PDA

View Full Version : عرب السنجاري:من يوميات رجل من بحزاني ايام زمان


بحزاني نت
27-11-2006, 23:25
من يوميات رجل من بحزاني ايام زمان

عرب السنجاري

مجلة زهرة نيسان (عدد 31) تشرين الثاني 2006
بعد ان تكلمنا عن زراعة الديم في بحزاني وطريقة الزراعة والحصاد والنقل والتصفية استطاع الفلاح ان يوصل الحاصل الزراعي من الحبوب الى داره، فلنرى ماذا يعمل الفلاح بعد ذلك:
ان اول مايقوم به الفلاح هو:-
1. الاحتفاظ بكمية تكفي لزراعة الموسم القادم او اكثر من موسم.
2. تخصيص كمية من الحبوب للمونة السنوية او اكثر من سنة.
3. بيع كمية من الحبوب الفائضة لغرض المصروف السنوي.
أ- الخزن والاحتفاظ بالبذور للموسم القادم. عادة الفلاح البحزيني كان يخزن كمية من الحبوب للموسم القادم وذلك لاعتماده على امكانياته الذاتية في الزراعة. فيقوم الفلاح بتصفية وتنقية كمية تكفي لزراعتها في الموسم الزراعي القادم وذلك بسبب طبيعة الزراعة في بحزاني والاساليب والامكانيات المتوفرة لدى الفلاح من بذور وعدة الفلاحة وخصوبة الارض لانعدام الاسمدة الكيمائية فكان الفلاح يترك نصف مساحة الارض التي يملكها بور والنصف الثاني كان يزرعه بسبب خصوبة الارض التي لا تساعده على الزراعة المتكررة سنويا. وبعد ان قرر الفلاح كمية البذور يقوم بخزنها في مخازنه البدائية في داره وهي المخازن التي كانت على اشكال وانوع مختلفة هي:
1. الاخشيم: وهو المساحة المحصورة بين جدار الغرفة العمودي والجدار المقوس من قبة الغرفة الدائرية وتسمى (العقدة) عند سقف الغرفة ولها باب داخل الغرفة وفتحة في السقف لصب الحنطة منها وكذلك لدخول اشعة الشمس منها وتسد بحجر وجص لمنع دخول ماء المطر في فصل الامطار وكان الفلاح البحزيني يستغل الاخشيم كمخزن لحفظ الحبوب فيه. كما في الشكل رقم (1) الاخشيم. اما كيفية بناء الاخشيم فهو عندما كان البناء يبني الدار يبني اولا جدران الغرفة الاربعة بارتفاع ما يقارب المتر والربع ثم يبدأ ببناء العقدة (سقف الغرفة) وكان الجدار الداخلي يرتفع مع انحناء دائري الى ان يصل الى نهاية بناء سقف الغرفة فتصبح كالقبة الدائرية. ثم يبدأ ببناء الجدران العمودية حول القبة الى ان يصل ارتفاع الجدران موازيا لارتفاع القبة بعدها يبدأ بربط الجدران مع القبة ببناء مقوس نصف دائري ثم يتم تسوية سقف الغرفة. وفي هذه الاثناء ينتج فراغ مسقف بين الجدران العمودية للغرفة وبين القبة (العقدة) يسمى هذا الفراغ بالاخشيم ويستغل كمخزن للحبوب حيث يكون له باب في داخل الغرفة وله فتحة في السقف لدخول اشعة الشمس وكذلك لصب الحنطة او الشعير من خلالها ع
ند جمع الحبوب صيفا على السطح او اثناء غسلها ونشرها فوق السطح.
2. الاكواغه (كه وار) اسم كردي لخزان من الطين المجفف على شكل برميل له فتحة من الاعلى لادخال الحبوب وخزنها وفتحة جانبية من الاسفل لاخراج الحبوب المخزونة بداخلها. وتكون الاكواغة اما مفردة كالبرميل او ثنائية أي اكواغتين مع بعضها وتسمى في بحزاني (اكوغه جميكات) أي خزان مزدوج. واحيانا تكون هذه الاكواغات على شكل صف واحد كجدار يقسم الغرفة الواحدة الى قسمين وذلك بعمل عدد من الاكواغات المتلاصقة مع بعضها ولكل واحدة منها فتحة علوية لخزن الحبوب وفتحة جانبيه من الاسفل لاخراج الحبوب منها وتسد هذه الفتحات بحجر وجص عند عدم الحاجة لها. كما في الشكل رقم (2) والشكل رقم (3) . اما كيفية عمل الخزان الطيني (اكواغه) فيتم ذلك باحضار كمية من التراب الناعم ويغربل من الحجارة ثم يضاف اليه الماء مع خلطه بكمية من التبن وشعر الماعز لاجل التماسك ويعجن جيدا ثم تبنى جدارن الخزان على قاعدة طينية الى ان يصبح على شكل برميل اسطواني ويترك له فتحتان احداهما علوية واخرى جانبيه ويجفف بعدها ويصقل بالماء وحجرة ملساء ويصبح خزان فخاري جيد لخزن الحبوب بداخله.
3.عمباغ (عنبار). يستخدم الفلاح العنبار (عنباغ – عمباغ) كخزان لخزن الحبوب الفائضة عن حاجته ويكون عمل العنباغ كالاتي: يختار الفلاح احدى زوايا الغرفة ويحفرها على شكل مربع او مستطيل وبعمق متر او كثر ثم يبني جدران الحفرة بالحجر والجص بارتفاع يعلو فوق ارضية الغرفة بارتفاع يقارب المتر ويترك باب صغير للعنباغ ثم يصقل الجردان الداخلية وخاصة الارضية بالجص جيدا ثم يصقل الجدران الوجه الخارجي منها ايضا ويجعل لها سقفا من الواح خشبية ويستغل سطح العنبار لوضع حاجياته ولوازمه البيتيه. كما في الشكل رقم (4).
4. خزانات معدنية من معدن خفيف كان الفلاح يشتريه من سوق التنكجية في الموصل على شكل براميل اسطوانية مختلفة الاحجام وكانت تستخدم لخزن طحين الخبز والمؤونة والخبز (رقاق) وللحبوب ايضا. يسميها اهالي بحزاني بـ (رتانكة الموني – تانكي توتيه) كما في الشكل رقم (4).
بعد ان عرفنا وسائل الخزن وانواعها نأتي الى العائلة الفلاحية في بحزاني وبعشيقة وكيف كانوا يصنعون ويهيأون مونتهم.
المونة: كان اهالي بعشيقة وبحزاني وبسبب الحروب والفرمانات التي تعرضوا لها كأيزيديين من جهة وقلة الامطار او الجفاف احيانا من جهة اخرى. شعر الفلاح وكذلك اهالي بحزاني بالحاجة الشديدة الى خزن كمية من الحبوب (الحنطة والشعير.... الخ. تكفي كاحتياط لزراعة الموسم القادم او اكثر من موسم وكذلك مونة لمدة سنة او اكثر كغذاء له ولعائلته مع خزن حبوب كالشعير والعلف لحيواناته التي كان يربيها. ولنعرف ما هي مونة الفلاح والعائلة البحزينية ناتي الى شرحها مفصلاَ:-
1. الخبز. (حنطة الخبز) كان الفلاح وبقية العوائل من اهالي بحزاني وبعشيقة يختارون ويشترون كمية من الحنطة ويحتفظون بها مونة احتياط للخبز لان نوعية الحنطة تتحكم في جودة الخبز. فبعد ان اختار الفلاح كمية من الحنطة الخاصة بالخبز ياخذها الى حافة ساقية الماء الجاري من عين بحزاني او عين الماء التي تنبع من تحت بناية مزار الشيخ مند. وتقوم العائلة البحزينية بالتعاون على غسل الحنطة. وكانت الحنطة في كل مرة يصفون منها كمية في طشت وتغسل الحنطة بالماء فيطفو (الحب) الفارغ وبقايا السنابل فوق الماء وتسقط الحجارة والاتربة في اسفل الطشت ويتم اخراج الحنطة النظيفة وتوضع في سلال من عيدان اغصان الاشجار (وكانت تشتري من الاكراد الذين يبيعونها في اسواق الموصل او يتجولون في القرى لبيعها). وبعدها تنقل الى منزل الفلاح لتنشر تحت الشمس حتى تجف وتوضع في اكياس او (هكبات) وتنقل الى الرحا او ماكنة الطحن على ظهور الدواب. وكان في كل بحزاني وبعشيقة رحا واحد لطحن الحبوب. كما كان في بحزاني عدد من الرحا لم يبقى منها في الستينات من القرن الماضي سوى رحا واحدة كان يديرها المرحوم (حجي لوسي ) الرجل الضرير الذي كان قد فقد ال
بصر واحتفظ بالبصيرة.
وسائل طحن الحبوب:-
1. ماكنة طحن تعمل بزيت الغاز كان في بحزاني واحدة وماكنة اخرى في بعشيقة.
2. الرحا. تدار بضغط الماء وكانت تسمى بـ (الغاحاي)
اجزاء الرحا: أ- الكوتل. الكوتل عبارة عن حوض لخزن الماء الجاري عن طريق ساقية ماء وهو بناء دائري بارتفاع ثلاثة امتار وقطره حوالي المترين. جدرانه مبنية بالحجر والجص. مسدود من الاسفل له منفذ واحد وفتحة صغيرة تسد باسطوانة خشبية وهي عبارة عن جذع شجرة مثقوب من الوسط يدفع الماء من خلاله ليتسلط على مروحة خشبية.
ب- المروحة الخشبية. مروحة تدور افقيا حول محورها بواسطة ضغط الماء المسلط عليها عبر فتحة صغيرة موجودة في اسفل الكوتل ويتخلل هذه الفتحة اسطوانة خشبية لتحكم سد الفتحة السفلى من الكوتل.
ج- ذراع حديدي مثبت في وسط المروحة وهو على شكل حرف (T) يعلوه من الجانبين نتوءان يدخلان في قرص الحجر الدوار للرحا ويكون هذا الذراع كما في الشكل رقم (5). فعندما تدور المروحة يدور معها القرص الحجري الدوار بواسطة الذراع الحديدي المثبت عليها والناقل الحركة الى حجر الرحا العلوية التي تدور فوق مثيلتها لتطحن الحبوب.
د- ذراع حديدي افقي مثبت من الجانب الايمن بالذراع الحديدي الدوار ومن الجهة اليسرى يتعامد عليه لولب حديدي بدورانه يتحكم بدرجة نعومة الطحين فان اريد ان يكون الطحن ناعم يجب ان تدور العتلة المسيطرة على اللولب الحديدي الى جهة اليسار مما يؤدي الى رفع الجانب الايسر من العتلة الى الاعلى ويحفظ الذراع العمودي الدوار الى الاسفل بهذا تقل المسافة بين القرصين الدوارين للرحا ويؤدي ذلك الى تنعيم الطحين. ويكون العكس بالعكس.
هـ - الدول. علبة مثبته في اعلى الرحا لها فتحة عمودية على الفتحة الوسيطة للرحا ويحوي هذا الدول او العلبة على الحبوب وهي مثبتة على جدران غرفة الرحا كما انها تعتبر مكيال للحنطة بالنسبة لاجرة الطحن بالرحا حيث يحاسب صاحب الرحا الزبائن على عدد كيلات (الدول) من الحنطة.
و- الفجوة التي بداخل المروحة حيث يدخل اليها الماء بقوة على المروحة ويوجد مجرى لتصريف الماء من الجانب المقابل لجهة دخول الماء حيث يخرج الى الساقية من الجهة الاخرى للرحا. لاحظ الشكل رقم (5) الرحا القديمة.
الخبز في بحزاني وبعشيقة: نوعه وكيف يهيأ ويخبز؟
بعد ان تتم تهيئة كمية من الحنطة وخزنها وبعد طحن الحبوب لعمل الخبز لنرى كيف تكون عملية تهيئة الخبز وانواعه في بحزاني وبعشيقة.
1. الخبز الرقاق (خبز غقيق) :- مراحل العمل
أ- العجين. يعجن الطحين والماء جيدا الى ان يتماسك مع بعضه (عجنان) .
ب. يقطع العجين الى قطع كروية وتوضع هذه القطع في صحن كبير قبل تدويره (قطعان)

ج. التدوير. تدور كرة العجين فوق فرشة دائرية مصنوعة من الجص ومصقولة جيدا. تدور كرة العجين بواسطة خشبة اسطوانية الشكل ذات نهايتان رفيعتان يسمى (الشوبك) وعملية التدوير هذه تسمى (الشوبكان).
د. التدوير وترقيق الخبز بواسطة عصا مستقيمة ومصقولة تسمى النشابة.
هـ. التعبئة. يعبأ الخبز فوق بعضه على شكل انصاف دوائر أي الرغيف الدائري يطوى على شكل نصف دائرة فوق قطعة من الكارتون المغلف بالقماش ويسمى بـ (المعبأ).
و. اشعال التنور. ويسمى الحطب ومواد اشتعال التنور بـ (الاجاغ) وهذه يقصد بها ما يؤجر به التنور (الشعلي) ويحرك النار بواسطة شيش معدني له مقبض خشبي يسمى بـ (سفود التنوغ) أي سفود التنور.
ز. يوضع الرغيف فوق (الملزقة) ويلصق بالتنور حتى ينضج ويخرج الرغيف باليد ويصف فوق بعضه في سلة من عيدان الاشجار يسمى بـ (طبق الخبز) اما الملزقة فهي قطعة دائرية مشبكة من عيدان اغصان الاشجار ومغلفة بالقماش وفي الجهة المقابلة للوجه الذي يوضع عليه رغيف الخبز هناك فتحة كالجيب توضع اليد فيها لحمايتها من نار التنور وكذلك لمسكها باليد الثانية.
بعد الانتهاء من (الخبزان) عملية الخبز بالتنور اما ان يطوى الرغيف ويوضع في صندوق خشبي او خزان معدني (تانكي) او يبقى ارغفة مصفوفة فوق بعضها في طبق من عيدان الاشجار ويغطى بقطعة قماش كستارة لحفظه من الغبار والمحافظة على نظافته. لاحظ الشكل رقم (6) . والشكل رقم (7) عملية صنع الخبز.
مونة المطبخ في بحزاني وبعشيقة ايام زمان.
قبل التعرف على مونة المطبخ علينا معرفة انواع الاكلات البحزينية في الفترة من الخمسينات الى الستينات من القرن الماضي والتي لا زال معظمها باقي لحد الان وهي:-
1. البرغل (كركوري). هو جريش الحنطة المسلوقة والمقشرة ويتم جرشها بواسطة ماكنة خاصة (الماكنة الجراشة ، جاروشة) ويطبخ مثلما يطبخ الرز ويضاف اليه الدهن النباتي او الدهن الحيواني. وكانت وجبة غداء البرغل تقدم مع المرق او الزيتون والفلفل المخلل و المخللات . واللحم (وكان العشاء الوجبة الرئيسية).
2. الجريش (مهشلي) وهو جريش الحنطة المدقوقة بالدنك وازيلت قشورها وهي تشبه البرغل في صناعته غير انه (المهشلي) غير مسلوقة قبل ان تجرش. اما البرغل يسلق قبل ان يجرش او يدق على الدنك. ويطبخ مثل الرز والبرغل.
3. الحبية (المدقوقة) هي حنطة مقشرة قد ازيلت قشورها بتدوير الدنك عليها ثم تطبخ مع قليل من الحمص او بدونها واحيانا تطبخ مع الطماطة او معجون الطماطة. وللحبية استعمالات في الطبخ في مواسم عديدة فتطبخ في مناسبات الاعياد كسماط مع اللحم وكذلك اثناء تقديم خيرات للمتوفي بعد ثلاثة ايام وسبعة ايام وفي اربعينية المتوفي حيث تطبخ مع اللحم وتسمى (مدقوقة خيغ الميت) وفي بعشيقة يسمونها (الكشكيني).
4. الكبة. والكبة على نوعين وهي:
أ. الكبة المدورة كرغيف الخبز. (كبي اكبيغي) كبة كبيرة تصنع هذه الكبة في مناسبات الاعياد وخاصة في الصوم . وكانت الكبة تصنع من خليط اللحم مع الجريش والبرغل الناعمين كعجينة ثم يحشى في داخلها بين الطبقتين حشوة الكبة المتكونة من اللحم المثروم والبصل والبهارات.
ب. الكبة الصغيرة (كبيبات) تتكون من عجينة الجريش والبرغل الناعمين وتعمل على شكل انصاف دوائر بداخلها حشوة اللحم والبصل والكرفس والبهارات.
ج. كبة السماق. كتل صغيرة من عجينة البرغل والجريش الناعم وغير محشوة بشيء تطبخ داخل مرق المعجون والسماق مع قرع حلو (يقطين) وعادة تكون هذه الكبة تطبخ في مناسبات الاعراس أي في يوم العرس صباحا وتقدم كوجبة غداء للناس المتجمعين في دار العريس قبل الزفاف. ويسمى بـ (سماق العرس).
5. الدولمة. (ابرخ ، ئه بره خ) كانت الدولمة (ابرخ) ايام زمان في بحزاني وبعشيقة غير الدولمة الحالية وذلك بسبب قلة الرز وعدم زراعته في بحزاني وبعشيقة لقلة المياه التي تكفي لزراعة الرز. فكانت الدولمة تصنع من الجريش بدلا من الرز ويقطع اللحم مع الثوم كحشوة للدولمة مع البهارات ثم تلف الحشوة اما بورق العنب او السلق او اوراق الخباز كما كانت حبات الطماطة تحشى ايضا مع قرع سلاح وقرع كوسة وكذلك البصل والباذنجان.
6. نيسكي خاساندي (خليط الحبية مع العدس) كانت هذه الاكلة تطبخ في بحزاني بطبخ العدس المجروش مع الحبية وعادة تكون كثافتها غير ثخينة أي رقيقة لاضافة الماء اليها اثناء الطبخ فتكون كشوربة العدس . وهو اسم كوردي.
7. عدس ماوي (عدس مع جريش) كانت شوربة العدس في بحزاني وبعشيقة تتكون من اضافة الجريش (امهشلي) الى العدس المجروش فتصبح شوربة عدس وكانت هذه الشوربة تطبخ بماء (كاني زه ركي) التي تنبع بالقرب من عين بحزاني ومزار الشيخ مند لان هذا الماء كان ماءً حلواً. وفي الشتاء كان يطبخ بماء المطر.
8. كركوري وعدس. وفي بعشيقة يسمون هذا الطبيخ بـ (صدغ الجيجي) أي صدر الدجاجة. وهو خليط من البرغل والعدس المجروش يضاف اليه الدهن.
9. اللبنية (المزيغي) تطبخ الحبية (مدقوقة) مع اللبن وتقدم حارة او باردة.
10. الجكجوك (الجريش الناعم) كان هذا الطبيخ يتكون من طبخ ناعم الجريش الذي ينتج عن غربلة (المهشلي) الجريش اثناء الجرش وعمل المونة اضافة الى الدهن.
11. الحسو (سوب الطحين او شوربة الدقيق) كان الحسو يشكل وجبة الفطور في كثير من الايام وخاصة الشتاء البارد وهو خليط من الطحين والماء واحيانا كان يضاف اليه القليل من الدهن ليصبح شوربة حارة مطبوخة ايام الشتاء.
12. طبيخ الباقلاء. كانت الباقلاء عند شرائها تعرض للشمس فترة الصيف لكي لا تنمو في داخل جنين بذرة الباقلاء حشرة الباقلاء التي تشبه الذباب او تغطس الباقلاء في الماء المغلي لفترة قصيرة حتى لا تنمو فيها تلك الحشرة. وكانت الباقلاء قبل الطبخ ومنذ المساء الى الصباح تلين في الماء وبعدها يقطع جزء من قشرتها لسهولة الطبخ وسرعته وكانت تطبخ مع البصل بعد تقطيعه الى قطع كبيرة ثم تؤكل مع الخبز والبصل اليابس ويرش عليها نبات يسمى بـ (زعتغ) زعتر وهو ذو عطر وطعم طيب يعطي للباقلاء نكهة طيبة.
13. الحمص. كان الحمص يطبخ مع البصل واللحم وغالبا ما يكون اللحم الذي يضاف الى الحمص اثناء الطبخ هو عظام لحم الغنم او البقر وفي معظم الاحيان كان الحمص يطبخ في جرار فخارية مسدودة بسداد من فخار وعجين وتدفن في نار ورماد التنور بعد الانتهاء من عملية الخبز بالتنور. وتسمى تلك الجرار الفخارية بـ (القطغي). وفي مناسبات الاعياد مثل ليلة المحية. (شةظ بةرات) او غيرها من المناسبات يقوم الناس في بحزاني بسرقة تلك الجرار المليئة بالحمص واللحم مزاحا لا زعل فيه. لاحظ (القطغي في الشكل رقم (8) ويظهر في الشكل رقم (8) ايضا السد الذي يحفظ فيه السمن الحر. الدهن الحيواني)
14. الدلي (طبيخ العدس غير المجروش مع الحبية (المدقوقة). كان طبيخ الدلي يتكون من عدس صحيح غير مجروش مع حبية (حنطة مدقوقة ومقشرة) مع اللحم ويطبخ في جرة فخارية (قطغي) بعد ان تدفن في رماد ونار التنور بعد الانتهاء من عملية الخبز بالتنور. وكانت القطغي (الجرة الفخارية) يسد بابها بقطعة فخار وعجين ثم توضع في التنور منذ المساء وحتى الفجر ثم يضاف اليه ماء مغلي ويوضع على نار هادئة لان الماء الذي كان فيه قد تبخر حيث انه قد بقي فترة طويلة على النار وتبخر الماء من خلال المسامات بين السداد والفتحة من خلال العجين الذي يسد بوابة القطغي.
15. (كركوري وخبازي) كان نبات الخباز يغسل وينظف ثم يقطع ويطبخ مع البرغل. وكان نبات اخر ينبت بين المزروعات يسمونه اهالي بحزاني وبعشيقة باسم كودري (ته حليشكي) أي النبات المر. يغسل ويقطع ثم يصبح طعمه مقبولا بعد ان يسلق بين الماء ويسكب ذلك الماء ويطبخ مع الجريش او البرغل ويسمى الطبيخ (كركوري اب ته حليشكي) او مهشلي وته حليشكي.
16. الخبازي (خباز) نبات ينبت في الربيع بين المزروعات كان يغسل ويقطع ثم يسلق وبعد ان ينضج يعصر ثم يقلى بين الدهن. وكانت اوراقه ايضا تستخدم في لف الدولمة.
17. الحغشف (الكعوب)نبات جذري ينبت في الحقول ويقلع بواسطة اداة تسمى بـ (الهويسة) ذات راس حديدي تربط براس عصا غليظة يقلع بها الكعوب لاحظ الشكل رقم (9) الهويسة. وبعد تنظيف الاشواك منها وغسلها وتقطيعها تطبخ اما لوحدها او تقطع ناعما وتطبخ مع البرغل او الجريش. وكذلك عند سلقها وعصرها من الماء يضاف اليها اللبن وتبقى ليومين حتى تحمض جيدا ويسمى بـ (حغشف محمض).
18. الكشك. يطبخ البرغل قبل ان ينضج ويبرد ويضاف الى اللبن او الى المخيض (مخيص) بعد ان يوضع المخيض في كيس من قماش ويبقى في الكيس ما يسمونه في بحزاني بـ (الصبل) ويجفف خليط البرغل واللبن في الشمس ويخزن الى الشتاء ثم يطبخ وجبة فطور صباحية.
19. الباجة(غوس وغجلين) رؤس وارجل اغنام كانت تنظف وتطبخ ثم يثرد خبز الرقاق بين مرقة الباجة ويسمون الاكلة بـ (المفخود).
20. القلية. كان اهالي بحزاني وبعشيقة عندما يذبحون ذبيحة من الاغنام ولعدم وجود الكهرباء ووسائل التبريد كالثلاجات والمجمدات فانهم يطبخون اللحم الفائض مع شحمه دون اضافة الماء اليه ثم يترك ليجمد في الهواء البارد في الشتاء ويكون خزنه لفترة قصيرة فقط في الشتاء.
21. اللحم المكسود. كان اللحم الفائض يكسد مع الملح في جرة فخراية تسمى بالسد او الكوز ويبقى لفترة لا يتغير طعهمه او مذاقه لاضافة الملح اليه.
22. المخللات في بحزاني وبعشيقة وهي:-
أ. الفلفل المخلل ويسمونه بـ (فلفل ممسوك او مكسود) كان الفلفل يخلل في سد فخاري او في قدر من الفافون يضاف اليه الماء والملح مع الثوم والكرافس والباذنجان ويبقى لعدة ايام ويصبح طعمه حامض ويقدم مع وجبات الغداء والعشاء.
ب. الزيتون وهو نوعين اما زيتون اخضر او زيتون اسود. يكسد بين الملح والماء ثم يبدل الماء الى ان تنتهي فيه المرارة ذلك الطعم المر ثم يغسل ويوضع بين ماء وملح وثوم وكرافس. اما الزيتون الاخضر فيكسر للحاجة الى السرعة في التخلص من طعمه المر ثم لسرعة النضوج.
ج. طرشي الخيار او خيار الماء (ترعوز) يقطع ويضاف اليه الماء والملح فيصبح حامض الطعم وكان ذلك الطرشي افضل من الطرشي الحالي لخلوه من الحوامض الكيمائية كحامض الخليك او الليمون دوزي وغيره.
د. المخللة. شلغم وشوندر يخلل في سد فخاري او غير ذلك مع الماء المملح فترة فيصبح ذو لون احمر فاتح وطعمه حامض ويسمونه (مخللة) ويقدم مع وجبات الغداء او العشاء.
23. الجبن. كان في بحزاني وبعشيقة الكثير من قطعان الاغنام واعدادا من الابقار فكان الحليب يصنع منه الجبن ثم يضاف اليه الملح ويكسد في جرار (سد) من الفخار. كما كانوا يستخلصون من اللبن (السمن الحر) السمن الحر كان يحفظ ايضا في سد من الفخار بعد ان يقلى ليتخلصوا من بقايا اللبن الباقية فيه لكي لا يتغير طعمه. والجدير بالذكر هنا ان اهالي بحزاني وبعشيقة كانوا لا يبيعون اللبن في الاسواق فكانوا يعتبرون بيع اللبن انتقاصا من كرمهم فهم كرماء وكثيرين هم الذين يمتلكون الاغنام والابقار فالعائلات التي لا تملك اغنام او ابقار كان اللبن يوزع عليهم لسد حاجتهم اليه اما البان الابقار فكانت تباع على شكل اشتراك شهري كل يوم صباحا يشترون لوجبة الفطور كمية من اللبن كانت تسمى بـ (الكيلي) كيلة. اما الاغنياء فلا يبيعون اللبن. فكانت العائلات البحزينية معظمها فلاحية تربي الحيوانات والدجاج للاستفادة من لحومها والبانها وبيضها. لاحظ الشكل رقم (8) سد السمن (السمن الحر).
24. طبيخ (اليخني) يتكون هذا الطبيخ من الجريش (المهشلي) مع السلق والسماق والطماطة ولم يكن كثيفا على شكل مرق فيكون وكانه طبيخ الجريش مع المرق سوية.
25. الغشدة او (الغشتة) وتطبخ الرشد (الشعرية) اما مضافة الى البرغل او تطبخ وحدها وتسمى (غشتة ب غشتة) أي (رشده ب رشده) وهو اسم كوردي. يعني الرشده الغير مخلوطة مع شيء اخر من المأكولات او الجريش.
26. زازي (بيزه) من مشتقات الحليب تصنع كالجبن ثم يضاف اليها شيء من نبات بري يشبه التوم من حيث الطعم والرائحة ويسمونه اهل بحزاني بـ (السيرك) ثم يكسد مع اضافة الملح اليه في جره فخارية (قطغي، سد) او في جلد للاغنام.