جهور سليمان
16-03-2007, 16:31
تعليق على اللقاء الصحفي للسيد حسو نرمو
جهور سليمان
بداية نشكر جهود الاخ حسو نرمو وكل من ساهم في احتواء ازمة الشيخان ...
من خلال قرائتي لما تفضّل به الاخ حسو نرمو اثناء مقابلته الصحفية مع السيد خدر دوملي ومحاولته الاجابة على بعض الاسئلة ـ المعدة سلفا ـ ارتأيت ومضطرا ان اعلّق عليها ببعض الملاحظات والخّصها بما يلي :
ْعند اجابته لسؤال يتعلق بنظرة المثقف الايزدي في المهجر للايزيدية في اقليم كردستان،التمست من خلال الاجابة وكأن جميع الايزيدية هم مكون من مكونات شعب اقليم كوردستان، وقبل الاستفتاء على المادة 140 من الدستور العراقي ! .
وذكر بأن اختلاف الرؤى امر طبيعي بسبب تعدد القراءات للواقع، ويتأسف الى الكثير من الاراء التي تنشر في الصفحات الالكترونية، لكونها مبنية على متابعة عن بعد، ومصلحية، ولاتستند الى الواقعية، ولاتشعر بألمسوؤلية التاريخية اتجاه الايزيدية وتجربة كردستان، وانها تريد نسف التعايش السلمي لمكونات كردستان !!!.
اولا : الحمد لله ولمبتكري التقنية المتطوّرة التي اختزلت عامل (الزمكان) للمواصلات والاتصالات وكافة وسائل الاعلام لنقل الحقيقة الى من يبحث عنها وتحول العالم الى قرية صغيرة، وانت ادرى، وكم كتبتَ انت عن احداث وقضايا وكنتَ بعيدا جدا عنها ! .
ثانيا : ياعزيزي ابا اري، ان الانسان حر بما يكتب وينبغي ان يتقبل اي رّد او نقد شريطة ان لايتحدى الاطر القانونية والاخلاقية، اما ماتقول بان الكتابات تقفز على الحقائق والمعطيات على الارض، في اعتقادي ان هذه المسألة نسبية ولايمكن الاستناد او القياس عليها لان كل شخص ينظر الى المواضيع بزاوية معينة وكما تفضلت في المقدمة، تبقى مسألة هامة في فرز الغثّ عن السمين وحكمها يعود الى العامة وقناعاتهم ومقارنتهم الامور مع الواقع الحقيقي .
اما فيما يخص الاخذ بنظر الاعتبار المصلحة العليا للشعب وانجاح التجربة الكردستانية ، نعم انا معك ومع هذا الاتجاه ، ولكن عن اية تجربة تتحدث !.
وكأنها حالة مثالية خالية من الاخطاء ، فلماذا النقد وذكر المغالطات، فكل من ينطق كلمة فهو لايضع المصلحة العليا امام اعينه، او على الاقل يوصف بانه خيالي لانه يعيش في اوربا ـ ان كان في المهجرـ او يضعونه في خانة الخونة والصف المعادي واكيد لا مكان له في الوطن !!!.
اما بصدد اجابة الاخ حسو للشطر الثاني من السؤال ـ الاسباب المؤدية لقصر نظرهم لتجربة الاقليم ـ يذكر عدة عوامل ومعظمها تعود الى الايزيدية انفسهم، ولايوجد في الطرف الثاني - غيرهم - اي تقصير او سبب.
فلنأتي نقطة بنقطة :
1- اسمح لي ان اصحّح العبارة التي تقول فيها بان الكثير من الايزيدية اسرى الاحداث التاريخية الاليمة ـ الفرمانات ـ الى مايلي:
ان تلك الصور المأساوية البشعة في ماضينا القريب اسيرة لدى شعور وضمير كل ايزيدي لابل كل انسان شريف على وجه البسيطة، وباعتقادي هذا امر طبيعي لدى كل انسان وهذا اقل مايمكن ان نوفي به لتك الدماء البريئة التي سالت على ارض كردستان، سيّما وللاسف هناك من يفتخر بفاعلي تلك الجرائم ويعتبرونهم ابطالا ورموزا خالدين في التاريخ.
نعم وبكل تأكيد، ننظر الى الماضي والتاريخ ونأخذ العبر والدروس منه، هل ينسى الكرد ما جرى لهم في الانفالات وفي حلبجة؟!.
هذه هي من بديهيات الطبيعة البشرية، ولكننا نتسائل ماذا تمكنت السلطات في الاقليم ان تفعل وعلى الصعيدين المادي والمعنوي اتجاه الايزيدية لازالة تلك الاثار السيئة ـ على الاقل من الجانب النفسي (السايكولوجي) ـ وماذا تمكنت ان تفعل في الطرف الثاني من تغير في عقلية اناس يعيشون في القرن الحادي والعشرين ـ ولكن بعقلية القرون الوسطى ـ سوى تكريمهم بمناصب ومسؤوليات هامة وبصلاحيات مطلقة ليكملوا مشوار اجدادهم. بدلا من نشر ثقافة التعايش الاخوي وتوعية الناس على مبادئ نهج الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير وفرض سيادة القانون والعدالة والانصاف والى اخره ...
2- يذكر الاخ حسو تأثير ثقافة العهد الدكتاتوري البائد على الكثير من الايزيدية، هذا صحيح ولكنك ياعزيزي تنسى ام تتناسى تاثيرها على الكثيرين من هم في سدة الحكم والمسؤولية، وليس التأثر بتلك الثقافة فحسب بل العمل والتصرف بتلك السلوكية !.
3- فيما ورد في هذه النقطة انا اشاطرك الرأي وهذه مسألة عامة تنطبق على الجميع وليس على فئة معينة من المجتمع دون غيرهم
4- العبرة ليست في التصرف الخاطئ للمسؤول، انما في تعيّنه وتقيّمه ومحاسبته على اخطائه.
ومن ثم يضيف بان البعض ويقصد من اشرف او شارك فعاليات الجالية الايزيدية - المظاهرات والندوات والاجتماعات والكتابات وايصال الصوت الايزيدي الى المحافل وجهات القرار الدولي وغيرها ـ للاستنكار والتنديد بتلك الاعتداءات الوحشية على الايزيدية في الشيخان يوم 15 شباط الماضي، بانهم خياليون ويعتبرهم بعيدين عن الواقع وكأنه يريد بأن ليس لهم الحق في التعبير عن اراءهم ومشاعرهم اتجاه محنة بني جلدتهم في الوطن !.
ومن جانب اخر يتّهمهم بتولّيهم صدارة المشهد الايزيدي مهمّشين غيرهم، وانهم يستغلون عواطف ومعاناة الناس، واانهم لم يقدموا او يضحوا بشئ من اجل الدفاع عن حقوق الايزيدية، وهم يحققون مآربهم واهدافهم الخاصة، حسب رأيه !.
حقيقة انا لاافهم ماذا تريد منهم ؟!.
هل انهم يسكتوا ولايسمح لهم مطلقا ان ينطقوا او يكتبوا كلمة واحدة !!.
ولايجوز لهم التحدّث عن تلك الحادثة الاجتماعية البسيطة !.لانه كان هناك نفر ضال وهم اعداء كردستان، حاولوا العبث، ولكن تمت السيطرة على الوضع، باستثناء الساعات الاولى، وان شيئا لم يحدث، لانهم لم يقتلوا اويجرحوا احدا ـ خلفالله عليهم - وبالتأكيد سوف يعوّض من خسر ممتلكاته وترجع الامور كما كانت قبل الاحداث !!..
نعم ولايختلف اثنان على اعتبار الحادثة كانت مشكلة اجتماعية بسيطة يمكن ان تحل عشائريا وفق قيم مجتمعاتنا القبلية او وفقا للاجراءات القانوية، ولابأس بكليهما.
ولكنكم تعرفون جيدا اين هو بيت القصيد، واين تكمن المعضلة !.
صديقي العزيز، ان الوضع قبل هذه الاحداث كان اسوء بكثير من بعدها، وان تطور الوعي القومي خاصة بعد اندلاع انتفاضة 1991الذي تفضلت به، فهو اسوء بكثير من الوعي القومي للشعب الكردي عام 1961 اي قبلها بثلاثين عاما .
ان ماحدث في الشيخان يؤكد عكس ماتقوله تماما لو كانت لتلك التوعية القومية التي تتدّعون بها او نشر ثقافة التجربة الديمقراطية الكردستانية، لها تأثير قيد ذرة على الجماهير لما فعلوا مافعلوا هؤلاء الاوغاد على مرئى ومسمع المسؤولين لا بل بمباركة ومشاركة وحتى تخطيط البعض منهم .
ان المشكلة وقعت في الشيخان، ونعرف جيدا اطرافها والى اية عشيرة ينتمون، ماذا تقول للالاف المؤلفة من عشائر (الكوران) في مجمعات كلكجي وجرة وقسروك وغيرها التي اعلنت الجهاد على الايزيدية وتنوي ابادتهم .
ان ماحصل في الشيخان كان كبيرا،لانه انتهك اقدس واهم ماتملكه الايزيدية.
والاهم من هذا كله، سكتوا الايزيدية سابقا عن الكثير من حقوقهم مقابل توفر الامن والامان لهم في كردستان، ولكن للاسف ماحدث في الشيخان ثبت عكس ذلك، او على الاقل الثقة بوجود الامان قد فقدت، اما تصوراتك عن من يتصدّر المشهد الايزيدي فانني لااعتقد بان الذي تعامل مع الحدث فكّر بهذا النحو بقدر ما شعر بوجود تهديد حقيقي لمستقبل الايزيدية والتجربة الكردستانية برمتها ، والدليل مشاركة منتمين لاتجاهات سياسية متعددة في تلك النشاطات، وعدم فسح المجال لكائن من يكون او اى طرف من استغلال تلك التجمعات والتظاهرات العفوية للدعاية لصالحها او لمصلحته الخاصة، كذلك النجاح الباهر وباشادة العديد من الشرطة الالمانية نفسها في المدن التي قامت الايزيدية بالمظاهرات فيها، واعطت صورة ايجابية ومشرّفة للمجتمع الايزيدي امام غيرهم علما انها تعتبر التجربة الاولى من نوعها في تاريخهم.
وكان دليل وحافز قوي على التكاتف والاتحاد، الا حالات استثنائية قليلة من تاثر بالدعايات المضادة او لايملك سيادة قراره بنفسه، او فئة قليلة جدا من لايحركه شعوره واحساسه نحو الايزيدية والايزيدياتي وهذه مسألة طبيعية، لا يتساوى الجميع بالشعور والفعل، ولايمكن القول بان الذي عمل اكثر فهو الاكثر احساسا بقضيته بل يمكننا القول بانه اكثر كفاءةً و اداءً ـ في هذا المنحى ـ وكل بطريقته وقناعته الخاصة والتاريخ والمجتمع يقيّم ذلك.
اما بخصوص المشاركين والقائمين بالفعاليات وتصنيفهم في خانة الذين لم يقدّموا او يضحّوا للقضية الايزيدية او الكردية عموما، هذا ليس في محله، واستهانة وانتقاص من شأن معاناة ونضال وتضحيات جسام لهؤلاء المناضلين الغيارى الذين تصدروا الفعاليات.
واثار الاخ حسو ايضا مسالة اخرى وهي اللعب بعواطف ومشاعر الناس، وكأن جميع الذين شاركوا الفعاليات قطيع غنم بيد البعض وهذه محل سخرية ومرفوضة اطلاقا وفيها تجريح لمشاعرهؤلاء الشرفاء.
ومحاولة التقليل من شأن الاداء الجبّار الذي قدّمه ايزيديوا المهجر دعما واسنادا لمحنة اخوتهم في الوطن " ما سمعنا بمظاهرات !."، هذا هو القفز الحقيقي على الحقائق، وتاتي لتعتبره عبأ ً على المهتمين بالشأن الايزيدي في الداخل
هذا يعطي تأويلات كثيرة للامر !...
وان هكذا كتابات التي تفتح بها جبهات داخلية لتتهجّم على مراكز ولجان وشخصيات واخرى خارجية على النشطاء والمثقفين من ايزيدية الخارج هي التي تحاول ان تفرّقنا، وهذه هي الكارثة الحقيقية .
اما كون البعض يدافع عن حقوق الايزيدية وهم لايشاركونهم في الداخل، انا متأكد بان معظمهم وانا واحد منهم من يحلم بالعودة الى اهله ودياره ووطنه متى ما يشعر ويثق عامة الناس بان خدمتنا ونضالنا هي فعلا من اجلهم لا من اجل الكرسي والنفوذ والمال، ومن حقهم الحكم هكذا لان كل من رجع ثبت عكس ذلك. والا لمَا خرج اصلا ؟، الم يكن جزءا من الواقع، وتركوا التجربة الكردستانية التي كانت في امس الحاجة الى امثالهم ؟!.
إلا انهم وعدوا احزابهم ومراجعهم بالعودة ولكن فقط بعد تأمين وتضمين حقوقهم وحقوق عوائلهم ومن ثم سيكونوا ضيوفاً مدللين في كردستان الحبيبة !.
واما بقية ما ورد من حديث خلال لقائه الصحفي فانني اؤيد معظمه وان الاخ حسو قد ذكر الغيض من الفيض عن الاسباب التي تؤدي الى زيادة الشرخ بين الكرد من مسلمين وايزيديين وتهدد مستقبل الكرد وكردستان برمته ان لم تعالج بصورة جذرية وطرق سليمة.
على كل حال نشكر صديقنا وعزيزنا ابا اري على سعة صدره كما عاهدنا ويعاهدنا دائما.
جهور سليمان / المانيا
جهور سليمان
بداية نشكر جهود الاخ حسو نرمو وكل من ساهم في احتواء ازمة الشيخان ...
من خلال قرائتي لما تفضّل به الاخ حسو نرمو اثناء مقابلته الصحفية مع السيد خدر دوملي ومحاولته الاجابة على بعض الاسئلة ـ المعدة سلفا ـ ارتأيت ومضطرا ان اعلّق عليها ببعض الملاحظات والخّصها بما يلي :
ْعند اجابته لسؤال يتعلق بنظرة المثقف الايزدي في المهجر للايزيدية في اقليم كردستان،التمست من خلال الاجابة وكأن جميع الايزيدية هم مكون من مكونات شعب اقليم كوردستان، وقبل الاستفتاء على المادة 140 من الدستور العراقي ! .
وذكر بأن اختلاف الرؤى امر طبيعي بسبب تعدد القراءات للواقع، ويتأسف الى الكثير من الاراء التي تنشر في الصفحات الالكترونية، لكونها مبنية على متابعة عن بعد، ومصلحية، ولاتستند الى الواقعية، ولاتشعر بألمسوؤلية التاريخية اتجاه الايزيدية وتجربة كردستان، وانها تريد نسف التعايش السلمي لمكونات كردستان !!!.
اولا : الحمد لله ولمبتكري التقنية المتطوّرة التي اختزلت عامل (الزمكان) للمواصلات والاتصالات وكافة وسائل الاعلام لنقل الحقيقة الى من يبحث عنها وتحول العالم الى قرية صغيرة، وانت ادرى، وكم كتبتَ انت عن احداث وقضايا وكنتَ بعيدا جدا عنها ! .
ثانيا : ياعزيزي ابا اري، ان الانسان حر بما يكتب وينبغي ان يتقبل اي رّد او نقد شريطة ان لايتحدى الاطر القانونية والاخلاقية، اما ماتقول بان الكتابات تقفز على الحقائق والمعطيات على الارض، في اعتقادي ان هذه المسألة نسبية ولايمكن الاستناد او القياس عليها لان كل شخص ينظر الى المواضيع بزاوية معينة وكما تفضلت في المقدمة، تبقى مسألة هامة في فرز الغثّ عن السمين وحكمها يعود الى العامة وقناعاتهم ومقارنتهم الامور مع الواقع الحقيقي .
اما فيما يخص الاخذ بنظر الاعتبار المصلحة العليا للشعب وانجاح التجربة الكردستانية ، نعم انا معك ومع هذا الاتجاه ، ولكن عن اية تجربة تتحدث !.
وكأنها حالة مثالية خالية من الاخطاء ، فلماذا النقد وذكر المغالطات، فكل من ينطق كلمة فهو لايضع المصلحة العليا امام اعينه، او على الاقل يوصف بانه خيالي لانه يعيش في اوربا ـ ان كان في المهجرـ او يضعونه في خانة الخونة والصف المعادي واكيد لا مكان له في الوطن !!!.
اما بصدد اجابة الاخ حسو للشطر الثاني من السؤال ـ الاسباب المؤدية لقصر نظرهم لتجربة الاقليم ـ يذكر عدة عوامل ومعظمها تعود الى الايزيدية انفسهم، ولايوجد في الطرف الثاني - غيرهم - اي تقصير او سبب.
فلنأتي نقطة بنقطة :
1- اسمح لي ان اصحّح العبارة التي تقول فيها بان الكثير من الايزيدية اسرى الاحداث التاريخية الاليمة ـ الفرمانات ـ الى مايلي:
ان تلك الصور المأساوية البشعة في ماضينا القريب اسيرة لدى شعور وضمير كل ايزيدي لابل كل انسان شريف على وجه البسيطة، وباعتقادي هذا امر طبيعي لدى كل انسان وهذا اقل مايمكن ان نوفي به لتك الدماء البريئة التي سالت على ارض كردستان، سيّما وللاسف هناك من يفتخر بفاعلي تلك الجرائم ويعتبرونهم ابطالا ورموزا خالدين في التاريخ.
نعم وبكل تأكيد، ننظر الى الماضي والتاريخ ونأخذ العبر والدروس منه، هل ينسى الكرد ما جرى لهم في الانفالات وفي حلبجة؟!.
هذه هي من بديهيات الطبيعة البشرية، ولكننا نتسائل ماذا تمكنت السلطات في الاقليم ان تفعل وعلى الصعيدين المادي والمعنوي اتجاه الايزيدية لازالة تلك الاثار السيئة ـ على الاقل من الجانب النفسي (السايكولوجي) ـ وماذا تمكنت ان تفعل في الطرف الثاني من تغير في عقلية اناس يعيشون في القرن الحادي والعشرين ـ ولكن بعقلية القرون الوسطى ـ سوى تكريمهم بمناصب ومسؤوليات هامة وبصلاحيات مطلقة ليكملوا مشوار اجدادهم. بدلا من نشر ثقافة التعايش الاخوي وتوعية الناس على مبادئ نهج الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير وفرض سيادة القانون والعدالة والانصاف والى اخره ...
2- يذكر الاخ حسو تأثير ثقافة العهد الدكتاتوري البائد على الكثير من الايزيدية، هذا صحيح ولكنك ياعزيزي تنسى ام تتناسى تاثيرها على الكثيرين من هم في سدة الحكم والمسؤولية، وليس التأثر بتلك الثقافة فحسب بل العمل والتصرف بتلك السلوكية !.
3- فيما ورد في هذه النقطة انا اشاطرك الرأي وهذه مسألة عامة تنطبق على الجميع وليس على فئة معينة من المجتمع دون غيرهم
4- العبرة ليست في التصرف الخاطئ للمسؤول، انما في تعيّنه وتقيّمه ومحاسبته على اخطائه.
ومن ثم يضيف بان البعض ويقصد من اشرف او شارك فعاليات الجالية الايزيدية - المظاهرات والندوات والاجتماعات والكتابات وايصال الصوت الايزيدي الى المحافل وجهات القرار الدولي وغيرها ـ للاستنكار والتنديد بتلك الاعتداءات الوحشية على الايزيدية في الشيخان يوم 15 شباط الماضي، بانهم خياليون ويعتبرهم بعيدين عن الواقع وكأنه يريد بأن ليس لهم الحق في التعبير عن اراءهم ومشاعرهم اتجاه محنة بني جلدتهم في الوطن !.
ومن جانب اخر يتّهمهم بتولّيهم صدارة المشهد الايزيدي مهمّشين غيرهم، وانهم يستغلون عواطف ومعاناة الناس، واانهم لم يقدموا او يضحوا بشئ من اجل الدفاع عن حقوق الايزيدية، وهم يحققون مآربهم واهدافهم الخاصة، حسب رأيه !.
حقيقة انا لاافهم ماذا تريد منهم ؟!.
هل انهم يسكتوا ولايسمح لهم مطلقا ان ينطقوا او يكتبوا كلمة واحدة !!.
ولايجوز لهم التحدّث عن تلك الحادثة الاجتماعية البسيطة !.لانه كان هناك نفر ضال وهم اعداء كردستان، حاولوا العبث، ولكن تمت السيطرة على الوضع، باستثناء الساعات الاولى، وان شيئا لم يحدث، لانهم لم يقتلوا اويجرحوا احدا ـ خلفالله عليهم - وبالتأكيد سوف يعوّض من خسر ممتلكاته وترجع الامور كما كانت قبل الاحداث !!..
نعم ولايختلف اثنان على اعتبار الحادثة كانت مشكلة اجتماعية بسيطة يمكن ان تحل عشائريا وفق قيم مجتمعاتنا القبلية او وفقا للاجراءات القانوية، ولابأس بكليهما.
ولكنكم تعرفون جيدا اين هو بيت القصيد، واين تكمن المعضلة !.
صديقي العزيز، ان الوضع قبل هذه الاحداث كان اسوء بكثير من بعدها، وان تطور الوعي القومي خاصة بعد اندلاع انتفاضة 1991الذي تفضلت به، فهو اسوء بكثير من الوعي القومي للشعب الكردي عام 1961 اي قبلها بثلاثين عاما .
ان ماحدث في الشيخان يؤكد عكس ماتقوله تماما لو كانت لتلك التوعية القومية التي تتدّعون بها او نشر ثقافة التجربة الديمقراطية الكردستانية، لها تأثير قيد ذرة على الجماهير لما فعلوا مافعلوا هؤلاء الاوغاد على مرئى ومسمع المسؤولين لا بل بمباركة ومشاركة وحتى تخطيط البعض منهم .
ان المشكلة وقعت في الشيخان، ونعرف جيدا اطرافها والى اية عشيرة ينتمون، ماذا تقول للالاف المؤلفة من عشائر (الكوران) في مجمعات كلكجي وجرة وقسروك وغيرها التي اعلنت الجهاد على الايزيدية وتنوي ابادتهم .
ان ماحصل في الشيخان كان كبيرا،لانه انتهك اقدس واهم ماتملكه الايزيدية.
والاهم من هذا كله، سكتوا الايزيدية سابقا عن الكثير من حقوقهم مقابل توفر الامن والامان لهم في كردستان، ولكن للاسف ماحدث في الشيخان ثبت عكس ذلك، او على الاقل الثقة بوجود الامان قد فقدت، اما تصوراتك عن من يتصدّر المشهد الايزيدي فانني لااعتقد بان الذي تعامل مع الحدث فكّر بهذا النحو بقدر ما شعر بوجود تهديد حقيقي لمستقبل الايزيدية والتجربة الكردستانية برمتها ، والدليل مشاركة منتمين لاتجاهات سياسية متعددة في تلك النشاطات، وعدم فسح المجال لكائن من يكون او اى طرف من استغلال تلك التجمعات والتظاهرات العفوية للدعاية لصالحها او لمصلحته الخاصة، كذلك النجاح الباهر وباشادة العديد من الشرطة الالمانية نفسها في المدن التي قامت الايزيدية بالمظاهرات فيها، واعطت صورة ايجابية ومشرّفة للمجتمع الايزيدي امام غيرهم علما انها تعتبر التجربة الاولى من نوعها في تاريخهم.
وكان دليل وحافز قوي على التكاتف والاتحاد، الا حالات استثنائية قليلة من تاثر بالدعايات المضادة او لايملك سيادة قراره بنفسه، او فئة قليلة جدا من لايحركه شعوره واحساسه نحو الايزيدية والايزيدياتي وهذه مسألة طبيعية، لا يتساوى الجميع بالشعور والفعل، ولايمكن القول بان الذي عمل اكثر فهو الاكثر احساسا بقضيته بل يمكننا القول بانه اكثر كفاءةً و اداءً ـ في هذا المنحى ـ وكل بطريقته وقناعته الخاصة والتاريخ والمجتمع يقيّم ذلك.
اما بخصوص المشاركين والقائمين بالفعاليات وتصنيفهم في خانة الذين لم يقدّموا او يضحّوا للقضية الايزيدية او الكردية عموما، هذا ليس في محله، واستهانة وانتقاص من شأن معاناة ونضال وتضحيات جسام لهؤلاء المناضلين الغيارى الذين تصدروا الفعاليات.
واثار الاخ حسو ايضا مسالة اخرى وهي اللعب بعواطف ومشاعر الناس، وكأن جميع الذين شاركوا الفعاليات قطيع غنم بيد البعض وهذه محل سخرية ومرفوضة اطلاقا وفيها تجريح لمشاعرهؤلاء الشرفاء.
ومحاولة التقليل من شأن الاداء الجبّار الذي قدّمه ايزيديوا المهجر دعما واسنادا لمحنة اخوتهم في الوطن " ما سمعنا بمظاهرات !."، هذا هو القفز الحقيقي على الحقائق، وتاتي لتعتبره عبأ ً على المهتمين بالشأن الايزيدي في الداخل
هذا يعطي تأويلات كثيرة للامر !...
وان هكذا كتابات التي تفتح بها جبهات داخلية لتتهجّم على مراكز ولجان وشخصيات واخرى خارجية على النشطاء والمثقفين من ايزيدية الخارج هي التي تحاول ان تفرّقنا، وهذه هي الكارثة الحقيقية .
اما كون البعض يدافع عن حقوق الايزيدية وهم لايشاركونهم في الداخل، انا متأكد بان معظمهم وانا واحد منهم من يحلم بالعودة الى اهله ودياره ووطنه متى ما يشعر ويثق عامة الناس بان خدمتنا ونضالنا هي فعلا من اجلهم لا من اجل الكرسي والنفوذ والمال، ومن حقهم الحكم هكذا لان كل من رجع ثبت عكس ذلك. والا لمَا خرج اصلا ؟، الم يكن جزءا من الواقع، وتركوا التجربة الكردستانية التي كانت في امس الحاجة الى امثالهم ؟!.
إلا انهم وعدوا احزابهم ومراجعهم بالعودة ولكن فقط بعد تأمين وتضمين حقوقهم وحقوق عوائلهم ومن ثم سيكونوا ضيوفاً مدللين في كردستان الحبيبة !.
واما بقية ما ورد من حديث خلال لقائه الصحفي فانني اؤيد معظمه وان الاخ حسو قد ذكر الغيض من الفيض عن الاسباب التي تؤدي الى زيادة الشرخ بين الكرد من مسلمين وايزيديين وتهدد مستقبل الكرد وكردستان برمته ان لم تعالج بصورة جذرية وطرق سليمة.
على كل حال نشكر صديقنا وعزيزنا ابا اري على سعة صدره كما عاهدنا ويعاهدنا دائما.
جهور سليمان / المانيا