PDA

View Full Version : نزار خليل ألبحزيني : قصص قصيره وقطع نثريه


بحزاني نت
30-03-2005, 13:21
نزار خليل ألبحزيني : ألحكيم و ألسماء

ألى متى ...!؟
الى متى سيدوم هذا ألخصام و ألفصام بين ألغيوم و ألسماء....فهذه ألسنة ألثالثة ألعوجاء تمر على قريتي بلياليها و نهارها من دون أن تتذوق طعم ألمطر وألنوم فما زالت ألغيوم مخاصمة لسمائنا بالرغم من كل دعواتنا وصلوتنا ولم تتوقف ندائاتنا ويا ليتنا نعرف سبب هذا ألخصام وألفصام ألذي فرق آله ألغيم وأله ألسماء وأي قربان سيجعلهما يلتقيان ليعقدان ألقران ....حتى يسقى ألزرع وألفكر وتتحول ألشوارع ألترابية ألى طينية لترتسم ألبسمة من جديد على وجوه ألأهالي....فقد زاد ألهم وألتعب وثقل ألحمل وألفكر فالقحيط غزا بحزاني وأحل ألجفاف و أليبس على حقولها وعيونها وبسمتها....حتى أشجار ألزيتون بدأت تدمع لسقوط ثمرها.....
وعين ألكَوم ألعزيزة صاحبت ألذكريات ألطيبة وألمغامرات ألقديمة ربما هي ألاخرى ستصبح خبر كان أو تحفة لكَومة من ألأحجار ألجرداء لأن ألماء بدأ يقل و لم يعد يسد حاجيات ألقرية و ما هي إلا أيام سيبقى ألكَوم ذكرى من ذكريات ألتاريخ ألخالدة....
يــا ويـلاه أية مصيبة ستأتي لنا مع ألغد...؟!هل ستتحول بيوتنا ألى قبور لنا وأغطيتنا أكفاف لأجسادنا ,,أم...لانفكر بالغد قد يأتي لنا ألغد بلا مصيبة....ولكن بالنسبة لنا مصيبة واقعة وليس فكر لفكرة عابرة..
و أهل ألقرية بين ألحادث و ألحديث.....حديث من هنا وكلام من هناك...من ينادي لن أترك قريتي أرحم لحالي بأن تدفنونني حياً بين قبوري وبخور مراقدي....لاتكن مجنوناً فهذا قدر مكتوب لنا...كلامكم على ألعين و ألراس لكم قدركم ولي ألجنون ،فكيف للروح أن تغترب عن ألجسد وللنخيل أن يثمر في ألشمال.وأمرأة عجوز تقول لاأستطيع أن أمشي وبقرتي بعد شهرين ستلد...... وصوت لنحرق أنفسنا و بيوتنا....وألاخر هذا حرام....وطفلة صغيرة تنادي دجاجتي جالسة فوق ألبيض....أما ألمزارع ألذي ينام بين حقوله وينادي لوحده...حنطتي..حنطتي ...شعيري أين أنتم يا أحبائي....لماذا رحلتم عني وتركتموني لحالي..والآخر يمشي بين بساتين ألزيتون لحاله يحادث ألاشجار ألتي لم تعد تسمعه من ألعطش و أللوعة....يدمدم مع نفسه...هنا كنا نشرب ألخمر و نوقد ألنار متبادلين ألضحكات و ألتعليقات كانت أجمل ألايام..آخ يازمن.. وهناك أول مرة رأيت حبيبتي تنقي ألزيتون من ألارض آووف أحرقت أعصابي لأنها لم تنظر لي وأنا مع أصحابي...ولـو نظرة لآصبحت كالديك ألمغرورِ بينهم ومع هذا أحببتها بقدر حبي لبحزاني.....ومن بعيد على قمة ألجبل فقير يعزف على ألوتر ألوحيد و يغني مواله بدمعة مكسورة من وتره ألحزين...ناس هنا....و هناك من منهم معتصم بالبيت ومن منهم لايدخل ألبيت.....وألناس بين ألقال وألقيل و ضاع عليهم ألنوم وألاكل فهذا كان حال ألقرية....لاحـال ولاأحـوال كأجساد بلا أرواح ولم يحصلوا على قرار وحيد حكيم....بل ألكل نادى لنذهب...لنذهب...للــــــحكيم
فمنذ ثلاثة أيام أعتصم بغرفته وأليوم سيعلن قراره....وأجتمع أهل ألقرية في ألسوق ألقديم..ينتظرون قرار حكيم.. وألمنتظرون يترقبون بقلق شديد،مرتجفة أعصابهم و ألسنتهم وفي صدورهم ألهبة وأفكارهم حائرة،حتى أرواحهم بدأت غريبة على أجسامهم وعلى ألعين و ألقلب دموع هامدة للحظة ألقادمة..فتعجل يا حكيم كي نعرف رأسنا من رجلينا.؟ وهـا.......يخرج ألشيخ ألجليل......ألـحكيم
وألكل بصمت رهيب ووقف بوقاره ألعظيم و سط ألحشد ألحزين ليعلن لهم قراره ألاخير......ألرحـيل كلمة كانت صاعقة عليهم و على قلوبهم و تحولت أجسامهم ألى أصنام.......وأصفرت وجوهم.......لكن ألحكيم بحكمته أبتسم ليرفع عزيمتهم و يقلل ممن حزنهم ألعميق..قائلآ...يا أهل ألخير....لا ...لا تبكوا وتحزنوا فهذه أرادة ربكم ألـكبير...ويجب علينا أطاعة أرادة ألله كما أطاعها نبينا أبراهيم(ع) و نحن لسنا أفضل من نبينا فمن منا لا يحب بحزاني،فأحضان بحزاني كأحضان ألامهات أسقتنا و أطعمتنا ألخير وألطيب من أراضيها و دفنا أمواتنا بها لذا لنودعها بفرح و قبلات و ليس بحزن و آهات من أجل أن تبقى راضية عنا و ستبقى حبيبتنا ألى أبد آلابدين ....غداً عصراً سيكون رحيلنا.....ولكن في ألصباح ألباكر تزينوا بملبسكم و حليكم و تجمعوا في ساحة ألقرية......لتكون عزيمتكم قوية و أيمانكم أقوى من أجل أن لا تغضب ألسماء و بحزاني عنكم..
فأنصرف ألحشد بصمت حزين ...فقط طفلة صغيرة نادت أنا لا أحب هذا ألعجوز....لم يفكر بدجاجتي..وتفرق ألاهالي ألى بيوتهم بلا صوت و حس عدا صوت أيقاع خطواتهم...وهذا ما جعل قلوب ألاحجار تدمع لحالهم...وبدأ ألاهالي يلملمون أغراضهم وحاجياتهم للرحيل و يا ليتهم يحضرون أكفانهم لكان أرحم لحالهم ...وبدأ'يقلبون ويحفرون بذكرياتهم و أيامهم بين ألبساتين و ألوديان ...بين ألاحجار و ألاحزان...بين ألازقة و ألجبال....ألغابات ولقاء ألاحباب....بين أعيادهم و أعراسهم...دبكاتهم و مشاجراتهم.....
كل ألاشياء ستصبح ذكرى للتاريخ كالخبز و ألتنور....
وهـا يرحل ألغروب ألاخير.....غروب ألوداع للأحباء......و ألطيور هي ألاخرى ترتب حالها للرحيل مع صحابها....ويظهر ألظلام شيئاً فشيئاً وكل ألاشياء ترتجف....ليتقدم ألليل و كم تمنى ألناس أن تذوب أو تمتزج أرواحهم مع هذا ألليل ....كما تمتزج ألاصباغ ألمائية....و أحتار ألاهالي من أية زاوية ينظرون و يتأملون ألاحجار أم ألاشجار..؟ غريبة و عجيبة هذه ألليلة ألكل بلا حس و نفس !!حتى ألديوك و ألكلاب..فيا ترى هل كانت حس......؟ سماء صافية لا نجوم و لا قمر مطل ألكل بحيرة فهل غداً....يوم ألقيامة؟؟
ومن بعيد من ذلك ألوادي ألعميق يأتي صوت لناي وحيد.....يرن' بين ألكهوف ألقديمة...ورائحة بخور تفوح بين ألازقة ألضيقة تلك ألاماكن ألتي كانت تجمع ألنظرات ألحرجة بين ألاحباب.....وأهل ألقرية تائهون حائرون كيف سيرحلون؟؟...ويتركون حبيبتهم بحزاني لوحدها تواجه مغالب قدر ألزمان عليها..........!!
وأطل ألفجر....وأي فجر؟! هذا ياليت لم يطل فهذه كانت أمنية ألجميع فلم ينم حتى ألطفل ألرضيع ..فالكل كان بهاجس فظيع.....أما ألطفلة ألصغيرة تقول لأمها سأبقى مع دجاجتي....وألام تقول سنأخذ ألدجاجة معنا عند ألرحيل...وألطفلة ولكن ألبيض تحتها..؟..كفى كلام ألكل سيجتمع بعد قليل...هيا ألبسي ملابس ألعيد...وتجمع ألاهالي في ساحة ألقرية تلك ألتي كانوا يتعايدون بها و يدبكون دبكاتهم بأيدي متشابكة و قلوب متقاربة.....ثــــم أطل ألحكيم بهالته ألبيضاء ألمنعكسة من لحيته و ملبسه ووقف بينهم و بيده عصا كعصا ألنبي موسى (ع)...وقال لهم.....لنبخر مراقدنا و قبورنا ثم نودع حقولنا و أشجارنا تلك ألتي حزنت على رحيل رفاقها فلمن ستشكي همها؟؟ ومن سيجلس تحت ظلها!!...وبدأ ألأهالي يودعون بقبلات كل ألاماكن...وألنساء تبخر كل ألمساكن....رغم أن ألاحجار كانت تدمع وألشوارع تصرخ وألوديان تئن وألمراقد تنادي ألملائكة...فقط ألجبال كانت صامتة...... كصمت ألحكيم ألوقور......و أقتربت أللحظة ألاخيرة للوداع ألاخير.....فتقدم ألشيخ ألجليل ألحكيم لقول كلامه ألاخير....و هنا نادت ألطفلة ألصغيرة ...مام رشان* فأندهش ألجميع ثم قال ألحكيم نعم يجب أن نودعه أيضاً على ألرغم من هذا سيستغرق وقت ولكن هيا بنا نودعه ثم نرحل من هنا....
وتقدم ألحكيم وألجمع يمشي وراءه وفي صدورهم أنين وآهات ألرحيل...وما أن وصلوا هناك...حتى صرخت و بكت ألطفلة ألصغيرة بكلمات...يا مام رشان...هذا دعاء ألاخير لك ليصل للرب...ثم نادى ألشيخ من يبكي ...فقالوا لـه...طفلة صغيرة بريئة...فقال لتسكتها أمها...وألطفلة ألصغيرة تدمدم أنا لا أحب هذا ألعجوز....و بخر ألاهالي ألمرقد ثم عادوا ألى ألقرية ليجتمعوا في ساحة ألعيد فالحكيم سيذكر كلامه ألاخير.....من أجل مراقدنا وقبورنا.........من أجل بساتيننا وحقولنا.........نقول لبحزاني
ستبقين ألى ألآبد حبيبتنا........وستكون رايتك دوماً رايتنا........وستنبض لك قلوبنا.....
حتى أسمك سنجعله على أطفالنا....لن ننساك حتى آخر يوم في عمرنا.....فأنت أملنا ولك كل قبلاتنا.....
وشكراً لكِ على تربيتنا .....ليحفضك ألرب......فـهيا ...يا أخوان.....و هيا يا أصحاب......
لنحتفل بيوم وداعنا ولندك دبكتنا ألاخيرة لقريتنا ألحبيبة......
عزف ألمحتل*.....فصاح ألديك وهلهلت ألاشجار ودقت نواقيس ألكنائس...ثم تقاربت ألايدي و تشابكت ودبك ألاهالي وقلوبهم تدبك ألماً وتنزف حزناً و لكن من أجل حبهم لقريتهم و أيمانهم بربهم سيدبكون حتى على نار من جمر....فصرخت ألطفلة ألصغيرة وصوتها بين ألجبال صدى...حتى ألكهوف ألقديمة رجفت....وبكت ألطفلة ولم تستطع أمها أسكاتها،،،وبكت بحرقة تكوي ألجمر.....فلم تتحمل ألسماء لحرقة دموع بريئة ولحكمة ........... حكيم....وهـا تبكي ألسماء مع ألطفلة...لأنها حصلت على ألقربان...مطر...نعم مطر...ألاهالي لاتصدق...ولكنها تدبك وتبكي مع ألسماء...ألآن مسموح لهم ألبكاء...فاختلطت ألدموع وألامطار....ألصيحات وألصرخات تحت أقدام دبكتهم (صولاتكِ)وتحولت ألوان ملابسهم ألبيضاء ألى طينية وأصبح شكل ألرجال كديوك عندما تتشاجر تحت ألامطار....ومن بعيد نور' يتلألأ بين ألمراقد...وألطيور تغني وألاشجار ترقص تحت ألوان ألقوس قزح ألتي زينت ألسماء....فما كان من ألحكيم إلا أن يرفع رأسه ألى ألسماء....قائلآ شكراً يا رب ألسماء.....
وركضت إليه ألطفلة تناديه....أحبك يا حكيم وألله أحبك.....فأخذها بأحضانه وقبل رأسها...قائلآ..يـا أهل ألخير...با أهل بحزاني ليكن هذا أليوم مقدساً لنا و لقريتنا ولنسجله في تاريخنا من أجل دموع طفلتنا ألبريئة ومن أجل أيمانكم وألتي أستجابت لهما سمائنا ألعزيزة لذا في مثل هذا أليوم من كل سنة يذهب أهل ألقرية ألى مام رشان بملابس ألعيد ألبيضاء ويقدمون ألقربان ويوزعون ألخير على ألفقراء.... على شرط أن يفتحوا في قلوبهم صفحات بيضاء....وفي عودتهم ألى ألقرية يحتفلون بعيدهم و يرشون ألماء على بعضهم ألبعض كي تغتسل أرواحهم و يزول ألسواد منها لتصبح طاهرة نقية بريئة كدموع طفلتنا ألصغيرة...فأبتسمت ألطفلة ألصغيرة وقالت....
لا...لا تمت يا حكيم لأننا نحتاج دوماً ألى حـكـيـم.
أما آن ألآوان يا أخوان...؟؟ لنبحث عن دموع بريئة ..!! لتنادي ألسماء .....
من أجل حـكـيـم.....لنا في هذا ألزمان
لأن ألجاهل يقول ما يعرف........و ألحكيم يعرف ما يقول........


*مام رشان: من أحد ألمراقد وألمزارت ألأيزيدية يقصدونه ألناس في ألربيع للدعاء لله..من أجل هطول
ألامطار على زرع ألربيع....وفي منطقة بحزاني وبعشيقة يرشون ألماء على بعضهم ألبعض
في ذلك أليوم بعد ألعودة من زيارة ألمرقد.
*ألمحتل: صوت موسيقى يصدر من ألزرناي وهي من أحدى ألادوات ألموسيقى ألكردية تستخدم
مع ألطبل( ألدهول) للدبكات وألاحتفالات.

بحزاني نت
30-03-2005, 13:47
حلقت إليها ... كالنسر
سرت إليها ... كالنمر
في صدري هتافات ثائر
يجعبتي صرخة حائر
سأكسر ... ألاسوار
سأمزق ... ألكلمات
سأحرق ... ألمفردات
فدمِ هائج كالبركان
وختمت ... ألبيان
لن .. لن تنفعها ألاعذار
لأنني أصر على ... قرار
وما أن أقتربت منها
بكلمة أطربتني
بهمسة أسكرتني
بنظرة أسحرتني
ثم بدأت تدغدغ ألنمر
وتطعم ألنسر
وتعزف على قيثارة أعصابي
ولحن يرن لها من وسط ضلوعي
بمفردات ترقص
وكلمات تهلهل
فالثائر أصبح أسير
وقلب ممتد على سرير
وتلاشى ألشرر وألنار
بأبتسامة من قمر
على .... قرار

بحزاني نت
30-03-2005, 13:48
أهداء ألى كل معاق .....
ع: والله يا سندباد كانت رحلتنا مثمرة وبصيد ثمين .. وذلك ألقوم لم يقصروا معنا بعزائمهم وولائهم
وبكلامهم ألطيب .. لقد ملؤا بطوننا و جيوبنا ولم يقصروا معنا في أي شيئ وسوف نزورهم بعد
سنوات ... ما بالك يا سندباد أنني أحادثك و بلا جواب ! وما هذه ألورقة بيـــدك .... ؟
س: علي بابا ... أنت من ألذين ينخدعون بالقشور وبالمظاهر ألكاذبة ....
ع: بدأت تتفلسف زيادة ... إلم يجعلوننا نجلس في ألصف ألاول بحفلاتهم ومتنقلين بين بيوتهم على
أكفاف أيديهم ...
س: نــعم صدقت بنعم ألقول .. !! ولكن أتعلم لما ..! لأنك من طبقة ( ألشيوخ و الأمراء ) أي من
ألنبلاء ولو كنت من ألفقراء ؟؟ لما جرى .... ما جرى وما هلهل وطبل لك أحد !!
ع: ولكنهم لم يطلبوا مني شيئاً ..! بل على ألعكس ..... أعطوني
س: هو .. هكذا أبن آدم .. يأخذ من لقمة ألفقراء ليهديها ألى ألأمراء ..! فرضاهم من رضا ألرب ...
وألحكمة ألبحزينية تقول .. لاخير في قوم يفضلون غربائهم على فقرائهم ......................!!
ع: ما معنى هذه ألحكمة .. ؟؟ وما هذه ألورقـــــة بيدك !
س: أنها ورقـة أعطاها لي أحد أحد أفراد فقراء ألقوم في أحدى حفلاتهم ... وهو جالس على كرسي
متحرك في ألصف ألأخير ... لحاله وهذه هي كلماتــــــــــــــــــهِ

إلا يكفيكم قدري ........ وعجلاتي ألمتحركة
إلا تحسون بأنفاسي ........... ألمتقطعة
إلا ترون أشلائي ...............ألمشلولة
وآلام آهاتي ....................ألمكبوتة
فالدمع يخجل ... لحزني
وألكلمة تحتضر ... لحالي
أنا بقلب ينزف بلا... ضماد
وروح تحترق ...كالرماد
أن كان جسدي .....على كرسي جامد
أما مشاعري ..... كالبركان ألهائج
ألبستكم ...... فخامتكم
لكن خالية مشاعركم
هتافاتكم ...... أشعاركم
لكن أين هي ضمائركم
تجرحون ألمجروح ....
ولا تداون ألمنزوف ...
ولو ... حتى بكلمة
أو أبتسامة
من قلب حنون ...
أو صدر عطوف ...
تكفي ألشفقة منكم .... تكفي
فهي تحرقني .... بقدر ما
تحرقني نظراتكم ....
تبوسون أيدي ألامراء ....
وتلعنونني لأنني من ألفقراء ....

بحزاني نت
30-03-2005, 13:51
عذراً
با مدينتي .......
هل لكِ .........
أن تقبلي ........
عذري
أخباركِ .........
هدت لي بدني .....
آهاتِ....وحسرات
تعفنت بغرفتي.....
وأحلت ألشيب .....
على ألواحي .......
لهلاك مدينتي.....
فدقِ..........يا نوقيس دقِ
وهلهلي ...يا أشجار هلهلي
بألامس.......عيدًُ
وأليوم.......مأتمٍ
بمدينة..يرقد بها ألنبي
أمن ألمعقول......
أم ألربيعين ......
تصبح
أم ألدمعتين ......
دمعـة على شهيد
ودمعـة على ربيع
فعذرا ً....... عذراً
وأنا بعيد عنكِ
فما لي ....
غير دموعي ....
أهديها لـكِ

بحزاني نت
30-03-2005, 13:54
أي, . . . دهر هذا ألذي أتاك
وأي,. . . . ريح آهبت علــيـك
حتى. . . . أقلعت كل أسوارك
فالمنصور يئن بين ألقبور
آهذا. . . . حال عاصمة آلعصور
عاصمة آلورد. . . . . وألطيور
عاصمة آلفكر. . . . وآلنور
. تذبل, ورودها. .
. وتسرق آقلامها. .
. راحلت عنها طيورها.
. فلما يا آخوان. .
. ولما يا آصحاب. .
تركتم آلغراب آلاسود بسمائها
وآحل آلسواد على. . . ملبسها
وآلرعب على عيون. . آطفالها
. فهيا يا آصحاب. .
. وهيا يا آخوان. .
. نرفع آلرايات آلبيضاء. .
لنجمع آلاصوات. . . حتى نضمد آلجراح
. فجرحنا كبير. .
. ونزفنا عميق. .
لنترك آلحقد آلقديم
من آجل بسمة طفل رضيع
فـبـغـداد,………. . للجميع

nizar
22-04-2005, 16:11
ألحلم وألكْوم

نزار خليل بتي


بألامس ألبعيد وفي ألزمان ألقديم ...
كان أهالي ألقرى لايملكون ألكهرباء وألماء في بيوتهم ،فكنا نحن ألصغار وفي أيام ألصيف ألحار نخرج من بيوتنا من بين ألازقة ألضيقة تلك ألتي بنيت بألاحجار ألقديمة ورتبت كخلية نحل .. نعم فقريتي تشبه خلية نحل بأقواس أزقتها وتركيب بيوتها وغرفها ألجميلة ..فالنحل يتسابقون للوصول ألى خليتهم . أما نحن ألصغار نتسابق للوصول ألى خليتنا .... كْوم* بحزاني
وعند عين ألكْوم يتلاقى ألاصدقاء وألاقرباء .. ألاشقاء وألاحباء ..ولم يكن بيننا غرباء لأن قريتي تقع تحت سفح ألجبل وتحيطها ألبساتين وألوديان لذا ألطيور وحدها من كان يستطيع بسهولة أن يزور قريتي ألفائحة بعطر ورد ألنيسان وبعطر ألزيتون ..
وها تأتي من هنا وهناك نساء وفتيات حاملين على أكتافهن ألملابس وبأيديهن ألمضرب( ألخاطور) وهن بعجلة ولربما أكثر منا للوصول ألى عين ألكْوم لغسل ألملابس وجلب ألماء ألى بيوتهم ..
وفي ألبدء ألتحيات وألسلامات .. ثم يستمتعن بألحديث بين ألقال وألقيل تاركين ساعا ت ألنهار تسير مع ألماء عند ألعين ألواقعة أسفل ألجبل وقريب منها بستان صغير (شيخ مند) ألذي كان تحلق وتزقزق ألطيور دوماً فوقه .. وفي داخل ألبستان مقهى (جيخانه) يجتمع فيها ألرجال وألشباب ولربما ألبعض منهم كان يأتي لمشاهده الفتيات من بعيد .. فهذه فرصة ثمينة للحب ألبريء ..وهل يوجد أحلى من ألحب.........
أما نحن ألصغار ما أن نصل ألكْوم حتى ندفع أنفسنا ونلقي بأجسادنا في ألماء للسباحة وللتخلص من حرارة ألصيف ولو للحظات وفقاعات ألتايت وألصابون تزعجنا وتحرق عيوننا ،وألنساء يضحكن علينا .. قائلين أن ألتايت وألصابون سيعقم أجسادكم وينظفها .. ونحن في متاهة ألسباحة وألمشاجرة حتى تتقطع أنفاسنا وتتعب أجسادنا حينها نخرج مسرعين للصعود ألى سفح ألجبل وقطرات ألماء تتدلى من ملابسنا وأنفاسنا،ثم نرمي أجسادنا على سفح ألجبل كي تجففنا أشعة ألشمس ...
و ننظر ألى ألكْوم ألذي يجتمع حوله ألنساء و ألفتيات وهن جالسات فوق صخور صغيرة واضعين أقدامهم بألماء وممسكين في أيديهم ألملابس وألخاطور ..وها تبدأ ألاصوات ألتراثية ألموسيقية للخاطور
ألطاق ..طق ..ألطيق ..وهذه ألضربة ألاخيرة من أمرأة شاطرة(جلنكي) ولربما م ضربها (خاطورها) قوي وتلك ألفتاة تنادي رفيقتها ..وهذه تقول ألى ألاخرى هذا مكانِ ألبارحة جلسة هنا .. وصوت أين صابونتي وتلك يقع غسيلها بألماء .. وهذه تبحث عن خاطورها وألاخرى تغسل ألملابس مرتين كي يقول ألناس عنها نظيفة .. فاللنساء عالم غريب وعجيب .....!؟
ونحن ألصغار تائهين بضحكاتنا وأبتساماتنا .. أمام هذه ألمشاهد ألبريئة ألجميلة متبادلين ألحديث بيننا.فأحد ألاصدقاء يذكر .. هل تشاهدون ذلك ألشاب ؟ من بعيد كيف ينظر ألى تلك ألفتاة ..! أنـه يحبها ...؟ ونحن نضحك رغماً أننا لم نكن نعرف معنى ألحب .. ولكن لأن أحاديث ألقرية تتنقل على أفواه ألصغار أيضاً ..وما في قلوب ألصغار يخرج من ألسنتهم
ثم ذكرت لأصحابي هل ترون هذه ألمعصرة ألحجرية للزيتون ..هنا قصة طريفة حدثت .. ذات يوم من أيام ألشتاء ألقارص كانت تتكون طبقة ثلجية فوق ألماء وكان جدي يكسر هذه ألطبقة ألثلجية بصخرة ثم يدخل تحت ألماء لأنه كان مصاب بحمى شديدة .. وفي أحدى ألمرات مرّ من هنا ألكروانجين *وعند أقترابهم من ألمعصرة بتلك أللحظة خرج لهم جدي من وسط ألماء وألثلوج ولمارأوه هربوا مسرعين .. قائلين هذا جن من ألماء تاركين حمولتهم ورائهم ولما ناداهم جدي لم يردوا ألجواب بل فروا مذهولين .. فضحكنا من هذه ألحكاية .
وكنت أليوم متعباً لأنني سبحت كثيراً .. فأطبقت جفوني .. ؟ولم أعد أشعر بجسدي .. وأذا بطائر ألعنقاء ينتشلني برجليه ويحلق بي بعيداً ..سالباً مني ألبسمة وألبراءة .. ثم رماني بقرية أخرى بزمن غير زماني ولسان غير لساني ..
ألاوروبيون بأطباع مختلفة وأصباغ ملونة بأفكار غريبة .. وذكرت مع نفسي أين أنا من هذه ألدنيا لربما.!! حلم في وضح ألنهار .. وبعد أن أختلطت بهم .. سمعت منهم عن بحيرة للعراة تقع عند سفح ألجبل وتحيطها ألاشجار ..؟! ولربما ألموقع يذكرني بشيئ .. ولكن خانتني ألذاكرة ...........!
لأنني بعدما سمعت عن ألبحيرة .. قرع ناقوس ألمفردات وأرتجفت ألاحاسيس وألافكار ودفعني فضول غريزتي لأستفسر عن كيفية ألوصول للمكان ..
لانه كان في فكري ومخيلة أصحابي .. فهذه أجمل ألامنيات وهدف لكل صياد ..رتبت حالي وعزمت أنفاسي لبدء رحلة ألف ليلة وليلة حتى أطفئ ألنيران وأهدء ألبركان بعد أن أشبع غريزتي ألجائعة وألمتعطشة يكفي صوم وتوهان فقد حان الآوان فتفاحة ألجنة بأنتظاري ...وفي هذا أليوم لم أكل وأشرب لأنني سأكون بوليمة جنة ألاحلام سأكل كل ما لذ وطاب من ألاجسام ألطرية وغير ألطرية وسأبتلع كل ألاثداء ألصغيرة وألكبيرة وسأشرب ألعسل وألخمر من كل شفاه .. لأن ألصوم أتعبني وشتت أفكاري وصدع جدران غريزتي ...
وسرت بخطوات واثقة في طريقها للوصول ألى غاياتها .. وفي كل لحظة أدقق ألنظر في هدفي ألمرسوم على خارطتي ..فعلامة ألكنـز في هذه ألزاوية .. ألخطوات تتقدم وألافكار تتلهف وأنا أدمدمُ مع نفسي بمن سأبدأ أولاً ومع من ستكون ألمعركة مع شقراء ..أم بيضاء ..؟ أم بالتي أفهم لغتها ..!
وأن كان هذا غير مهم ؟ لأن أليوم يوم أفعال .. كفى كلام وآحلام ولترحل ألاوهام ...وكلما تقربت
من ألكنـز ألدفين أتلهف للصيد ألثمين لكي أرفع رايتي وأحقق أمنيتي وحلم أصحابي ..وها تلوح غابة ألجنة بأشجارها ألعالية ..وأنا بفرحة عارمة وببهجة عظيمة لأنني سأدخل ألسعادة من أوسع أبوابها .....!
أتقدم وساعة ألصفر تقترب لأن ألمعركة ستحل بعد قليل .. فتعجلي يا عقارب حتى أصل خط ألنهاية
لأحرز ألوسام ألذهبي وأسمع تصفيق أصحابي بعد نيلي شرف ألعضوية بالنادي .. وقبل ألدخول لغمت
كل منافذ ألطرق .. كي لايخرج من ألمكان أحداً ..حياً أو ميتاً ..! لأنني سأكون أرهابياً وأذا ما منعت
من ألدخول سأفجر نفسي وألمكان بما فيــه.
وها تتقدم ألخطوة ألاخيرة لرحلة ألف ليلة وليلة ولتكن بالقدم أليمنى .. وأحسست بأنني أدخل غيمة
بالسماء وكأنني أصبحت نسرُ ونمرُ حتى تكون ألمعركة براً وجواً لحظة عصيبة جعلت كل خلايا ألجسد ترتجف.. وينـزل ألستار ...فتاة كما خلقها ربها ..وكاد بؤبؤ ألعين أن يخرج من مكانه بعدما أن غرز أسهم بكل أجزاء جسدها وهي ممدة تحت أشعة ألشمس ألحارقة ..كاد ألنسر أن ينقض وألنمر يهجم لأن ألحواس ألخمسة بل ألستة أعلنت ألنفير ألعام وألانتفاضة لتكسر ألقيود وألسلاسل .. إلا أنني تحسست جسدي خوفاً من أكون روحاً بلا جسد وعندها أخسر ألمعركة .. ويبقى جسدي في أرض ألحرام ..
ثم ذكرت مع نفسي سأتقدم إليها وأحرقها بأول لمسة بدلاً من حرقة ألشمس ..وأبلعها كاملة بأول
قبلة ..وهي سهلة ألبلع لأن عظمها طري وحينما أقتربت وجدت غيرها ..آووف بنهدين ...وتلك بساقين آخ ..من أين أبدأ ..فالنمر ثائر وألنسر جاهز تاه ألدور وألفكر ... كالديك ألحائر حتى أنني لم أعد أشعر بحالي وضاعت أتجاهاتي كم تمنيت لو أستنسخت جسدي لعدة نسخ ، وفي تقدمي صدمت بنمظر لعجوز وعجوزة ..؟ممتدين بأجساد مجعدة هامدة ... فأنقرفت نفسي وأنسدت شهيتي .....!! وقلت ماذا يفعل هولاء بالجنـة ..!! تراجعت ألخطوات ألى ألوراء بعدما أنخمد ألبركان و قررت ألجلوس لوحدي حتى أستجمع أنفاسي وأرتب نزواتي ..وأرفع من معنويات ألنمر وألنسر و أستطيع تحديد أتجاهاتي وهدفي لكي تكون أصاباتي دقيقة ومثمرة ومدمرة ..
ثم أقتربت مني عائلة وليتها لم تأتي وتقترب ؟..أب وأم مع طفلين كالورود طفل 8 سنوات و طفلة 6 سنوات ..وجلسوا قريبين مني ..ثم أحلت ألمصيبة وأللامعقول شيئاً فشيئاً ألكل ينـزع ألملابس ....؟! وأنا شيئاً فشيئاً تنتزع أفكاري وترحل نـزواتي ألى عالم ألامنتمي..آهذه جـنة أم جـهنم يا ترى ...!؟ لأنني بدأت أكره أمنيتي .. حضرة ألعائلة ألفاضلة كما خلقهم ربهم ..!؟ومن دون كلمات أرتجف جسدي وأنفجر لغم بغريزتي فاستشهد ألنمر وألحلم ..وتأسر ألنسر وأمنية أصحابي ..وأنتكس ألعلم ..أنتكس ؟! ونظرت حولي .. باحثاً عن جدي ..؟!
ثم مددت جسدي ألهامد بعد أصابتي بنوبة من ألهذيان ... فأطبقت جفوني ودخلت في نـوم عميق ثم أحسست بيد تهز جسدي .. بصوت هيا أنهض لنذهب ألى ألبيت ولما فتحت نظري رأيت كْوم بحزاني أ مامي ....؟؟!!
فقلت ألشكر للرب كان ............. حـــلـــم.


كْوم : كلمة سومرية تعني تجمع ماء أو أشخاص .. وفي قرية بحزاني توجد عين ماء قرب ألجبل يطلق عليها ألكْوم
خاطور :(مضرب) قطعة خشبية صغيرة كان ألاهالي في ألسابق يستخدمونها لغسل ألملابس من خلال ضرب ألملابس بها
كروانجين :ألقافلة أو ألمسيرة .. أو مجموعة من ألاشخاص يتنقلون للتجارة


nizar072@yahoo.com

صامد كاظم عبيد العكيلي
05-05-2005, 13:05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اليك اخي العزيز ان تتقبل هذا النقد البناء تخللت قصتك شىء من المتعة والروعة في الالفاظ والكلمات ومزيج من الحزن وحب الاوطان وكيف علينا ان نحبه وتضمنت معنى كيف للبلدان ان يكون لهم حكماء يكون لهم الراي والجواب الحكيم لكل معضلة والطفلة في القصة تعلمنا معنى البراءة وحب الحياة ونغم الاحزان عموما هذا من باب ومن اخر ذكرت في قصتك في قولك اله المطر واله السماء وفي موضع تقول قال الحكيم انها ارادة ربكم الاعلى هنا عليك توخي الحذر انها امور طبيعية المطر والسماء وغيرها فانت جعلت لكل منهن اله وهذا شرك والعياذ باالله واكدت ذالك بقول الحكيم الهكم الاعلى فاصبحت الامور مؤكدة لتعدد الالهة وهذا يدخل في باب الاشراك فلو ذكرت ربكم الاعلى فقط لصح الكلام عندما لا تعين مسبقا وتعدد في الالهة وخصوصا وان قصتك كانت بعد نزول وبعثة النبي ابراهيم ع لان الحكيم استشهد بكلام النبي ابراهيم وهذا يدل على اسبقية دين الاسلام والاديان السماوية ولا توجد انواع من الاساطير الخرافية حين ذاك وخصوصا انها صدرت من الحكيم احد ابرز شخصيات قصتك ويعني ان هذا انه متدين اما لو ذكرت مثلا تقول رب البيت فلا ضير في ذالك لان تقصد اب الاسرة او صاحب البيت وكذالك في الامور التي يصنعها الانسان تستطيع ان تطلق عليها هذه الالقاب بمعنى الصاحب اما هذه الامور المطر السماء غيرها التي ليس بيد الانسان الامور الطبيعية اقصد حتى الامور التي يصنعها الانسان هي ونحن الهنا واحد لا شريك له لكن الالفاظ تتعدد في لو صنعها الانسان بنفسه وهذا واكون قد بينت لك شىء من النقد ارجو ان تكون هذه في نظر الاعتبار وان تصصح من قبلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

nizar
09-05-2005, 20:32
ألجزيرة المفقودة
نزار خليل بتي
وجدتها ...... وجدتها.....؟
بهذه ألكلمة تحولت أللعبة ألى فكرة.....
وألفكرة فرقت ألاصدقاء ألخمسة ألذبن ترعرعوا تحت سفوح جبال بحزاني ألحبيبة ونموا بين خضار بساتين ألزيتون ألطيبة بساتين أغصان ألسلام ألمعطرة من بخور . . مراقدهاألشامخة....
وأللعبة كانت ببن ألاصدقاء ألخمسة ألذين أجتمعوا تحت سقف ألمحبة وألبراءة ,,وذات يوم كان ألاصدقاء يلعبون لعبة ألبحث عن جزيرة في ألاطلس ألعالمي …..وما أن يجد أحد منا ألجزيرة . . صارخآ وجدتها ......وجدتها.........
وفي أحدى ألايام دخل علينا والد أحد ألاصدقاء. . . . وقال لنا هل وجدتم جزيرة لنا وحدنا. . . نعيش بها بقلوب صافية من دون خوف يلاحقنا. . نرفع بها راياتنا و نرتل . . . . . بها تراتيلنا. . نكتب أفكارنا مع ممارسة تقاليدنا. . . . . . . . . . ومن ثم أبتسم لنا ، وتركنا لحالنا ...فشرد ذهننا حتى دب ألصمت بيننا . وتحولت أللعبة ألى فكرة. . . . . .
وأتفق ألاصدقاء ألخمسة على ألرحيل ألى ألاتجاهات ألاربعة. . . على أن يبقى خامسنا في ألوسط ببحزاني ألتي حزنت على رحيلهم لآنهم تركوا ورائهم أحلامهم . . ألوردية ودبكاتهم ألشعبية. .
وتحرك أولنا بأتجاه ألشمال. . . ونال مانال من عبئ ألرحيل وثقل ألليل متنقلآ من محطة ألى محطة. . . وفي كل محطة يترجل منها يجد أنها غير محطتنا ولا مكان لنا بها. . . وسلك دروبآ وبحر بحورآ وكان ألامل يسير قبل خطواته حتى وصل . صاحبنا ألى ألقطب ألشمالي . وألتقى بالاسكيمو وعندما سألهم صاحبي . . . هل لنا عندكم مكان. . . ? . . . أجابوه مبتسمين. . . لا. . . فأجسامكم لاتتحمل ثلوجنا وأفكاركم غير أفكارنا ونحن لا نأكل أكلكم .! ؟ . أرجع لسبيل حالك من حيث أتيت. . . . . فأبتسم لهم صاحبي. . وقال فهل ترجع ألسنين. . . فأنا أسير من سنين. . وفي عودته تجمدت أفكاره ….وتثلجت أحلامه… حتى أصبح قطعة جليد من أجل أمــل بعيد ! . . . . . . . !!

أما صاحبنا من سلك درب ألجنوب وسار على رمال ألصحراء ألقارصة وتحمل أشعة . . شمسها ألحارقة. . متنقلآ بين قبائل ألبدو قبيلة. . قبيلة ولكن. . . . بلا نتيجة . . ! . ! ! ولم يحصل حتى على قطعة أرض أوحتى خيمة لآنه يجب أن ننتمي ألى ألقبيلة فهذا . قرار شيخ ألعشيرة وذات يوم في سيره ألتقى في طريقه ألنعامة وكعادتها رأسها في ألتراب فوقف . امام رأسها مبتسمآ قائلآ لها. . . ألى متى تفعلين هذا. . ! ! . أجابته إلا يفعل ! . هذا كتابكم ومفكريكم أيضآ. . . . . ! ! ! وعندما حل ألمساء حن ألى سماء بحزاني وكان يدمع لكل نجمة دمعة باحثآ عن نجمة . . أمــل. . مع شوق لقدح من ألشاي تحت أشجار زيتون بحزاني ألمباركة. . وسار صاحبنا حتى ألتقى بالسندباد وطلب منه ألفانوس ألسحري ولما ظهر له ألمارد . فال له صاحبي. . . أرض لنا تحت سقف واحد يجمعنا. . . فأصاب ألمارد أغماء ! . . ! ! ! .ثم حضر ألسندباد وقال لصاحبي. . . ماذا طلبت أي جرم فعلت. . . يا أخي لا ؟؟ مكان لكم بالجنوب . فرفع صاحبي رأسه ألى ألسماء. . . ونظر ألى شمس ألصحراء. . . . . . وكتم بصدره نداء. . . . . يارب هل سيبقى هكذا حالناألى آبد ألابدبن. . . !

وعن صاحبنا من سلك ألشرق فبدلآ من أن تشرق أفكاره على ألبسطاء وألفقراء ولكن أسفآ أنحرف ليصبح كألاخرين من تبع أفكار أليمين تارة وأليسار تارة أخرى حتى ضاعت عليهم أعلام ألقوس قزح. . . أي لون يرفرفون وبأي شعار يهتفون من شعارات ألاحزاب . تاركين ألعهد وألوفاء. . . . . . . تحت طمع النداء للحصول. . . . . . على كرسي ألامراء ألذي تجتمع حوله ألحوريات على ولائم ألعزائم. . . تلك ألتي يتم بها ألمراهنة علينا و ألتجارة ! بحقوقنا من أجل حفنة دولارات وما أن تكبر أنيابهم. . . . . . ! ! ! . . . يلعنون ألبسطاء و ألفقراء بعد مص دمائهم . . . . . وعقولهم ؟ . .. . . . لذا أليس حرام لنا ألشرق.. .!!

أما من أتجه ألى ألغرب ولبس ثوب الغربة ألقارص وتحمل ما تحمل من عناء بطربق ألغربة حتى أنه ذاق ألموت بطريقه. . . . ولما وصل بلاد ألغربة كانت ألبسمة على وجهه ببادئ ألامر لانه ألتقى بعض من أفراد القوم على ألرغم أنهم لم يستقبلوه . بالمحطة. . . وظن أنه في بادئ ألامر قد عثر على ألمكان ولربما ألجزيرة ! . . . . . . . ! . . ولكن بعد أن تعرف عليهم ودخل قاعتهم. . . وجدهم منقسمين بداخل ألقاعة . بين ألزوايا ألاربعة ولكل زاوية فكرها وناسها. . . وفوقهم يرفرف علمهم . . . فبقى . حائرآ أية زاوية يسلك وأي فكر يلبس. . . . . فما كان منه إلا أن يخرج من قاعتهم وحتى آنه لم يحصل على أقامتهم. . . . . ولكنه حصل على أقامة في شوارع ألغربة حتى تبخرت أحلامه وتغربت أفكاره وظل يردد هذه ألكلمات
بيـــن ألشمال وألجنوب . . . . . . . . . …. . . . . . ضاعت أتجاهاتنا
بيـــن ألشرق وألغرب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ضاعت أفكارنا

فلم يبقى غير صاحبنا ألمنتظر ببحزاني ذلك ألذي كان ينتظر على أحر من نار ألجمر وفي قلبه حنيين وأنين لآصدقائه ألتأهين. . . . فما كان منه إلا أن يمسك ببده ألاطلس ألعالمي ممزقآ صفحاته. . . صارخآ. . . أين . . . . أصحابي . . . . . أين ! هل أذابتهم ألسنين. . . . !! .
ثم رفع رأسه ألى ألسماء. . . وفي صدره نداء. . . . ! ! .
يارب إلا يوجد لنا نور في مكان يضيئ لنا دربنا… ولو كان ألنور حتى من . . . . . شمعــة

nizar072@yahoo.com

غير مسجل
21-05-2005, 06:47
الستاذ المهندس نزار
اقدر لك هذا المجهود الجميل الذي يدل على مشاعرك الرقيقة وادبياتك الواسعة ,ولمن لي تعقيب بسيط الا وهو ان معضم قصصك تدور حول قريتك بحزاني لذا ارجو منك ان تتوسع في افق قصصك وكتاباتك وارجو لك الموفقية والتقدم في هذا الطريق.
سامان سليمان الخالتي

سعد جارو البركعي
24-05-2005, 08:05
ابارك مجهودك واتمنى لك التوفيق في عملك واسال على اصدقائك لاتخلى الغربه تنسيك

nizar
03-06-2005, 19:58
علي بابا و ألسندباد ..مطعم

نزار خليل بتي
ع: سندباد .. سندباد أين أنت ؟؟
س: هاي علي بابا رجعت مرة أخرى
ع: نعم ولكني تشاجرت معها
س: يضحك كالعادة مع حبيبتك ..!!
ع: تزتهزء وتسخر مني يا سندباد
س: لا .... ولكنك قلت لي أنك سوف تسافر ألى أوربا ولوحدك فكيف تشاجرت معها وهي ليست معك ؟؟
ع: آووف سأقص لك ألحكاية من ألبداية .. في ألصباح ألباكر وفبل شروق ألشمس ... يرن ألهاتف
س: من يخابرك في ألفجر ؟؟
ع: أنها ليست مخابرة بل توقيت عمل ... فيجب أن تفيق مسرعاً .. وأن تبدل ملابسك مسرعاً لأنك لا تملك إلا دقائق معدودة
و ألدقائق تمر مسرعاً ...
س: ما معنى ألدقائق ... ؟؟
ع: أرجوك أسمعني ولاتقاطعني ألى ألاخير ..أنك تحتاج ألى عصور لتفهم معنى ألدقائق و ألسياسة, فالباص ينطلق بموعده ألمحدد
من مكانه ألمحدد بدقائق محدده ... وأذا لم تتعجل .... فأقراء ألفاتحة وألسلام عليك ... فقد ضاع عمل أليوم عليك ولن تنفعك
ألاعذار و ألتوسيلات ... فهذه مشكلتك كلمة تسمعها ببرود .. وأذا تكرر ألتاخير سيأتيك ألكارت ألاحمر .. فهذا فاول متعمد تستحق
ألطرد وعندها ستكون خارج ملعب ألعمل .. توقيت .. دقائق .. أستراحة قليلة .. روتين بلا ملح .. كل هذه ألاشياء تجعل ألرأس
دوماً يحمل صداع .. وما أن ينتهي وقت ألعمل حتى ترتاح ألنفس و ألروح بذكر ألحبيب ...
وكان هنالك مطعم قريب من غرفتي كنت أذهب إليه دوماً مع أفكاري .. لأجلس على منضدتي في ألزاوية ألبعيدة فقد كانت محجوزة
لي دوماً .. وكنت أطلب وجبتين من ألاكل .. في أول ألامر ظن ألنادل أنني مجنون .. وهو لايعلم بأن حبيبتي في هيامي جالسة
أمامي ... وذات يوم يوم تشاجرت مــعه.
س: لماذا تشاجرت معــه .. ؟؟
ع: ذات يوم أراد أن يمازحني .. رغماً أنه جاف في كلامه و شكله .. فقال لي هل ألحساب فردي أم زوجي .. ؟؟ وكان يقصد هل سوف
أدفع حسابها أيضاً .. فأثار أعصابي وكنت سوف أضربه لأن ألاوربيون لأ يفهمون نحن ألشرقيون كالديوك ألمغرورة ..فكيف للمرأة
أن تدفع ألحساب ..!! ومن قال بأنها تملك جيب لتضع بـه ألنقود .. آخر زمن .. !! أمرأة تدفع ألحساب .. ألمهم يا سندباد عدة على
خير ,, لم أضربه كثيراً .. وحضر صاحب ألمطعم وقال لي خاطرك علينا بس لا تزعل ... بعدها يا سندباد جائتني شقراء....!!!!
وفتحت كل شهواتي ألداخلية وألخارجية .. حتى ألاكل من يدها له طعم آخر .. وكانت كل يوم تشعل لي ألشمعة ليصبح ألجو
رومانسياً .. تأتيني بأبتسامة و تسريحة .. وألوان مختافة .. وعندما تشعل لي ألشمعة وما أن تنحي رأسها حتى أختلس ألنظر لأسرق
نظرة على فتحة قميصها ... أليوم أحمر داخلي .. ثم أرتبك وأتظر ألى ألكرسي ألامامي ... فألشقراء تعرف لماذا .. ؟؟ لأن حبيبتي
سمراء ولكنها أحلى من ألشقراء !! ثم تجلب لي وجبتين من ألاكل ... ويبدأ ألحوار وألمحاورة بيني وبين حبيبتي ...لقمة من هذا
ألصحن ولقمة من ألاخر .. وأتلذذ بألاكل و ألشرب وألحديث ... تارة متأملآ وأخرة مبتسماً ... ولحظة ضاحكاً .. كم جميلة هذه ألحظات
وهذه ألدقائق ... فالحديث أليوم مشوقاً ومن كان بداخل ألمطعم تعود على مثل هذه ألاشياء ....
ولحظة لم نتفق على موضوع ما .. ؟ و أعلم ألسبب !! ربما أغارة من ألشقراء ؟؟ أو ربما لأنها تريد أن تصبح أوربية ..!! فكسرت
ألصحن على ألمنضدة ونهضت بعصبية وعند ألخروج دفعت لهم فقط حسابي ؟؟!! ثم صعقت ألباب ورائي و أنا أدمدم مع نفسي بصوت
عالي وببرود !! هــــــــذه مشكلتك أن كنت تملكين أو لأ تملكين لدفع ألحساب ..... ثم أبتسمت
فها يــا سندباد إليس لـــي ألـحـق ؟ !
nizar072@yahoo.com

غير مسجل
04-10-2005, 20:56
الى الاخ المحترم المهندس نزار البحزيني .
بعد التحية. اتمنى لك كل الموفقية والنجاح في كتابة القصص الجميلة الذي كتبتها
والذي تعبر عن انسان هاجر الى ارض الغربة. وانا اشكرك جزيل الشكر على قصيدة بغداد الرائعة وعلى كل القصائد الذي كتبتها .مع خالص شكري وتقديري لك.

اخوك
كمال بتي

كمال بتي
05-10-2005, 13:16
شكرا لك على هذه القصائد الجميلة جدا واتمنى لك كل التوفقيق في كتاباتك الرائعة مع شكري وتقديري لك
اخوك .............كمال بتي

غير مسجل
29-12-2005, 21:05
سندباد وعلي بابا ..... كــلمــة

سندباد: ماالأمر ياترى...شيء غير مفهوم ؟!
غرفـة علي يخيم فيها ألصمت وألهدوء بين ألزوايا ألاربعة وأدخنة
ألسجائر تحـوم كـغيوم في فضاء ألغرفـة وكـل ألاشياء في صمت
وسكون ما عدا إيقاع عـقارب الساعة .. أوراق مبعثـرة هنا وهناك
ألبعـض مـنها متجعكة وألاخرى مقـطعة وعلي عاكف في الـقرأة و
ألتفكير .. وكتب وقواميس تحيط بـه مـن كـل جانب وأصابعه تنتقل
مـع ألسطور كعازف ...
يا للعجب ألعجيب .. ؟! أيكتب علي بحث أم يبحث عن نظرية ؟!
ليعـين ألرب ألعضماء وألعلمـاء لأنـهم ينـذرون حياتـهم وأفـكارهم
لخدمة غيرهم ولبناء ..... ألمستقبل

علي: أهلاً .. سندباد .. لم أحس بوجودك منذ متى دخلت

س: حين من ألزمن .. ولكن لم أود بقطع سلسلـة أفكـارك ،، لأنـك كـنت
منهمك ومندمج بين كتبك وأفكارك

ع: نـعم .. كنت مشغول جداً .. وبـعـد بـحث طويل وجهـد عـميق أنهيت
كتابة ألكلمة ألتي سألقيها في ألمؤتمر ألقادم ...

س: ماذا ذكرت .. كلمة .. مؤتمر ... هــم .. هـــــم
كـل هـذه ألقواميس وألمصادر وهـذا ألصمت وألسكون مـع كـل هـذه
ألاوراق... من أجل كــلــمة ... لـِ مؤتمر ... ؟

ع: نعم .. لأن يجب أن تكون ألكلمة مرتبة من كـلمات وعبارات معبرة
وقوية .. تفجر كلماتها ألموقف.. فالوقت كالسيف أن لم تقطعه قطعك
هاك تستطيع أن تطلع على ما كتبت

س: آهٍ .. ما أروع كلماتها ودلالة عباراتها .. كـلها رنانة بألحان حساسة
ولـو كانت لغرض أدبي ... لـقلت أن ألمعلقات ألسبعة أصبحت ثمانة
ولكن .. يا للأسف والحزن ألشديد تستخدمها فـي مجالات لتسمم بـها
أفكارغيرك وهذا نفاق .أنت أصبحت ماهر في ألمراوغة وألمخادعة
حقيقة أنت أكبر .. منافق
أنبـهك .. بـل أحـذرك .. سيرجمـك ألناس بأحذيتهم ويصفرون عليك
عندها تصبح خبر لهذا ألزمان .. لماذا ؟ وما .. ألذي غـيرك وبـدل
أفكارك يا صاحبي ....؟!

ع: يا صاحبي ألم تسمع بــِ (كل ما يعجبك وألبس ما يرضى ألاخرين)
كل منا يرى ألموضوع من زاوية ... ولاتنسى لولا هذه ألكلمات لما
حصلت على ما حصلت عليه

س: راسماًٍ بسمة على وجهِ ... أليوم خمرُ وغداً أمرُ ... سأحـضر ولكن
لن أتدخل أو أدافع عنك

ع: أكتملت ألكلمة ولم يبقى سوى ألبدلـة وألعـطر كي تكون ألكلمة أنيقة
ومعطرة

س: لماذا وعدته ... دمدم مع نفسه.. ما شأني وشأن ألسياسة وكيف أرى
صاحبي وألناس تنهال عليه بالضرب.. سيكون ألامر صعب ورهيب
بالنسبة لي وستصبح واقعـة قاسية على صاحبي ، ألرب يهون و
يخفف آمرهِ ...سأذهب وأبقى في ألزاوية ألبعيدة ...
كل هذا ألحشد من ألجماهير داخل ألقاعة ، وهـا هو صاحبي يتقدم
تبدل كثيرا ً .. لم أتعرف عليه أولاً ... بالبدلة ألحريرية وألساعـة
ألذهبية وألناس بعيون حائرة مترقبة متعجبة بصمت رهيب عجيب
كأن ألمشهد ليس بغريب عني ؟ فهو يشبه مشاهد من أغاني أم كلثوم
ومــا أن أنهى علي كلمته ....
حتى تهافتت ألناس بالتصفيق ... ألتصفيق

ع: مبتسماً.. وضاحكاً سندباد جاوبني بصراحة لماذا صفقت أنت أيظاً ؟

س: لأنني وجدتك أصغر ألمنافقين



نزار خليل بتي .....

غير مسجل
30-12-2005, 08:43
www.maktoob.com

اكبر مجمع عربي للانترنت