PDA

View Full Version : مسار كوردستان.....وخيارات السلام


نايف رشو
05-01-2007, 22:48
في غضون اقل من سنة سوف تجرى عملية الاستفتاء على المناطق التالية(كركوك خانقين،سنجار،شيخان،تلكيف ،مندلي) والمناطق الاخرى الخاضعة للمحافظات والاقضية التي ذكرتها.حيث لاتزال الاوضاع الامنية متفاقمة ومعاناة المواطنيين تتدنى الى درجة حادة ،وتواجه رئاسة إقليم كوردستان وحكومته الموحدة تحديات ومهمات عسيرة،تكمن في تقديم الخدمات وصيانة الناس وأمنهم وكبح موجة الفساد الاداري،وايجاد الحد الادنى من الخدمات الاساسية ومتطلبات الحياة الاقتصادية، بالاضافة الى تقويم ما تركه الارهابيون والتكفيريون من نهب وتخريب ودمار في البنية التحتية للعراق عامة وتلك المناطق المشار اليها بخاصة.
وفي هذه اللحظات الحرجة يحتل (استحقاق استتباب الامن) مركز الصدارة،ويستلزم معالجة شاملة للملفيين الاقتصادي والسياسي،و من دونهما ستتضاعف حالة الفوضى والتفكك الاجتماعي ويتهدد وحدة المجتمع وكيانه المبني على اساس المواطنة والتآلف ,وبلورة الوعي الاجتماعي الجماهيري الكوردستاني وإحترام كافة الخصوصيات.ولايخفى ان حكومة إقليم كردستان تتصدى لمهمة جذرية في بناء مجتمع ينبعي ايلاؤها اهمية خاصة في مفاهيم السلام والتسامح وحرية الراي،وإحترام التعدد والتنوع القومي والديني والمذهبي في الشريط المذكور.
لاسيما أن الأخلاق الاجتماعية للكوردايه تي هي التي تقرر الممارسات الاجتماعية وليس عادات هذه العشيرة أو تلك.
إذن ينبغي أن نؤكد على العلاقة الجدلية بين القوانين الخاصة بفكر الكوردايتي في الواقع الكوردستاني والقوانين العامة للأهداف الأستراتيجية البعيدة المدى في كيفية ملائمة هذه الأهداف مع القوانين التي تحكم الحركة التحررية الكردستانية في الأبعاد العراقية والأقليمية والدولية
ولهذا لايمكن مقارنة المناطق المحررة في 9/4/2003 مع تلك المناطق المحررة في الانتفاضة المباركة سنة 1991 ومانشاهده من انجازات و استثمارات وبنية تحتية والتقدم الحاصل على الصعيديين الحضاري و الثقافي في الاقليم.،وهذا خير دليل على ان مسار كوردستان يتجه نحو السلام الحقيقي والحرية الكاملة والديمقراطية المنشودة،ولا بد من العمل المثابر لكسب القلوب و العقول،وتفعيل الرأي العام و إحترام الرأي المقابل ،وايلاء المثقفين والاعلاميين الدور الاهم في عملية التوعية والتنوير.
الى جانب نشر الثقافة الديمقراطية وبهذه المفاهيم يعم السلام والوئام في ربوع بلادنا وتعود تلك المناطق بالعملية الديمقراطية اي (الاستفتاء )الى احضان الامة الكردية كوردستان الشامخة بشعبها المسالم،الذي طالما رفع راية البيضاء في شعاراته اكثر من نصف قرن وعانى معانات الشعب وفرح بفرحته وحاول ولايزال مد جسور المحبة بين كافة المكونات والاطياف العراقية و الكوردستانية سعيا للمصالحة الوطنية. الا يستحق الامر الى الاشارة ؟.سؤال قد يجيب عنه التاريخ.


نايف رشو الايسياني
بيلفيلد المانيا5/1/2007