بحزاني نت
15-04-2007, 20:37
ستبقى روح ( شيرفان ) هائمة بيننا
زهير كاظم عبود
رحل عنا شاب في ريعان شبابه قرر الرحيل عن دنيانا الفانية ، مضحيا بروحه حتى لايكلل عائلته وزر ارادته ورغبته خارج اطار القيم ، وحتى لاينسحب عشقه ومحبته في تلويث سمعة عائلته في خروجه عن الدين ، وحتى لايحرج والده الصديق العزيز نمر كجو ، حسم الأمر بالتضحية ، معلنا انسحابه من وسط حياتنا ، باقية روحة هائمة فوق رؤوسنا تصرخ فينا لعل صحوة احد أو تفكر أو تبصر من جهة في قضيته .
ولعل الفقيد عبر بهذه التضحية عن مقدار الالتزام الذي غرسته عائلته في روحه حتى لم تجعله مشاعره ورغباته إن ينتصر على تلك الالتزامات الخلقية التي غرسها في تربيته نمر كجو حتى يضحي بحياته دون إن يذل والده أو يسيء الى العائلة ، وندرك يقينا أن هذا الشاب وغيره يتمسكون بكل ما علمتمهم العائلة عليه وربتهم الاباء والأمهات في التمسك به .
ومسألة إن يقدم شاب لم تزل الأيام القادمة ممتلئة باحلامه المؤجلة ، ولم يزل العمر في ريعانه على انهاء كل ما تبقى له من العمر بارادته المنفردة ، مسألة تستدعي التأمل والنظر والتفكر .
والمرحوم شيرفان لن يكون الاول ولا الأخير في هذه القافلة التي يبدو إن حلها لن يكون في أيامنا هذه مع وجود المتفرجين والمتأسفين على رحيل مثل هؤلاء ، وهم لايجدون ما يسعفهم ولا يساعدهم في أيجاد أية وسيلة شرعية لتكون علاقاتهم الإنسانية شرعية ومقبولة دينيا وعشائريا وأجتماعيا ، بدلا من الانزلاق نحو طريق لارجعة فيه ، وبدلا من سلوك أي تصرف لايتفق مع الأعراف والقيم التي تتمسك بها العشائر والعوائل الأيزيدية الغارقة بالتمسك بالقيم المتخلفة والقاسية التي تحكمها وتحدد كل تصرفاتها بقيود حديدية .
في كل الديانات توجد محرمات اساسية في قضايا الزواج ، والتحريم قسمان ، محرم مؤبد ومحرم مؤقت ، ومن المنطق في عصرنا هذا إن يحرم على الرجل أن يتزوج امه وجدته وأن علت ، وابنته وبنت ابنه وان نزلت ، كما يحرم على الرجل الزواج من اخته وبنت اخته وبنت اخيه وأن نزلت ، وعمته وعمة أصوله وخالته وخالة أصوله ، كما يحرم على الرجل إن يتزوج بنت زوجته من زوج آخر التي دخل بها وأم زوجته التي عقد عليها ، وزوجة اصله وان علت وزوجة فرعه وان نزل ، كما تحرم المرأة بالرضاع .
والأيزيدية من المجتمعات الكوردية التي تتمسك بمحرمات منها ما ورد نصا في تعاليم ديانتهم ، ومنها ما ورد ضمن الأعراف والتقاليد والقيم التي توارثوها ، ولم تزل تلك القيم والتقاليد معمولا بها دون إن يجروء احد على مجرد تقليبها أو معارضتها .
قديما كانت القراءة والكتابة من المحرمات ، والتزم بها المجتمع الأيزيدي تمسكا تاما ، وتخلف المجتمع الايزيدي عن مواكبة الزمن والتطور دهرا طويلا سبب الكثير من الخسارة والتخلف ، وبعد ذلك اسقط الزمن هذا المحرم حيث بات اليوم مجرد ذكرى لاتنسجم مع حياة الأيزيدية في الزمن الحاضر ، بل صار أن غير المتعلم هو المتخلف .
العديد من المحرمات التي لاتدخل في اساس الدين دخلت بشكل عرفي وتمسك بها المجتمع الأيزيدي ضمن فترات تقوقعه وانكماشه وتخوفه من دخول الأغراب والأعداء الذين باتوا يفتكون بالمجتمع الأيزيدي فتكا .
فلم تعد العديد من العوائل الايزيدية على سبيل المثال لاالحصر تلتزم بالطوق في قمصان الرجال أو ثياب النساء ، ولانريد إن نناقش المقدسات الأيزيدية في هذا المجال ، انما نريد التفكير في الخسارات التي تتراكم من جراء فقدان ارواح اعزاء ،ومن خلال الاحراج والحيرة التي تعتري نفوس العديد من شباب الايزيدية .
طالبني شاب في ريعان الشباب اثناء لقاء عابر إن ابحث الموضوع مع كل الأيزيدية لعلي استقر على راي مع أهله ،مذكرا أياي بمنزلتي عند الأيزيدية ومكانتي عندهم ، وهو يريد الزواج من فتاة ايزيدية يحبها ويعشقها من طبقة تختلف عن طبقته وتحرم عليه .
نظام الطبقات التي املت محرماته ظروفا زمنية لاتتعلق بالمقدسات في الديانة الأيزيدية ، المؤسسات الأجتماعية والثقافية والسياسية مدعوة لبحث قضية نظام الطبقات والمحرمات القاسية بينها ، مع الاعتبار ذلك الطوق الحديدي الذي يغلف الديانة الايزيدية في عدم قبول الدخول اليها من الخارج ، بل وعدم امكانية عودة من يخرج منها .
واذا اريد لنا إن نترك الامر الى الظروف الذاتية التي سيفرضها الزمن علينا فستكون الخسارة باهضة والثمن غالي ، فهولاء الشباب هم ضحايا عدم التفكر وعدم التبصر في قضية الزواج بين الطبقات ، ومن الممكن فك الطوق عن بعض المحرمات على اقل تقدير ، وهنا لابد من استنهاض همم كل الباحثين والمهتمين في الشأن الأيزيدي من الأخوة الأيزيدية ومن المدافعين عن حقيقة الأيزيدية ، فالزمن قد تغير والدنيا تدور ونحن لم نزل واقفين دون حراك .
بين كل الاديان توجد القاب وصفات تتشابه مع لقب الشيخ والبير والمريد والمريد واخ الاخرة أو اخت الاخرة .
قد يقول قائل إن الرعيل القديم المتمسك بمثل تلك المحرمات لم يزل قويا يعاند ، ولم يزل مسيطرا على الساحة الأيزيدية ، وقد يدفع الى أمور لانحسبها ، لكننا نقول إن مؤتمرا أو تجمعا أو لقاء يضم النخب المتنورة في لقاء مع رجال الدين ، ومع من نشعر انه يريد الخير لمستقبل الأيزيدية ، ويتم طرح الأشكاليات بجرأة وبصدق من اجل التوصل الى حلول تساهم في حل تلك الأشكاليات ، وتنير لنا على الأقل شمعة في طريق القيم الظالمة الطويل ، دون إن نتعرض الى المقدسات ودون إن نطالب بالتجديد ودون إن نمس القيم ، وبقصد إن ننقذ تلك الأرواح التي لم تزل هائمة تصرخ فينا لأيجاد حلول تنقذ الشباب والشابات الذين تتصارع نفوسهم وتتدمر نفسياتهم أزاء تلك الحواجز الحديدية القاسية .
حين يتم التحريم بين الاخوة والاخوات فان الامر يبدو مقبولا ومنطقيا ، وان كان احد من ابناء العشائر الايزيدية من يرتبط بدرجة قرابة لاحد الاولياء الايزيدية ، فان الامر يجعل الرجل أو المراة يزدادان فخرا حين يقترنان ببعض ، مع إن طبقة البيرة هم اصل ومنبع الايزيدية الا أنها تتزاوج فيما بينها الا في حال إن يصير احد منهم بيرا لعائلة اخرى ، الا إن اعتبار اولاد العم والعمات اخوة هو امر افتراضي ، بالاضافة الى عدم امكانية الزواج بين البيرة والشيوخ والمريدين .
وايضا ينحصر الزواج بين عوائل الشمسانية والادانية والقاتانية فيما بينها كل في طبقته ، كما يحرم الزواج بين طبقة الشيوخ وبين البير والمريد .
والعديد على سبيل المثال من المسلمين ممن ينتسب الى سلالة رسول الله محمد الا إن الأمر لايمنع زواج بنات أو اولاد تلك العوائل من البعيدين عنهم ، بالرغم من سعة المساحة التي يتمتع بها المسلم في الاختيار والزواج ، والتي لم تتوفر للأيزيدي المتحدد ضمن ديانته والمقيد في نظام الطبقات .
وإذا كانت تلك الحدود بين تلك العوائل مقدسة فليتم مناقشة قدسيتها واسبابها دون إن نسعى لتهديم أو اساءة الى أي قيمة اجتماعية ، وان كانت جزء من تلك المنظومة الفكرية الدينية للأيزيدية فلها اسبابها الأقناعية التي ينبغي إن تقنع الناس في كل زمان ومكان ، وان لم يكن لها كل هذا ينبغي مناقشتها بجرأة وايجاد ما يتلائم مع وضع الأيزيدية اليوم .
نقول ودون إن نسعى الى أي قصد آخر سوى أن نجد منفذا أنسانيا يساهم في رفع القيود الحديدية عن كواهل تلك الشريحة الشابة ، والتي يمنعها خلقها وتربيتها إن تسيء الى اهلها ، والتي تتمسك بقيمها فتضحي بأعز ما تملك ، والجود بالنفس اغلى غاية الجود ، وعلينا التفكر مليا في هذا ألأمر من خلال أي منفذ نستطيع إن نقدم لهؤلاء الشباب ، وسيذكركم التاريخ بكل خير لكل ما قدمتم .
يقينا إن حرقة الروح التي تمتلئ بها نفوس عائلة الأخ ( نمر كجو ) لفقدان عزيزهم وفقيدهم ( شيرفان ) ، فأن هذه الحرقة تدعونا للمشاركة بها وخسارة كبيرة إن نفقد شبابا بعمر الورد مثل شيرفان ، فالعزاء لايكفي ولاالحزن والدموع ، والمواساة لاتفيد انما جميعها مسائل اعتبارية ، فلتكن روح شيرفان نمر كجو عنوانا كبيرا لبحث مثل هذه القضية الكامنة في نفوس الشباب ، والتي تتطلب منا جميعا مناقشتها وبحثها وتقليبها .
زهير كاظم عبود
رحل عنا شاب في ريعان شبابه قرر الرحيل عن دنيانا الفانية ، مضحيا بروحه حتى لايكلل عائلته وزر ارادته ورغبته خارج اطار القيم ، وحتى لاينسحب عشقه ومحبته في تلويث سمعة عائلته في خروجه عن الدين ، وحتى لايحرج والده الصديق العزيز نمر كجو ، حسم الأمر بالتضحية ، معلنا انسحابه من وسط حياتنا ، باقية روحة هائمة فوق رؤوسنا تصرخ فينا لعل صحوة احد أو تفكر أو تبصر من جهة في قضيته .
ولعل الفقيد عبر بهذه التضحية عن مقدار الالتزام الذي غرسته عائلته في روحه حتى لم تجعله مشاعره ورغباته إن ينتصر على تلك الالتزامات الخلقية التي غرسها في تربيته نمر كجو حتى يضحي بحياته دون إن يذل والده أو يسيء الى العائلة ، وندرك يقينا أن هذا الشاب وغيره يتمسكون بكل ما علمتمهم العائلة عليه وربتهم الاباء والأمهات في التمسك به .
ومسألة إن يقدم شاب لم تزل الأيام القادمة ممتلئة باحلامه المؤجلة ، ولم يزل العمر في ريعانه على انهاء كل ما تبقى له من العمر بارادته المنفردة ، مسألة تستدعي التأمل والنظر والتفكر .
والمرحوم شيرفان لن يكون الاول ولا الأخير في هذه القافلة التي يبدو إن حلها لن يكون في أيامنا هذه مع وجود المتفرجين والمتأسفين على رحيل مثل هؤلاء ، وهم لايجدون ما يسعفهم ولا يساعدهم في أيجاد أية وسيلة شرعية لتكون علاقاتهم الإنسانية شرعية ومقبولة دينيا وعشائريا وأجتماعيا ، بدلا من الانزلاق نحو طريق لارجعة فيه ، وبدلا من سلوك أي تصرف لايتفق مع الأعراف والقيم التي تتمسك بها العشائر والعوائل الأيزيدية الغارقة بالتمسك بالقيم المتخلفة والقاسية التي تحكمها وتحدد كل تصرفاتها بقيود حديدية .
في كل الديانات توجد محرمات اساسية في قضايا الزواج ، والتحريم قسمان ، محرم مؤبد ومحرم مؤقت ، ومن المنطق في عصرنا هذا إن يحرم على الرجل أن يتزوج امه وجدته وأن علت ، وابنته وبنت ابنه وان نزلت ، كما يحرم على الرجل الزواج من اخته وبنت اخته وبنت اخيه وأن نزلت ، وعمته وعمة أصوله وخالته وخالة أصوله ، كما يحرم على الرجل إن يتزوج بنت زوجته من زوج آخر التي دخل بها وأم زوجته التي عقد عليها ، وزوجة اصله وان علت وزوجة فرعه وان نزل ، كما تحرم المرأة بالرضاع .
والأيزيدية من المجتمعات الكوردية التي تتمسك بمحرمات منها ما ورد نصا في تعاليم ديانتهم ، ومنها ما ورد ضمن الأعراف والتقاليد والقيم التي توارثوها ، ولم تزل تلك القيم والتقاليد معمولا بها دون إن يجروء احد على مجرد تقليبها أو معارضتها .
قديما كانت القراءة والكتابة من المحرمات ، والتزم بها المجتمع الأيزيدي تمسكا تاما ، وتخلف المجتمع الايزيدي عن مواكبة الزمن والتطور دهرا طويلا سبب الكثير من الخسارة والتخلف ، وبعد ذلك اسقط الزمن هذا المحرم حيث بات اليوم مجرد ذكرى لاتنسجم مع حياة الأيزيدية في الزمن الحاضر ، بل صار أن غير المتعلم هو المتخلف .
العديد من المحرمات التي لاتدخل في اساس الدين دخلت بشكل عرفي وتمسك بها المجتمع الأيزيدي ضمن فترات تقوقعه وانكماشه وتخوفه من دخول الأغراب والأعداء الذين باتوا يفتكون بالمجتمع الأيزيدي فتكا .
فلم تعد العديد من العوائل الايزيدية على سبيل المثال لاالحصر تلتزم بالطوق في قمصان الرجال أو ثياب النساء ، ولانريد إن نناقش المقدسات الأيزيدية في هذا المجال ، انما نريد التفكير في الخسارات التي تتراكم من جراء فقدان ارواح اعزاء ،ومن خلال الاحراج والحيرة التي تعتري نفوس العديد من شباب الايزيدية .
طالبني شاب في ريعان الشباب اثناء لقاء عابر إن ابحث الموضوع مع كل الأيزيدية لعلي استقر على راي مع أهله ،مذكرا أياي بمنزلتي عند الأيزيدية ومكانتي عندهم ، وهو يريد الزواج من فتاة ايزيدية يحبها ويعشقها من طبقة تختلف عن طبقته وتحرم عليه .
نظام الطبقات التي املت محرماته ظروفا زمنية لاتتعلق بالمقدسات في الديانة الأيزيدية ، المؤسسات الأجتماعية والثقافية والسياسية مدعوة لبحث قضية نظام الطبقات والمحرمات القاسية بينها ، مع الاعتبار ذلك الطوق الحديدي الذي يغلف الديانة الايزيدية في عدم قبول الدخول اليها من الخارج ، بل وعدم امكانية عودة من يخرج منها .
واذا اريد لنا إن نترك الامر الى الظروف الذاتية التي سيفرضها الزمن علينا فستكون الخسارة باهضة والثمن غالي ، فهولاء الشباب هم ضحايا عدم التفكر وعدم التبصر في قضية الزواج بين الطبقات ، ومن الممكن فك الطوق عن بعض المحرمات على اقل تقدير ، وهنا لابد من استنهاض همم كل الباحثين والمهتمين في الشأن الأيزيدي من الأخوة الأيزيدية ومن المدافعين عن حقيقة الأيزيدية ، فالزمن قد تغير والدنيا تدور ونحن لم نزل واقفين دون حراك .
بين كل الاديان توجد القاب وصفات تتشابه مع لقب الشيخ والبير والمريد والمريد واخ الاخرة أو اخت الاخرة .
قد يقول قائل إن الرعيل القديم المتمسك بمثل تلك المحرمات لم يزل قويا يعاند ، ولم يزل مسيطرا على الساحة الأيزيدية ، وقد يدفع الى أمور لانحسبها ، لكننا نقول إن مؤتمرا أو تجمعا أو لقاء يضم النخب المتنورة في لقاء مع رجال الدين ، ومع من نشعر انه يريد الخير لمستقبل الأيزيدية ، ويتم طرح الأشكاليات بجرأة وبصدق من اجل التوصل الى حلول تساهم في حل تلك الأشكاليات ، وتنير لنا على الأقل شمعة في طريق القيم الظالمة الطويل ، دون إن نتعرض الى المقدسات ودون إن نطالب بالتجديد ودون إن نمس القيم ، وبقصد إن ننقذ تلك الأرواح التي لم تزل هائمة تصرخ فينا لأيجاد حلول تنقذ الشباب والشابات الذين تتصارع نفوسهم وتتدمر نفسياتهم أزاء تلك الحواجز الحديدية القاسية .
حين يتم التحريم بين الاخوة والاخوات فان الامر يبدو مقبولا ومنطقيا ، وان كان احد من ابناء العشائر الايزيدية من يرتبط بدرجة قرابة لاحد الاولياء الايزيدية ، فان الامر يجعل الرجل أو المراة يزدادان فخرا حين يقترنان ببعض ، مع إن طبقة البيرة هم اصل ومنبع الايزيدية الا أنها تتزاوج فيما بينها الا في حال إن يصير احد منهم بيرا لعائلة اخرى ، الا إن اعتبار اولاد العم والعمات اخوة هو امر افتراضي ، بالاضافة الى عدم امكانية الزواج بين البيرة والشيوخ والمريدين .
وايضا ينحصر الزواج بين عوائل الشمسانية والادانية والقاتانية فيما بينها كل في طبقته ، كما يحرم الزواج بين طبقة الشيوخ وبين البير والمريد .
والعديد على سبيل المثال من المسلمين ممن ينتسب الى سلالة رسول الله محمد الا إن الأمر لايمنع زواج بنات أو اولاد تلك العوائل من البعيدين عنهم ، بالرغم من سعة المساحة التي يتمتع بها المسلم في الاختيار والزواج ، والتي لم تتوفر للأيزيدي المتحدد ضمن ديانته والمقيد في نظام الطبقات .
وإذا كانت تلك الحدود بين تلك العوائل مقدسة فليتم مناقشة قدسيتها واسبابها دون إن نسعى لتهديم أو اساءة الى أي قيمة اجتماعية ، وان كانت جزء من تلك المنظومة الفكرية الدينية للأيزيدية فلها اسبابها الأقناعية التي ينبغي إن تقنع الناس في كل زمان ومكان ، وان لم يكن لها كل هذا ينبغي مناقشتها بجرأة وايجاد ما يتلائم مع وضع الأيزيدية اليوم .
نقول ودون إن نسعى الى أي قصد آخر سوى أن نجد منفذا أنسانيا يساهم في رفع القيود الحديدية عن كواهل تلك الشريحة الشابة ، والتي يمنعها خلقها وتربيتها إن تسيء الى اهلها ، والتي تتمسك بقيمها فتضحي بأعز ما تملك ، والجود بالنفس اغلى غاية الجود ، وعلينا التفكر مليا في هذا ألأمر من خلال أي منفذ نستطيع إن نقدم لهؤلاء الشباب ، وسيذكركم التاريخ بكل خير لكل ما قدمتم .
يقينا إن حرقة الروح التي تمتلئ بها نفوس عائلة الأخ ( نمر كجو ) لفقدان عزيزهم وفقيدهم ( شيرفان ) ، فأن هذه الحرقة تدعونا للمشاركة بها وخسارة كبيرة إن نفقد شبابا بعمر الورد مثل شيرفان ، فالعزاء لايكفي ولاالحزن والدموع ، والمواساة لاتفيد انما جميعها مسائل اعتبارية ، فلتكن روح شيرفان نمر كجو عنوانا كبيرا لبحث مثل هذه القضية الكامنة في نفوس الشباب ، والتي تتطلب منا جميعا مناقشتها وبحثها وتقليبها .