PDA

View Full Version : لقاء صحفي: خدر دوملي مع السيد جهور سليمان


الصحفي خدر دوملي
28-03-2007, 09:44
http://www.bahzani.dk/services/forum/attach/ceh-xidir.jpg

جهور سليمان :
مهندس مدير دائرة سابقا ، مقيم حاليا في المانيا، مهتم بالشأن الايزيدي منذ ثلاثين عاما، اختير عام 1997 عضوا في اللجنة العليا لشؤون الايزيدية في العراق، كان عضو الهيئة الادارية لجمعية التراث الكردي في المانيا بمدينة بيلفلد، من احد القياديين المؤسسين للتجمّع الديمقرطي الايزيدي، القى العديد من المحاضرات والسيمنارات وله الكثير من المقالات في الشأن الكردي والايزيدي والتاريخ، له مساهمة فعالة في معظم نشاطات الايزيدية في الداخل والخارج، اختير عام 2006 عضوا في اللجنة الاستشارية للمجلس الروحاني الايزيدى، عضو اللجنة الثقافية للبيت الايزيدي في مدينة اولدنبورك الالمانية، عضو الهيئة المشرفة لفعاليات الايزيدية .

سيد جهور،
يكثر الحديث هذه الايام عن نشاط الجالية الايزيدية في اوربا على خلفية احداث شيخان المؤسفة وخاصة اللجنة المشرفة على فعاليات الايزيدية، برأيك الى اي حد استطاعت الفعاليات هذه من تسليط الضوء على الحدث وما ترتبت عنه ؟

بداية نرحب بكم على هذا اللقاء، فقط اود تصحيح التسمية، حيث اننا لسنا بلجنة انما هيئة وتتضمن مجموعة لجان عمل .
اما فيما يخص سؤالك، نعم وبكل تأكيد ابناء الجالية كانوا ويبقوا دوما ً روحيا وعمليا مع واقع بني جلدتهم في الداخل ـ الوطن ـ رغم المسافات البعيدة التي تفصلنا، إلا ان وكما تعلم بفضل التطور الدراماتيكي الحاصل في تقنية الاتصالات والمواصلات من جانب، وبدافع الشعورالمتحمّس والعالي بالمسؤولية الاخلاقية والتاريخية والانسانية للايزيدية هنا، صوب اهلهم في العراق من جانب اخر، قد أُختزلا عامل البعد الجغرافي بيننا .
بدأ ً بالساعات الاولى من واقعة الشيخان المؤلمة، ادركت ابناء الجالية الايزيدية هنا في اوربا وغيرها حجم الحدث ومدى خطورته ومستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها، لذا تحرك كل من موقعه ولكن بردود افعال ودرجات متفاوتة، وهذا امر طبيعي، إلا ان الكل اشتركت في التنديد والاستنكار لتلك الاعتداءات الغاشمة، تفاوتت من عقد اجتماعات وندوات من خلال غرف الحوار الالكترونية ( البالتوك ) واصدار بيانات ومذكرات استنكارية، إلا أن الغالبية اصّرت على قيام مظاهرات عارمة لقوة الحدث وخطورة الموقف، وعليه نحن مجموعة من الناشطين ارتأينا من الواجب تنظيم هذه الفعاليات، وفعلا تم غقد اجتماع مصغّر في مدينة ( هانوفر ) الالمانية بتاريخ 17-2-2007 وتشكّلت غرفة عمليات فورية، بهدف السيطرة والتنظيم وللاسباب التالية :
1- لان القيام بهكذا فعاليات ـ المظاهرات ـ لابد من اجراءات فنية تنظيمية كأستحصال الموافقات الرسمية وتعين مواعيدها واماكنها والى اخره...
2- لتوحيد الشعارات والمطاليب ـ اي توحيد الخطاب ـ وجعلها مركزية قدر الامكان .
3ـ عدم اعطاء الفرصة لاي شخص او جهة ايزيدية استغلال هذه التجمعات ـ التي تخيّمها الايزدياتي فقط ـ لصالحها الخاص، لانها كانت تؤدي الى تشويه الصورة الاجمالية للفعالية ويمكن ان تستغل من قبل البعض لتغريض دعايات مضادة، وبالتالي نفقد الهدف الاساسي للتظاهرة.
4- لكي تعطي المظاهرات للناس والعالم، الصورة الايجابية والمشرّفة للمجتمع الايزيدي ـ وهذا ماتم فعلا ـ سيّما انها التجربة الاولى من نوعها في حياتهم وتاريخهم .
وفعلا قامت الجالية الايزيدية هنا بسبع مظاهرات كبرى اكتسحت معظم مدن تواجد الايزيدية في المانيا، وقامت الجالية في السويد بمظاهرتين ناجحتين ايضا .
ولم تكتفي هذه المجموعة عند هذا الحد بل فاتحت العديد من جهات القرار الدولي الرسمية واخرى شعبية مهتمة بحقوق الانسان، للقيام بزيارات اليها، وجميعها مشكورة استجابت وفعلا تمت تشكيل العديد من الوفود للقيام بواجبها ، بغية ايصال الصوت الايزيدي الى هذه الجهات، وحيث ابدت تعاطفها وتضامنها للقضية الايزيدية، وكما تتابعون باستمرار اخبار تلك الجهود عبر الصفحات الالكترونية ووسائل الاعلام الاخرى .
وكما تعلم ان للكثيرين هنا لهم الخبرات والامكانيات الشخصية ـ الذاتية ـ فهم يجيدون العديد من اللغات العالمية، ولهم الدراية في استخدام التقنية الحديثة كالانترنيت وغيره، وتثقفهم بثقافة هذه البلدان المتقدمة، و وبفضل عوامل ايجابية اخرى موضوعية تتعلق باجواء الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان في هذه الدول، فأن ثمار التحرك والنشاط هنا افضل واخيرا يمكنني القول، بأن أويل الايزيدية وصل الى مراكز القرار ومازلنا مستمرين على هذا الدرب الطويل .
ان الحدث كان حافزا وعاملا اساسيا في توحيد الخطاب والكلمة بل انه الدفع الاساسي في تكوين اللوبي الايزيدي في المهجر.
وبالتأكيد لايخلو اي عمل من بعض السلبيات والنواقص .

ما مدى تقبل مسؤولي الاحزاب الكوردية ولجانها هناك لتلك الفعاليات، وهل صحيح ان بعضهم حاول منع اقامة التظاهرات او مشاركة البعض فيها ؟

فيما يخص الاخوة المسؤولين الكرد من غير الايزيديين، يمكننا القول بان موقفهم كان معتدلا وللبعض منهم كان ايجابيا حيث شارك فعالياتنا عدد منهم واخرين عن منظمات انسانية كمنظمة الدفاع عن المؤنفلين (جاك ) وغيرها مشكورة جهود الجميع . وكان الموقف متفاوتا ولم يحاول احد على حد علمي بتحريض احد على عدم المشاركة في التظاهر اما الشطر الثاني من سؤالك حول مسألة محاولة البعض منهم منعها، فأن هذا لم يحدث، وكما تعلم ويعلم كل من يعيش هنا بانه لن يستطيع احدا في هذه البلدان من منع ممارسة هذا الحق في حرية التعبير .
اما الاخوة الايزيديين المنتمين الى الاحزاب الكردية، فكان ايضا هو الاخر متفاوتا بين مشارك متحمّس ومؤيد متفرّج ومتحفّظ واخر معارض يحث ويدعو غيره على عدم المشاركة . والذي يهمنا هي الفئة الاخيرة منهم حيث تأكدنا من الامر تبين بانه لاتوجد اية تعليمات حزبية مركزية تأمرهم بعدم المشاركة، بل كانت وللاسف تصرّفات شخصية فقط وربما ظناً من البعض بان هكذا تصرف يقرّبه اكثر من مراجعه، وانا شخصيا اعتبرها تصرّفات غير مقبولة وغير مسؤولة على نطاق المجتمع الايزيدي .

برأ يك هل وفقتم في توحيد الخطاب الايزيدي في الخارج ؟ وهل سيكون له وقع في المستقبل لتوحيد خطاب الداخل ؟

لسنا نحن الذين وحدنا الخطاب الايزيدي سواء في الخارج او في الداخل ، بل الحدث نفسه وبقوته وسعة وعمق مسبباته وحجم خطورته على جميع الايزيدية وكذلك على الامن القومي الكردستاني والمتطلبات الملحّة لهذه المرحلة التي تمر بها الايزيدية . هي التي وحّدت الكلمة والخطاب والفعل، بغض النظر عن اختلافهم في الانتماء السياسي والتنظيمي اوالفكري .

كثيرا ما يقول بعض زملائكم والذين كانوا لأمد قريب معكم ان بعض النشاطات او الكتابات التي تخص الايزيدية في الخارج بعيدة عن الواقع ؟

يمكنك ان تجد جوابا شافيا لهذا السؤال من خلال مقالتي " تعليق على اللقاء الصحفي مع السيد حسو نرمو" والمنشورة في وسائل الاعلام . وكذلك ضمن اجابتي لسؤالك الاول، الا انني اكرر هنا ثانية . بان الجغرافيا لاتشكل عائقا امام التقنية الحديثة وخاصة في مجال الاتصالات والمواصلات وتحّول العالم الى قرية صغيرة وكما تعلم ها نحن ـ انا معك ـ ملتقين من غير ما نرى بعضنا البعض . حيث بامكانك الحضور في اي حدث لحظة وقوعه، ان كنت ترغب ذلك .
وبالتاكيد نقل الواقع وبحقيقته الموضوعية ليس بالامر الهيّن ويعتمد على عدة عوامل منها موضوعية تتعلّق بالظروف السياسية والامنية والامكانيات المادية والفنية الاخرى، واخرى عوامل ذاتية تخص الشخص نفسه من حيث انتمائه السياسي ونضجه الفكري والثقافي ونزعته النفسية ومدى دفاعه عن المصلحة العامة وجرأته والى اخره من الامور.

تفتت الايزيدية في الخارج من جراء تعدد المراكز الثقافية وتعدد انتمائاتهم كيف كان تقبلهم للنشاطات التي قمتم بها ؟ .

اولا لم تتفتت اوتتشتت الايزيدية في الخارج، اما مسألة تعدد البيوتات والمراكز والجمعيات وغيرها، في اعتقادي انها ظاهرة صحيّة، بل ضرورة ملحّة في بعض الاحيان بسبب البعد الجغرافي بين مدن تواجد الايزيدية ولكلفة التنقل والوقت هنا، وتعتبر اماكن اللقاء واقامة المناسبات الاجتماعية والدينية من افراح ومآتم، ولذلك يفضل لكل منطقة او مدينة فيها كثافة سكانية ايزيدية لهم بيت او مركز وربما يوجد بيتين في مدينة واحدة وهذا امر طبيعي .
اما عن مدى تقبلهم لنشاطاتنا، فانها ايضا مختلفة بين من هو فعّال بل قائم بها كالبيت الايزيدي في برلين وفي مدينة ( ميونخ ) وجمعية كانيا سبي، وبين من عقد اجتماعات وندوات وكتابة بيانات ومذكرات، وجميعها تندد تلك الاعتداءات على الايزدية في الشيخان .
الا ان معظمهم اعترفوا ببيانهم الاخير بعدم جدوى رفع المذكرات وعلى ضرورة اقامة المظاهرات .

الى اي حد يمكن القول انكم أوصلتم صوت الايزيدية الى الجهات ذات العلاقة والمسؤولين في اوربا ؟ وهل برأيك اتصلوا بالجهات الرسمية في الاقليم او سيقومون بذلك في سبيل نقل ما أوصلتم او رفعتم اليهم من بيانات ؟ - هل تقبلت الجهات التي رفعتم البيانات اليها في الاقليم او كانت لها ردود فعل تجاه ما قمتم به نشاطات ؟

فيما يخص ايصال الصوت الايزيدي ، اقول نعم وصل صوتنا الى العالم وخاصة اوربا وامريكا، ولايعقل بان السادة المسؤولين ليس لديهم علم او اهتمام بالموضوع حيث انه يهمهم قبل غيرهم، اما مسألة اتصالاتهم بمراجعهم والقيادة الكردستانية في الاقليم، فليس لدي معلومات بهذا الشأن،
اما مدى استجابة القيادة والسلطات الكردستانية لفعالياتنا فهذا امرهم وشأنهم، إلا انني اؤكد ان الجهات الرسمية الاوربية التي استقبلت حشود المتظاهرين اكدوا لنا جميعهم عطفهم وتأيدهم التامين للقضية الايزيدية وكما اكّدوا بانهم سوف يفاتحون الجهات المعنية في العراق والاقليم . هذا هو موقف الغريب، الا ان وللاسف الاجراءات التي تتخذها السلطات في الاقليم واستراتيجيتهم الخاصة بالايزيدية لم تتغير، بل تشددت اكثر ، حيث وكما تعلم انهم قاموا باعتقال مواطنين ايزديين ابرياء من قرية (بوزان) بسبب قيامهم بمظاهرات، قارن الموقفين والمشهدين بين الغريب وبين ابن وطنك وارضك وقوميتك !.

كيف تنظرون الى مستقبل الايزيدية في الاقليم، وكيف يمكن رفع او تقليص معاناتهم في الوطن ؟.

من سوء الى اسوء اذا بقى على هذا المنوال، ووصل الحد بهم الى اليأس بل الاحباط، وتراهم كيف يتسابقون للهجرة في دوائرها التسجيلية بسوريا مرغمين وللاسف الشديد على التشريد وترك موطنهم وبلدهم العراق وارض اجدادهم ـ كردستان الحبيبة ـ وقراهم واملاكهم ومزارعهم ولالش المقدس والعتبات الدينية الايزيدية الشريفة الاخرى وقبور موتى اعزائهم .
هناك جملة من الامور التي تؤدي الى تنامي حالة اليأس والاحباط لدى الايزيدية، كانت الايزيدية تعاني كثيراً بدءاً بعدم الاعتراف بخصوصية هويتهم الدينية وشحة الخدمات الضرورية في مناطقهم وعدم اختيار من يمثّلهم في البرلمان والحكومة والادارة بصيغة والية مقبولة نوعا ما لدى الاكثرية من مجتمعنا، وكذلك عددهم، واحساس الايزيدية بالغبن في التعامل والتغيرات الديموغرافية في مناطق سكناهم ووجود حالة من ازمة الثقة بينهم وبين الكرد المسلمين وغيرها من العوامل الكثيرة، ولكن كنا دائماً نركز على جانب ايجابي واحد فقط متوفر لهم ولغيرهم في كردستان الا وهو الامن والامان مقارنة ً بغيرها من مناطق العراق، فكان حافزا مشجعاً قوياً للايزيدية للتنازل عن كثير من حقوقهم مقابل ذلك .
الا ان بعد احداث الشيخان قد فقد هذا الامر او على الاقل فقدت الثقة بوجود الامن والامان للايزيديين .
وبالتأكيد هناك ثلاثة اطراف تلعب دورا في رفع معاناتهم وهي الايزيدية انفسهم والسلطات في الاقليم والعراق والطرف الثالث هو غيرهم من مكونات الشعب في الاقليم والعراق .
لنأتي على كل طرف ونحلله على حدا فنحن كأيزيدية نعيش حالة من ازمة القيادة وبحاجة الى الكثير من اصلاح البيت داخليا ونوحد خطابنا على اساسين او نسأل انفسنا سؤالين ... اولا من نحن ؟.. وثانيا ماذا نريد ؟...
اما من جانب السلطة فذكرتُ معاناتنا وبامكانها ان تقف عليها نقطة بنقطة وتعالجها لتردَّ بها اعتبار الايزيدية ...
او بدلا من كل هذا، التطبيق الفعلي لمبادئ الديمقراطية والعدالة والانصاف وفرض سيادة القانون بعيدا عن التأثيرات العشائرية وفصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الانسان وحرياته وفصل السلطات ففي هذه الحالة نحن لسنا بحاجة الى اية مطاليب تتعلّق بخصوصية
هويتنا الدينية، كما هي الحال في هذه البلدان التي نقيم فيها، هل يعقل ان نطلب هكذا مطاليب من حكومات هذه الدول ؟!..
اما الطرف الثالث وهو الاصعب في المعادلة باعتقادي وهو غيرنا مثلا في الاقليم الكرد المسلمين وغيرهم، هنا يتعلق الامر بعدة عوامل منها دينية واجتماعية وثقافية والتوعية ابتداءاً من التربية البيتية والمدرسة ومناهجها التربوية والجامع والمجتمع وحملات التوعية الوطنية والقومية والانسانية، وهذه من صلب واجبات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ورجالات الدين والوجهاء المؤثرين اجتماعيا ً. وبالنتيجة النهائية يتقبل الطرف المقابل فكريا ونفسيا وسلوكيا الانسان الايزيدي او غيره بانه مواطن مثله لايقله شأنا واعتبارا وترجع الثقة رويدا رويدا اما بعكس ما ذكرت فأنا لااتفائل بالمستقبل .

ما هي الخطوات التي ترى من الواجب ان تقوم بها حكومة الاقليم كي تعيد العلاقة بين الايزيدية وبين الجهات الرسمية الى واقع افضل، خاصة ان اغلب مناطقهم مقبلة على الاستفتاء على مصيرها نهاية هذا العام وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي ؟ .

لقد ذكرت جميع الامور التي تنبغي القيادة السياسية الكردستانية مراعاتها لكسب الانتماء الايزيدي وبعكسه تنعكس سلبا على مستقبل الاستفتاء المزمع اجراءه نهاية العام لتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي فيما يخص مناطقنا، ان كان ذلك يجرى باسلوب ديمقراطي سليم .

شكرا لكم
انا اشكركم ايضاً