PDA

View Full Version : إلى أصحاب القرار الأيزيدي ... أنقذوا شبابنا من الهلاك


نوزاد حسن نرمو
21-01-2007, 18:22
بقلم / نوزاد حسن نرمو

ترددت كثيراً قبل البدء بالكتابة عن مثل هكذا موضوع ، عسى ولعل أن أرى أصحاب القرار الأيزيدي ، وهم يتحركون أو على الأقل ، يتساءلون عن أسباب الهجرة الجماعية لشباب الأيزيدية ، ومشاكل أخرى تحدث كل يوم وسط المجتمع الأيزيدي ، وردود أفعال الشارع الأيزيدي حول الوضع العام الذي يجري في العراق وفي كوردستان الحبيبة ، وليس ما سأكتبه يتعلق بجيل الشباب وحده وإنما يشمل كافة شرائحنا .
لا يخفى على أحد ، بأننا كنا نعاني من أشياء كثيرة في زمن النظام السابق ، والذي حكم العراق أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ، وكان الأبرز منها ما يتعلق بقوميتنا الكوردية ، حيث كان النظام مزاجياً في التعامل مع الأيزيدية في هذا المجال بإعتبارهم عرباً أحياناً ، وهذا ما تم تثبيتهم فعلاً ومن قبلهم في التعدادات العامة للسكان خلال فترة حكم البعث ، وحينما يطالبون الأيزيديون بالحقوق مثلما يمنح للعرب ، وهذا ما كان لا يطبق عليهم لأنهم أكراداً حسب ردود المسؤولين البعثيين حينذاك .
أما في كوردستان وبعد الأنتفاضة الآذارية المباركة وتأكيداً لكل الوثائق التاريخية ، جاء تأكيد زعماء الأكراد والمتمثلين بشخص السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الحالي ، والسيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان بأن الأيزيديون هم الأكراد الأصلاء ... وها شاءت إرادة الشعب العراقي أن تنهي صفحة النظام السابق إلى اللاعودة ، وندخل مرحلة جديدة ، حيث كان شباب الأيزيدية ، يهاجرون إلى بلاد الغربة بكثرة هاربين من الظلم وقسوة النظام في التعامل مع الشعب العراقي عامة والأيزيديون أيضاً ، لكن للأسف وبعد رحيل النظام زادت الهجرة أكثر من ذي قبل بعدة مرات ، هنا السؤال ماذا سيدلوا هؤلاء المهاجرين بإجاباتهم وخاصة بعد أن اصبحت مناطق الأيزيدية عامة تحت سيطرة الأحزاب الكوردية ، حيث يقال بأنهم أي ( اللاجئين ) إلى الخارج قد أدلوا للمحاكم في الخارج بأن الأكراد يستحرمون شراء المنتجات الأيزيدية ، حيث يتم التعامل معهم بأنهم منبوذين أو ربما حتى كفاراً .. وهنا يكمن الخطر إن كان في الأمر ولو جزءاً من الصح ، والحق يقال يجب أن لا يحسب هذا على الأحزاب القومية وإن حصل فعلاً .... لكن أصحاب القرار الأيزيدي ، يجب عليهم أن لا يقفون موقف المتفرج ، ويجب إيصال صوت الأيزيدية بكل أمان إلى القيادة الكوردستانية الحكيمة والمتمثلة بشخصي الرئيسين جلال الطالباني ومسعود البارزاني ... لكن للأسف لم يفعلوا لحد الآن وكما يتطلب الأمر ، بل راحوا بعد زوال النظام يتراكضون وراء مصالحهم الشخصية ، ونسوا أنهم يمثلون الديانة الأيزيدية وقرارهم أي قرار أبناء الديانة بأيديهم ، وهم يمثلون الأيزيدية أمام القيادة الكوردية ، وبعد سقوط الهرم وبزوغ فجر الحرية تشتت أصحاب القرار الأيزيدي من الذين كانوا تحت رحمة البعث إلى شطرين أيضاً مثل الآخرين قبلهم بعد الأنتفاضة عام 1991 ، قسماً ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني المناضل والآخر إلى الأتحاد الوطني الكوردستاني المناضل ، وقلنا هذا بلاء حسن ما فعلوه أصحاب القرار الأيزيدي ، وإنهم سوف يتركون أنانيتهم وسينظرون إلى مصلحة أبناء جلدتهم ، ولكن حدث العكس وحدث ما كنا نتوقعه فبإنقسامهم أنقسم أبناء الأيزيدية وراحوا يطلبون المال والسيارات والدور والفيز غلى خارج العراق للنقاهة بدلاً من التفكير بالمصالح الأيزيدية والذي كان يجب أن توضع فوق كل إعتباراتهم الشخصية طبعاً ، وضنت القيادة الكردية وكما هو معروف لديهم بأنهم هؤلاء من يمثلوننا وقد قامت القيادة بتوفير مطالبهم من كافة المستلزمات وأفراد الحماية الخاصة بهم ، وهؤلاء للأسف يسرحون ويمرحون ونسوا بأن هنالك مئات الآلاف من أبناء الأيزيدية بحاجة إلى العمل من الطبقة الشابة والذين قاموا هم بالمقابل لأنهم لم يعد يتحملون الوضع الراهن ، فمن كان يملك قطعة أرض أو دار سكنية أو سيارة ليقوموا ببيعها من أجل السفر ، والأدهى من ذلك قام البعض من أبناء الأيزيدية ببيع بناتهم أو أخواتهم إلى أناس غير معروفين لديهم ولم يروهم في حياتهم وحتى لم يتأكدوا إن كانوا ينتمون إلى الديانة الأيزيدية أم لا ، كل هذا من أجل الحصول على حفنة من المال بغية السفر أو الهرب إلى الخارج ، واصبحت عاداتنا وتقاليدنا في مهبة الريح ويرحل الشباب من بلده ليقصد بلاد الغربة مهاجراً ... هل لكي يناط له منصب وزاري في تلك الدول !!!!!
وبالتأكيد سبب طرحي هذا السؤال لأن من بين المغتربين لفيف من الشباب يحملون الشهادات الدراسية القيمة ، وهل تدرون أيها الأخوة من أبناء جلدتي ... ماذا يعملون هؤلاء المثقفون خارج الوطن ، وهل تتوقعون أن يكون هذا المثقف المتخرج من الجامعات العراقية أن يكون سفيراَ أو أكثر من ذلك حسب استحقاقه ؟ لكن المآسي هي الأكبر من ذلك حسب فاما أن تراه يعمل عاملاً في مطعم أو يقوم بتنظيف القطارات من الأوساخ ولعدم جرح المشاعر فهنالك الأكثر من ذلك يفعله الشاب المسكين ... فهل هذا هو أستحقاق الشاب الأيزيدي في زمن العولمة الحديثة ؟
كل هذا وأصحاب القرار الأيزيدي لا يحركون أنفسهم ولا يولد لديهم شعوراً بالمسؤولية وهذا ما كان متعلقاً بالمهاجرين الذين توفر لديهم الحظ في الهجرة إلى خارج الوطن ...
أما بالنسبة للذين يرغبون بالهجرة ولا يستطيعون ذلك ولظروف شتى ومن أبرزها العسر في المال ، علماً أنهم من ذوي الدخل المحدود ( الفقراء ) والذين هم يمثلون النسبة الأكبر من أبناء الأيزيدية ، حيث المتعارف عليه في كل دول العالم توجد ثلاث طبقات هم الطبقة ( الأغنياء ، الوسطى ، الفقراء ) ، ولكن لكل قاعدة شواذها حيث أن المجتمع الأيزيدي توجد فيه طبقتين وهم الأغنياء وغالبيتهم من أصحاب القرار الأيزيدي ، والطبقة الثانية الفقراء وسبب دمجي للطبقتين الوسطى والفقيرة معاً لأنهم لا يستطيعون مناقشة أو الوقوف بوجه أصحاب القرار ليعبروا عن وجهة نظرهم ، لذلك وعندما لا تكون أو لا تستطيع تغيير وضع معين فإنك من أفقر الناس ( والله يكون في العون ) ، والأهم من ذلك والذي نراه بأم أعيننا أن الشباب الذين لا يستطيعون الهجرة يتحسرون على أشياء كثيرة ، فهو محروم من العمل لأنه لا توجد فرص عمل إلا قليلة ولكن السؤال المهم والذي يطرح نفسه ... أين هي مكان هذه الفرص ؟
والجواب على ذلك إنها فرص تقرب الشاب المسكين من الموت بدلاً من العيش ... فإما أن يعمل جوالاً مع شركات الحراسة فيقتل ، أو يعمل داخل أسواق المشروبات ويقتل ، وإما أن يتطوع في الجيش العراقي ويقتل !!!!ويقتل كل يوم هؤلاء على الهوية الكوردية ، ومع هذا فشباب الأيزيدية يعملون ويكافحون ليجمع بعض المال ، وهم راضون بالعيش هنا داخل الوطن ليأتي اليوم الذي فيه يكمل دينه وهو الزواج ... والذي تراه يحب فتاة من وسطه ، ولأن والد الفتاة فقير الحال مثله حيث من النادر أن ترى قصة حب بين شاب فقير وفتاة غنية ، لأنه محرم عليه تجاوز الخطوط الحمراء ، ليستمر هذا الحب إلى أن يصل حد العشق لتبدأ المآساه ويأتي شاب من الخارج كي يفسد عليه كل ما بناه ، ويتم إغراء والد الفتاة بالمال ، مجبراً على القبول بالعرض المغري ، وعلى الحبيب أن يتحسر فقط وينظر إلى حبيبته ، وهي تختطف من أمامه ، وإن عارض الأمر ، عليه أن يدفع مثل ما يدفعه منافسه ... وكأن حبيبته سلعة معروضة للمزاد العلني ، وفي هذه الحالة سيفوز بالتأكيد الذي يدفع الأكثر ( الرابح هو الغريب وليس الحبيب وللأسف ) ، كل هذا وأصحاب القرار الأيزيدي يقفون وكأن ألسنتهم قد تجمدت ، وليست أرصدتهم لأنها لا تتجمد بل تزيد بين الحين والآخر ، وهم يقابلون المسؤولين في قيادة الحزبين ، وبنظر القيادتين هؤلاء هم أصحاب القرار الأيزيدي وكأن كل الأيزيديين رهن إشارتهم وهذا غير صحيح على الإطلاق ، لأن الشاب الأيزيدي قد تثقف ودخل المعترك السياسي ، وهو على علم بكل ما يدور في كواليسهم رغم محاولاتهم بإبعاد الأغلبية عن الساحة من قبل هؤلاء ، وعليه فعلى قيادتنا الحكيمة أن تحقق بالموضوع لتعايش أحياناً الشارع الأيزيدي ، وتسألهم عن مدى قبولهم هؤلاء الذين يمثلون الأيزيدية ، وهم يسمون أنفسهم بأصحاب القرار ، والذين لم يحركوا أنفسهم لحد الآن ليعملوا بجدية لخدمة المصلحة الأيزيدية العليا ، لتحديد أمور كثيرة منها المهر رغم مناشدة الكثير من شبان الأيزيدية لهم بهذا الخصوص ...
هنا نرى من الضروري جداً ، أن نناشد من خلال منبر السلطة الرابعة أصحاب القرار الكوردي وليس الأيزيدي ومن الحزبين ، أن تراجعوا أوراقكم لتعيدون النظر في كل صغيرة وكبيرة متعلقةً بالكورد الأيزيديين وأبناءها ، ولتكن هنالك لقاءات مباشرة بين القيادة الكوردية والشارع الأيزيدي لأستطلاع الآراء فيما تخص المصلحة الأيزيدية العليا ، محاولين قدر الإمكان حل الكثير من المشاكل التي تواجه الأيزيديين وخاصة جيل الشباب لأنقاذهم من الضياع ما دام أصحاب القرار الأيزيدي غير مبالين لحل مشاكلهم ، ونتمنى النصر لكل من يساهم في حل مشاكلنا والله يوفق الجميع من أجل إعلاء راية الحق والخير وإعلاء راية كوردستان الحبيبة ....

20 / كانون الثاني / 2007

سمكو حراقي
22-01-2007, 21:42
أؤيدك في كل كلمة كتبتها ياأخي نوزاد حسن نرمو عاشت أناملك
ولكن لمن نتحدث ؟عن هؤلاء مايسمى أصحاب القرار ألأيزيدي !!!
لاأحد يسمعنا الى الله يهدينا واحد خائف الله ويرحم هذه المله الفقيرة