PDA

View Full Version : خضر دوملي:لقاء مع الدكتور خليل جندي


بحزاني نت
15-03-2007, 17:31
تترواح الاراء والافكار التي تخص الايزيدية في هذه المرحلة وخاصة بعد احداث شيخان المؤسفة التي وقعت في الخامس عشر من شباط الماضي .
في سلسلة من اللقاءات سنركز على دور المثقفين الايزيدية وتصوراتهم حول واقع الايزيدية في اقليم كوردستان ،

في هذه الحلقة التقينا بالدكتور خليل جندي .

اجرى اللقاء خضر دوملي


الدكتور خليل جندي باحث واستاذ في جامعة كوتنكن في المانيا مهتم بالشأن الكوردي و الايزيدي وله مؤلفات عديدة تخص تاريخ الايزيدية من نواحي دينية وخاصة كتابه القيم ( نحو معرفة حقيقة الديانة الايزيدية ) يكتب كثيرا في شؤون الكوردولوجيا وله اراء عديدة بأصلاح المجتمع الايزيدي في هذا اللقاء كان له أراء عدة ألتقينا به ضمن سلسلة لقاءات .


- - - بتصورك كيف أو الى اين يسير الواقع الايزيدي في اقليم كوردستان بعد احداث شيخان ؟
- - ليس بشيء جديد الذي حدث من عدم ثقة او افتعال مشكلة او ازعاج او اختلاف بين الايزيدية والمسلمين ، لأن في طبيعة المجتمع الايزيدي شيء من الخوف وعدم الثقة مع نفسه ومع غيره موجودة وراسخة ، وهذه التغيرات التي حصلت في طبيعته تعود لفترة طويلة ، لكن منذ تحرير المناطق الايزيدية بعد حرب تحرير العراق في ربيع 2003 حصل واقع جديد بتسلم شخصين ايزديين مهام قائممقام في شيخان وشنكال واصبح هناك مسؤولين في مؤسسات تلك المناطق ، وحسب طاقاتهم لم يفسحوا المجال لحدوث تجاوزات لأنهم كأيزيدية لابد ان يراعوا ابناء جلدتهم ، كما انهم كانوا حريصين على تطبيق القانون ، في الطرف الاخر او الاخرين لم تروق لهم ذلك ، لأن جيران الايزيدية والمحيطين بهم كانوا يريدون ويتمنون السيطرة على عين سفنى وحسب فكرتهم لم يحصل ذلك رغم ان تجاوزات عديدة حصلت في مجال الاراضي الزراعية وحصلت العديد من التجاوزات في كل مايريد هؤلاء ، هنا لابد الوقوف انه بعد ان اصبح الدكتور خيري نعمو قائممقاما في شيخان وقف ضد التجاوزات التي كانت احد عوامل ما حدث في شيخان من احداث ، وكان القشة التي قضمت ظهر البعير كما يقال ، ونفس الشيء بالنسبة للاسباب المدفونة ، الاقتصادية ، الاجتماعية وتجاوزات الاراضي والتجاوز على القانون من قبل البعض في شيخان مما ولد النفور لدى الايزيدية ، من جانب اخر لايجوز بالنسبة للمسلمين المتحفظين او الذين يتأثرون بالافكار البالية ان يكون ولي امرهم ايزيدي حسب منظور ديني ( بالنسبة للقائممقام ) هذه الاسباب الدينية والاقتصادية كان من الصعب تجاوزها وحدث الذي حدث .
- - - اذا بأيجاز يبدو ان هناك اسباب اخرى ايضا ؟
- - نعم الوضع مرتبط بالعراق عموما وعدم استقرار المؤسسات الدستورية وعدم سيادة سلطة القانون بشكل فعلي وشامل في تلك المنطقة أدى الى حدوث ما حدث في يومي 14 – 15 شباط ، بالنسبة للذين قاموا بتلك الاعمال كانت مفاجئة بالنسبة للحكومة والايزيدين انفسهم ويمكن تفسيرها من جوانب عدة ، فهي من جانب كانت ايجابية ومن جانب اخر كانت سلبية ايضا ، السلبية تكمن في اننا في القرن ال 21 ويحصل الذي حصل بهجوم اتباع ديانة على ديانة اخرى ، وهذا ناقوس خطر لحكومة الاقليم لتعرف ان الانتماء لدى البعض للعشائرية والقبلية الدينية اكبر واقوى من الولاء للوطن والقومية ، وبالنسبة للايزيدية احس الناس بالمسؤولية بوجود هذا الخطر وكان التحرك الايجابي في اوربا والعالم ويجب ان تكون هذه نقطة بداية لأمور كثيرة يقف عندها الايزيدية ويعملون من اجل استغلال هذه البداية بشكل ايجابي .
- - - ماهي الامور التي تراها على الايزيدية القيام بها في هذا المنظار ؟
- - حسب رؤيتي يجب على الايزيدية ان لايلوموا على الدوام الطرف الاخر ، لنبدأ من انفسنا ، لماذا الناس يهاجمون الايزيدية ؟ هل الايزيدية ضعفاء ؟ السبب بتصوري هو انكسار وتقوقع الايزيدية التي هي لفترة طويلة تعود لـ 100 - 150 سنة مضت ، القيادة الدينية والروحية ليست بالمستوى المطلوب وليست بمستوى التغيرات التي طرأت على المجتمع الايزيدي ، وحسب التطور الزمني يعود انهزام الايزيدية بالدرجة الاساس الى ذلك .
هنا اريد الاشارة لفكرة ان المجتمع الانساني والحيواني متاشبهين في العديد من الجوانب فالاسد الضعيف لأنه لايقوي على السيطرة يتولى اخر مكانه ، ونفس الشيء للانسان القوي السليم الصالح ، قيادة الايزيدية يجب ان تكون بمستوى تطور الانسان ان تكون لها افكار جيدة وقوية وأن لم تكن الفكرة قوية متماسكة فان الفرد الايزيدي سيكون ضعيفا ، للاسف نفتقد الى هذا الجانب رغم ان ما موجود لدينا من افكار دينية تلائم الواقع ولو استطعنا ان نوحد هذه الافكار ونقومها لكان بالامكان تقوية المجتمع الايزيدي ، فهل من المعقول انه لم يكن هناك مثلا مئة شخصية ليساهموا لمساعدة ونجدة بيت الامير ونجدة اهل شيخان حتى بدون سلاح ، الامر لايعود للجبن لان الايزيدية ليسوا جبناء بل لعدة اسباب تلك التي ذكرتها بعضا منها .
- - - ماهي تلك الاسباب بنظرك ؟
- - عدم الثقة بالقيادة الدينية والدنيوية ، القائد يجب ان يكون امام الجميع ويراعي مصالح رعيته قبل مصالحه ، وهنا الجميع مطالب بدراسة كيفية معالجة هذه القيادة ، والخلل موجود ولايمكن معالجته لاسمح الله بوضع المشانق ، بل قيادة يثق بها الايزيدية تكون متهيئة لكل ما يحدث فلو كان لدينا قيادة متماسكة وحريصة لما حدث الذي حدث .
وهنا اريد الاشارة لبعض الامور المرتبطة بالموضوع ، فالمجتمع الايزيدي بشكل عام ضعيف والمثقفين الايزيدية ( اكثرهم ) للاسف يدورون في حلقة مفرغة ليس لديهم الاستعداد لتقبل بعضهم البعض ، الشجاعة غير موجودة اكثرهم يتكأ على مقولة ( انا ش عليي ) وهذه مقولة قاتلة ، هنا اريد معاتبة الحزبيين الرئيسيين في كوردستان الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني والمسؤولين الايزيدية معهم لأن هؤلاء يراعون مصالحهم اكثر من ايصال واقع الايزيدية بالشكل الصحيح الى القيادة ، هناك دائما مبالغة واعتقد واتصور ان الكثيرين من المسؤولين في الحزبين كانوا على علم ان الذي حدث كانت هناك امور مسبقة له ، وهنا القيادة لاتستطيع ان تكون في الساحة باستمرار وتكون على علم بكل شيء على هكذا مسؤولين ايصال الحقائق لها ، للاسف بنوا جدار بين القيادة والجماهير بنوا حاجزا لذلك حدث ما حدث والذي كان جزءا من تلك الاخطاء .
- - - هل برأيك ان احداث كهذه قابلة للحدوث اكثر في مناطق الايزيدية ؟
- - اذا لم تتم معالجة الاسباب معالجة جذرية او من قبل الايزدية اولا ، وهنا اطالب بناء هيكلية ايزيدية مسؤولة تجاه الايزيدية لتوصل رأيها الى الجهات المسؤولة ، والافضل عقد مؤتمر عام للايزيدية او طريقة اخرى للقيام بالاصلاحات في المجتمع الايزيدي وعدم اهمال أي طرف للمشاركة فيه ، من جانب ثاني ضرورة الحفاظ على خصوصة مناطق الايزيدية وخاصة من الناحية الديموغرافية في بعشيقة وبحزانى وشيخان وشنكال وبن كه ندي في القوش وتلكيف ايضا مثلما يتم الحفاظ على خصوصة عينكاوة في اربيل مثلا .
- - - كيف يمكن القيام بتلك الاصلاحات ؟
- - من الممكن القيام بالاصلاحات بقرار جماعي تشارك فيه مجاميع هامة من الايزيدية وليس قرارا فرديا .
- - - كيف او ما هي ألية القيام بهذه الاصلاحات ؟
- - قلت من خلال مؤتمر عام للايزيدية تشارك فيه جميع الشرائح من نخب سياسية وممثلين من مراكز ثقافية وممثلين من جميع المناطق وان يعرف كل واحد ما عليه عمله ، وهنا من الضروري فصل الدين عن السياسية او عن ادارة المجتمع الايزيدي ، من خلال تحديد صلاحيات المجلس الروحاني بالشؤون الدينية واختيار مجلس او هيئة تحت أي مسمى كأن تكون ( المجلس الاعلى لأدارة شؤون الايزيدية ) طبعا يعمل وفق توجهات المجلس الروحاني بعد ان يتم تطعيمه بالوجوه الفاعلة التي لها حضور وألمام بواقع الايزيدية التاريخي والديني والثقافي .
وتبقى هناك نقطة مهمة اخرى وهي مرتبطة بواقع اقليم كوردستان فبعد تشكيل الحكومة الموحدة في اقليم كوردستان من قبل ال PDK و PUK يجب ان توحد الايزيدية جهودها ، اما حل اللجنتين الخاصتين بشؤون الايزيدية المرتبطتين بالحزبين او صيغة توافقية ليكون صوت الايزيدية صوتا واحدا معبرا وليس قرارات وتوصيات بيد فئة قليلة وينبغى ان تنظر القيادة الكوردستانية بعين واسعة الى الايزيدية تراعي خصوصياتهم وما يتعرضون لهم من اهمال بسبب هذه الالية في التعامل معهم ، واذا كان الايزيدية يريدون الخروج من هذا الواقع هناك طريقان اولا العمل بشكل صحيح مع كوردستان ككورد ، خاصة ان الحركة الكوردية بالنسبة للايزيدي جزء من حياته ونضاله من ضمنها ، ويجب ان يكون هذا الجانب واضحا من جانب اخر الايزديدية كأقلية دينية اصحاب الدار وهذا الامر يخصهم قبل غيرهم ، وهنا أي ثانيا على القيادة الكوردستانية ان لايتصوروا الايزيدية انهم ليسوا اهل ثقة يجب معالجة هذه النظرة ايضا .
- - - كيف سيتم معالجة هذه النقطة ؟
- - سنوجه سؤالا هنا هل ستساعد الاحزاب الكوردية عملية التغيير هذه لدى الايزيدية كي تسير بالشكل الصحيح ؟ ، بالتأكيد لأن طريق الكوردايتي يجمعنا مثلا لو تصرفت حركة الاصلاح الايزيدية بالقول اننا كورد لما حدثت أية مشكلة مع القيادة الكوردية وكان من الممكن التعامل معها ، لكن ان كان هناك شك في مسألة الانتماء فأن الكثير من الذي حصل هو نتاجه ، لأن الحركة لو قامت بعملها وفق مفاهيم تخص الايزيدية من الجانب القومي ككورد أصلاء لتغير مسار التعامل تدريجيا .
أضف الى ذلك هو التصرف والتصريحات التي توجهها جهات او شخصيات عبر المواقع الالكترونية التي يديريها الايزيدية من الذين يسمون انفسهم بالمستقلين ، للاسف اقول لايوجد لديهم نظرة بعيدة وغير ملمين بالواقع ، يجب ان نعرف كيف نستغل هذه النعمة في تحقيق مصالح الايزيدية المشتركة لأننا لسنا بحاجة الى من يصفق لنا بل الى من يقف معنا لأن أغلب من يكتب في هذه المواقع يستغلونها لمصالح ضيقة .
- - - برأيك يكيف سيتم أزالة عنصر الشك هذا ؟
- - كثيرا ما قلت اشياء عن هذه العملية وتلقيت التهديدات عليها ، من ان عمق الايزيدية الاستراتيجي هي في كوردستان وهي ضمانة لتحقيق جميع حقوق الايزيدية ، أنا أقول دائما ذلك وعندما نعمل وفق هذه الضمانة ان نتصرف في ظل الحركة الكوردية الحالية في عملية البناء وتطور المجتمع وتحقيق الديمقراطية في الاقليم ، طبعا بعد معالجة الواقع الايزيدي من خلال توحيد الخطاب الايزيدي من خلال قيادة جديدة موحدة أنذاك لايوجد اي مشكلة مع القيادة الكوردية رغم وجود الصراعات لأننا يجب ان نعلم ان اكثر من 90% من المجتمع الكوردي مسلمين ، لذلك هناك اشياء يجب مراعاتها بأن تكون مطاليب الايزيدية واقعية قريبة من التحقيق ، ويجب القول انه الان ايضا لاتوجد مشاكل بمعناه الصريح بين القيادة الكوردية والايزيدية .
يبقى هناك جانب اخر فبعد احداث شيخان ارى حال الايزيدية كجيش مهزوم بدأ يتخلى عن واقعه لأنه داخليا ونفسيا منهار رغم وجود اسباب واشخاص وجهات يدفعونه نحو هذا الاتجاه فهناك هروب وهجرة وهي ليست حلا ابدا بل زيادة وترسيخ لمشاكل المجتمع الايزيدي المتفتت ، وهنا يجب ان نتوخى الحذر لما تخطط له المخابرات الاقليمية وخاصة سوريا الذين يودون استغلال هذا الانهيار في المجتمع الايزيدي من خلال تشجيعهم على الهجرة وفصلهم عن ارضهم وتعميق الهوة بالنسبة لمسألة انتمائهم الى الكوردايتي ، خاصة ان اغلبية مناطق الايزيدية مقبلة على المشاركة في الاستفتاء وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي ، وسيشتد هذا التدخل مع اقتراب موعد عملية التطبيع لأن اطراف اقليمية تدفع حركات واطراف في شنكال وبتحريض من عدد الشخصيات من الذين يكتبون في المواقع الالكترونية التي يديرها الايزيدية لأحداث هذه الفوضى في المجتمع الايزيدي ، وهذا سيؤثر سلبا على عملية الاستفتاء ، وهنا أطالب القيادة الكوردية والكورد عموما بحملة تثقيف ورفع الوعي القومي للمواطنين في الاقليم بالتعريف بهذه الخطة المدبرة والعمل بالضد منها ، ومن الجانب الايزيدي ستحدث هذه الهجرة الجماعية التي اصبحت حديث الشارع الايزيدي تأثير كبير على واقعه ، فأذا ما هاجر الاف الشباب ماذا سيكون مصير الاف مثلهم من البنات ؟ هذا يعني انهيار المجتمع تدريجيا والسبب لما أشرت اليه ولما يقوم به البعض من تصرفات وينشر من كتابات .
- - - أين تكمن اسباب هذا الحادث او الذي وصلت اليه الامور ؟
- - يجب ان لاننسى صراعات الاتحاد الاسلامي الكوردستاني في دهوك ودعم الحركات الاسلامية الذين كانوا يريدون انتهاز أية فرصة للتلاعب بالاحداث وأحداث الفتنة والفرقة والانتقام بأية شكل كان من الحزب الديمقراطي الكوردستاني وخاصة في منطقة مثل شيخان كانت مهيئة بسبب صراعات وبسبب وجود قائممقام ايزيدي مارس صلاحياته وكان حريصا على تطبيق القانون وليس فسح المجال للتجاوز عليها وهذا ما أدى الى انتهاز الفرصة للنيل منه والذي كان تجاوزا على سلطات الاقليم ، وهنا أريد الاشارة ثانية بأنه يجب ان تكون الحلول جذرية ويساهم الجميع في هذه العملية بروح من المسؤولية التاريخية في سبيل استقرار كوردستان لأن أي خلل في هذا الجانب او في منطقة كهذه يعد خللا في مسيرة تطور تجربة اقليم كوردستان وحكومة الاقليم مطالبة بدراسة الموضوع بجدية والقضاء على اسباب الحادث واجراءات حازمة نحو تطبيق القانون بشكل كامل وعلى الجميع دون تفرقة ..



Khidher Domle