PDA

View Full Version : الايزيدية والانتخابات البرلمانية القادمة


زهير حاجي الياس
21-03-2007, 11:11
لو تمعنا النظر في الشمال العراقي وفحصنا في التركيبة السكانية لمكوناته , لوجدنا انه متكون من مكونات وشرائح مختلفة مثل الايزيدية والمسيحية والمسلمين والاكراد والشبك والتركمان وغيرها , تجمعها الكثير من العوامل مثل الجغرافية والتاريخ والتداخل الاجتماعي والاقتصادي وايضا منها مايربطها العامل الديني والقومي,ولقد عانى شمال العراق منذ القدم من غزوات وفتوحات وحروب لاسباب دينية وسياسية وعرقية كثيرة ابيدت فيها اقوام ومحيت اقوام اخرى من الخارطة, وقد اثرت هذه المشاكل في المنطقة بشكل وبأخر على هذه التركيبة السكانية فحلت اقوام مكان غيرها واستغلت اخرى اراضي غيرها ,وبعد تحرير العراق من حكم الطاغية , ودخول الامريكان الى ارض الرافدين عملت ادارة بوش على تغيرات اخرى تتتناسب مع مصالحها الحيوية في المنطقة,فحاولت هذه الادارة على ارضاء كل الاطراف ان كانت دينية ام سياسية ام قومية,فاشتبكت مصالح هذه المكونات مع بعضهاواختلفت برؤيتها للواقع الجديد الذي فرضه الامريكان على الساحة فتجاذبت في بعضها وتنافرت في الكثير منها, ولقد كانت احداث الشيخان الاخيرة بمثابة القشة التي اقصمت ظهر البعير,فطافت على السطح الكثير من الخفايا والنيات وبينت المخفي والمكشوف لهذه المصالح ,فتكتلت هذه المكونات والتراكيب واتحدت واشتدت لمقاومة الغير بحكم نظرية البقاء للاقوى كي لاتستطيع قوى اخرى ان تمسحها من ارض الواقع, الملفت للنظر في هذا كله ماهو دور القيادة الكوردية حيال مجريات هذه الاحداث وزواياها وكيف ستتصرف هذه القيادة باعتبارها القوة التي تدير شمال العراق والاسلوب الذي يجب ان تفرضه كي تتعامل مع الجميع بمساواة وعدل وشفافية كي تكسب كل الاصوات وتكون لها قوتها المؤثرة في البرلمان تحسم فيها الكثير من المسائل الخارجية والحيوية العالقة ومنها بالاخص مسألة كركوك لصالحها فان مالت القيادة الكوردية الى المتطرفين او الى التيارات الاسلامية المتشددة ستخسر وبلا محالة اغلب الاصوات الايزيدية و ربما الاصوات المسيحية ايضا وان مالت الى الايزيدية ستخسر الكثير من الاصوات الاسلامية وتشتد وتيرتها التي قد تقلق مستقبل الاكراد من مسائل متعددة منها كركوك بالدرجة الاساس وايضا حق تقرير المصير امام تهديدات تركيا بحرمان الاكراد من اي حقوق تتنافى ومصالحها الحيوية والستراتيجية ,علما ان الانتخابات السابقة خسر الاكراد فيها مقعد للايزيدية ذهب الى حركة الاصلاح والتقدم وستة مقاعد للحركات الاسلامية الكوردية, الحيرة والتركيز والمساواة والعدل يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار في اي تصرف تسلكه القيادة في كوردستان كي لاتخسر كل الاطراف وان يكون التلاحم والانسجام عنوان وصبغة الوقفة التي يجب ان تقفها كي توازن بين كل الاطراف والمصالح داخليا وخارجيا وان لاتسمح للتجاوزات الغير قانونية من فئة على حساب اخرى كي تثبت انها فعلا القوة التي تدير المنطقة بكل عدل ومساواة وان تشعر الاقوام الضعيفة والتي لاحول لها ولاقوة انها فعلا محتمية بالادارة الكوردية , وان لافرق بينها وبين غيرها في الحقوق والواجبات.



زهير حاجي الياس
المانيا