PDA

View Full Version : نداء لاجل انصاف اهالي ابناء ( مجزرة ) دهوك اثناء الانتفاضة


bahzani1
22-12-2006, 01:01
نداء لاجل انصاف اهالي ابناء ( مجزرة ) دهوك اثناء الانتفاضة



في شهر اذار من عام 1991 عندما نشبت الانتفاضة الكردية المباركة ضد نظام حكم صدام المنحل كانت هناك قوات من الجيش ، الامن ،الشرطة ،افواج ما تسمى بالدفاع الوطني (الجحوش) ومفارز ما تسمى بـ ابو فراس الحمداني تقوم بمهمة الدفاع عن مدينة دهوك، علما بان القسم الاكبر منهم كانوا قد اجبروا على الذهاب الى هناك للقتال. بعد سقوط المدينة اسرت قوات البشمركه عدد كبير من افراد افواج الدفاع الوطني وضباط الامن والشرطة وعدد من افراد مفارز ابو فراس الحمداني،وكان بين هؤلاء المعتقلين مجموعة من الشباب الايزيديين المنتمين لتلك المفارز ( ابو فراس الحمداني ) . وبما انه كان هنالك عفو عام من القيادة الكردية فقد تم اطلاق سراح كل المعتقلين المسلمين، اما الايزيديون الذين ارغموا الى الذهاب الى مدينة دهوك فقد سلم 13 فرداً انفسهم الى قوات البشمركه. قامت قوات البشمركه وعلى الفور بفصل هؤلاء عن بقية المعتقلين المسلمين الذين تم اطلاق سراحهم لاحقا وتم اخذهم الى نهر زاب بالندا، وللاسف الشديد فقد تم هناك تصفيتهم بطريقة وحشية دراكونية وبشعة. قامت هذه القوة بربط ايدي وارجل هؤلاء العزل وتم ربط سراويلهم الكردية الواسعة من الاسفل وملاء سراويلهم بالحجارة وربط احجار باجسامهم ورميهم في النهر لكي يتعذبوا اثناء الموت بهذه الطريقة الاجرامية وهكذا تم قتل (13) شابا يزيدا في عمر الزهور وفي ريعان شبابهم، وبعد مدة اكتشف احد ابناء القرى القريبة من هذا النهر اجزاء من احدى الجثث وقد اكلت منها الاسماك.



وحتما انا اعتقد ان مجموعة عوامل وظروف معينة تحول دون ان يفكروا اصحاب وعوائل تلك الضحايا بتقديم طلبات للتحقيق بتلك الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها ومن ثم انصافهم ، واعتبار الضحايا من المغدور بهم خاصة ان عفو القيادة الكردستانية كان يشملهم . وكذلك ارى ان الانصاف والحق والشعور بالمسؤولية كان يجب ان يدفع المسوؤلين الايزيديين وفي مقدمتهم الامير تحسين بك واصحاب الشان والمسؤوليات الحزبية والحكومية ، مثل الاستاذ د. ممو عثمان، بير خدر سليمان، عيدو بابا شيخ، عادل ناصر، حاكم نمر، جميل خدر عبدال ، محمود عيدو، د. شيخ دخيل، عزير سليم باقسري، مريم حسن، وشيخ شامو ، لان يهتموا بهذا الامر ويثيروه بالاشكال المناسبة امام المسؤولين والقيادة الكوردستانية ، كما و ان المسؤولية التاريخية ايضا تقع على عاتق الحكومة الكوردستانية والقيادة الكوردية بشكل عام في الاهتمام بمثل هذه الامور وعلى اعتبار انها المسؤولة عن احقاق الحق والعدل في كل ربوع كوردستان وانها مسؤولة ايضا عن الرعية وعن اي غبن يلحق باي مواطن كردستاني بغض النظر عن انتمائه لاي مكون كوردستاني او مَنْ اوقع هذا الغبن ويجدر بها اذا ارادت ان ينظر اليها بعين الرضا لا بل الاعجاب ان تبادر هي لفتح تحقيق حول هذه المجزرة ومحاسبة المذنبين اي الذين اعطوا الاوامر والذين خططوا ونفذوا هذه الجريمة البشعة. وانا اتوقع ان لا تذهب سدى مثل هذه الجرائم حتى وان مضى عليها زمن ما . اذ ان لدى العديد من المواطنين او اصحاب الضحايا في الوقت الراهن امكانيات كبيرة في عرض مثل هذه القضايا على الجهات الدولية كمنظمات حقوق الانسان العالمية مثل Human Rights Watch ومنظمة حقوق الانسان التابعة للامم الامتحدة في جنيف و منظمات حقوق الانسان الاوربية . وبهذه المناسبة نوجه نداءنا الى كل اليزيدية الذين يعملون في صفوف الاحزاب الكردية لكي يقوموا بواجبهم الاخلاقي في الدفاع عن ابناء جلدتهم وايصال هذه المشكلة الى القيادة الكردية فالكثير منكم يعمل مع اصحاب القرار كالامير تحسين بك لان ابنه كان امر مفرزة المجموعة التي تم قتلهم فهو وابنه ملزمون اخلاقيا في الدفاع عن هؤلاء الضحايا، اذا لم تقوموا بواجبكم الاخلاقي والانساني اتجاه اهلكم فسوف لن يرحمكم التاريخ. وان معالجة هذه الامور عن الطريق الكردستاني يكون افضل بكثير من خروجها عن هذا النطاق . والله يعرف ان الحرص على الحق والعدالة وسمعة القيادة الكردستانية هو الذي دفعني الى اثارة هذا الموضوع الانساني الهام . وبهذه المناسبة ادعوا عوائل هؤلاء الضحايا لان يراجعوا المسؤولين والدوائر المختصة للمطالبة بحقوقهم.



التوقيع سالم يوسف ( مواطن متعاطف مع عوائل ضحايا دهوك )

صبحي خدر حجو
27-12-2006, 01:05
ان النداء الذي سجله السيد سالم يوسف يبدو معقولا ومقبولا من وجهة نظري ، ومع احترامي لملاحظات الاخ هادي ولكني ابدي بعض التحفظ عليها .. فمعقولية النداء والتحفظ على الملاحظات هي للاسباب التالية :

1ـ الانطلاق من فرضية انه ليس هنالك " محرمات " في الوضع الكوردستاني .. بمعنى اخر ، ان باستطاعة اي مواطن كان او مجموعة ان تعلن وتقدم المطاليب التي تراها مناسبة لها او تعلن عن الضرر الذي لحق بها في وقت ما ، وبالوسائل والطرق الاصولية والسلمية المقبولة والتي تؤكدها على الدوام التشريعات الكوردستانية والحكومة والمسؤولين الكوردستانيين . وهي فرصة في نفس الوقت لمثل هذه الحالات لكي تكشف الدوائر المسؤولة عن قدراتها ورغبتها في الاستجابة لمطالب الناس ، ولكي تكتسب الشعبية والتاييد اللازمين لاية حكومة تريد ان تمثل ارادة الناس بصدق .

2ـ ليس من المناسب اطلاق المواصفات السلبية بهذه الدرجة على هؤلاء السادة المذكورة اسماؤهم ، ومن الافضل للايزيديين افرادا وجماعات ان يحاولوا الاستفادة من اية امكانية مهما كانت لدى هؤلاء السادة للمساعدة في حل قضاياهم ومشاكلهم ، وبالامكان اختبارهم عمليا من خلال دعوتهم و الطلب منهم وحثهم للمساهمة في حل الاشكالات التي تعرض عليهم ، وانذاك يمكن الحكم الصحيح على اي منهم ودرجة جديته تجاه قضايا الناس . وبهذه المناسبة اقترح ان تتولى وتتبنى الهيئة الاستشارية للمجلس الروحاني الايزيدي مثل هذه القضايا التي تتعلق بالشؤون العامة للايزيديين ، وهذا جزء من واجباتها.

3ـ اعتقد ان الاصح لاهالي الضحايا اذا ما رغبوا بعرض هذه القضية على الجهات الحكومية المسؤولة ان يكون طلبهم هو لانصاف ابنائهم واعادة الاعتبار اليهم وتعويضهم ، وليس بهدف الانتقام من الفاعلين او المسببين ، ومبرر ذلك انه قد جرت العديد من الاحداث المؤسفة في تلك الفترة ، والمصلحة العامة تقتضي عدم نبش واعادة او بناء عداوات اخرى ، وانما نشر فكرة التسامح والتصالح .

4ـ اشارك الاعتقاد من ان هؤلاء الضحايا كان يشملهم عفو الجبهة الكوردستانية آنذاك ، فضلا عن انهم لم يكن اي منهم ذو رتبة عالية او يشغل مركز اً مهماً ، وانما كانوا من بسطاء الناس ، خاصة اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان ذلك العفو شمل حتى الشخصيات المهمة جدا والتي كانت تتبوأ مراكز ووظائف كبيرة في المؤسسات المهمة والحساسة كمستشاري الافواج ومسؤولي الوحدات الاستخبارية الخاصة ومنتسبي اجهزة الامن .

هذه بعض ملاحظاتي على هذا الموضوع ، آمل ان تكون مفيدة

صبحي خدر حجو
المانيا ... 26 / 12 / 2006