بحزاني نت
09-03-2007, 00:07
اضوء على ما جرى في عين سفنى ............................( 6 )
يكتبها خضر دوملي
تبعات الإحداث
سبق ان قلنا في حلقة سابقة إن الكثيرين من الأشخاص في المسؤولية وبعض من له غرض في الموضوع يودون إن يقللوا من شأن ما حدث في شيخان من خلال إعطاء الموضوع صفة غير التي كانت او جرت وفقه الإحداث أو في محاولة للالتفاف على مجريات الأمور وخاصة ما يتعبها أو ينتظر الناس إن يتبع الحدث .
لا يختلف اثنان أن الذي جرى في عين سفنى يمكن معالجته وفق الإجراءات القانونية ، التي للأسف لا يزال الكثير من أبناء المدينة ومن المتابعين للإحداث غير مرتاحين من تطبيق القانون هكذا ببرودة ليس أكثر ( حسبما يقال هناك ) .
نعم يمكن معالجة الذي حدث ومداواة الجرح وبلمسته أيضا من خلال إشاعة وتقوية الروح الأخوية بين أبناء المدينة والعمل على إلغاء الفوارق الموجودة في مجال المؤسسات والمراكز الوظيفية وفق اعتبارات منصفة ، على الأقل إعطاء أكثرية المناصب لذوي الخبرة والكفاءة من أبناء المنطقة وليس من خارجها ، كذلك معاقبة المقصرين وإنزال العقوبات بهم وفق القانون ، فالذي يقصر في تطبيق القانون يجب إن يعاقب خاصة في مسائل المساس بالأمن ، كذلك عدم فسح المجال للذين كانوا السبب في الحادث مهما كانت المناصب التي يتولونها ( لأن الدنيا لن تخرب أذا ما تم معاقبة احد المسئولين في أي مشكلة كانت علانية وليس تبرير تقصيره والدفاع عنه ) .
نعم نقولها مرة ثانية ليس من الصعوبة معالجة الذي حدث في عين سفنى إذا ما كانت هناك نية صافية في تطبيق القانون وفق القانون طبعا وليس وفق الو لاءات والأهواء !
لكن للأسف يبقى هناك الأكثر أهمية وهو تبعات الحدث وتأشير الخلل في المناطق التي تحدث فيها هكذا مشاكل ( منطقة جرة وكله له كجي وقسروك مثالا ) من خلال دراسة مدى تأثير الأفكار الدخيلة والمتطرفة على أكثرية أبنائها ، وتعيين شخصيات ذوي كفاءة ومن الذين يشعرون بالمسؤولية والانتماء القومي والانتماء لهذا التراب وليس الرضوخ للأفكار المستوردة بالدولار أو الدينار والريال الخليجي .
فيبدو من الذي حدث وما تبعه من تبعات ، إن الأشخاص الذين كانوا في المسؤولية هناك وفي أي مكان اخر لم يستطيعوا تغيير عاداتهم والقضاء على الأفكار البالية لديهم وزرع وتنمية الشعور القومي لديهم والأفكار الإنسانية التي تبرز أهمية الاختلاف القومي والديني أولا ، لأنهم مشغولين بالصراعات والمنافسات قبل الشعور بزرع الأفكار الليبرالية والعلمانية .
لذلك معاقبة هؤلاء هناك وفي أي مكان يوجد فيه توجهات كهذه يجب أن تكون أكثر واكبر جدية من الذين يتجاوزن على القانون لأن هؤلاء مقصرين في بناء المجتمع بناءا سليما ، فعلى مدى خمسة عشرة عاما ندعى زرع بذور المحبة والتسامح ( في لحظة غضب علمنا انه لم يكن هناك أي حرث لزراعة المحبة والتسامح ) التي اشد ما يحوجنا إليها في هذه الأيام .
بعيدا عن المزايدات الكل يتحمل المسؤولية في هذا الاتجاه ومن مختلف الانتماءات الدينية والعرقية ومن مختلف الاحزاب وخاصة الرئيسية ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني ) ويجب ان يقوم الجميع بدوره في العمل من اجل حملة ليس لنشر التسامح فقط بالعمل على ترسيخه ( فما فائدة زراعة الخوخ اذا كان مرا لا يؤكل ) ، لأن هذا العمل يحتاج الى طاقات والاعتماد اشخاص يشعرون بالمسؤولية وأجراءت سريعة والى نقل مسئولين في مراكز وظيفية من هناك لأنهم لا يؤمون بهذا العمل ولا توجد مفردات من هذا القبيل في قاموسهم العملي ولا أي شعور من هذا القبيل ، وهنا الايزيدية أيضا بحاجة إلى دراسة وضعهم قبل الآخرين والعمل وفق منظور انه لا بديل ألا بالعمل من اجل أن تسود روح المحبة ويبادروا إليها وعدم التسرع في أمور لابد أن القانون يحسمها ، و إذا ما كان هناك تقصير فباب الاحتجاج والمطالبة مفتوح على مصراعيه ، عليهم أيضا أن يكونوا فوق الاعتبارات الضيقة التي لا تفيدهم بشيء .
أعود وأقول ثانية إن الذي حدث في عين سفنى لم يكن حدثا عابرا ، وان الذي حدث يمكن معالجته قانونيا ، لكن الذي تبعه من تبعات ومن أقوال وتحركات والتهيؤ للقيام بالانقضاض على أملاك الايزيدية والهجوم عليهم بحجة قضية مستهم ( أبناء المنطقة المحيطة بعين سفنى وبعضا من أبناء المدينة أيضا ) يحتاج إلى مراجعة شاملة والى حملة قوية ومدروسة دون اعتبارات سياسية بل قومية وإنسانية قبل كل شيء ، ومعالجة والحد من الأفكار التي يبدو إن عصر العولمة والانفتاح لم يؤثر فيه ، أفكار تعود إلى قرون خلت ، ليس فقط لا تتلائم والواقع الحالي لأقليم كوردستان بل للواقع الإنساني أيضا ، لأن وجود هذه الأفكار وبهذه القوة معناه استمرار الخطورة على الأمن القومي للكورد ليس في شيخان وحدها بل في أية بقعة توجد فيها اثنيات واديان متعددة .
Khidher Domle
يكتبها خضر دوملي
تبعات الإحداث
سبق ان قلنا في حلقة سابقة إن الكثيرين من الأشخاص في المسؤولية وبعض من له غرض في الموضوع يودون إن يقللوا من شأن ما حدث في شيخان من خلال إعطاء الموضوع صفة غير التي كانت او جرت وفقه الإحداث أو في محاولة للالتفاف على مجريات الأمور وخاصة ما يتعبها أو ينتظر الناس إن يتبع الحدث .
لا يختلف اثنان أن الذي جرى في عين سفنى يمكن معالجته وفق الإجراءات القانونية ، التي للأسف لا يزال الكثير من أبناء المدينة ومن المتابعين للإحداث غير مرتاحين من تطبيق القانون هكذا ببرودة ليس أكثر ( حسبما يقال هناك ) .
نعم يمكن معالجة الذي حدث ومداواة الجرح وبلمسته أيضا من خلال إشاعة وتقوية الروح الأخوية بين أبناء المدينة والعمل على إلغاء الفوارق الموجودة في مجال المؤسسات والمراكز الوظيفية وفق اعتبارات منصفة ، على الأقل إعطاء أكثرية المناصب لذوي الخبرة والكفاءة من أبناء المنطقة وليس من خارجها ، كذلك معاقبة المقصرين وإنزال العقوبات بهم وفق القانون ، فالذي يقصر في تطبيق القانون يجب إن يعاقب خاصة في مسائل المساس بالأمن ، كذلك عدم فسح المجال للذين كانوا السبب في الحادث مهما كانت المناصب التي يتولونها ( لأن الدنيا لن تخرب أذا ما تم معاقبة احد المسئولين في أي مشكلة كانت علانية وليس تبرير تقصيره والدفاع عنه ) .
نعم نقولها مرة ثانية ليس من الصعوبة معالجة الذي حدث في عين سفنى إذا ما كانت هناك نية صافية في تطبيق القانون وفق القانون طبعا وليس وفق الو لاءات والأهواء !
لكن للأسف يبقى هناك الأكثر أهمية وهو تبعات الحدث وتأشير الخلل في المناطق التي تحدث فيها هكذا مشاكل ( منطقة جرة وكله له كجي وقسروك مثالا ) من خلال دراسة مدى تأثير الأفكار الدخيلة والمتطرفة على أكثرية أبنائها ، وتعيين شخصيات ذوي كفاءة ومن الذين يشعرون بالمسؤولية والانتماء القومي والانتماء لهذا التراب وليس الرضوخ للأفكار المستوردة بالدولار أو الدينار والريال الخليجي .
فيبدو من الذي حدث وما تبعه من تبعات ، إن الأشخاص الذين كانوا في المسؤولية هناك وفي أي مكان اخر لم يستطيعوا تغيير عاداتهم والقضاء على الأفكار البالية لديهم وزرع وتنمية الشعور القومي لديهم والأفكار الإنسانية التي تبرز أهمية الاختلاف القومي والديني أولا ، لأنهم مشغولين بالصراعات والمنافسات قبل الشعور بزرع الأفكار الليبرالية والعلمانية .
لذلك معاقبة هؤلاء هناك وفي أي مكان يوجد فيه توجهات كهذه يجب أن تكون أكثر واكبر جدية من الذين يتجاوزن على القانون لأن هؤلاء مقصرين في بناء المجتمع بناءا سليما ، فعلى مدى خمسة عشرة عاما ندعى زرع بذور المحبة والتسامح ( في لحظة غضب علمنا انه لم يكن هناك أي حرث لزراعة المحبة والتسامح ) التي اشد ما يحوجنا إليها في هذه الأيام .
بعيدا عن المزايدات الكل يتحمل المسؤولية في هذا الاتجاه ومن مختلف الانتماءات الدينية والعرقية ومن مختلف الاحزاب وخاصة الرئيسية ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني ) ويجب ان يقوم الجميع بدوره في العمل من اجل حملة ليس لنشر التسامح فقط بالعمل على ترسيخه ( فما فائدة زراعة الخوخ اذا كان مرا لا يؤكل ) ، لأن هذا العمل يحتاج الى طاقات والاعتماد اشخاص يشعرون بالمسؤولية وأجراءت سريعة والى نقل مسئولين في مراكز وظيفية من هناك لأنهم لا يؤمون بهذا العمل ولا توجد مفردات من هذا القبيل في قاموسهم العملي ولا أي شعور من هذا القبيل ، وهنا الايزيدية أيضا بحاجة إلى دراسة وضعهم قبل الآخرين والعمل وفق منظور انه لا بديل ألا بالعمل من اجل أن تسود روح المحبة ويبادروا إليها وعدم التسرع في أمور لابد أن القانون يحسمها ، و إذا ما كان هناك تقصير فباب الاحتجاج والمطالبة مفتوح على مصراعيه ، عليهم أيضا أن يكونوا فوق الاعتبارات الضيقة التي لا تفيدهم بشيء .
أعود وأقول ثانية إن الذي حدث في عين سفنى لم يكن حدثا عابرا ، وان الذي حدث يمكن معالجته قانونيا ، لكن الذي تبعه من تبعات ومن أقوال وتحركات والتهيؤ للقيام بالانقضاض على أملاك الايزيدية والهجوم عليهم بحجة قضية مستهم ( أبناء المنطقة المحيطة بعين سفنى وبعضا من أبناء المدينة أيضا ) يحتاج إلى مراجعة شاملة والى حملة قوية ومدروسة دون اعتبارات سياسية بل قومية وإنسانية قبل كل شيء ، ومعالجة والحد من الأفكار التي يبدو إن عصر العولمة والانفتاح لم يؤثر فيه ، أفكار تعود إلى قرون خلت ، ليس فقط لا تتلائم والواقع الحالي لأقليم كوردستان بل للواقع الإنساني أيضا ، لأن وجود هذه الأفكار وبهذه القوة معناه استمرار الخطورة على الأمن القومي للكورد ليس في شيخان وحدها بل في أية بقعة توجد فيها اثنيات واديان متعددة .
Khidher Domle