PDA

View Full Version : "من آذربيجان الى لالش"، كتابٌ جديد عن الديانة الأيزيدية


Dilgesh
07-02-2007, 17:06
"من آذربيجان الى لالش"، كتابٌ جديد عن الديانة الأيزيدية

دلكش عيسى/كانيا سبي

06.02.2007

صدر حديثاًً من دار سبيريز للنشر والطباعة في دهوك كتاب لمؤلفه المرحوم أحمد ملا خليل مشختي تحت عنوان " من آذربيجان الى لالش".
الكتاب من تحقيق وتعليق الباحث والمؤرخ الشهير الدكتور خليل جندي ويقع الكتاب في 293 صفحة من قياس 16،5×23،5 سم.
يتضمن الكتاب بابين رئيسيين مجزءٌ الى ستة فصول يتناول فيها الكاتب مواضيع جالبة ومثيرة وفي منتهى الأهمية.

وفيمايلي مقتضفات من مقدمة محقق ومعلق الكتاب، الدكتور خليل جندي:

نبذة قصيرة عن حياة الكاتب:

احمد ملا خليل من مواليد 1947 ، ولد في قرية خركي التابعة لقضاء الشيخان وهو نجل العالم الديني والشاعر المرهف ملا خليل والمكني بـ "مشختي" اي المهاجر، يعتبر ملا خليل من احد أعلام الأدب الكوردي المعاصر وطني كبير ومعروف. عاشر الأيزيديين وسكن بين ظهرانيهم في عين سفني، صادق ملا خليل عندما كان اماماً (ملا) لقرية اشكفتهندوان ألمع شخصية دينية ايزيدية مثيرة للجدل ألا وهو البابا جاويش بير جروت بير الياس في لالش أواسط العشرينيات.

أما السيد أحمد ملا خليل فولد ايضاً بين ظهراني الايزيدية، عاشرهم منذ صباه، أكثر من ثلاثين عاماً وتعرف عليهم عن قرب. يقول السيد أحمد ملا خليل في مقدمة كتابه حول تجربته الانسانية ومعاشرته للأيزيديين مايلي:

" يقول المثل: " عاشر قوماً أربعين يوماً فأما ان تصبح منهم او ترحل عنهم." وانا عاشرتهم قرابة اربعون سنة وما زلت منهم حيث كنت. أما من حيث الدين فأنا مسلم وابن عالم ديني يشار اليه بالبنان فلا غرو فأنا ابن (ملا خليل) أحد أعلام الأدب الكردي. أذ أن بابهم قد اقفل أكثر من ثمنمائة سنة او أكثر. فلا كرازة ولاتبشير ولاترغيب ولا ترهيب. لقد عشت بين هؤلاء القوم اكثر من ثلث قرن، فما رأيت منهم إلا نبلاً وشهامة وشجاعة وأدب وأخلاق واحترام الجار....".

بدأ السيد أحمد ملا خليل بالكتابة عن الأيزيدية وبشكل علمي عن عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم، فقد نشر له مقالات علمية عديدة في مجلات كوردية وباسماء مستعارة مثل ( أبو داسن، ب.ش.دلكوفان...) في زمن نظام البعث في العراق وأصبحت مقالاته وبحوثه تتصدر المجلات الكوردية التي تهتم بالشأن الأيزيدي في الداخل والخارج مثل (لالش، روز، كاروان، كارواني، روشنبيري).

عن الكتاب:

الكاتب اراد ان يؤسس منهجيته في البحث عن معتقدات الشعوب القديمة في منطقة الشرق ليصل الى الفكر أو الخيط الجامع بين جميع تلك المعتقدات ويقودنا الى المنبع ويضع يده على الوريث الذي مازال أميناً ومقتضنا لمعتقدات الأسلاف الأولين.

الكتاب يجمع بين طياته مخطوطتين قام محقق ومعلق الكتاب باعدادهم في كتاب واحد مشترك وكل قسم تحت باب خاص، الباب الأول ومخصص للمخطوطة الأولى "من آذربيجان الى لالش" ومقسمة الى اربعة فصول، يتضمن الفصل الأول: (الميديون، المجوس، زرداشت، الديانات الفارسية قبل زرداشتن، مبدأ العقيدة الزرادشتية بالديانات الآرية القديمة، داسن ـ داسني، داسن في المصادر السريانية). وجاء تحت الفصل الثاني: (الشمس، عبادة وتقديس الشمس منذ اقدم العصور حتى الآن، عبادة الشمس في الديانة الفرعونية، الشمس في المعتقدات التركية، مكانة الشمس عند الآريين والميثرائيين، تأثر اليهودية بالميثرائية، الشمس عند العرب، مكانة الشمس في المعتقد الأيزدي). وقد أرتأى المحقق جمع المواضيع التالية في الفصل الثالث: (النار بين التقديس والعبادة منذ أقدم العصور وحتى الآن، أنواع النيران، النار عند العرب، النار عند المسيحية، النار عند الأيزدية، الخرافات والمعتقدات عند عبدة النار) أما في الفصل الرابع والأخير فقد جمع فيه: (مفهوم الشر في المعتقد الأيزدي، دراسة مقارنة بين المعتقد الأيزدي والصابئة المندائيين، أي لفظة ماندا، تشابه بعض الشعائر والطقوس والرموز المتناظرة، بين الأيزدية والصابئة المندائية).

الباب الثاني من الكتاب قد خصص للمخطوطة الثانية "النصوص الشفاهية الأيزدية" وينقسم الى فصلين، الفصل الخامس والسادس من الكتاب. في الفصل الخامس تم فيه ادراج المقدمة التي كتبها الكاتب لهذا الجزء مع تعاريف موجزة بالنصوص الشفاهية وحول مشكلة النقل الشفهاي والحلول واشارات الى مراحل تطور العقيدة الايزدية وماهية الدين وميزاته. أما الفصل السادس والأخير فقد تضمن عشرة نصوص دينية مع الترجمة الى اللغة العربية والشروحات والتعليقات عليهم بالاضافة الى هذه النصوص فقد اضاف المحقق مقالتين للكتاب حول: (خالق الكون وخلق الملائكة ونظرية الفيض في النصوص الأيزدية المقدسة) البحث الذي سبق ونشر الكاتب في مجلة روز، العدد 12/13 لسنة 2002 /هانوفر ومقالة أخرى بعنوان (الشيخ شمس الدين التبريزي: حياته، طريقته، وفاته.

جدير بالذكر ان الدكتور خليل جندي، محقق ومعلق الكتاب قد بذل جهداً ليس بالقليل عند تحرير المخطوطتين، خاصة الأولى فقد قام بجمع وتصنيف المواضيع كل حسب مادته.

كما ان الكاتب قام في تأسيس عمله على مجموعة كبيرة وواسعة من المصادر والمراجع الموثقة وهذا مااعطى لكتابه قدراً كبيراً من المصداقية العلمية ومساحة واسعة للتحرك، وحاول بذكاء من احياء مواضيع جاذبة للانتباه ومثيرة وتمكن من تشخيص النقاط الحيوية والعقدية التي تخدم موضوع البحث.

دلكش عيسى/كانيا سبي

06.02.2007