atheer
26-02-2007, 03:59
الشبك مجموعة من العشائر الكوردية ( مع وجود بعض العوائل ممن ينحدرون من اصول تركمانية او عربية او غيرها عاشوا بين الشبك وانصهروا داخل المجتمع الشبكي) وينكلم الشبك بلهجة (ماجو الكوردية) بتفخيم الجيم وهي نفس اللهجة التي يتكلم بها الهورامان (في العراق وايران) والكاكائيين في كركوك والفيليين في خانقين ,ويعتبر منطقة تواجد الشبك امتدادا طبيعيا لكوردستان وجزءا منها لا يفصلها عنها اي عائق طبيعي حتى ضفاف نهر دجلة , اما ما نراه اليوم من وجود الموصل في الساحل الايسر ايضا فهذه حديثة العهد واول من سكن من العرب في الساحل الايسر هم بيوت الاقطاعيين ابّان الدولة العثمانية وكانوا يدعون حينها بانهم من الترك وبمرور الزمن اندثرت القرى الشبكية والتركمانية لكي تنتنج الجزء الشمالي من مدينة الموصل الحالية , ولقد حاولت الحكومات العراقية المتعاقبة واستمرارا لنهج العثمانيين من تقليل وزعزعة القبائل الكوردية ادعاءا منها انها قبائل متمردة وذلك بتشجيع هجرة العرب وعبورهم النهر الى الضفة الشمالية (في العهد الحديث والحكومات العراقية العربية)كما كانت الدولة العثمانية عندما جلبيت التركمان من اذربيجان وتركمانستان واسكنتهم على التخوم , هذه السياسة المتسمرة والمقصودة من قِبَل الاستعمار العربي وقبلها الاستعمار التركي ادت الى سلب اجزاء كبيرة من كوردستان , ولم يكتفي الاستعمار على الاستيطان فقط بل عمد الى الترحيل ايضا وذلك بتدمير مئات القرى الكوردية المتاخمة وتهجير سكانها قسرا وبدعاوي واهية ونية خبيثة مسبقة , وحتى هذه لم يكتفي بها المستعمرون فعمدوا الى سياسة الانتقاص والتقليل من الكورد وتلفيق الاقاويل عليهم واجبار عشائر كوردية عديدة ومعروفة على ان يكونوا عربا ومعاقبة من يرفض منهم ذلك وفي نفس الوقت توفير التسهيلات المادية والمعنوية ممن يغيّر قوميته الكوردية ويتحول الى العربية , كل هذه السياسات اوجدت مجاميع عديدة ممن هم من الكورد ولكن يرفضون كورديتهم (وكأنهم يخجلون منها) ويدّعون بانهم من قوم اخرين, وبخصوصية اوضح حيث الموضوع عن الشبك فان العديد من العوائل الشبكية في الوقت الحاضر ملزمون بعهود مع بعض العشائر العربية ويدفعون لهم الاشتراكات العديدة التي دأب العرب على جمعها , بل يعلمون بان العرب لا يدفعون لهم بالمقابل امعانا في التصغير , وترى (شجرة العائلة المزعومة) معلقا على جدران غرفهم وهي تؤكد عروبتهم المزيفة , وفي الجانب الاخر بقي الكثير من الشبك وهم الاغلبية يصرون على كورديتهم بالرغم مما حصل لهم وبالرغم من جميع الانفالات والتهجير والحرمان من الحقوق المدنية , .
ان طرفي النقيض هذه ادت الى نشوء طبقة جديدة من الشبك وهي التي تحاول جعل الشبك قومية مستقلة , وبالرغم من معرفة هؤلاء بعدم جدوى ذلك لعدم وجود مقومات القومية عند عشائر الشبك , واكثر هؤلاء هم من مثقفي وانصاف مثقفي العوائل الشبكية التي تعرّبت خلال العقود الماضية , فترى الاب في عائلته (عربيا ويدعي بان جده قدم من الصحراء وكان يسوق الابل وحل راحلته هنا فاوجده )و لكن الابن (المتعلم) يرفض كلام ابيه ويصر على انهم شبك وليس غير ذلك ,في عائلة واحدة نجد الاب (فلان الجحيشي) والابن (فلان الشبكي) وابن عمهم يصر على انه (دليمي وليس جحيشي) والاخر يؤكد على انهم (جبور) , وهذه لا نراها ابدا في العوائل التي تمسكت بكورديتها حيث نرى الابن المتعلم يفتخر بلقب ابيه كأن يكون (الداوودي مثلا) , هذا هو واقع المجتمع الشبكي وتعريف دقيق لكلمة الشبك كما اسلفنا وقلنا بان الشبك مجموعة عشائر كوردية( مع وجود بعض العوائل ممن ينحدرون من اصول تركمانية او عربية) ويتكلمون بلهجة ماجو الكوردية.
أثير محمد الروزبياني
ان طرفي النقيض هذه ادت الى نشوء طبقة جديدة من الشبك وهي التي تحاول جعل الشبك قومية مستقلة , وبالرغم من معرفة هؤلاء بعدم جدوى ذلك لعدم وجود مقومات القومية عند عشائر الشبك , واكثر هؤلاء هم من مثقفي وانصاف مثقفي العوائل الشبكية التي تعرّبت خلال العقود الماضية , فترى الاب في عائلته (عربيا ويدعي بان جده قدم من الصحراء وكان يسوق الابل وحل راحلته هنا فاوجده )و لكن الابن (المتعلم) يرفض كلام ابيه ويصر على انهم شبك وليس غير ذلك ,في عائلة واحدة نجد الاب (فلان الجحيشي) والابن (فلان الشبكي) وابن عمهم يصر على انه (دليمي وليس جحيشي) والاخر يؤكد على انهم (جبور) , وهذه لا نراها ابدا في العوائل التي تمسكت بكورديتها حيث نرى الابن المتعلم يفتخر بلقب ابيه كأن يكون (الداوودي مثلا) , هذا هو واقع المجتمع الشبكي وتعريف دقيق لكلمة الشبك كما اسلفنا وقلنا بان الشبك مجموعة عشائر كوردية( مع وجود بعض العوائل ممن ينحدرون من اصول تركمانية او عربية) ويتكلمون بلهجة ماجو الكوردية.
أثير محمد الروزبياني