PDA

View Full Version : ما بعد احداث الشيخان .... الايزدياتي الى اين ؟ المهندس \ ايوب شيخ فرمان


المهندس \ايوب شيخ فرمان
10-03-2007, 09:46
لاشك من ان الاحداث التي وقعت في الشيخان , في الخامس عشر من شباط الماضي وما نتج عنها من سلبيات وفوضى , هزت مشاعر الايزيديين بل وحتى من غير الايزيديين ممن تعاطفوا معهم , وربما كادت ان تودي الى كارثة على الايزيدية او ما يمكن ان يسمى حسب القاموس الايزيدي ( فرمان ) لولا تدخل العناية الالهية في الموقف في اللحظات الحاسمة وبمساعدة الخيرين ممن يكنون للشعب الايزيدي الود والاحترام التاريخيين , هذا من جانب ومن جانب اخر وهو الاهم .... هو تمسك الايزيدية بضط النفس في تلك الظروف العصيبة اثناء الحدث وعدم انجرافه الى التصرفات الطائشة وهذا ما كان يرمي اليه المخططون لتلك الهجمة البربرية وهو جر الايزيدية الى فعل ...رد الفعل لكي يتم تنفيذ ذلك المخطط الذي كانوا قد خططوا له من قبل , الا وهو احلال الهمجية بدل القانون .... ولكن هيهات لهم ذلك , فقد ابطلت اهدافهم وخابت امالهم وكشفت مخططاتهم .
فقد نسى هولاء الفاعلون من ان ظروف القرن الحادي والعشرين ليست كظروف غيره من القرون الجاهلية وان كان المكان هو نفسه .... فقد اثبت التاريخ ان لايمكن قمع شعب بالقوة , وقد ولى عصر امبراطوريات القوة وحل محلها امبراطورية الديمقراطية , كما لايمكن محو دين من قبل دين اخر وانتهى عصر التوسعية وها نحن الان في زمن الحوار الحضاري لا زمن التقاتل القبلي .... فالى ماذا يا ترى كانوا يرمون ؟
فبرغم ما اصاب الايزيدية في الشيخان وفي باقي مناطق الايزيدية في العراق وكردستان , من هول وذعر وترقب نتيجة تلك الهجمة الشعواء , فقد كان الهول والفزع على جاليتنا في اوربا والعالم اكثر شدة واكبر وقعا على قلوبهم هناك وهم محقون في ذلك لان الصورة تضخمت لديهم واعتبروا الحدث ذا ابعاد خطيرة بل وربما الاخطر منذ سنوات طويلة خلت .
من هنا كان تحرك الجالية الايزيدية خارج البلاد سريعا وقامت باعلام الراي العام الاوربي والعالمي لما قد يحدث لاخوتهم داخل الوطن , حيث اقامت المظاهرات في مدن عديدة في المانيا والسويد وشارك فيها غالبية شرائح المجتمع الايزيدي من مثقفين وكتاب وشعراء وفنانين وشاركهم فيها الجاليات الكردية والعربية والاجنبية ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم وهذا بحد ذاته فخر واعلاء للشان الايزيدي في العالم ,
نعم فقد كانت تلك المظاهرات تضامنا ضد تلك الهجمة الشنيعة التي تعرض لها الايزيديون في الشيخان .
الى ذلك فان احداث الشيخان وان كانت قد ارعبت الايزيدية في الشيخان وباقي الاماكن في المنطقة وسنجار مرورا بالمانيا والسويد , وصولا الى كندا فامريكا ... فانها قد اوحدت الايزيدية بمختلف انتماءاته الفكرية والحزبية والطبقية ولاول مرة يتفق الايزيدية بهذا الحجم لاداء هذا الدور الرائع الذي كنا ننتظره منذ فترة طويلة الا وهو الالتفاف حول رايتهم البيضاء تاركين انتماءاتهم الحزبية وخلافاتهم ومصاحهم الضيقة جانبا ليثبتوا للعالم اجمع ان شعبنا الذي تعرض ل 72 فرمانا قد رص صفوفه ووحد كلمته ليقول لهولاء الاشرار ان لا للابادة الجماعية ولا للتعصب الديني , وان الايزدياتي اقوى من اية هجمة مهما كانت قوتها واتجاهاتها وان الايزيديين ارفع من ان ينال منهم .
فيا ايها الاخوة اتحدوا فان في الاتحاد قوة وان في الوحدة ضمان للبقاء والديمومة وان الله كما خلقنا فهو مخلصنا ولنا في احداث الشيخان لعبرة عظيمة .

المهندس \ ايوب شيخ فرمان