PDA

View Full Version : سرهات شكري باعدري:دفء العلاقات ألآجتماعية بعد كارثة شيخان الى أين


بحزاني نت
21-03-2007, 13:12
دفء العلاقات ألآجتماعية بعد كارثة شيخان الى أين..؟

سرهات شكري باعدري
http://www.qendil.org/woman/images/upload/aabboo.jpg
حينما نبّغي بأن نخطوه الخطوة ألآولى للدخول في تفاصيل موضوعاًَ معقدّ وشائكْ من الناحية ألآجتماعية كالقضية التي حصلت في منتصف شهر شباط من هذا العام في عين سفني مركز قضاء شيخان . والذي غالبية السكان القاطنين فيها من الديانة الآيزيدية ، لابدّ لنا من جواز عبور عتبة الموضوع بأن تكون لنا دراية أو على أقلّ تقدير بعض ما يجّب معرفته من علم خدم ألآنسانية جمعاء والذي يعدّ بحدْ ذاته العمود الفقري الذي يرتكز عليه العلوم ألآنسانية، ألآ وهو علم ألآجتماع والذي يتطلب منا لا بلّ يستوجب علينا بأن نعطي تعريفاًَ

ولو موجزاًَ بحق هذا العلم الذي يعّد ألآول في مجال تقدم ورقي البشرية جمعاء أذاًَ فتعريفه هو...
علم يعني بدراسة خصائص الجماعات البشرية والتفاعلات المختلفة والعلاقات بين أفراد هذه الجماعات ويهتم
بسلوكنا ككائنات أجتماعية ويعّرف أحياناًَ كدراسة التفاعلات ألآجتماعية ويشكل حقلاًَ جامعاًَ لعدة أهتمامات ..؟

أن ما أذاقته الشيخان من هذه الويلات مؤخراًَ لم تكنّ كارثة طبيعية أسوة بما حصلتّ في جنوب شرق أسيا منذ أعوام خلتّ من جراء عاصفة هوجاء سميت حينها بتسونامي والتي جعلت، الهابل يختلط بالنابل وأحرق ألآخضر بسعر اليابس كما يقال ، بل كانت نتيجة أحقاد دفينة وعقول متحجرة وأن قلنا سياسة خاطئة فلربما نعرض أنفسنا الى بعض المخاطر الجّمة الذي يدركها الجميع ولا يقولها الا النفر الضئيل .....؟

بلا أدنى شك فأن دفء العلاقات ألاجتماعية التي كانت مبنية على نوع من الروابط القوية بين ألآيزيدية والمسلمين منذ عهود مضت، بدأت اواصرها الحميمة تنهار بفعل ألآزمة ألآخيرة وألآعتداء ألآثم على مقدساتنا، مثل جبل جليدي سطعت أشعة الشمس ودفءها في أضمحلاله أو بمثابة شيء زجاجي كسرّ، حيث يصعب ألآلتحامه وتجبيره وأعادته كما كان في أوانه.....؟
أمتازت العلاقات ألآجتماعية بين أطياف الفسيفساء الشيخاني ، وأعتبرت مثالاًَ يحتذى به من العلاقات، بفعل تلك الروابط ألآخوية والصميمية التي كانت تجمعهم على الرغم من أختلاف مذاهبهم و طريقة عبادتهم
ولكي نرجع بعقارب ذاكرتنا الى الوراء برهة من الزمن ونأخذ بنظر ألآعتبار أيام السبيعنات من ألآعوام السبعة والثلاثون الذى خلت والذي أسدل التأريخ الكشف عن ستارها وما لاقي الدهر من جراءها من المحنّ و
التغيرات ألآجتماعية ونتسائلْ.؟ أنفسنا قبل أن نتسائلْ غيرنا بأي بنياناًَ كانت العلاقة مبنية ًَ والى أي درجة من الدفّء كان يؤشر المحرار بدرجاته الى نوع العلاقة بين مكونات هذه المدينة العريقة في ألآصالة والقدم والتى
تجعلّ الناظر والنظرّ بالغنى عنها بالتعريف من خلال بروز شواخصها الثلاثة التي يرمز كلّ منهم الى مَعلمّ معين من معالم تلك الصورة البانورامية المختلفة في بنيانها وشكلها الهندسي الساحر. ألآ أن ملتقاهما وغايتهما ألآسمى هي الطاعة الى العزيز الجليل الذي لا الاله الا هو خالق ألآرض والسموات . ولا ننكّرفي الوقت نفسه أيضاًَ بأنه كانت هنالك خلافات بسيطة ولكن ليس بالمستوى الذي حصل في الخامس عشر من الشباط اللئيم
حينما تعرضت مراقدنا الدينية ودورعبادتنا الى أعتداء أثمّ من قبل بعض المتطرفين ألآكراد المسلمين الذين لا يعرفون قيم ألانسانية وألآخلاق ولا تستوعب عقولهم غير البغضاء والحقد الدفينّ. وهذا أثبّت لنا اليوم مقولة أسلافنا وأجدادنا حين قالوا ليس هنالك أمناًَ وأماناًَ بهم وأذا أصبحوا ذهباًَ لاتضعوهم في جيوبكم لربما لم يكن حينها الدولار ألآخضر معروفاًَ بل كانت المجيديات الذهبية هي سيدة الموقف أنذاك وألآن و ما بالكم يا أيها المسؤولين ألآكارمً وأنتم تنافسون بعضكم البعض وكبيركم يحاول أن يلتهم الصغير مثل الاسماك في قاع البحرللحصول على المزيد من هذه ألآوراق الخضراء وتحويلها على ألآرصدة لانه ما عادت الجيوب تتسعها.؟
فالخلافات كانت أن كان بمقدور ذاكرتي أن تسعفني بعد هذه ألآحداث ألآليمة ، وبكلّ تأكيد لربما تتذكره أنت عزيزي القارئ أذاتسعفك ذاكرتك أيام الجلوس على المقاعد الدراسية في مراحلها ألآبتدائية حيث لم يتعدى
الخلاف خارج نطاق المدرسة وكل الخلاف كان ما يكتب على جدران الممرات الضيقة وكان يحبذ أن يكتب على جدران الخلاء( أي دورة المياه) حيث كان يطلق عليها صبورة الجبناء وتدوّن بواسطة قطعة طبشوراًَ
بعض الكلمات النابية هذا في حالة حصولنا على هذه القطعة لآنه نادراًَ ما كنا نحصل عليها وفي الغالب كانت تدوّن بواسطة قطعة خشب أحترقت وتحولت الى فحم أسود في مواقد طبخ أمهاتنا وتنانيرهنّ أو بقايا أوتاد سقوف بيوتنا التي أحترقت لمرات متتالية من قبل جلاوزة النظام السابقّ وتحولت الى قطعة فحماًَ بعد أن أذرفت وملئت عيونهنْ بالدموع من وراء الدخان المتصاعد من هذه التنانير التي كانت تخبز بواسطتها الخبز لتسّد رمق جياعنا والكثير من هذه المواقد والتنانير ألآيزيدية أطعمت جحافل البيشمركه في نضالهم وكانت بمثابة مديرية التموين والجناح ألآداري بالمصطلح العسكري الحديث، وخاصة في منطقة البهدينان حينها كنتم تلتهمون هذه ألآرغفة من الخبز الحار مع عناقيد عنبكم وكان حلال ومخبوزاًَ على الطريقة ألآسلامية أنذاك وألآن أصبح حراماًَ أن تأكلون خبزهم لا بل حراماًَ ان تصافحون ألآيزيدية وأن صافحتموهم فأن أفواهكم لا تسكتّ يوماًَ بأكمله من قول أستغفر الله العظيم من هذا الذنب العظيم وأن تتبضعون حليبهم ومشتقاته و تراودون مطاعهم وتعلنون الجهاد عليهم. وشتان ما بين البارحة واليوم من علاقات حسن الجيرة والروبط ألآجتماعية وعلاقة ( كريف الدم)والتي يعتبر من أنبل العلاقات ألآجتماعية في المنظور ألآجتماعي ألآيزيدي
فهل..؟ هذا هو جزاء ألآحسان. فهل..؟ هذا منطق العصر لقد ترك العالم اليوم ركوب البعير وبداءوا بركوب القمر فكيف بنا أن نتأقلم أجتماعياًَ مع هذه العقول المتعفنة وهل الهروب من هذا الواقع أيضاًَ هو الحل ألآنسب
هل..؟ هذا هو ثمن تضحياتنا من أجل أستمرار مسيرتكم، هل ..؟ هذا هو ثمن ذالك الرغيف الذي وفر ألآمان لكم وجعلناعلى حافة الهاوية من أين ..؟ نبدي حيث كلما بدينا فجرحنا يزداد عمقاًَ وماذا نقول..؟ حيث كل ما أردفناه يجعل من الجرح المزيد من النزف فأن سكتنا فالمصيبة أعظمّ ....؟

ًَ