PDA

View Full Version : نادر خضر الفندي: الدستور العراقي القادم يجب ان يتضمن حقوق كل أطياف الشعب العراقي


bahzani1
29-05-2005, 23:27
الدستور العراقي القادم يجب ان يتضمن حقوق كل أطياف الشعب العراقي

المحامي
نادر خضر الفندي


ورد في قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الأنتقالية (الديباجة)في الباب الرابع السـلطةالتشـريعية
الأنتقالية المادة 30 فقرة ج

تنتخب الجمعية الوطنية طبقا لقانون الأنتخابات وقانون الأحزاب السياسية،ويستهدف قانون الأنتخابات
تحقيق نسبة تمثيل للنساء لاتقل عـن الربع من اعضــاء الجمــــعية الوطــنية ، وتحقيق تــمثيـــــــــل
عادل لشرائح المجتمع العراقي كافة وبضمنها التركمان والكلدوأشوريون وأخــــرون.


وهنا نجد انفسنا نحن كبعض شرائح المجتمع العراقي كما ورد اعلاه الأيزيديه والصابئــه المـــندائـية
انه ليس لنا حق المواطنه وهي من ابسط حقوق البشر كما هو معلوم في دساتير كافة دول العـالم ومـن
ضمنها الدساتيرالعراقية والتي تنص فيها صراحة علئ ان لكل فرد حـق ويقع علئ عاتقه واجـب ومن
هذا المنطلق نجد انه يقع علئ عاتقنا فقط الواجبات وليس لد يناالحقوق فقد تم تهميشنا في القانـــــــون
اعلاه، وخاصة نحن الأن في العالم المتحضر والعراق الفدرالي الجديد حيث ان عدم ذكر نا في حقــل
الأديان كباقي اطياف الشعب العراقي وبصوره صريحة وامام الأعيان من قبل الدولة العراقية الجديـــدة
كمثل سائر الحكومات العراقية السابقة ورغم تغير الظروف الحالية وولئ زمن الدكتاتورية وبدء زمن
الفدرالية وحرية التعبير عن الرأي والمشاعر المكبوتة لهذا الشعب الذي عــانـــــئ الكثير من المعانـــاة
والمصاعب .

وان ما يثبت رأينا هو وجود تناقض اكيد داخل بنود القانون اعلاه ، حيث تنص المادة الرابـــــــعة من
قانـون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الأنتقالية :علئ ان نظام الحكم في العراق جمهوري ،اتحــادي (
فيدرالي) ديمقراطي وتعددي ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الأتحادية والحكومات الأقليميـــة
والمحافظات والبلديات والأدارات المحلية، ويقوم النظام الأتحادي علئ اساس الحقائق الجغرافيــــــــــة
والتاريخية والفصل بين السلطات وليس علئ اساس الأصل او العرق او الأثنية او القومية او المذهب
وعليه فان عدم ذكرنا في حقل الأديان كباقي شراح المجتمع العراقي صراحة يناقض المادة الرابعـــــــة
اعلاه ويتناقض ايضا المادة 12 منه والذي تنص صراحة :العراقيون كافــة متساوون في حــقــــوقهم
بصرف النظرعن الجنس او الرأي او المعتقد او القومية او الدين او المذهب او الأصل وهـم ســــــواء
امام القانون.

ومن ناحية اخرئ فلو حللنا نص المادة السابعة من القانون اعلاه والتي تتضمن صراحة علئ ان ديـــن
الـدولة الرسمي هو الأسلام ويعد مصدراٍ للتشريع ولايجوز سن قانون خلال المرحلة الأنتقالية يتعارض
مع ثوابت الأسلام والمجمع عليها ولا مع مبادئ الديمقرا طية ، عليه فأن مبادئ حرية الأديـــان تعنــــــي
ممارسة كل الأديان عاداتها وتقاليدها وان ما يوجد في احد الأديان من ثوابت قد لايتـــلائم مع حريـــــة
الأديــان الأخرئ وان وفي ذلك اعاقة لحرية الأديان حيث تنص المادة 13 فقرة( و) من القانون اعلاه
ايضا لـلعراقي الحق بحرية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وممارسة شعائرها و يحرم الأكــراه بشأنها ،
وحيث لايجوز الجمـع بين الديــن والــــدولــــة ايضا،وهــل يوجــد دين للدولـــة بأعتبــــار ان الـــدولـة
شخص معنوي ولا تستطيع ممارسة الشعائر الدينية مثل سائر الشخص العادي.


لذا فأن من أبسط حقوق البشرهو ان يكون لهذه الديانات قانون للأحوال الشخصيه الخـــاص بــهم وان
يكون القضـاة المعينين مختصين ومن ابناء تلك الديانات ليكونوا اكثر تفهما بواقـــع الديـــــانة ويــرون
القرارات المناسبة في القضايا المطروحة امامهم مثل قضايا الزواج والطـــــــلاق والنـفقـة والمـــيراث
وغيرها من القضايا والتي تمس الأحوال الشخصية وغيرها من القوانين االأخرئ.

وخلاصة ما ذكرناه نود ان يتم ذكر اسم الدين لكل شريحة وخاصة نحن الأيزيدية والصابئـــة المـــندائية
صراحـة في حقل الأديان في الدستورا لـعراقي القادم والأعتماد علئ مبدأ المساوات بين الأديان كافــــــة
دون التمييز بينهم ،ورغم ضياع حقيبتنا الوزارية في الفترة الأخيرة نطلب ان يكون لنا ايضا تمثيــــــــل
حقيقي في البرلمان القادم وذلك لسريان بنود الدستور القادم علئ جميع شرائح المجتمع العراقي بصـــورة
متساوية ،لأن قوة الدستور تكمن في تعبيره الحقيقي عن كافة مكونات الشعب العراقي.


24. 05 . 2005