شفان شيخ علو
09-03-2007, 20:52
احداث الشيخان بين المسؤولية الذاتية والموضوعيةالمطلوبة
شفان شيخ علو
إن محاولة فهم البعد الذاتي و الموضوعي في أي حدث هي الخطوة الأولى الصحيحة بالاتجاه الصحيح المؤسس للنجاح وفق مبدأ المسؤولية , خاصةً في مجتمعنا
الشرقي الذي فرضت عليه ثقافة التبرير و الهروب من المسؤولية .
أحداث الشيخان أظهرت أن هناك مساحة كبيرة في العقل الجماعي يقبل ثقافة الغوغاء التي تعمم المسؤولية الفردية إلى مسؤولية جماعية , و تلعب في ساحة الشعور بالغبن , و تستهتر بالأمن و العمران تحوله إلى ساحة شغب و خراب ؛ مستهدفةً الإضرار باستقلالية الإقليم و بمبدأ الفيدرالية أهم منجزات هذه المرحلة التاريخية .
مسؤولية المجتمع في رفض هكذا ثقافة تبدأ بدور مسؤولية ممثليه .
و يشكل هذا إشكالا إذا كان, أبرز ممثليه ظهورًا ينتمون إلى ما يمكن تسميته "بمدرسة الولاءات الانتهازية" , و هذه المدرسة بطبيعتها تنبذ الكفاءات و تعاديها .
مقابلاتهم المتلاحقة مع اجهزة الإعلام أظهرت مدى محاولتهم لإظهار انفسهم كعلماء , و محلليين , و مؤرخيين في الشأن الإيزيدي من خلال ترديد مقولات بعينها أنتقدوا عليها مرارًا .
و مع أنهم يعرفوا شيئًا عنها لكنهم ليسوا مختصيين بأي منها , و ليس لهم في أي منها باع اجتهاد .
إن المسؤولية الذاتية الأولى- كما نري – تترتب على ممثلي الشعب في ضرورة إعداد ندوات توعية يدعى إليها أهل الاختصاص في المسؤولية الفردية و خطر تعميمها فتنغلق بذلك الساحة أمام الغوغاء و تتعزز مكانة المعرفة و الإمكانيات و أهمية العمران و قدسية البناء و الازدهار و إرساء السلام في العقل الجماعي و لتحقيق هذا الهدف على ممثل الشعب أن يلجأ إلى مدرسة الكفاءات و البحث عن أهل الاختصاص لتعميم ثقافة المسؤولية الفردية و دورها في بناء الذات والمجتمع ؛
هذه الثقافة لا تنسجم مع مفاهيم التبعية والولاء و الاستزلام التي نحسبها أحد أسباب الأحداث ؛ و هي تقف خلف عدم الاستنكار المسموع للمسؤولين الإيزيديين في الإقليم , عدا تصريح للوزير السابق ممو عثمان.
المسؤولية الذاتية الثانية المهمة هي مكاشفة مساحات الشعور بالغبن . بمقاييس العدل و المساواة : فمن المعروف أن حجم الإيزيدية في المناطق التي ستخضع للإستفتاء في الشهر 11 من هذه السنة و الشاملة لكركوك , خانقين , سنجار , شيخان..., بموجب المادة 140 من الدستور العراقي يقارب 1/5 إلى 1/6 من حجم الإقليم و حوالي 1/20 من حجم العراق .
العدالة و المساواة تقتضي ان تنال مناطق و نواحي الإيزيدية بقدر حجمها دورًا و حصةً من الإمكانيات المادية و الإدارية في الدولة .
إذا لم يحدث هذا : المخلصون سيتجهون للنقد الموضوعي , و سيتجه الولاؤن للتبريرات التي ستضعف الثقة بهم .
و سيتجه الأعداء لإستغلال هذه المساحة لبث الحقد و الكراهية للتجربة الكوردستانية وخطى الانضمام للاقليم .
في الحكومة السابقة كان للإيزديين 3 مقاعد في برلمان بغداد , و وزير واحد في حكومة بغداد .
في الحكومة الحالية للإيزيدية ممثل واحد في برلمان بغداد لا ينال مباركة الإقليم ؛ و الإقليم سحب الوزير الإيزيدي من بغداد ليوظفه في الإقليم ,
ووزراء الإيزيدية بدون حقائب .
السؤال لماذا لم تدافع القيادة الكوردستانية عن مستحقات الإيزيدية المادية و الإدارية أمام خصومهافي تلك المرحلة؟ قد يكون أحد الأسباب أن ممثلوا الإيزيدية في الإقليم من المدرسة الولائية .
لا نقاش أن مصلحة الإيزيدية الاستراتيجية ترتبط بكل المقاييس بإقليم كوردستان و نجاح التجربة الفيدرالية فيه .
أمام إستحقاقات الإستفتاء, تشكل عقلية الولاء الإنتهازية خطرًا كبيرًا و لا تشكل أقلامها المتهمة بالتهافت على الكراسي أية مصداقية مطلوبة .
إن المرحلة تتطلب اللجوء إلى كوادر الكفاءات الإختصاصية التي يشار إليها بالبنان و لتمسكها بعدالة قضية شعبهاغيبت أو تكاد في بلدان المهجر ومنهم من في الداخل ايضا.
على مسؤولي الإقليم أن يبتعدوا عن ثقافة الولاءات الغير مفيدة بل الضارة إلى حد بعيد و أن يلجئوا إلى أهل الكفاءات و الإختصاصات و كل في مجاله ليتولى توعية الناس وثائقيًا و حضاريًا بإرتباط مناطق الإستفتاء بالإقليم.
شفان شيخ علو
شفان شيخ علو
إن محاولة فهم البعد الذاتي و الموضوعي في أي حدث هي الخطوة الأولى الصحيحة بالاتجاه الصحيح المؤسس للنجاح وفق مبدأ المسؤولية , خاصةً في مجتمعنا
الشرقي الذي فرضت عليه ثقافة التبرير و الهروب من المسؤولية .
أحداث الشيخان أظهرت أن هناك مساحة كبيرة في العقل الجماعي يقبل ثقافة الغوغاء التي تعمم المسؤولية الفردية إلى مسؤولية جماعية , و تلعب في ساحة الشعور بالغبن , و تستهتر بالأمن و العمران تحوله إلى ساحة شغب و خراب ؛ مستهدفةً الإضرار باستقلالية الإقليم و بمبدأ الفيدرالية أهم منجزات هذه المرحلة التاريخية .
مسؤولية المجتمع في رفض هكذا ثقافة تبدأ بدور مسؤولية ممثليه .
و يشكل هذا إشكالا إذا كان, أبرز ممثليه ظهورًا ينتمون إلى ما يمكن تسميته "بمدرسة الولاءات الانتهازية" , و هذه المدرسة بطبيعتها تنبذ الكفاءات و تعاديها .
مقابلاتهم المتلاحقة مع اجهزة الإعلام أظهرت مدى محاولتهم لإظهار انفسهم كعلماء , و محلليين , و مؤرخيين في الشأن الإيزيدي من خلال ترديد مقولات بعينها أنتقدوا عليها مرارًا .
و مع أنهم يعرفوا شيئًا عنها لكنهم ليسوا مختصيين بأي منها , و ليس لهم في أي منها باع اجتهاد .
إن المسؤولية الذاتية الأولى- كما نري – تترتب على ممثلي الشعب في ضرورة إعداد ندوات توعية يدعى إليها أهل الاختصاص في المسؤولية الفردية و خطر تعميمها فتنغلق بذلك الساحة أمام الغوغاء و تتعزز مكانة المعرفة و الإمكانيات و أهمية العمران و قدسية البناء و الازدهار و إرساء السلام في العقل الجماعي و لتحقيق هذا الهدف على ممثل الشعب أن يلجأ إلى مدرسة الكفاءات و البحث عن أهل الاختصاص لتعميم ثقافة المسؤولية الفردية و دورها في بناء الذات والمجتمع ؛
هذه الثقافة لا تنسجم مع مفاهيم التبعية والولاء و الاستزلام التي نحسبها أحد أسباب الأحداث ؛ و هي تقف خلف عدم الاستنكار المسموع للمسؤولين الإيزيديين في الإقليم , عدا تصريح للوزير السابق ممو عثمان.
المسؤولية الذاتية الثانية المهمة هي مكاشفة مساحات الشعور بالغبن . بمقاييس العدل و المساواة : فمن المعروف أن حجم الإيزيدية في المناطق التي ستخضع للإستفتاء في الشهر 11 من هذه السنة و الشاملة لكركوك , خانقين , سنجار , شيخان..., بموجب المادة 140 من الدستور العراقي يقارب 1/5 إلى 1/6 من حجم الإقليم و حوالي 1/20 من حجم العراق .
العدالة و المساواة تقتضي ان تنال مناطق و نواحي الإيزيدية بقدر حجمها دورًا و حصةً من الإمكانيات المادية و الإدارية في الدولة .
إذا لم يحدث هذا : المخلصون سيتجهون للنقد الموضوعي , و سيتجه الولاؤن للتبريرات التي ستضعف الثقة بهم .
و سيتجه الأعداء لإستغلال هذه المساحة لبث الحقد و الكراهية للتجربة الكوردستانية وخطى الانضمام للاقليم .
في الحكومة السابقة كان للإيزديين 3 مقاعد في برلمان بغداد , و وزير واحد في حكومة بغداد .
في الحكومة الحالية للإيزيدية ممثل واحد في برلمان بغداد لا ينال مباركة الإقليم ؛ و الإقليم سحب الوزير الإيزيدي من بغداد ليوظفه في الإقليم ,
ووزراء الإيزيدية بدون حقائب .
السؤال لماذا لم تدافع القيادة الكوردستانية عن مستحقات الإيزيدية المادية و الإدارية أمام خصومهافي تلك المرحلة؟ قد يكون أحد الأسباب أن ممثلوا الإيزيدية في الإقليم من المدرسة الولائية .
لا نقاش أن مصلحة الإيزيدية الاستراتيجية ترتبط بكل المقاييس بإقليم كوردستان و نجاح التجربة الفيدرالية فيه .
أمام إستحقاقات الإستفتاء, تشكل عقلية الولاء الإنتهازية خطرًا كبيرًا و لا تشكل أقلامها المتهمة بالتهافت على الكراسي أية مصداقية مطلوبة .
إن المرحلة تتطلب اللجوء إلى كوادر الكفاءات الإختصاصية التي يشار إليها بالبنان و لتمسكها بعدالة قضية شعبهاغيبت أو تكاد في بلدان المهجر ومنهم من في الداخل ايضا.
على مسؤولي الإقليم أن يبتعدوا عن ثقافة الولاءات الغير مفيدة بل الضارة إلى حد بعيد و أن يلجئوا إلى أهل الكفاءات و الإختصاصات و كل في مجاله ليتولى توعية الناس وثائقيًا و حضاريًا بإرتباط مناطق الإستفتاء بالإقليم.
شفان شيخ علو