بحزاني نت
17-03-2007, 08:53
الى الهيئة المشرفة على الفعاليات الايزيدية
مجموعة من مثقفي الشيخان
تحية حب وأعتزاز لكم جميعاَ ولجهودكم وعطاءكم المستمر لبني جلدتكم المضطهدين في ارض الوطن .. والحق يقال إن ما فعلتموه فخر لكل الايزدية ، وبما انكم تجهدون انفسكم ليل نهار بمشاكلنا ، فقد أرتأينا الى ان نسلمكم رسالتنا لتضيفوا إليها ما فاتنا ، وايصال صوتنا للعالم اجمع ، وعلى وجه الخصوص الساسة الكورد لينظروا لها بتمعن واهمية .. وفيما يلي نص الرسالة :-
ايها السادة من المعروف ان في كل مكان او بقعة أرض هناك قانون ونظام يطبق لتسير الحياة بانتظام والحفاظ على حقوق كل من يسكن في تلك البقعة ، ولكي تتم سيادة بنود القانون على تلك المنطقة المعينة فيجب وقبل كل شئ تطبيق القانون على الجميع ودون استثناء مهما كان السبب ، ان مالاحظناه في ( قضاء الشيخان ) وقبل الاحداث الاخيرة علمنا ان هناك اشخاص يتصورون انهم فوق القانون مما شجع موقفهم وتصوراتهم ذلك بتجاوزهم المستمر على النظام العام والقانون دون اي محاسبة من السلطة التنفيذية ، او بأقل تقدير كان يتم إحتوء الموضوع بطرق عشائرية ومخالفة للقانون ، وطبعا كانت هذه الحلول دائما لصالح القوي وصاحب النفوذ ضد او على حساب الطرف الاخر(الضعيف) ، واصبحت هذه الحالة شبه اعتيادية من حياة الفرد في هذا القضاء ، وأصبح هناك افراد اقوياء سواءاَ كان مصدر قوتهم المال او المنصب او عدد افراد عشيرته الموالين له ، وكانوا يتصورون انه من الممكن الحصول على أي شئ ، وبأي ثمن دون ان يتم محاسبتهم (( وبالفعل اثبتوا ذلك مراراَ وتكرارا )) ، فأصبحوا اصحاب جبروت و ظلم كما كان لقلة الوعي بثقافة التسامح الديني بين ابناء هذه المدينة له الدور المهم في تبلور الطابع العنصري والديني ، واصبح الطابع الغالب والسائد في المنطقة ، واما دور رجال الدين كان هو الاخر العامل المساعد لزيادة الطابع الديني وتغليبه حتى على الجانب القومي الذي تأسست عليه كوردستان ، والذي كان بمثابة العامل الاساسي لنجاح التجربةالكوردستانية ، والتى لم تدم طويلا ، فحدث ما حدث في الشيخان من جراء الكثير من الأخطاء المتراكمة ، والتي بإمكاننا ان نوجزها بما يلي : ـ
1- في الكثير من مناطق كوردستان ولا سيما المتأخمة بمناطق الايزدية كان الطابع الديني لدى المسلمين سائدا ، وكنا نلمس ذلك من عدة جوانب ، منها :-
أ ـ لم يكن الفرد الايزدي يستطيع ان يجد عملا في مطاعم و فنادق محافظة دهوك وغيرها بداعي ان المسلمين لايأكلون من ايدي الايزيدية، وهذه الظاهرة بحد ذاتها بادرة لتشجيع الطابع العنصري والطائفي وللأسف كانت للسلطات التنفيذية دراية كافية بهذه التصرفات ودون ان تأخذ اي اجراءات بحق المغرضين لزرع بذور الفتنة والطائفية
ب ـ كان الفرد الايزدي يلاقي شتى الصعوبات والمعاملة غير الحسنة من قبل بعض المتطرفين المسلمين ( والذين يعتبرون الغالبية من المسلمين ) ، مما اجبر العديد منهم الى ترك عملهم لنفس الغرض المذكور اعلاه .
ج ـ في سلك الشرطة والاسايش بدهوك وتوابعها فأن الطابع الديني هو الغالب على الطابع القومي
د ـ اما في سجون دهوك فأن الايزدي يلاقي الضرب والمعاملة القاسية ان لم يسلم ,,, او يهينوه بديانته الايزيدية ، والامثلة في سجون دهوك كثيرة (وبأستطاعتنا تقديم الادلة لمن يشاء ويرغب في التحقيق عن الامر) .... يقابل ذلك المعاملة الحسنة من قبل السجناء المسلمين كما هو الحال مع سجناء الاحداث الاخيرة في الشيخان ، وكأنهم في فندق ذا الخمس نجوم !!!
هـ ـ الكثير من المسؤولين البارزين في القيادة الكوردستانية من (( PUK , PDK )) يحاربون الايزديين لنيل حقوقهم ، ولفقداننا الثقة بهم فأننا نتمنى من السيد مسعود البارزاني والسيد جلال الطالباني بعدم الاعتماد على هؤلاء القياديين بأي موضوع يتعلق بالايزيدية ، لأننا نثق بهم فقط وبعدد قليل من القياديين البارزين في كوردستان .
و ـ هذا وجميع ما ذهبنا اليه تحدث بمعية السادة المسؤولين في المناطق الايزيدية ، وهم يلاحظون ضجر الايزيدية من هذه التصرفات دون ان يحرك أحدهم ساكنا ، وهو دليل اخر حول تواطئ هؤلاء المسؤولين بالتيار الديني السائد في كوردستان حاليا ، ويخدعون قياداتهم بأن سيادة التيار القومي هو السائد كذبا وأفتراءا ، وهذا خطر كبير على مصير ومستقبل كوردستان الوليدة ، واسباب اخرى كثيرة نتركها لكم أن تدركونها
2- تستر السادة المسؤولين !! في مناطق الايزيدية – وخصوصا في الشيخان – على اخطاء بعض المسلمين بحق الايزدية ، بل وفي كثير من الاحيان حاولوا الدفاع عنهم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : ـ
أ ـ إستغلال السادة المسؤولين في الشيخان مناصبهم عند تحريرها (( عام 2003 )) ، وذلك بتوزيع الدور الحكومية في مركز القضاء على اقربائهم المسلمين فقط مطبقين سياسة التغيير الديموغرافي للمنطقة ودون ان يعيرو أي اهتمام بنضالات اخوتهم الايزديين ، ولا القاطنيين من اهل المنطقة ، متجاوزين بذلك على المال العام الذي يعتبر ملك الجميع ، بل والملفت للنظر ان هناك تجاوزات أخرى حدثت داخل هذه التجاوزات ، حيث قام البعض من هؤلاء المتجاوزين ( الساكنين في الدور الحكومية ) ببيعها لحسابه او التصرف به بأي شكلِ ، كبناء محلات او دكاكين مخالفة للقانون ( أي تجاوز داخل تجاوز ) ، ويقابله صمت وسكون السادة المسؤولين على هذه التصرفات ، ان لم يكونوا شركاء لهم في بعض الاحيان !!
ب ـ السماح للمسلمين بالتجاوز على سيادة القانون واراضي وممتلكات الدولة الذي يمثلونها هؤلاء المسؤولين ، ويقابل ذلك الاهانة والشتائم وما الى ذلك مع أي ايزدي يتجاوز مثلهم !!
ج ـ التستر على نداء إمام جامع الشيخان السفلي ( حفيد المطرب الكوردي المعروف محمد عارف جزيري ) ، حينما دعى الايزدية وفي وضح النهار وامام انظار عموم المجتمع الشيخاني الى إعتناق الدين الاسلامي وترك الديانة الايزدية ، متهمهم بالضالين والكفرة وللاسف دون ان يحرك السادة المسؤولين ساكنا
د ـ لايمكن تجاهل دور الاسايش والشرطة في الشيخان وغيرهم في اسلمة امراة ايزدية القوى العقلية مختلة ( أم لثمانية اطفال ) ، إذ قاموا بتشهير إسلامها في محكمة الشيخان واجراء الطلاق وتجديد هوية الاحوال المدنية وزواجها ايضا من احد افراد الشرطة ( قرية اشكفتندوا ) ، كلها بيوم واحد فقط وبقدرة قادر !! في حين إن الفرد إذا احتاج الى تجديد هوية الاحوال فقط فيتطلب ذلك ايام ، وللاسف فأنهم يقولون إن هذا من حقها ناسين ومتناسين انهم قتلوا التعايش الديني الذي يعتبر اكبر خرقا للقانون ، والذي بنيت عليها اسس الحركة التحررية الكوردية
ج - رغم مرور اكثر من اربعة سنوات على تحرير الشيخان ، إلا إنه لم يتم توزيع الاراضي الزراعية على اصحابها بغية اعطاء نسبة من املاك الايزديين الى المسلمين او ليجعلوهم شركاء للايزديين ، ولاجل هذا الغرض ولغيره لم يوافق السادة المسؤولين ! على توزيع الاراضي الزراعية في الشيخان
ن - رغم انه في عموم اقضية العراق هناك مجالس بلدية تتحكم بأدارتها ، وتكون المشرفة والمسؤولة عن تقديم الخدمات الى منطقتها ، ولأن غالبية سكنة المنطقة هم من الايزيديين فقد منع السادة المسؤولين وبحجج واهية من تأسيس هذا المجلس في قضاء الشيخان ، بل ومحاربة مسؤولي بعض الدوائر الحكومية من الايزديين ( وهم قلة قليلة) رغم كفائتهم في تقديم الافضل والاحسن للمنطقة ومنهم السيد القائم مقام الذي ابى ان يكون وسيلة بيدهم ، وكل ذلك من اجل ان يقوموا بتنفيذ مخططهم حول تغيير ديموغرافية المنطقة لصالح فئة معينة
ه - في اكثر من مرة عندما كانت تحدث شجارات او خلافات بسيطة بين احد الاشخاص من المسلمين ومجموعة من الايزديين ، فأنه وخلال نصف ساعة ( إن لم يكن اقل ) تجد احدهم قد ذهب وجمع عدد كبير من اقاربه وابناء دينه وحضروا ليضربوا الايزدي المسكين ، ويكسروا اثاث بيته ، ويقوموا بشتم وسب افراد عائلته ورموزه الدينية ،والقيام بكل ما هو مخالف للقانون ، بل والادهى من هذا كله انه وفي كثير من الاحيان عندما لم تدرك الشرطة من هو المخالف بعد وصولهم الى موقع الحدث ، كانوا يكتفون بمعرفة ان هناك طرف إيزدي فينهالون عليه بالضرب ، وهنا كنا نجد ان الموضوع كان يعتبر عند السلطة التنفيذية والسادة المسؤولين بأنه حالة جدا اعتيادية ! وهو خلاف بسيط او عادي ! وكانوا يجبرون الطرف المظلوم بالتنازل عن حقه سواء كان بالتهديد او بأية وسيلة اخرى ولربما يستغرب احد مما نقوله ولكن يمكن ولمن يشاء ان يحقق حول ما ذكرناه ، وحينها سيلاحظ صدق اقوالنا جميعا ، وإننا لم نرغب في ان نثير هذا الامر لكي لا تتأزم العلاقة بيننا ، ولكن وللأسف الشديد حدث ما حدث وتأزم الامر فعلا بيننا ، والكثير من علامات الاستفهام باتت عالقة بيننا وتحتاج الى الاجابة كنتيجة للوحشية والهمجية التي قامت بها مجموعة من البربريين في الشيخان ، هنا تفرض عدة اسئلة مكانها وهي مايلي : -
1- لماذا تم استبعاد القائممقام من منصبه !!، لا لشيء سوى لانه نفذ ماهو منصوص عليه في القانون ؟ في حين ان المسؤولين المدبرين لهذا العمل الارهابي والعنصري يسرحون في الشوارع ويتباهون بما فعلوا من جرم ، ومن شاركهم في تنفيذ هذا العمل الجبان ؟
2- لماذا لم تحرك قوات الشرطة والاسايش والاحزاب الكوردستانية في المنطقة ساكنا للوقوف بوجه تلك الزمرة المرتزقة ؟ والمعلوم وكما راينا فقد حدث ما حدث بعد دخول قوات طوارئ دهوك والبيشمركه الى مركز القضاء وامام انظارهم ، بل اذهب الى اكثر من ذلك فمن يتمعن في مقاطع الفيديو المنشورة في مواقع الانترنيت ،يرى أن سيارات بعض هؤلاء المسؤولين عندما كانت تمر بالقرب من مركز لالش وأحفاد بن لادن كما وصفه البعض وهي تحرق فقد كانوا يهتفون بصفارات فرح وبهجة مع استعمال الهورن وعلى نغمات ( لا اله الا الله ) !و أليس من الغريب ان يتم إقالة من دافع عن القانون ويبقى امثال ما ذكرناهم في مناصبهم ؟
3- أليس جرما ان المتواطئين من الاسايش والشرطة مع هؤلاء المشعوذين ، بل المشاركين معهم ان صح التعبير في اماكنهم ؟ والادهى من هذا كله انهم يقومون بألتحقيق في هذا الموضوع !! وكما يقال ( حاميها ... حراميها ! )
4- أليس من المفترض ان يشعر السادة القياديين بخصوصية الديانة الايزدية بعد احداث الشيخان ، ليثبتوها في دستور اقليم كوردستان كضمان للتعايش معهم ؟
5- ان اللجنة التحقيقية حول احداث الشيخان لا تقوم بدورها على اكمل وجه .. اذا ً اليس من المفترض اعادة تشكيل لجنة اخرى لتحقيق حول مهام اللجنة الاولى ؟
وأسئلة اخرى كثيرة تجعلنا نقف عندها لنستفسر عن غموضها . عليه وتأسيسا على ما ذكرناه فاننا نستطيع القول إن احداث الشيخان لم تكون اعتباطا ، وإنما جاءت مدروسة ومخططة وحين سنحت لهم الفرصة (الحجة ) أطلقوها دون أن يعيروا الاهتمام بوقت وظروف كوردستان والصراع الاقليمي الذي تمر به ، ودون ان يعيروا أي اهتمام ل ( أصوات الايزدية التى انجحت دستور العراق ) ، والتى بأمكانها تغير خارطة كوردستان ايضاً ، والحق يقال إنها كانت ضربة قاصمة الى برلمان وحكومة اقليم كوردستان ونضال السنوات الطوال ، وستكون العواقب اكبر مالم تسمع مطاليب الايزديين التى نستطيع ان نعد بعضها لكم ،ألا وهي :-
1-محاسبة كل الاشخاص المسببين لهذه الحادثة ، وكل حسب دوره ومشاركته سواءاَ كان فاعلاً اصلياَ ام مشاركاَ او مساهماَ او محرضاَ على الجريمة ، لانه وكما معروف قانوناَ فان الجريمة تكون بالفعل او التحريض اوالمساهمة ، وضرورة تطبيق القانون عليهم وإعتبار افعالهم مقرونة بظروف مشددة وهو ارتكاب الفعل بدافع دنئ او عنصري كان يهدف الى خلق فتنة وعنصرية طائفية .
2-ضرورة اعادة النظر بالاشخاص الموكلة اليهم مهمة حماية وحفظ الامن من الشرطة والاسايش ، واختيارها على اساس القدرة والكفاءة والمؤهلات العلمية ، والابتعاد عن العلاقات الشخصية .
3-ضرورة التركيز على الوعي الديني الصحيح ومراقبة المحافل والتجمعات الدينية ومنع كل ما يدعوا الى العنصرية والتطرف الديني .
4-ضرورة رفع التجاوزات القانونية الحاصلة في المنطقة ، ومحاسبة الاشخاص المتجاوزين وفق القانون السائد دون تميز كلُ حسب فعله وتجاوزه ، واعادة المتجاوزين على دور واراضي المدينة الى مناطقهم الاصلية مع تعويضهم بشكلِ مناسب ، أي ضرورة تطبيع الوضع في الشيخان .
5-اعطاء الدور وافساح المجال أمام منظمات المجتمع المدني لتفعيل دورها لزيادة الوعي المدنيفي مناطقنا دون تدخل أي طرفِ بتفاصيل عملها .
6-العمل الدؤوب من قبل مؤوسسات حكومة اقليم كوردستان من اجل تغليب الطابع القومي الكوردي بدلاَ من الطابع الديني على الحياة في كوردستان ،لانه يعتبر الاساس الصحيح لبناء دولة كوردستان المرتقبة ، ولان الطابع الديني سيكون عاملاَ لفشل هذه التجربة العظيمة .
7-تثبيت لفظة ( الديانة ) الى جانب القومية في كل موقع تذكر فيه القومية بغية مراعاة تمثيلهم ، لان الذي حصل مؤخراَ في الشيخان أثبت للعالم جمعاء إننا بحاجة الى تمثيل منصف يضمن حقوقنا كأقلية دينية .هذا ورغم إننا ندرك خطورة إنضمام مناطق الايزدية الى الحكومة المركزية في بغداد ، لكونهم وعبر تاريخِ طويل كانوا السبب في إضطهاد حقوقنا بسبب تراصفنا الى صف الحركة التحررية الكوردستانية ، وإيماناَ منا سنكرر دعواتنا الى تحقيق مطاليبنا والحيف من أعدائنا وأعداء الحركة التحررية الكوردستانية ، وإن لم نتلمس من حكومة أقليم كوردستان تحقيق مطاليبنا هذه ، فأننا لم ولن نتنازل عن اصالتنا الايزيدية ، وأنما سنضطر الى أن ندق ابواب أخرى بوسعها أن تضمن حقوقنا كأقلية دينية ، وسندعم وبقوة الى تأسيس أقليم سهل نينوى ، وسوف لن ننتظر طويلاَ إن لم تتخذ الاجراءات بأسرع وقتِ ممكن .
مجموعة من مثقفي الشيخان
تحية حب وأعتزاز لكم جميعاَ ولجهودكم وعطاءكم المستمر لبني جلدتكم المضطهدين في ارض الوطن .. والحق يقال إن ما فعلتموه فخر لكل الايزدية ، وبما انكم تجهدون انفسكم ليل نهار بمشاكلنا ، فقد أرتأينا الى ان نسلمكم رسالتنا لتضيفوا إليها ما فاتنا ، وايصال صوتنا للعالم اجمع ، وعلى وجه الخصوص الساسة الكورد لينظروا لها بتمعن واهمية .. وفيما يلي نص الرسالة :-
ايها السادة من المعروف ان في كل مكان او بقعة أرض هناك قانون ونظام يطبق لتسير الحياة بانتظام والحفاظ على حقوق كل من يسكن في تلك البقعة ، ولكي تتم سيادة بنود القانون على تلك المنطقة المعينة فيجب وقبل كل شئ تطبيق القانون على الجميع ودون استثناء مهما كان السبب ، ان مالاحظناه في ( قضاء الشيخان ) وقبل الاحداث الاخيرة علمنا ان هناك اشخاص يتصورون انهم فوق القانون مما شجع موقفهم وتصوراتهم ذلك بتجاوزهم المستمر على النظام العام والقانون دون اي محاسبة من السلطة التنفيذية ، او بأقل تقدير كان يتم إحتوء الموضوع بطرق عشائرية ومخالفة للقانون ، وطبعا كانت هذه الحلول دائما لصالح القوي وصاحب النفوذ ضد او على حساب الطرف الاخر(الضعيف) ، واصبحت هذه الحالة شبه اعتيادية من حياة الفرد في هذا القضاء ، وأصبح هناك افراد اقوياء سواءاَ كان مصدر قوتهم المال او المنصب او عدد افراد عشيرته الموالين له ، وكانوا يتصورون انه من الممكن الحصول على أي شئ ، وبأي ثمن دون ان يتم محاسبتهم (( وبالفعل اثبتوا ذلك مراراَ وتكرارا )) ، فأصبحوا اصحاب جبروت و ظلم كما كان لقلة الوعي بثقافة التسامح الديني بين ابناء هذه المدينة له الدور المهم في تبلور الطابع العنصري والديني ، واصبح الطابع الغالب والسائد في المنطقة ، واما دور رجال الدين كان هو الاخر العامل المساعد لزيادة الطابع الديني وتغليبه حتى على الجانب القومي الذي تأسست عليه كوردستان ، والذي كان بمثابة العامل الاساسي لنجاح التجربةالكوردستانية ، والتى لم تدم طويلا ، فحدث ما حدث في الشيخان من جراء الكثير من الأخطاء المتراكمة ، والتي بإمكاننا ان نوجزها بما يلي : ـ
1- في الكثير من مناطق كوردستان ولا سيما المتأخمة بمناطق الايزدية كان الطابع الديني لدى المسلمين سائدا ، وكنا نلمس ذلك من عدة جوانب ، منها :-
أ ـ لم يكن الفرد الايزدي يستطيع ان يجد عملا في مطاعم و فنادق محافظة دهوك وغيرها بداعي ان المسلمين لايأكلون من ايدي الايزيدية، وهذه الظاهرة بحد ذاتها بادرة لتشجيع الطابع العنصري والطائفي وللأسف كانت للسلطات التنفيذية دراية كافية بهذه التصرفات ودون ان تأخذ اي اجراءات بحق المغرضين لزرع بذور الفتنة والطائفية
ب ـ كان الفرد الايزدي يلاقي شتى الصعوبات والمعاملة غير الحسنة من قبل بعض المتطرفين المسلمين ( والذين يعتبرون الغالبية من المسلمين ) ، مما اجبر العديد منهم الى ترك عملهم لنفس الغرض المذكور اعلاه .
ج ـ في سلك الشرطة والاسايش بدهوك وتوابعها فأن الطابع الديني هو الغالب على الطابع القومي
د ـ اما في سجون دهوك فأن الايزدي يلاقي الضرب والمعاملة القاسية ان لم يسلم ,,, او يهينوه بديانته الايزيدية ، والامثلة في سجون دهوك كثيرة (وبأستطاعتنا تقديم الادلة لمن يشاء ويرغب في التحقيق عن الامر) .... يقابل ذلك المعاملة الحسنة من قبل السجناء المسلمين كما هو الحال مع سجناء الاحداث الاخيرة في الشيخان ، وكأنهم في فندق ذا الخمس نجوم !!!
هـ ـ الكثير من المسؤولين البارزين في القيادة الكوردستانية من (( PUK , PDK )) يحاربون الايزديين لنيل حقوقهم ، ولفقداننا الثقة بهم فأننا نتمنى من السيد مسعود البارزاني والسيد جلال الطالباني بعدم الاعتماد على هؤلاء القياديين بأي موضوع يتعلق بالايزيدية ، لأننا نثق بهم فقط وبعدد قليل من القياديين البارزين في كوردستان .
و ـ هذا وجميع ما ذهبنا اليه تحدث بمعية السادة المسؤولين في المناطق الايزيدية ، وهم يلاحظون ضجر الايزيدية من هذه التصرفات دون ان يحرك أحدهم ساكنا ، وهو دليل اخر حول تواطئ هؤلاء المسؤولين بالتيار الديني السائد في كوردستان حاليا ، ويخدعون قياداتهم بأن سيادة التيار القومي هو السائد كذبا وأفتراءا ، وهذا خطر كبير على مصير ومستقبل كوردستان الوليدة ، واسباب اخرى كثيرة نتركها لكم أن تدركونها
2- تستر السادة المسؤولين !! في مناطق الايزيدية – وخصوصا في الشيخان – على اخطاء بعض المسلمين بحق الايزدية ، بل وفي كثير من الاحيان حاولوا الدفاع عنهم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : ـ
أ ـ إستغلال السادة المسؤولين في الشيخان مناصبهم عند تحريرها (( عام 2003 )) ، وذلك بتوزيع الدور الحكومية في مركز القضاء على اقربائهم المسلمين فقط مطبقين سياسة التغيير الديموغرافي للمنطقة ودون ان يعيرو أي اهتمام بنضالات اخوتهم الايزديين ، ولا القاطنيين من اهل المنطقة ، متجاوزين بذلك على المال العام الذي يعتبر ملك الجميع ، بل والملفت للنظر ان هناك تجاوزات أخرى حدثت داخل هذه التجاوزات ، حيث قام البعض من هؤلاء المتجاوزين ( الساكنين في الدور الحكومية ) ببيعها لحسابه او التصرف به بأي شكلِ ، كبناء محلات او دكاكين مخالفة للقانون ( أي تجاوز داخل تجاوز ) ، ويقابله صمت وسكون السادة المسؤولين على هذه التصرفات ، ان لم يكونوا شركاء لهم في بعض الاحيان !!
ب ـ السماح للمسلمين بالتجاوز على سيادة القانون واراضي وممتلكات الدولة الذي يمثلونها هؤلاء المسؤولين ، ويقابل ذلك الاهانة والشتائم وما الى ذلك مع أي ايزدي يتجاوز مثلهم !!
ج ـ التستر على نداء إمام جامع الشيخان السفلي ( حفيد المطرب الكوردي المعروف محمد عارف جزيري ) ، حينما دعى الايزدية وفي وضح النهار وامام انظار عموم المجتمع الشيخاني الى إعتناق الدين الاسلامي وترك الديانة الايزدية ، متهمهم بالضالين والكفرة وللاسف دون ان يحرك السادة المسؤولين ساكنا
د ـ لايمكن تجاهل دور الاسايش والشرطة في الشيخان وغيرهم في اسلمة امراة ايزدية القوى العقلية مختلة ( أم لثمانية اطفال ) ، إذ قاموا بتشهير إسلامها في محكمة الشيخان واجراء الطلاق وتجديد هوية الاحوال المدنية وزواجها ايضا من احد افراد الشرطة ( قرية اشكفتندوا ) ، كلها بيوم واحد فقط وبقدرة قادر !! في حين إن الفرد إذا احتاج الى تجديد هوية الاحوال فقط فيتطلب ذلك ايام ، وللاسف فأنهم يقولون إن هذا من حقها ناسين ومتناسين انهم قتلوا التعايش الديني الذي يعتبر اكبر خرقا للقانون ، والذي بنيت عليها اسس الحركة التحررية الكوردية
ج - رغم مرور اكثر من اربعة سنوات على تحرير الشيخان ، إلا إنه لم يتم توزيع الاراضي الزراعية على اصحابها بغية اعطاء نسبة من املاك الايزديين الى المسلمين او ليجعلوهم شركاء للايزديين ، ولاجل هذا الغرض ولغيره لم يوافق السادة المسؤولين ! على توزيع الاراضي الزراعية في الشيخان
ن - رغم انه في عموم اقضية العراق هناك مجالس بلدية تتحكم بأدارتها ، وتكون المشرفة والمسؤولة عن تقديم الخدمات الى منطقتها ، ولأن غالبية سكنة المنطقة هم من الايزيديين فقد منع السادة المسؤولين وبحجج واهية من تأسيس هذا المجلس في قضاء الشيخان ، بل ومحاربة مسؤولي بعض الدوائر الحكومية من الايزديين ( وهم قلة قليلة) رغم كفائتهم في تقديم الافضل والاحسن للمنطقة ومنهم السيد القائم مقام الذي ابى ان يكون وسيلة بيدهم ، وكل ذلك من اجل ان يقوموا بتنفيذ مخططهم حول تغيير ديموغرافية المنطقة لصالح فئة معينة
ه - في اكثر من مرة عندما كانت تحدث شجارات او خلافات بسيطة بين احد الاشخاص من المسلمين ومجموعة من الايزديين ، فأنه وخلال نصف ساعة ( إن لم يكن اقل ) تجد احدهم قد ذهب وجمع عدد كبير من اقاربه وابناء دينه وحضروا ليضربوا الايزدي المسكين ، ويكسروا اثاث بيته ، ويقوموا بشتم وسب افراد عائلته ورموزه الدينية ،والقيام بكل ما هو مخالف للقانون ، بل والادهى من هذا كله انه وفي كثير من الاحيان عندما لم تدرك الشرطة من هو المخالف بعد وصولهم الى موقع الحدث ، كانوا يكتفون بمعرفة ان هناك طرف إيزدي فينهالون عليه بالضرب ، وهنا كنا نجد ان الموضوع كان يعتبر عند السلطة التنفيذية والسادة المسؤولين بأنه حالة جدا اعتيادية ! وهو خلاف بسيط او عادي ! وكانوا يجبرون الطرف المظلوم بالتنازل عن حقه سواء كان بالتهديد او بأية وسيلة اخرى ولربما يستغرب احد مما نقوله ولكن يمكن ولمن يشاء ان يحقق حول ما ذكرناه ، وحينها سيلاحظ صدق اقوالنا جميعا ، وإننا لم نرغب في ان نثير هذا الامر لكي لا تتأزم العلاقة بيننا ، ولكن وللأسف الشديد حدث ما حدث وتأزم الامر فعلا بيننا ، والكثير من علامات الاستفهام باتت عالقة بيننا وتحتاج الى الاجابة كنتيجة للوحشية والهمجية التي قامت بها مجموعة من البربريين في الشيخان ، هنا تفرض عدة اسئلة مكانها وهي مايلي : -
1- لماذا تم استبعاد القائممقام من منصبه !!، لا لشيء سوى لانه نفذ ماهو منصوص عليه في القانون ؟ في حين ان المسؤولين المدبرين لهذا العمل الارهابي والعنصري يسرحون في الشوارع ويتباهون بما فعلوا من جرم ، ومن شاركهم في تنفيذ هذا العمل الجبان ؟
2- لماذا لم تحرك قوات الشرطة والاسايش والاحزاب الكوردستانية في المنطقة ساكنا للوقوف بوجه تلك الزمرة المرتزقة ؟ والمعلوم وكما راينا فقد حدث ما حدث بعد دخول قوات طوارئ دهوك والبيشمركه الى مركز القضاء وامام انظارهم ، بل اذهب الى اكثر من ذلك فمن يتمعن في مقاطع الفيديو المنشورة في مواقع الانترنيت ،يرى أن سيارات بعض هؤلاء المسؤولين عندما كانت تمر بالقرب من مركز لالش وأحفاد بن لادن كما وصفه البعض وهي تحرق فقد كانوا يهتفون بصفارات فرح وبهجة مع استعمال الهورن وعلى نغمات ( لا اله الا الله ) !و أليس من الغريب ان يتم إقالة من دافع عن القانون ويبقى امثال ما ذكرناهم في مناصبهم ؟
3- أليس جرما ان المتواطئين من الاسايش والشرطة مع هؤلاء المشعوذين ، بل المشاركين معهم ان صح التعبير في اماكنهم ؟ والادهى من هذا كله انهم يقومون بألتحقيق في هذا الموضوع !! وكما يقال ( حاميها ... حراميها ! )
4- أليس من المفترض ان يشعر السادة القياديين بخصوصية الديانة الايزدية بعد احداث الشيخان ، ليثبتوها في دستور اقليم كوردستان كضمان للتعايش معهم ؟
5- ان اللجنة التحقيقية حول احداث الشيخان لا تقوم بدورها على اكمل وجه .. اذا ً اليس من المفترض اعادة تشكيل لجنة اخرى لتحقيق حول مهام اللجنة الاولى ؟
وأسئلة اخرى كثيرة تجعلنا نقف عندها لنستفسر عن غموضها . عليه وتأسيسا على ما ذكرناه فاننا نستطيع القول إن احداث الشيخان لم تكون اعتباطا ، وإنما جاءت مدروسة ومخططة وحين سنحت لهم الفرصة (الحجة ) أطلقوها دون أن يعيروا الاهتمام بوقت وظروف كوردستان والصراع الاقليمي الذي تمر به ، ودون ان يعيروا أي اهتمام ل ( أصوات الايزدية التى انجحت دستور العراق ) ، والتى بأمكانها تغير خارطة كوردستان ايضاً ، والحق يقال إنها كانت ضربة قاصمة الى برلمان وحكومة اقليم كوردستان ونضال السنوات الطوال ، وستكون العواقب اكبر مالم تسمع مطاليب الايزديين التى نستطيع ان نعد بعضها لكم ،ألا وهي :-
1-محاسبة كل الاشخاص المسببين لهذه الحادثة ، وكل حسب دوره ومشاركته سواءاَ كان فاعلاً اصلياَ ام مشاركاَ او مساهماَ او محرضاَ على الجريمة ، لانه وكما معروف قانوناَ فان الجريمة تكون بالفعل او التحريض اوالمساهمة ، وضرورة تطبيق القانون عليهم وإعتبار افعالهم مقرونة بظروف مشددة وهو ارتكاب الفعل بدافع دنئ او عنصري كان يهدف الى خلق فتنة وعنصرية طائفية .
2-ضرورة اعادة النظر بالاشخاص الموكلة اليهم مهمة حماية وحفظ الامن من الشرطة والاسايش ، واختيارها على اساس القدرة والكفاءة والمؤهلات العلمية ، والابتعاد عن العلاقات الشخصية .
3-ضرورة التركيز على الوعي الديني الصحيح ومراقبة المحافل والتجمعات الدينية ومنع كل ما يدعوا الى العنصرية والتطرف الديني .
4-ضرورة رفع التجاوزات القانونية الحاصلة في المنطقة ، ومحاسبة الاشخاص المتجاوزين وفق القانون السائد دون تميز كلُ حسب فعله وتجاوزه ، واعادة المتجاوزين على دور واراضي المدينة الى مناطقهم الاصلية مع تعويضهم بشكلِ مناسب ، أي ضرورة تطبيع الوضع في الشيخان .
5-اعطاء الدور وافساح المجال أمام منظمات المجتمع المدني لتفعيل دورها لزيادة الوعي المدنيفي مناطقنا دون تدخل أي طرفِ بتفاصيل عملها .
6-العمل الدؤوب من قبل مؤوسسات حكومة اقليم كوردستان من اجل تغليب الطابع القومي الكوردي بدلاَ من الطابع الديني على الحياة في كوردستان ،لانه يعتبر الاساس الصحيح لبناء دولة كوردستان المرتقبة ، ولان الطابع الديني سيكون عاملاَ لفشل هذه التجربة العظيمة .
7-تثبيت لفظة ( الديانة ) الى جانب القومية في كل موقع تذكر فيه القومية بغية مراعاة تمثيلهم ، لان الذي حصل مؤخراَ في الشيخان أثبت للعالم جمعاء إننا بحاجة الى تمثيل منصف يضمن حقوقنا كأقلية دينية .هذا ورغم إننا ندرك خطورة إنضمام مناطق الايزدية الى الحكومة المركزية في بغداد ، لكونهم وعبر تاريخِ طويل كانوا السبب في إضطهاد حقوقنا بسبب تراصفنا الى صف الحركة التحررية الكوردستانية ، وإيماناَ منا سنكرر دعواتنا الى تحقيق مطاليبنا والحيف من أعدائنا وأعداء الحركة التحررية الكوردستانية ، وإن لم نتلمس من حكومة أقليم كوردستان تحقيق مطاليبنا هذه ، فأننا لم ولن نتنازل عن اصالتنا الايزيدية ، وأنما سنضطر الى أن ندق ابواب أخرى بوسعها أن تضمن حقوقنا كأقلية دينية ، وسندعم وبقوة الى تأسيس أقليم سهل نينوى ، وسوف لن ننتظر طويلاَ إن لم تتخذ الاجراءات بأسرع وقتِ ممكن .