مجلة الشيخان
11-01-2007, 18:50
نحن نعلم ان كل الدول في العالم يجب ان يكون لها مشروع دستور (القانون) أي تكون ذات نظام , وهذا النظام يخدم مصالح الشعب وأن لا يفرق بين فرد وآخر أوطبقة من المجتمع دون أخرى أو يهتم بطائفة معينة على حساب طوائف وقوميات وديانات أخرى أو مصلحة حزب وأهمال الاحزاب الاخرى ، فالدستور يترتب على انظمة وقوانين تخدم مصالح الشعب ككل وبكافة أطيافه وقومياته ودياناته وطبقاته ولا يستثني احداً منهم فيا ترى هل كل الدساتير قائمة ومترتبة على هذه الانظمة والقوانين ....؟ فما لاحظناه في دستور أقليم كردستان العراق أنه دستور قائم ومبني على تأكيد الوحدة الوطنية ولا يفرق بين فرد وآخر حيث ان المادة (18) تنص على أن ((المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أواللون أو اللغة أو المنشأ الاجتماعي أو الدين أوالمذهب أو الوضع الاقتصادي أوالاجتماعي أو الأنتماء السياسي والفكري )) فهذه المادة تؤكد على أن العدالة لاتستثني أي فرد لسبب معين أو اتجاهه أو منشأه .. الخ , وكذلك المادة (21) تنص على ان (مساواة الرجل مع المرآة ويمنع التمييز ضدها.. ) أي أن لا فرق بين الجنسين في الحقوق والواجبات وممارسة حياتهم وفي كل الجوانب ولهم كامل الحقوق السياسية والمدنية المنصوص عليها هذا الدستور , وكذلك المادة (37) التي تنص على أن( لا يجوز التمييز في معاملة السجين بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو المنشأ القومي أوالاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر ) فهذه المادة تؤكد على عدم أختلال القانون بسبب القرابة أو المعارف أو الاتجاه السياسي أو العرقي , وكذلك المادة (59) تنص على أن ((لكل فرد حق التمتع بحرية الرأي والتعبير )) أتساءل يا ترى هل هذه المادة ستشمل البعض ويبقى الاخرون تحت مظلة التقيد لسبب أو لآخر , أعتقد أن هذه المادة يجب أن تشمل الكل ولا تهمل أحداً من أفراد المجتمع وهذا ما يتمناه كل الشعب وبدون استثناء , أما المادة الاهم ألاوهي المادة ( 65) التي تنص على أن (( لا أكراه في الدين ولكل فرد حرية الفكر والدين والعقيدة وتتكفل حكومة الاقليم بضمان حرية مواطني كوردستان من مســلمين ومـسيحـيين وأيزيديين وغيرهم لممارسة عباداتهم وشعائرهم وطقوسهم واحترام الجوامع والمساجد والكنائس وأماكن العبادة الاخرى وتطويرها )) , فالكل يعرف أن الاديان والمذاهب الموجودة في اقليم كوردستان يعبدون الله لا غيره , فكل ديانة لها طريقتها الخاصة في العبادة , أي أن الشيء المهم عبادة الله والايمان به , ويتوجب على كل من يحب دينه ان يحترم الاديان الاخرى لكي يحترم الاخرون دينه أي أن الاحترام يجب أن يكون متبادلا بين كافة الاديان , وعلى الحكومة تطبيق مواد هذا الدستور دون أهمال أي مادة ولا يكون مجرد حبر على ورق أو كلمات وأسطر للمطالعة فقط , هذا أن أردنا جعل القــانون متكامـــــلا بين جميع شــرائح المجتمع الذي نــــعيش فيه وهذا لا يمكن تنفيذه الا بمساعدة الشعب وأجراءات من قـبل الســلطة الحاكمة فأعتقد هذا ما يتمناه الشـعب لاغير .
العدد السادس لمجلة شيخان
العدد السادس لمجلة شيخان