PDA

View Full Version : نوري حـسن:ا لا يزيدية عقيدة أم قومية


بحزاني نت
23-01-2007, 23:04
ا لا يزيدية عقيدة أم قومية

نوري حـسن – أ لمانيا
http://img261.imageshack.us/img261/3079/nurihassansfoto6cc.jpg


هناك أمور تعتبر من البديهيات لا تستوجب المناقشة ، ومن العبث إضاعة الوقت بصددها، ولكن في بعض الحالات الطارئة ونتيجة لظهور مستجدات على ا لساحة يضطرا لانسان أحياناً إ لى ا لرد على بعض الأسئلة وا لتي كانت حتى الأمس ا لقريب من ا لمسلمات ا لتي لا تحتاج أصلاً إلى ا لرد .
وفي سياق هذا ا لموضوع هناك سؤا ل بدأ يفرض نفسه على المرء حيث ا لضرورة تلزمه با لرد عليه بغية عدم ا فساح ا لمجا ل للمتربصين ا لذين يحاولون بشتى ا لسبل الاصطياد في ا لماء ا لعكر. فقدظهرت على سا حة كوردستان الجنوبية ظاهرة خطيرة تحا ول بعض ا لجهات ا لمعادية للكورد تصديرها إ لى كوردستان سورية أيضاً من خلا ل تحريك ثلة من ا لنفر ذوي ا لنفوس ا لضعيفة ا لفا شلة تحت مسميات وهمية، ولكنهم في حقيقة الأمر لا يشكلون شيئاً لأن ماهيتهم معروفة للكل وغاية تحُركِهم واضحة للعيان .
وهذا ا لسؤال ا لذي أشرنا إليه سابقاً والذي مفاده : ( هل الايزيدية قومية مستقلة بحد ذاتها ولا تمت إ لى القومية الكردية بأية صلة ؟ أو بصيغة أخرى : هل الايزيديون ليسوا اكراداً؟ .)
برأي إ ن هذه ا لظاهرة ا لخطيرة وا لتي أستفحلت في ا لمدة ا لزمنية الأخيرة وخا صة بعد سقوط ا لنظام الديكتاتوري ا لبعثي ا لشمولي في ا لعراق بتا ريخ 9- 4-2003 لم تأ تِ من ا لفراغ ، ولم تكن وليدة اليوم ، بل إنهاظاهرة قديمة برزت على ا لساحة ا لعراقية بعد وصول نظام ا لبعثي الاستبدادي إ لى سدة الحكم في العرا ق علىأثر قيامه بانقلابه الأسود ضد الزعيم عبد ا لكريم قاسم في 8 شباط 1963 ، هذا النظام الذي مارس شتى صنوف ا لقمع وا لتنكيل بحق ا لشعب ا لعراقي بمكوناته ا لعرقية وا لمذهبية ،كما لجأ إلى خداع بعض ا لجهلة وذوي ا لنفوس ا لرخيصة وبعض الإنتهازيين من ا لكورد الايزيدين وإغراءهم
بالما ل وا لجاه على حسا ب كرامة وعظمة الايزيدين، وا لطلب منهم با لتحرك ضد ا لثورة الكوردية
ا لمندلعة في كوردستان ا لعراق منذ أيلول عام 1961، وا لإ دلاء بتصريحا ت معا دية للكورد مفادها بأن الايزيدين ليسوا بأكراد بل هم عرب أ قحاح ، وافسحوا ا لمجا ل لأحد الأشخاص من عائلة امراء الإيزيدين بفتح مكتب له في بغداد بأسم مكتب الأمويين،ولم يكتفوا بذلك بل تحركوا على ا لسا حة ا لسورية أ يضا
نتيجة استلام حزب ا لبعث ا لسلطة في سوريا بموجب ا نقلاب 8 آذار عام 1963 ، وبهذا ا لصدد قام
الأمير معاوية بجولة في سورية آنذاك و طلب من الايزيدين بأ ن يغيروا قوميتهم ا لكوردية بالقومية العربية وكذلك تحركت بعض ا لشخصيات الايزيدية الأخرى في هذا ا لمجا ل أمثا ل ا لمدعو شيخ درويش
ا لذي كان لاجئاً سياسياً في قامشلو وسبقتهم شخصيات ايزيدية عراقية أخرى كا نت مقيمة في سورياأبان عهد ا لوحدة ا لقائمة بين سورية ومصر. إذن إنها ظاهرة قديمة تعود بداياتها إلى ا ستلام ا لقوميين العرب للسلطة في ا لعرا ق
با لدرجة الأولى، كما كان لهذاا لمفهوم ا لقومي الايزيدي دعاة في الدولة الأرمنية أيام الأتحا د ا لسوفيتي
ا لسابق وا لدولة الأرمنية ا لحا لية ، ويتلقون الدعم من بعض ا لمتنفذين من الأرمن في ا لسلطة الذين كانوا
يبغون إلى زرع بذور ا لفتنة وا لتفرقة بين صفوف الكرد لكسر شوكتهم وإضعاف نفوذهم، إضافة إ لى
الإنتقام من الكرد ا لمسلمين الذين أرتكب أجدادهم في ظل ا لدولة ا لعثمانية أخطاء جسيمة بحق الأرمن
تحت تأ ثير ا لشعور ا لد يني الذي كان طاغياً آنذاك على ا لشعور ا لقومي،اما في ا لعراق فقد استفحل هذا
ا لمفهوم ا لقومي الايزيدي بشكل ملحوظ بعد سقوط ا لنظام ا لبعثي واعتقا ل طاغية ا لعراق صدام حسين ا لمقبور ، وقد تجلى ذلك في ظهور تنظيما ت سياسية خاصة بالايزيدين في مناطقهم وتحديداً في منطقة شنكال (سنجار)،تطا لب بعدم اعتبار الايزيدين أكراداً، وفصل مناطقهم عن كوردستان ا لعراق وإ لحاقها بالحكومة
ا لمركزية كحركة الأصلاح وا لتقدم .إ ن دعاة ورموز هذا ا لنهج يتلونون كا لحرباء فكانوا سابقاً أعضاء
عاملين في حزب ا لبعث ويتفاخرون بانهم ينتمون إلى ا لقومية ا لعربية،اما الآن ودرءاً للخطر وبأيعاز من
أسيادهم ا لسابقين فأنهم يتحركون تحت أسماء جديدة ويدعون بأنهم ليسوا كورداً ولا عرباً ، ويتلقون دعماً ملحوظاً من بعض ا لدول ا لمجاورة التي تكن ا لعداء ا لسافر للكورد وكوردستان،وما مشاركة ممثلها في مؤتمرا ت ا لمعارضة العراقية التي تعقد في تركيا إلى جانب حارث ا لضاري وأمثاله الذين لا يكنون
للايزيدين ا لخيروا لسلام بل يعتبرهم فئة كافرة وضالة لا تستحق سوى ا لقتل وجزالرقاب وكذلك إ لى جانب قادة ا لجبهة ا لتركمانية إلا خير دليل على مواقفهم وعلاقاتهم ا لخارجية ، لذا أرى
بأ ن هذه ا لرموز تلجأ إ لى أستغلال ا لايزيدين ا لبسطاء في ا لعديد من ا لمجالات نتيجة الأمورا لتا لية:
1- نظراً للموقع ا لجغرا في للمناطق الايزيدية وُبعدِها عن أ قليم كوردستان وكونها تخضع إ دارياً بالاساس إلى ا لحكومة ا لمركزية لم يتم لحينه إ لحاقها بأقليم كوردستان ،مما أدى إ لىعدم إخضاعها با لشكل الكامل لإدارة الاقليم ، وإ ن بعض ا لخطوات ا لتي أقدمت عليها حكومة الاقليم على ا لصعيد المسلكي الإداري والامني
تعتبر بحد ذاتها تجاوزاً وتدخلاً في شؤون ا لمناطق ا لكوردية ا لمرتبطة با لحكومة ا لمركزية وا لتي سيتم الاستفتاء عليها خلال هذا ا لعام ،لهذا شاء ت حكومة الاقليم أم أبت فأن هذا ا لوضع غير المستقر ينعكس سلباً على وا قع تلك ا لمناطق و يحدث بعض ا لتقصير في هذا ا لمجا ل أ و ذا ك .
2- إ ن ا لمجتمع الايزيدي بشكل عام وخا صة منطقة شنكا ل لا يزا ل متخلفاً وجاهلاً ويخضع للنفوذ العشائري ،الذي ساهم ا لنظام ا لبائد في تقويته ،لذا فا ن أيتامه من بعض رؤساء ا لعشائر وأعضاء
ا لبعث السابقين وخاصة الذين تضرروا من ا لوضع ا لجديد يتحركون تحت هذه ا ليافطة أو تلك مستغلين عواطف ا لجماهير الايزيدية وبساطتها وا لتي لا تزا ل تعاني من بعض الأمور حتى تاريخه ،إضافة إلى إثارة ا لنزعة ا لطا ئفية في صفوفها وتسعيرها متذرعين ببعض ا لتصرفات ا للامعقولة لبعض المحسوبين على الأحزاب الكوردستانية في مناطق الايزيدية،حيث ينظرون إليهم نظرة دونية وكأنهم أولاد الست والايزيدية أولاد ا لجارية ويقدمون على ممارسة بعض الأعما ل بعيدة كل ا لبعد عن روح العصر ومقتضيات المرحلة ا لراهنة ودقتها ، ولا يصار إ لى محاسبتهم وفق ا لقانون ، مما يؤدي إلى خلق النقمةوالاحتقان لدى ا لجماهير الايزيدية ضد ا لوضع ا لجديد ويتحسرون على ا لوضع ا لسابق للنظام الذي بنى أركانه على القمع وا لتنكيل وجماجم الآلاف من أبناء مكونات ا لشعب ا لعراقي بجميع قومياته وطوائفه .
3- لقد ذاق الايزيديون ا لويلات على أيدي بعض رموز ا لكورد أمثا ل محمد باشا ا لرواندوزي وبعض أمراء ا لبوتان، الذين نعتز بأعما ل أولادهم وأحفادهم ومآثرهم وخدماتهم ا لثقافية في ا لقرن ا لمنصرم . لذا من ا لضروري أخذ خصوصية ا لكرد الايزيدين بعين الاعتبار با لدرجة الأولى على ا لصعيد الديني من خلال الأقرار بديانتهم دستورياً وما يترتب على ذلك من متطلبات ،إضافة إ لى تقديم ا لخدمات اللازمةلهم على كافة الأصعدة ا لثقا فية والأجتماعية وا لصحية وا لتربوية وسد ا لثغرات ا لموجودة لكي لاتستغل من قبل اعداء ا لكرد، وفي الوقت نفسه لكي تترسخ ا لقناعةلدى الكرد الايزيدين بأ ن أخوانهم الكورد لا يضحكون على ذقونهم ويعتبرونهم ا لكوردالأصلاء وسليلي أجدادهم الأماجد الذين قاوموا كل الغزوات ا لتي تعرضت لها كوردستان بكل بطولة ورجولة ولم يركعوا لاعداءهم وضحوا بكل ما يملكون في سبيل أرضهم ومعتقداتهم . لذا من ا لضروري أن تنظر حكومة كوردستان إ لى جميع مدن كوردستان نظرة واحدة وأن تتعامل مع شنكا ل كتعاملها مع خانقين وكما تعتبر كركوك قلب كوردستان يجب أن تعتبر شنكال رئة كوردستان .
4-منذ أنتفاضة آذار ا لمجيدة عام 1991 وإعلان برلمان وحكومة كوردستان ومن ثم تحرير العراق من براثن ا لنظام البعثي الاستبدادي وديكتاتوره الأرعن المقبور، وإقدام ا لحزبيين ا لرئيسيين في كوردستان العراق ( الديمقراطي ا لكوردستاني والأتحاد الوطني ا لكوردستاني ) على توحيد إدارتيهما فأنهما لا يزالان يعتمدان أولاً وأخيراً على كوادرهم من الايزيدين في تسيير أمور مناطقهم ، ويبدوا بأن روح الأنانية
ا لحزبية ا لضيقة يسيطر على هؤلاء ا لكوادر ، مما يؤدي إ لى خلق حالة عدم ا لتفاهم بين كوادر الطرفين من جهة وبين كوادر كل طرف نتيجة صراعهم على ا لمكاسب ا لشخصية، دائرين ظهر ا لمجن للجماهير الايزيدية متخذين من سياسة ا لتملق ومسح ا لجوخ نهجاً لهم ، إضافة إ لى ذلك فأ ن الايزيدين يشعرون بأن الحزبيين ا لرئيسيين أجحفا بحقهم ولم يأخذا ا لخصوصية الايزيدية من ا لناحية ا لعددية والعقائدية بعين الاعتبار سواءً من حيث تمثيلهم في برلمان كوردستان وحكومتها ، أ وفي الأنتخابات ا لبرلمانية المركزيةوحكومة بغداد .
لذا واعتماداً على ما تقدم يتم ا ستغلال الايزيدين لأنهم ينخدعون ببساطة با لشعارات البراقة وبالوعود المعسولة لدرجة تتكون لديهم قناعة بأن الفرج سوف يأتيهم من قبل السيد صالح المطلك أو غازي ا لياور وحارث ا لضاري وأمين فرحان جيجو .
كل هذه الأخطاء المتراكمة والأسبا ب ا لتي بيناها لاتبرر لأي كائن من كان بأن يتاجر بكل الايزيدين ويحدد إنتماءهم ا لقومي بشكل خاطىء ،علماً بأنه تحق للفئة المتطفلة أ ن تختار ما تشاء كما يحق لكل حملٍ رضيع أن يعود إ لى حضن ا لشاة ا لتي ترضعه ،ولكن إقدامهم علىاصدار بيانات تتضمن تشويه تاريخ الايزيدين وحقيقة قوميتهم بأيعاز من أسيادهم ا لقدامى وا لجدد لا تجديهم نفعاً وليعلموا بأن قُُربهم ستبقى مثقوبة ومؤامراتهم مكشوفة وستتحطم وإ لى الأبد على صخرةالكوردايتية ا لتي تعتبر الايزيدين أهم أركانها ،وأنني اؤمن إيماناً مطلقاً بأن الايزيدا تية والكورداتية وجهان لعملة واحدة وهما صنوان لاينفصمان وليعلم الذين يحاولون دق الأسفين بين أبناء الشعب الكردي بأنهم يدقون القش من دون السنا بل ويراهنون على السراب ويحلمون أحلام ا لعصافيرويبنون أبراجهم وقصورهم على ا لرمال المتحركة ،فكماأكد سيادة رئيس أ قليم كوردستان الأستاذ مسعود البارزاني في أكثر من مناسبة وكذلك ا لسياسي الكردي ا لبارز جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق وجميع القادة الكوردستانيين بأن الايزيدين هم الكوردالأصلاء ولا غبار على كرديتهم وهم خميرة الكورد ،وإن لم يكن الايزيدين أكرا داً ،هذا يعني ليس هناك كردي على وجه المعمورة ، فأنني أوكد أيضاُ بأن الايزيدين هم الكورد الأصلاء بناءً على ا لنقاط ا لتالية .
1- الدين الآزدايتي وليس( ا لزرا دشتي ) هو الدين الأصلي لجميع الكورد ،لأن معظم الكورد كانوا يعتنقون الديانة الازدايتية منذ ا لقدم ولكن نتيجة تعرض كوردستان إ لى غزوات عربية وعثمانية وفارسية تحت شعار الإسلام ، اضطر ا لقسم الأعظم من الكورد وبحد السيف أولاً إلى ترك دينهم الأصلي وأعتناق الديانات الغا زية لموطنهم كوردستان.
2- جميع الايزيدين المتواجدين في سائر اجزاء كوردستان وبقاع العالم يتكلمون فقط اللغة الكوردية –الكرمانجية –وتعتبر لغتهم الأم إ لى جا نب لغة الدول المغتصبة لكوردستان والبلدان ا لتى نزحوا إليها ،وباعتبار إن الديانة الايزيدية هي ديانة توحيدية وغير تبشيرية فلا يمكن بتاتاً لأحد من معتنقيهاأن يدعي بأنه ينتمي إ لى قومية أخرى غير القومية الكوردية ، وهذه الميزة يمتاز بها الكورد الايزيدين دون غيرهم من ا لملل على وجه المعمورة حسب معرفتي ،لذا في هذا المجال هنا ك سؤا ل يفرض نفسه بألحاح على الذين يعتبرون الايزيدين ليسوا بأكراد وهو بماذا تختلف وتتميز ا للغة الايزيدية عن اللغة الكوردية؟ وطالما الايزيدون ليسوا بأكراد لماذا تدعي حركة الاصلاح وا لتقدم وتفتخر بانهاأنجزت كذا دورة لغة لتعليم أطفا ل الايزيدين ا لقراءة والكتابةوأسألهم بدوري ما هي اللغة ا لتى يدرسونها في دوراتهم ا لتعليمية ؟ .
3- إن الايزيدين قاطبة يعيشون على أرض آباءهم وأجدادهم وفي موطنهم الأصلي كوردستان ، ما عدا الذين نزحوا إ لى أرمينيا ومن ثم إ لى جورجيا نتيجة الحروب الروسية العثمانية ، وهم يشكلون نسبة ضئيلة من ا لناحية العددية حيث لا يتجاوز تعدادهم مليون نسمة في سائر أرجاء المعمورة من أصل ما يقارب 40 مليون كردي أوأكثر ويشاركون أخوتهم الكورد من جميع الديانات الأخرى في العيش معاً على أرضهم التاريخية منذ الأزل ،لذا فأن سؤا ل آخريفرض نفسه على ا لذين يدعون بأن الايزيدين ليسوا بأكرا د وأ ن ا لقومية ا لايزيدية مستقلة عن القومية الكوردية ، فبماذا تفسرون تواجد الايزيدين على أ رض كوردستان ؟ .ا لكل يعرفون بأن ا لشعب ا لكوردي في سائر اجزاء كوردستان يناضل من أجل ا لتحررمن نيرالظلم وا لعبودية والاحتلال ويطمح إ لى إقامة دولته المستقلة على أرضه التاريخية ا لتي تشمل جميع اجزاء كوردستان ، وفي هذه ا لحا لة ماذا سيكون مصير هؤلاء الايزيديون الذين لا يعتبرون أ نفسهم أكراداً، على أية أرضٍ سيقيمون دولتهم –في منطقة شنكال أوشيخان مثلاُ –حينها ماذا سيكون مصير بقية الايزيدين في كلٍ من كوردستان العراق وكوردستان سورية وتركيا ؟ هل هذه الأطروحات واقعية أم طوباويةأ و تآمرية ؟ .
4- إن الكورد جميعهم يعيشون على أ رضهم التاريخية ويتأثرون بعوامل بيئيةمشتركة ، لذا فأن ملامح وجوههم متشابه إ لى حد ما ولا يختلفون عن بعضهم ا لبعض من ناحية بشرة ا لوجه ولون الشعر
والعيون وا لجما ل و ا لطول وحجم الجمجمة الخ -----،فهل الايزيديون يختلفون عن بقية إخوتهم الكورد من هذه ا لنواحي لكي نعتبرهم بأنهم ليسوا بأكراد ؟ .
إن الكورد كانوا يعتنقون الديانة الازدايا تية سابقاُ وإن عاداتهم وتقا ليدهم كانت واحدة في ذلك ا لعصر ، والآ ن رغم اعتناق ا لبعض منهم ا لديانة المسيحية واليهودية وأخيراً الديانة الإسلامية في العهد الإسلامي الأول بنسبة محدودة ولكن الأغلبية العظمى من ا لكورد اعتنقوا الاسلام في ا لعهد العثماني ،مما أضطرهم إ لى تغيير بعض عاداتهم وتقا ليدهم وا لتي تعتبر بحق دخيلة وليست أصيلة، ولكننا نلاحظ في ا لوقت نفسه رغم اعتناقهم لدينهم الاسلامي ا لجديد فقد حافظوا على معظم عاداتهم وتقاليدهم ا لتي تشبه تماماُ عا دات وتقاليد أخوتهم ا لكورد ا لايزيدين. فبماذا يفسرون هؤلاء الذين يدعون بأن الايزيدين ليسوا بأكراد وإن ا لقومية الايزيدية مستقلة عن ا لقومية ا لكوردية؟ .
كل هذه ا لمؤشرات برأي تشيربأ ن هذه ا لترها ت المتداولة بين نفر قليل من الايزيدين ما هي إلا زوبعة في فنجان ،وكل المراهنات المبنية على ا لباطل فهي باطلة، ولا يمكن تشويه ا لحقائق التاريخية بالأكاذيب ا لتافهة ولا يصح إلا ا لصحيح. وإ ن جميع المستشرقين وا لمؤرخيين الأجانب وا لكورد
ا لوطنيين يؤكدون علىأ صا لة ا لكرد الايزيدين وإن الازدايا تية هي دين ا لكورد القديم ولا جدال حول الحقائق ا لتاريخية وا لبديهيات . [/]