PDA

View Full Version : خضر دوملي:لقاء مع السيد حسو نرمو


بحزاني نت
13-03-2007, 20:42
تترواح الاراء والافكار التي تخص الايزيدية في هذه المرحلة وخاصة بعد احداث شيخان المؤسفة التي وقعت في الخامس عشر من شباط الماضي .
في سلسلة من اللقاءات سنركز على دور المثقفين الايزيدية وتصوراتهم حول واقع الايزيدية في اقليم كوردستان ، في هذه الحلقة التقينا بالسيد حسو نرمو .

اجرى اللقاء خضر دوملي

حسو نرمو احد من المهتمين بالشأن الايزيدي – الكوردي ولديه العديد من الكتابات حول هذا الشأن ، وهو من الذين ساهموا في تأسيس مركز لالش وكان عضوا في الهيئة الادارية الاولى للمركز وترأس المؤتمرين الثاني والثالث للمركز والآن عضو في الهيئة الاستشارية للمجلس الروحاني الايزيدي الاعلى .

- كيف ينظر المثقف الايزيدي في خارج كوردستان ( أوربا تحديدا ) الى اوضاع الايزيدية في أقليم كوردستان ؟
- تختلف رؤية المثقف الايزيدي الى مجمل الاوضاع في اقليم كوردستان وبالاخص الى اوضاع المكونات القومية والدينية وخاصة الايزيدية منهم وهذا الاختلاف في الرؤية امر طبيعي لأن هناك قراءات مختلفة لواقع هذا الاقليم ، ومع الاسف هناك الكثير من هؤلاء ممن يحكم على الاوضاع في الاقليم من خلال المتابعة البعيدة ومن خلال ما ينشر في بعض المواقع الالكترونية كل حسب رؤاه وحسب ما تقتضيه مصالحه كما يراها هو ومع الاسف هنالك الكثير منهم ممن يقفز على الحقائق والمعطيات الموجودة على الارض دون شعور بالمسؤولية التاريخية تجاه الايزيدين اولا وتجاه عموم تجربة اقليم كوردستان على حساب معاناة وتضحيات من هم في الداخل وعلى حساب التعايش الاخوي السلمي بين المكونات الكوردستانية غير اخذين بنظر الاعتبار المصلحة العليا لتلك المكونات والتي تكمن في انجاح تجربة اقليم كوردستان كخير وسيلة من اجل ان تتمتع تلك المكونات بحقوقها في الاقليم لأن انجاح تلك التجربة الديمقراطية كفيل بضمان حقوقهم .

- - برأيك لما هذا التصور او من اين ينبع هذا التصور لهؤلاء في قصر نظرهم لتجربة الاقليم ؟
- هناك اسباب مختلفة تؤثر في تكوين هذه التصورات منها :
1- ان الكثير من الايزديين لازالوا اسرى للاحداث التاريخية الاليمة التي مروا بها كالفرمانات وحملات الابادة الجماعية التي تعرضوا لها .
2 - التأثير السلبي الذي خلفه النظام السابق عبر 35 سنة من حكمه على العراق .
3 - الطبيعة السيكولوجية للانسان الاقلياتي والنزعة الانانية والانتهازية للانسان عموما .
4 - تصرفات مسؤولي المنطقة سواء من الايزديين أو المسلمين .
كل هذه الامور اضافة لمسائل اخرى تدفع باتجاه تكوين هذه التصورات والانطباعات الخاطئة عن مجمل اوضاع الاقليم لذا تخلق مجموعات تغرد مع الاسف خارج السرب الكوردي
والكوردستاني ، و للاسف ان البعض من هؤلاء الاخوة بعيدون عن الواقع الموجود في اقليم كوردستان ويريدون صدارة المشهد الايزيدي من دون ان يكون لهم بصمات واضحة على الساحة النضالية سواءا ما يخص حقوق الايزيدية او حقوق شعب كوردستان بصورة عامة ولم يقدموا أو يضحوا بشيء من اجل ترسيخ وتطوير ما حققه الايزيديون في اقليم كوردستان بعد تطور الوعي القومي الكوردي وخاصة منذ اندلاع الانتفاضة عام 1991 والى الان ، وتظهر تلك المواقف فقط في عقد اجتماعات واصدار بيانات وتأسيس مراكز وبيوتات وما سمعناه من مضاهرات في أوروبا " وهذا حق طبيعي في كل النظمة الديمقراطية " وكل ذه الامور هي من اجل – كما قلت – صدارة المشهد الايزيدي ، وكأنهم المدافعون الوحيدون عن حقوق الايزيدية بينما البقية يقفون مكتوفي الايدي أزاء تلك الحقوق - حسب وجهة نظرهم - وهذا مخالف للحقيقة لأن من يطالب بحقوق الايزيدية عليه ان يشاركهم ألامهم ومعاناتهم وليس اصدار البيانات من وراء المحيطات والبحار عبر المواقع والصحف الالكترونية واللعب بعواطف الناس وتأجيج مشاعرهم واستغلال معاناتهم لتحقيق مآربهم واهدافهم الخاصة وهذه كارثة بعينها .
- اذا كيف سيتم تصحيح هذه الرؤية وهل هناك امل بمشاركتهم بشكل اوسع او اكثر تأثيرا للنهوض بهذا الواقع ؟
- ما قلته انفا لاينفي حقيقة كون هؤلاء الاخوة جزء من المجتمع الايزيدي ولهم الحق الطبيعي في التعبير عن أرائهم وتوجهاتهم بأساليب ديمقراطية وحضارية مع مراعاة الواقع الذي يعيشه الايزيديون على الارض في اقليم كوردستان بالشكل الذي يؤدي الى ترسيخ وتطوير المكاسب التي حققها الايزيدية في الاقليم بالتنسيق مع كل المهتمين بالشأن الايزيدي في الداخل لكي يكونوا عونا لهم وليس عبئا عليهم وبعيدا عن اسلوب الابتزاز والتجريح والنقد الهدام الذي لايخدم الايزيدية ولايخدم الخطوات المستقبلية لتوحيد الكلمة الايزيدية بل يساهم في زيادة الفرقة التي نعاني منها التي هي السبب الرئيسي في ما نعانيه .

- ماهي هذه المعاناة برأيك ؟
- ان الاشارة الى المكتسبات التي حققها الايزيدية في الاقليم وقد تطرقت اليها في اكثر من مناسبة واهمها تثبيت الديانة الايزيدية وحقوقها في الدستور العراقي الدائم وننتظر نفس الشيء بالنسبة لدستور الاقليم بعد اقراره ، وهذا لايعني بأن الايزديون يعيشون في بحبوحة ونعيم وبما اننا جزء من المجتمع الكوردستاني والعراقي فمن الطبيعي ان يكون لنا مشاكل ومعاناة كبقية المكونات وشرائح هذا المجتمع وتكمن تلك المعاناة في :
1- الصورة والانطباع الخاطيء لدى غالبية الشارع الكوردي عن الخصوصية الايزدية التي كانت السبب في اهمال الايزديين " سواء عن قصد أو بدونه " من كافة مؤسسات الحكومة الاتحادية وهذا خطا فادح ارتكبته قائمة التحالف الكوردستاني ( باعتبارنا قسم اصيل من الشعب الكوردي وفق الحقائق التاريخية والجغرافية والثقافية لكننا نتمتع بالخصوصية الدينية ) وهذا ما افسح المجال لبعض من تسول له نفسه ليطلق التصريحات جزافا وأعطاء صورة مشوهة عن الواقع الذي يعيشه الايزيدون بما ينسجم مع أجندة قوى معادية لتطلعات الشعب الكوردي عموما .
2 - وجود ملاحظات على نسبة الايزيدية والمواقع التي يشغلونها في مؤسسات اقليم كوردستان وهذا ولد شعورا لدى الايزديين بأنهم مهملين ومهمشين .
3- عدم تحديد عائدية اغلب مناطق الايزيدية في شنكال وشيخان وبعشيقة وبحزاني والقوش وتلكيف التي لا تزال من الناحية القانونية خاضعة لأدارة السلطة الاتحادية في محافظة نينوى تشكل عائقا امام حكومة اقليم كوردستان من اجل القيام بواجباتها وتقديم ما تحتاجه تلك المناطق من خدمات لرفع الغبن التاريخي المتراكم عليها منذ عقود من الزمن ، وهذا مما جعل الناس يشكون دون ان يدركوا حقيقة الامر وسبب تلك المعاناة .
4- جهل العديد من المسؤولين في تلك المناطق بحقيقة الواقع الايزيدي وعدم مراعاة بعض الامور التي يتحسس منها الايزيديون وهذا يسبب ان تولد شرخ بين هؤلاء المسؤولين والمواطنين عامة وأناشد الرئيس البارزاني والجهات المسؤلة بتغيير كل المسؤلين الذين لا يراعون ما يتحسس منه الايزديون حفاظا على التلاحم الاخوي والمصيري بين الكورد ( مسلمين وايزديين ) وبقية المكونات الكوردستانية .
5- عدم قيام المسؤولين الايزيدين بواجباتهم تجاه هذه المعاناة بالشكل المطلوب وتصرفهم وفقا لمصالحهم الشخصية ( الضيقة ) دون مراعاة حالة الفقر المدقع التي تعاني منها تلك المناطق .
6- وهو الاهم ورغم توحيد كافة مؤسسات الاقليم لازال الايزيديون غير قادرين على توحيد خطابهم فيما بينهم سواءا على مستوى الخطاب السياسي او الثقافي في المراكز والجمعيات الثقافية ووصل هذا الاختلاف الى داخل المركز الواحد ، وهنا مخاوف من ان تصبح تلك الخلافات على اسس مناطقية وعشائرية وهذا سيشكل اساس لبروز نزاعات وخلافات لاتحمد عقباها وستمتد تأثيرات تلك الخلافات وتتعمق بشكل اكبر وستنعكس سلبا على الوضع الكوردي عموما.
7- تنامي دور الاحزاب الدينية الاسلامية مما جعلت الاقليات الدينية الاخرى ان تضع علامات استفهام عديدة وكبيرة على مستقبل التعايش بين المكونات الدينية في اقليم كوردستان .


- هل هذا يعني ان الصراعات والمنافسة الحزبية هي السبب ؟
- صحيح كان للصراع والمنافسة الحزبية دورا في تكريس تلك الخلافات خاصة لدى بعض الشخصيات التي ليست لديها ثقة بنفسها ولكن بعد توحيد مؤسسات الاقليم من المفترض ان تتحرر تلك الشخصيات من تلك العقدة وان تكون بمستوى الاحداث وترجمة عملية توحيد الادارة لتنزل الى المؤسسات الثقافية والعلمية والاجتماعية والاتحادات والنقابات ايضا أو لنقول تقريبها من بعضها لتتحرر تلك المراكز والجمعيات الثقافية من الصراع الحزبي العقيم لتخدم شعارها الاساسي الذي تأسست على اساسه في خدمة الثقافة و القضية الكوردية عموما .
- عودة الى الواقع الايزيدي هل يعني عدم ايجاد حلول للمشاكل الايزيدية من قبل الجهات المسؤولة وخاصة في مؤسسات اقليم كوردستان سيستمر وقتا طويلا ؟

- أي نوع من المشاكل بالتحديد ؟
- مشاكل خاصة بتبؤ اشخاص ايزيدية لمسؤليات ومناصب ربما لايؤدون واجباتهم بالشكل المطلوب تجاه بني جلدتهم او قلة عددهم في المناطق التي يشكل الايزيدية الاكثرية فيها ؟
- لنرجع قليلا الى الانتخابات التي جرت في عام 2005 بالنسبة لبرلمان كوردستان وكما تعلم ويعلم الجميع فأن تلك الانتخابات جرت وفقا لقوائم وليس بطريقة دائرية ( فردية ) وهذا يعني ان الناخب قد صوت للقائمة بغض النظر عن من يمثله فيها " طبعا مع احترامي لكل من مثل في تلك القوائم " ولكن هذا لايعني بأنهم جميعا بالمستوى المطلوب وهذه احدى عيوب تلك الطريقة الانتخابية ، وبالنسبة للايزيدين في تلك القوائم فقد تم اختيار الاعضاء الثلاثة في برلمان كوردستان من بلدة واحدة لاتبعد بيوتهم عن بعضها سوى امتارا قليلة وهذه سلبية اخرى ، وهنا أتسائل من أولئك المسؤولين لماذا جل مسؤولياتهم وجهودهم تتركز في دهوك واربيل في حين ان مناطق في شيخان وشنكال وبعشيقة وبحزاني بحاجة الى من يرشدهم ويرفع الوعي القومي بينهم خاصة ونحن مقبلون على الاستفتاء في نهاية العام الحالي في تلك المناطق فالايزيديون في محافظة دهوك ليسوا بحاجة الى ارشاداتهم لأنهم برهنوا في اوقات المحن والصعاب وفي سنوات النضال في ساحات الوغى والبيشمه ركايتي انهم بمستوى المسؤولية التاريخية لأنهم يمتلكون وعيا قوميا ووطنيا اكثر من هما يمتلكه هؤلاء المسؤولين ، ونفس الشيء بالنسبة للتمثيل الايزيدي فهو ليس بالمستوى المطلوب في مؤسسات الاقليم ومعدوم في المركز - كما قلت - علما بأنني لست من الذين يقيسون الامور بالمقاييس الحسابية الضيقة حيث انظر الى أداء المسؤولين واجباتهم تجاه كافة مواطني كوردستان بغض النظر عن انتمائهم القومي او الديني او المذهبي ، وأوكد هنا ربما يوجد مسؤولين في مناطق الايزيدية من المسلمين يخدمون تلك المناطق بشكل افضل مما يقدمه مسؤولين اخرين من الايزيدية او غيرهم ، وبأعتقادي بعد اللقاء الذي تم يوم 21 شباط الماضي مع رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني من قبل وفد ايزيدي بعد احداث شيخان التي جرت في 15 من شباط وبعد تقديم مذكرة تتضمن المطاليب الايزيدية الرئيسية في اقليم كوردستان والعراق سوف يتم أعادة النظر في مجمل الاوضاع في المناطق الايزيدية وسوف يتم الاخذ بنظر الاعتبار التمثيل الايزيدي في مؤسسات اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية مستقبلا بالشكل الذي يدفعهم للمساهمة بشكل فاعل في تطوير التجربة الديمقراطية وبناء واعمار الاقليم لكي يتمتع فيه جميع مواطني الاقليم بحقوقهم ويحققوا مستقبل زاهر لكل ابنائه .

- كيف ستساهم المراكز الثقافية الايزيدية في الداخل والخارج في رفع التمثيل الايزيدي وتحقيق مطالبهم فيما اشرته ؟
- أود ان اشير بداية بأن المراكز الثقافية هي ليست جهات سياسية ولاتمثل الايزيدية من الناحية السياسية وليس لها الحق في ان تتحدث بأسم الايزيدية بغض النظر عن هويات تلك المراكز التي لديها مهمة ثقافية تكمن في جمع وتدوين التراث الايزيدي وتوضيح وتصحيح الالتباسات التي تخص تاريخ الايزيدية وثقافتهم وتراثهم الديني الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من الثقافة والتراث الكوردي ، وهذا لايمنع تلك المراكز من ابداء رأيها وان تساهم في كل مايؤدي الى ترسيخ وتطوير دور ومساهمة الايزيدية في بناء تجربة الاقليم وفي بناء مجتمع مدني قائم على اساس المواطنة اولا ، يسوده روح التسامح والتأخي والتعايش السلمي بين مكوناته المختلفة ، اساسه العدل والمساواة في الحقوق الواجبات امام القانون وليس التدخل في الامور السياسية التي هي من صلب البرلمان والادارة الحكومية والاحزاب السياسية .

- لكن هناك تداخل حيث تقوم هذه المراكز بهذا العمل بشكل او بأخر ؟
- كما قلت للمراكز الثقافية مهمة محددة ولكن ان يحاول البعض من اخراج العربة من سكتها فهذا يؤثرا سلبا على ادائها الثقافي وتفقد مصداقيتها لدى الشارع الايزيدي وأريد ان اشير الى ان الايزيدية كانوا يمتلكون مركزين ثقافيين وحيدين هما مركز لالش الثقافي ومركز الايزيدية خارج الوطن وكان الايزيديون رغم اختلافاتهم الفكرية يلتفون حول هذين المركزين ، والان رغم تزايد اعداد تلك المراكز فأنها ساهمت في تزايد الخلافات والشروخات في المجتمع الايزيدي . وصحيح ان الديمقراطية والتعددية هي نعمة لكنني استطيع ان أؤكد بأنها اصبحت نقمة للايزيدية حيث هناك توسع افقي في عدد المراكز وفروعها دون ان يرافقه اي تطور عمودي في نتاجها والغرض فقط لابراز العضلات لاستحصال اكبر كمية من النفقات والنثرية التي يتلاعبون بها كيفما يشائوون على حساب تقديم مشاريع يستفاد منها عامة الناس والطبقات الفقيرة بالتحديد . وهذا لاينفي ولاينكر الجوانب الايجابية التي قامت بها تلك المراكز سواء لالش " في بداية تأسيسه " باعتباره الصرح الثقافي الاول والاكبر والمراكز والجمعيات الاخرى .

- كيف يمكن تفسير ذلك ؟
- اولا المجتمع الايزيدي هو مجتمع صغير لايحتمل هذا العدد الكبير من المراكز خاصة انه لايوجد هناك اختلاف في الخطاب الديني والثقافي لتلك المراكز وكما قلت سابقا فأن تأسيس الكثير من تلك المراكز والبيوتات الثقافية يدخل في اطار المنافسة العقيمة التي لا تساهم في تطوير النتاج الذي تقدمه تلك المراكز ، وأضيف بأن تأسيس العديد من تلك المراكز يدخل ضمن الهدف الذي اشرت اليه وهو صدارة المشهد الثقافي او السياسي الايزيدي ( بعد ان خرجت المراكز الثقافية من سكتها ) واصبحت تلك المراكز كبيادق شطرنج تحركها مصالح واجندة القائمين عليها . وما جرى في الانتخابات الاخيرة لمركز لالش على اساس القائمة المغلقة التي قسمت المجتمع الايزيدي الى اشبه ما يكون بالشيعة والسنة بعد الانتخابات التي جرت يوم 22 / 12 / 2006 وما تبعها في انتخابات الفروع على اساس قائمة الولاء لهذا الشخص او ذاك يعتبر جريمة بحق هذا المكسب العظيم – مركز لالش – الذي تحول الى ساحة للصراعات الشخصية وأدت الى انقسامات خطيرة داخل المجتمع الايزيدي خدمة لمصالح فئة دون اخرى أثرت سلبا على نهجها والاهداف التي اسست من اجلها والخاسر الاكبر من هذه العملية هم الايزديون والحزب الديمقراطي الكوردستاني بالدرجة الاولى .

- كيف يمكن تصحيح المسارات المتشعبة للايزيدية في المراكز الثقافي والاحزاب السياسية لتحقيق طموحات الايزيدية في اقليم كوردستان ؟
- يتم ذلك من خلال ترجمة التوحيد الذي حصل في برلمان وحكومة ورئاسة الاقليم كي تنزل الى المؤسسات والمراكز الثقافية الاخرى ، من جانب اخر ان تعمل هذه المراكز وفق رؤية وطنية كوردستانية وقومية كوردية وليس من منطلقات حزبية ومصلحية ضيقة وتوحيد كافة الجهود لدعم ومساعدة المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى الذي يعد الخمية التي تجمع كل الايزديين خصوصا بعد تأسيس الهيئة الاستشارية للمجلس والخطوات التي خطاها في توضيح صورة الايزيدية والدور الذي لعبه سمو الامير تحسين بك والمجلس الاستشاري للمجلس الروحاني في الاحداث المؤسفة التي وقعت في الشيخان وفي المطالبة بالحقوق الايزيدية ودوره من اجل تحقيق المصلحة الايزيدية العليا من خلال دفع الايزيديين لتبنى مواقف ايجابية من مجمل تجربة الاقليم وكذلك من تطبيق المادة 140 من الدستور لعودة جميع مناطق الايزيدية الى احضان اقليم كوردستان لينعموا فيه بالامن والاستقرار والازدهار .

- من جانب اخر وعلى ضوء هذا التداخل برأيك هل أثرت احداث شيخان في تحقيق مطالب الايزيدية في الاقليم والاسراع في المادة 140 من الدستور العراقي ؟
- بداية دعني ان اوضح بأن ما حدث في الشيخان كان حادثة اجتماعية صغيرة في بداية الامر لكن للاسف حاول البعض من اعداء الحرية والتعايش السلمي واعداء تجربة كوردستان استغلال هذا الحادث " لاسباب مختلفة وعديدة " وأخراجه من قالبه وتكبيره اكثر من حجمه لكي يحولوه الى قضية بين الكورد ( الايزيدية + المسلمين ) ، وما حدث فعلا كان عملا مؤسفا لكن استجابة القيادة السياسية في اقليم كوردستان متمثلة برئيس الاقليم السيد مسعود بارزاني وحرصه علىكافة مكونات المجتمع الكوردستاني بدون تمييز وحرصه على تطويق الحادث من خلال الاجراءات السريعة التي أتخذها تم السيطرة على الموقف باستثناء ما جرى في الساعات الاولى للحادث ومن ثم ارساله ممثلين عن سيادته السيد مسعود سالايي وعمر عثمان في اليوم الثاني السيد سيداد بارزاني ثم السيد ارسلان بايز ممثلا عن الرئيسين مام جلال وكاك مسعود ثم لقاء سيادته مع الوفد الايزيدي يوم 21 – شباط حالت كل هذه الاجراءات دون تطور الموقف ، وأوعد الرئيس بارزاني بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاسبة المقصرين ومسببي احداث الشغب التي حصلت وفق القانون واكد بأنه ليست هناك قوة تستطيع ان تعتدي على الايزدييين وان هذه الثقافة الغريبة ليست لها مكانة في اقليم كوردستان وتأكيده على روح التسامح والتأخي والتعايش التي يتميز المجتمع الكوردستاني عبر عقود من الزمن خاصة بعد ثورة ايلول ، وأن ما جرى كان ناقوس خطر ويعتبر تجاوز واعتداء على سلطات الاقليم قبل ان يكون تجاوز على الايزيدية ، وبأعتقادي رغم ان ما حصل كان عملا كارثيا مؤسفا إلا انه يمكن تحويل تلك الحادثة الى قاعدة متينة وحجر اساس لبناء مجتمع كوردستاني مدني متماسك وقوي قائم على اساس مؤسساتي يسوده القانون ويكون الحكم في حل المشاكل التي تحصل ، وينبغي ان لاتؤثر مثل تلك الحوادث على الموقف الايزيدي من تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي انطلاقا من المصلحة الايزيدية العليا قبل كل شيء لأن عمقهم الجغرافي والتاريخي والسكاني والمصالح الاقتصادية يكمن في اقليم كوردستان ويجب علينا جميعا ان نكون حذرين ازاء الفتن وما يخطط له اعداء هذه التجربة التي هي الكفيلة والضمانة الوحيدة لتحقيق طموحات كافة المجتمع الكوردستاني ولا سبيل اخر غير انجاح هذه التجربة . واضيف بان مهمة الحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع الكوردستاني هي مهمة جماعية وهو واجب وطني كوردستاني مقدس ينبغي بل يجب على الجميع المساهمة والمشاركة في هذه المهمة المقدسة وهي من واجبات رئاسة الاقليم والبرلمان والحكومة ولا ننسى الدور المهم الذي يجب ان تضطلع به المؤسسة التربوية والاعلامية ودور رجال الدين الافاضل كذلك دور مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المهنية والمراكز الثقافية لكي يتم ايصال السفينة الكوردستانية الى بر الامان .