد متحضر و بفترة قياسية .
الحاكم أو الرئيس الذي يحكم بالعدل هو بحق خليفة الله في الأرض ، ولايسعنا هنا الآ ان نتذكر الرئيس ابراهام لنكولن محرر العبيد في أمريكا .
ولنتصفح الآن ملحمة كلكامش الميزوبوتامية و التي تعتبر بحق واحدة من أروع النتاجات الأدبية و الفلسفية في تأريخ الفكر البشري ، مواضيع الملحمة بأختصار هي الآلهة:؛ ماهيتها ، طبيعتها ، وظائفها . والطبيعة :؛ أسرارها ، نواميسها و قوانينها ، ظواهرها الطوفان مثلآ . والأنسان :؛ سلوكه ، غرائزه الجنيسية ، الصداقة و الوفاء ، المغامرة ، الموت و عالم مابعده ، و من ثم الموضوع الرئيسي للملحمة الآ و هو البحث عن الخلود.
في البداية نجد ان الحاكم أو الأمبراطور البابلي كلكامش الجبار ذوو السلاح الفتاك و الذي كان ثلثاه من الآلهة وثلثه الآخر أنسان قاسيآ جدآ و لم تنقطع مظالمه يومآ عن الناس أجمع و كان يغتصب من يشاء و لم يستثنى من ذلك حتى زوجات وخطيبات أبطال جيشه .و بعد موت صديقه و خله أنكيدو يبدأ بمسيرة طويلة و شاقة مليئة بالأخطار من أجل نيل الخلود ، و بعد بحث مضني يحصل كلكامش على النبتة السحرية التي تعيد اليه شبابه و حيويته ، و لأن الآلهة وحدها هي التي تعيش و الى الأبد مع الشمس و لم تقرر الخلود الجسدي للبشر عدا (أوتو نابشتم ) ، لذالك تسرق الحية النبتة من كلكامش و خيبت آماله ، و لكن الحكماء نصحوه و أرشدوه الى طريقة أخرى لنيل الخلود الآ و هي البناء و عمل الخير و الصواب و بذلك يكون في مقدوره نيل الخلود بالذكر الحسن و التأريخ الجميل ، أذعن و عمل كلكامش بتلك النصيحة و بقي أسم كلكامش خالدآ .
و لكن لماذا نال أوتو نابشتم الخلود ؟
الملحمة تجيب بوضوح و تقول بأن الاهآ قرر أقامة الطوفان لأبادة البشرية كون الأخيرة تسبب ضجيجآ و تزعجه ، و بالفعل قام الطوفان و ابادة الجميع عدا أوتو نابشتم و عائلته الذي سبق و أن بنى فلكآ و أستطاع ان ينقذ بها عائلته . ولكن الآلهة الأخرى أنزعجت كثيرآ لذلك التصرف و قررت في مجمعها بأن تتكاثر البشرية مرة أخرى و منحت الخلود للأب أوتو نابشتم و أسكنته في أعالي البحار .
يالعظمة و حكمة ذلك القرار .. القرار كان أعترافآ بالخطأ الذي أرتكبه أحد الآلهة و أعتذارآ قدمته الآلهة للبشرية و كان تعويضآ للخسارة التي سببته ذلك الخطأ ..
و من أحدى النصوص الأدبية الفلسفية الميزوبوتامية الكوردية نستمد مثلآ آ خر يوضح لنا ماهية مكانة الحاكم العادل .ففي حوار مطول بين الأرض و السماء ليثبت كل منهما بأنه الأنقى و الأسمى و الأصل و الأهم ، يبدأ السماء بالتهجم على الأرض و يستخف بقيمتها مشيرآ على مايرتكب عليها من أخطاء و خروقات و تجاوزات و يتباهى السماء بعظمته و طهارته و دوره و بما يتواجد فيه مثل الشمس و القمر و الملائكة و الهواء و مالهم من دور و تأثير و أهمية . و لكن الأرض هي الأخرى تدافع عن نفسها بموضوعية وواقعيةو أتزان و تشير أيضآ الى دورها و مكانتها و أهميتها و بما يتواجدعلى أديمها و سطحها و في الأخير و بتدخل قوى ألاهية يتصالح الأثنان و يتفقان بأن الواحد منهما هو مكمل للآخر و أن سرّ قوتهما و ديمومتهما و تطورهما يكمن في صراعهما و في أنهما من أصل واحد ، و ذلك تطبيق و تأكيد لمبدأ أصل ووحدة الأضداد .و البيت المقتبس هو :
السماء : أيتها الأرض
أتعلمين أن الشمس و القمر متواجدان في السماء
أنا أنقى و أطهر من الذهب و الفضة ...
الأرض :
يتواجد على سطحي أناس يتصفون بالرقة و اللطف
ذووي آيات من الجمال و كاملي الأوصاف
و كذلك الأمراء و الحكام العادلين
كان لأقامتهم و تواجدهم على أديمي أعتبار و أمتياز ...
أي من ضمن ماتفتخر بها الأم الكبرى عشتار الأرض هو تواجد الأمراء و الحكام العادلين على أديميها .

و السؤال هل أن الأمة الكردية أنجبت حكامآ و أمراء و قادة دافعوا و ضحوا من أجل كوردستان و شعبها و حكموا بالعدل و كانت مواقفهم و قراراتهم و برامجهم أيجابية ؟!
نتذكر هنا الأمير جعفر الداسني الذي ضحى بدمه و دافع عن عقيدة و فلسفة الأكراد و عن أرض كوردستان ضد الغزاة العباسيين . أما الأمير الفيلسوف و الشاعر حسن العدوي الكوردي الذي أقام في أمارة لالش مؤسسة فكرية فلسفية أدبية و حاول تشكيل كيان سياسي كوردي ،أعدم هو الآخر من قبل المحتلين . كما نتذكر الأمير الشيخ أبو بكر الذي أشتهر بعدالة حكمه على الأمارات الكوردية الواقعة في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) .
الأمير محمد الرواندوزي وفر و أقام فعلآ جميع مستلزمات و متطلبات و مؤسسات الدولة ، و لكن لخدمة من ؟!
بالطبع لخدمة نفسه فقط ، فالذي يقتل أثنان من أشقائه و الآلآف من بني جلدته في أمارة السوران نفسها و أمارة بابان و أربيل و عقرة و جزيرة بوتان و بهدينان و الشيخان ،لايمكن أن يكون الهدف من وراء بناء أمارته العسكرية القوية هو الشعب ، فبفتوى من أحد واعظيه و خطبائه أعطى الأمير لنفسه الشرعية في الهجوم على الكورد الأيزيدية و قتل منهم اكثر من مئة الف و أسر منهم اكثرمن عشرة آلاف أمرأة و عذراء و أهدى االكثيرات منهن الى أعداء الكورد..... و فتوة أخرى من نفس ذالك الواعظ أو المفتي كانت السبب الرئيسي الذي أدى الى أنهيار أمارة ذلك الأمير ، كون الفتوى كانت لصالح أعداء و مغتصبي الكورد و كوردستان الا و هي الدولة العثمانية التي لم تجرأ قبل ذلك القيام بالهجوم على تلك الأمارة ، لولا تلك الفتوى ، لذلك لايمكن للأكراد أن يفتخروا و يمجدوا أميرآ قتل أبناء جلدته و عمل بفتاوي أعداء الكورد .
الأمير علي بك الكبير : نجد أن الأكراد يفتخرون بهذا الأمير الذي أسر من قبل الأمير محمد الرواندوزي و أعدمه في الكلي الذي سميّ فيما بعد بأسمه ، لأنه أبى الرضوخ لمطلبه الآ و هو التنازل عن عقيدة أجداده من الكورد ألأولين ، فضل ذالك ألأمير الموت بشرف و ببطولة على أن يعيش جبانآ ذليلآ ، خاصة بعد الكارثة التي أحلها ألأمير محمد بأمارته ، وكان ذلك الموقف بمثابة تأشيرة الدخول التي منحت له للدخول الى عالم الخالدين من القادة و الحكام الكورد .
من جهة أخرى نجد أن وثائق الخارجية البريطانية و مدونات المؤرخيين العراقيين و الذاكرة الشعبية للكورد ألأيزيديين تترجم سيرة وأعمال حاكمآ كورديآ أيزيديآ آخر بأسوء مايكون ، كونه لم يفعل طوال حياته شيئآ أيجابيآ يذكر .
و في القرن العشرين نجد أن عددآ من القادة و الحكام الكورد قاموا بثورات و انتفاضات من اجل تحرير كوردستان و قدموا الكثير من التضحيات ، لذلك بقي أولئك أيضآ أحياء في ضمير و تاريخ أمتهم و منهم الشيخ محمود الحفيد و القاضي محمد و الملا مصطفى البارزاني ، كما أن ألأمراء مقداد و جلادت و كاميران بدرخان قدموا خدمات جليلة للفكر و الثقافة الكوردية .
أما القائد الكوردي عبدالله أوجلان و الذي كان بمقدوره أن يتحول الى مانديلا ألأكراد و أن يحول معه قضية شعبه الى مرحلة أكثر تقدمآ و أيجابية لو أنه كان جريئآ و لم ينهار في مشهديّ ، الطائرة والمحكمة ،و لكن لحد ألآن و للأسف الشديد لم يتخذ الموقف المطلوب و كانت النتيجة كارثية له و لتنظيماته أولآ و من ثم للقضية الكوردية ثانيآ .صحيح أنه كان ضحية مؤامرة دولية كبيرة و خبيثة و لكن ليس من منطق و سلوك قادة ثوار الشعوب تقديم هكذا تبريرات لهكذا مواقف.... أن الشعوب المتحضرة و الحية هي التي تقيّيم و تكافىء و تنتقد قادتها و رؤسائها و تفرض عليهم على أن يكون لهم ضميرآ حيآ ، أما الشعوب المتخلفة و الغير فاعلة فهي التي لاتنتقد رؤسائها وتفرض على نفسها أنظمة دكتاتورية ، و من هذا المنطلق و المبدأ نقول أن الرئيس مام جلال الطالباني و الرئيس مسعود البارزاني قائدان بطلان ناضلا و كافحا ببسالة و شرف و قدما التضحيات الجسيمة من أجل قضية الشعب الكوردي و تحرير كوردستان و لهما الكثير من المواقف التأريخية التي يشهد لها و لذلك فهم جديران بالقيادة و يستحقان وسام الشعب . ومن المنطلق و المبدأ نفسه نقول أنهما لم يكونا ملاكين معصومين من ألأخطاء و السلبيات ، بل أن لهما مايكفي من ألأخطاء و التي ينبغي الوقوف عليها و دراسة أسبابها و عليهما تقديم ألأعتذار للشعب أزاءها و عدم تكرارها لأن الشعب و البلد هما اللذان سيدفعان الثمن ، و عليهما أن يكونا حذرّين و واعيّين للمسألة و ألآ فأن قرار الشعب لن يكون في صالحهم و بالتالي فأن التأريخ أيضآ لن يرحمهم ..
ونتناول ألآن أحدى تلك ألأخطاء الجوهرية و الكبيرة ، من خلال دراسة و طبيعة و أستراتيجية و موقف حزبيهما من بعضهما . فألأتحاد الكوردستاني لايرى في الديمقراطي الكوردستاني بأنه الحزب الند أو المنافس الذي يمتلك برنامجآ و أيدولوجية متكافئة له و يرى بأنه يفتقر في تركيبته و أساسه و طبيعته الى قواعد و أصول الديمقراطية .
أما الديمقراطي الكوردستاني الذي يعتمد في برنامجه على العامل التأريخي للحزب و على ألارث النضالي للعائلة البارزانية ، فأنه لايعتمد في أستراتيجيته و أجندته مبدأ وجود الخصم أو النظير له ، و يرى في نفسه بأنه الصاحب الشرعي للقضية أستنادآ الى العاملين اللذين ذكرناهما أي أنه لايريد تقاسم الساحة السياسية مع ألآخرين بملىء أرادته .
و الدليل على ماذكرناه حول الحزبين هو ألاقتتال الداخلي الذي حصل لأكثر من مرة بينهما في الثلاثة عقود ألأخيرة ، وأن المصالحات التي كانت تتم بينهم لم تكن تابعة من منطلق المصلحة العليا للقضية بل نتيجة ظغوطاط و عوامل داخلية و خارجية ، و لا أعتقد أن الحزبين سيتمكنان من ألانعتاق بسهولة من هذه المشكلة العويصة و الكبيرة جدآ و التي تؤثر بشكل مباشر و كبير على القضية الكوردية بكافة جوانبها .
و الحل ألأمثل لمعالجة تلك العقدة و ألأزمة بل الكارثة هو ترسيخ و زرع و وتطبيق مبدأ ألاعتراف و قبول ألآخر في صلب الحزبين كأستراتيجية ديمقراطية ، لكي تمهد السبيل لتحويل المجتمع الكوردستاني الى مجتمع ديمقراطي حقيقي و الذي سيكفل ضمان حقوق جميع المكونات و الشرائح المختلفة في أيديلوجيتها و مبادئها و دون أستثناء .و أن تحقيق ذلك يقع على عاتق القائديّن البارزاني و الطالباني و تعتبر مسؤولية تأريخية لهما ...
أن القائديّن الطالباني و البارزاني قد أوصلا القضية الكوردية في العراق الى برّ ألأمان ، خاصة بعد ان أبدعا في توحيد الخطاب و الموقف و البرنامج السياسي الكوردي ، و من حقهما ألآن أن يستمتعا بثمارها بأن يتسنم أحدهم منصب رئاسي في العراق المركز و ألآخر في كوردستان و لدورة أنتخابية أخرى مدتها لاتتجاوز ألأربعة سنوات . وبعد ذلك وان أرادا أن يتحولا الى رّمزين وأبويين روحيين للشعب الكوردستاني وجب عليهما ألاعتزال و سيكون البديل و الخليفة لهما هو الديمقراطية ...
و بالديمقراطية يمكن للأكراد أن يواجهوا كافة التحديات ألآنية و المستقبلية......



27/05/2005

جهور سليمان
31-05-2005, 13:53
حقيقة ً مقال رائع واراء موضوعية وشفّافة وجريئة واسلوب متحضّر لتقيم وتحليل واقع بعض الحركات التحرّرية العالمية ومن ضمنها الحركة التحرّرية الكردية .
ما اودّ اضافته هو انّنا وواقعنا فعلاً بحاجة الى هكذا كتابات لكي نحقق التقدم والحرية والديمقراطية الفعلية والحقيقية . ولايسعنا الا ان نشكر ونبارك الاخ بدل على روعة تعبيره وجرئته وكما نؤكد على تأيدنا لافكاره وطروحاته هذه .
ونقول هنا بان هذه الكتابة تنتظر عيون متفتّحة واذان صاغية وقرار شجاع وشكراً .


جهور سليمان

ميرزا حسن دنايي
31-05-2005, 18:07
حقا مقالة رائعة، أخذتني عبر التاريخ في جولة سريعة وشيقة منطلقة من الميثولوجيا إلى الفلسفة إلى السياسة. لتوصلني -كقارئ- إلى واقع اليوم، وبالذات إلى واقع كوردستان الشاذ. وأملنا جميعاً أن تتثبت الاسس الديمقراطية الحقيقة بين العراقيين عامة وفي كوردستان بالذات.

هورو رفو
06-06-2005, 14:21
قارئ هذا المقال سواء كان حاكمآ أوفردآ اعتياديآ يضطر الى مراجعة نفسه كي يأخذ
الدور والموقف والمشاركة الصحيحة لبناء مجتمع ديمقراطي حر.
ونحن بحاجة الى هكذا اراء وطروحات وافكار خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي
يمر بها العراق.
الشعوب يجب ان تكون حرة في التعبير عن ارائها واختيارقادتها.
لك مني كل التقدير الاحترام وارجو ان تواصل كتاباتك في هذا المجال.