PDA

View Full Version : عيد نوروز 2619ك


شفان شيخ علو
19-03-2007, 23:56
عيد نوروز 2619 ك شفان شيخ علو

يتوغل عيد نوروز في تاريخ الشعوب السومرية الميدية إلى بدايات السلالات الأولى المؤسسة لوجودها في ميزوبوتاميا .

وفق رأي البرفسور ميرداد أستاذ التاريخ في فيليدلفيا واشنطن ,الشعب السومري عندما وفد من آسيا الصغرى إلى جنوب العراق حوالي الألف الرابع ق.م. كان يعرف هذا العيد .

أصل العيد يرتبط باحتفالات السرصال التي تبدأ من 21 . آذار حتى نهاية نيسان لمدة 40 يوم ؛ معتبرين 21 آذار انتصارًا للنور على الظلام باعتبار أن يوم 20 آذار يتساوى فيه الليل و النهار و يبدأ طول النهار من 21 آذار .

نوروز هو بداية أعياد الربيع يليه مباشرةً عيد أربعاء أول نيسان السرصال أي نزول الروح من السماء إلى الأرض متجسدًا : بتكامل العناصر الأربعة و القوى الأربعة المؤسسة للحياة على الأرض ؛ كما ورد في نص لمصحف الجلوة :" أربعة عناصر, و أربعة أزمنة, و أربعة أركان سمحت بها لأجل ضرورات المخلوقين ."

كل الشعوب الشمسانية اعتبرت نوروز عيدًا لميلاد ملاك الشمس ؛ و هكذا أيضًا اعتبر في روما و أثينا و القسطنطينية عيدّا لميثرا بمعنى " ملاك إدارة الشمس" . في القرون الأربعة الأولى للمسيحية اعتبروا نوروز عيد ميلاد السيد المسيح , في القرن الرابع الميلادي قررت الكنيسة أن يكون عيد الميلاد 25. كانون الأول ديسمبر ؛ و يصادف هذا اليوم " عيد بلندا " عند الشعوب الشمسانية و هو العيد الأخير من أعياد الشتاء كان شائعًا جدًاوهوعيد الانبعاث كما يعتقد ومن الطقوس التي تقام في هذا العيد ال"كوركا كا"يجري فيه اشعال النار ويتراكض حوله الجموع وتنثر فيه الحلوى .

حوالي عام 1580 ق.م. الأمبراطور الحثي موروشيللي الأول ذكر العيد ضمن احتفالات السرصال مع 12 عيد آخر لازال جلهم قائمًا بنفس الموعد و المدلول .

عام 612 ق.م. مؤسس الإمبراطورية الميدية :" أك سار بن خشو بن دايوكو " جعل سقوط نينوى في 21 آذار ليتوافق هذا الحدث الجلل مع انتصار النور على الظلام ؛ و منذ ذلك التاريخ بدأ التقويم الكوردي الحديث في عامه هذا هو 2619 ك .

يرتبط نوروز بالشعوب السومرية الميدية و مفاهيم دين نوح و إبراهيم في الجغرافيا الكوردستانية خاصةً "هه شتى ئادارى مه لك ئه زدان هاته خوارى بف كره كيايى به هارى"اي في الثامن من اذارالمعادل ل21 اذار الميلادي ينزل الله تعالى برحمته الى سماء الدنيا وينفخ بالروح في الربيع وياذن له ان يبتسم وللمروج والروابي ان تزين.

لم يذكر زرادشت عيد نوروز في الأفيستا بل ذكر أعياد فارسية أخرى , و في الفترة الأخمينية 549- 333 ق.م. كان نوروز رسميًا عيدًا مهملا .

بقي نوروز عيدًا رسميًا و جماهيريًا شائعًا حتى عام 282هـ حين أبطله الخليفة العباسي المعتضد بالله أحمد بن موفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم آمرًا بإلغاء مراسيمه , و بقي نوروز محظورًا رسميًا حتى عام 567هـ حيث انتصر العبيديون على العباسيين:

" و جعلوا عيد نوروز أول نقطة من الحمل " و أعادوا مراسيمه التي بقيت شائعة و رسمية طيلة الدولة الفاطمية , الأيوبية , المملوكية حتى سقوطها بيد العثمانيين عام 1516 / 1517 م. حيث بدأ العثمانيون بمكافحته و مكافحة تراث الموحدين إجمالا .

آثار نوروز لا تزال حية في مصر عبر " عيد شم النسيم " و في حماه و حمص عبر " عيد الربيع " و عبر احتفالات و كرنافالات الربيع العالمية .

في المناطق الكوردستانية عامةً كان ولا زال عيدًا قوميًا رئيسيًا كلما عاداه الآخرون زاد توهجًا .

في التاريخ المعاصر يرتبط نوروز بأحداث ثورات و انتفاضات الشعب الكوردستاني وتطلعاتهم القومية وامالهم في الحرية والتحرر من انظمة الاستبداد والاحتلال للاراضي الكوردستانية.

مع شروق شمس 21 آذار 2007 المصادف 1 . 1 . 2619 كل عام و أنتم بألف خير .





الهوامش :

1 مجلة لالش العدد 6 مقابلة مع مير داد .

2 ص 146 د. التونجي : اليزيديون الكويت 1988 م. الفصل الرابع السبقة الثانية كم مصحف الجلوة .

3مجلة برج المراقبة/نيويورك

4ميديا/ البروفسور دياكونوف

5تاريخ الخلفاء/للامام السيوطي

6 المدخل لدين رئيس الملائكة والصراع الحضاري في ميزوبوتاميا.حسو اومريكو.مجلة روز