بحزاني نت
07-05-2007, 11:09
تللسقف قريتي وذكرياتي
كامل زومايا / المانيا
في 14/ آذار / 2007 زرت تللسقف بعد فراق اكثر من خمسة عشرة سنة من فراقها ارضا ولكنها سكنت روحي منذ التقينا صغارا في رحلاتي الصيفية لبيت جدي موشي جاسم هذا لقبه المتعارف عليه ولكنهم ينحدرون من عائلة ميخائيل والتي هي فرع من العائلة الكبيرة بيث بشارة الساكنة في القوش .
تللسقف ذات البيادر الجميلة الفسيحة الواسعة التي تشرق معها الشمس شرقا فما عليك الا ان تغادر سكنك لترى نفسك في حضن طبيعتها الهادئة وتفتح امامك اسرار الحياة عبر طرقها الواصلة بقرى من الشرق حتارة والدوخات وسرشكه لأخواننا الازيديين ومن ثم تبتعد جنوبا الى باقوفا ويأخذك نظرك رويدا رويدا عبر الطريق الاسفلت القديم الى دير ماراورها في قرية باطنايا وتلكيف، اما لو نظرت شمالا..فهناك تشم رائحة جباله الشماء بعبير هرمزي لربانه الناسك الصامد بوجه الاعداء على مر السنين وتناغى مع الدير تلك السلسلة الجبلية والتلال المحيطة به لتتحدث عن مآثر رجال مروا من هنا بعيدا لصنع يوم جديد اسلحتهم قلوبهم المفعمة بحب الوطن يتوسطهم دائما البطل توما توماس الذي زرع بذوره فينا ونحن صغارا نحاول ان نقرأ الخط لنلعن الظلم والقهر والاستبداد عبر بطولاته ورجاله الكرماء يومها اقترنت القوش بتوما توماس وبربان هرمز فكأن الاسم جاء متناظرا بابعاده الثلاثة توما توماس والقوش ودير ربان هرمز ثلاثة بسمى واحد وهي كذلك ....
تللسقف تقف في بواطنها حائرا صريعا ان اردت الغوص في تلك القرية بأزقتها الضيقة طالما اسمعتك اهلها كلمات الترحاب ومن خلف الباب او من الاسطح بدعوتك لقدح من الشاي او لتناول الفطور التقليدي (المركن من حمص وباقلاء) او الهريسة او عند المساء لقدح من العرق المحلي الصنع
...
تللسقف ..
تللسقف هذه .. عبر ازقتها الضيقة تتقاطع بساحات هنا وهناك لترى القدور الكبيرة ( الدست ) قد حضرت من اجل صنع البرغل بعد سلق الحنطة ونشرها على تلك الاسطح التي ترقص حباته الذهبية بين الاصابع الناعمة لتلك الجميلة ذات الشعر الطويل وهي تنتظرك فوق السطوح حبيسة الانفاس لترى فارس احلامها عله يمر بين تلك الازقة الضيقة لترتمي بين احضانها واحضان تلك الساحات التي تستقبل آهاتك وثرثرتك واحلامك الصبيانية لترها او تسمعها كلماتك المتقاطعة والتي لايفهمها الا المحبين وفتاحين الفال تلك هي تللسقف.
تللسقف تلفظك بعيدا بعيدا لتصل عند حدودها الجنوبية الغربية لأعلى هرم في تللسقف بيت المرحوم ابو ذنون ( يونس شعيا اصمان) لتتسلق درجاته العشرين او اكثر( طبعا مو درجات هل الوكت ) بسرعة فائقة لتصل لأحدى زوايا سطح بيت ابو ذنون .. هناك ترى تللسقف المؤمنة .. كأنها قبلة الله للمصلين فها هو مزار مارت شموني لتتوسط بين كنيسة مار ياقو يمينا وكنيسة ماركوركيس يسارا
اما خلفك من ذلك السطح فتتعالى الاتربة بقامة السماء من خطوط مرسومة لقطعان البقر الاتية من رحلة طويلة في حقول تللسقف الحبيبة .
او ترى بيادر تللسقف ان غادرت بيت (ابو جميل) المرحوم روفائيل جبو من بابه الخلفي صباحا فعلى جانبه الايسر اكوام من البطيخ والتعروز او من امامك اكوام تعانقك تلال من الحنطة والشعير والعدس وتطربك حركات الجرجر التي تجرها حيوانات النقل الحديث هادئة صابرة عليك وعلى الزمن غير آهبة بتطلعاتك الفكرية والجهنمية تلك الحيوانات الاليفة التي كنت أول وسيلة نقل في ارض الله الواسعة نقلت عليها اثقل الاحمال من مؤن وسلاح دون تذمر، وهي التي حملت ابن الله على الارض ليبشر بين الناس بالمحبة والتسامح المفقودين هذه الايام ..
تلك بيادر تللسقف تستقبلك بكل بساطة بالدبكات والرقصات في ايام الاعراس .
تللسقف تهواك وان تتسلق تلها الذي يميزها لتطلق العنان لأفكارك التي تعشش في جوارحك لتصب في احد البيوتات التي تهواها.
او ذلك المنظر لقطعان الغنم القادمة توا من غزوة في المراعي الخضراء لتلسقف لترتوي من ابارها المنتشرة في ضواحي القرية المسالمة من بئر ( حيذاية ) أو من بئر ( دليا ) .
تللسقف قريتي الجميلة اختلفت كثيرا كثيرا.... أصبحت هي الاخرى كـ (عينكاوا الحبيبة) حجر بلا بشر ان لم يكن اليوم ففي المستقبل القريب للأسف الشديد ... قرية اغتصبها العمران فاصبحت ملاذا امنا للناس كبيوت للاجئين لا اكثر ولا اقل .
تللسقف قريتي الجملية شبابها معظمهم يعملون ليل نهار وفي اوقات الدوام الرسيمي وغير الرسمي في المقاهي المنتشرة هنا وهناك ومحلات "تجارية" استهلاكية منتشرة على قارعة الطريق والازقة الكل يشتري من الكل والكل يبيع من الكل
تللسقف اغتزلت الى مطاعم ومطاعم ومحلات استهلاكية فماعادت قرية منتجة بقدر مستهلكة للحليب واللبن والبيض ولكن مع هذا تسمى قرية .
تللسقف والحزب الشيوعي العراقي
تللسقف قريتي غادرها الكثير من اهلها فبعد الزيارات للأهل والاقارب والاصدقاء اصطحبني الرفيق العزيز عبد السلام سعيد يدكو الى مقبرة القرية لأقف مشدودا صامتا امام معلمي واخي الكبير صبري يونان الذي مازال كما عهدناه وهو في لحده بابتسامته المعهودة ...... تلمست ترابه متأملا ان يكون بلسما لجروحي وجروح المحبين له متحسسا آلامه التي كانت شغله الشاغل في سعادة الانسان ومن اجل وطن حر وشعب سعيد ودعت ابي صمود لأحيي الاب الجليل الاخر
رفيق الكلمة الصادقة ابو توما (انطون عم مرقس) ومستقبلا ثرى ابو سمير (سعيد ميخا يدكو) وابو ناصر ( صادق اوبه) ابطال كبار لقرية صغيرة ارطمت قاماتهم الشاهقة في تلك الظروف الصعبة بأعالي السماء فكانوا كذلك امناء صادقين على العهد والوفاء ... امناء لوصايا الحزب وحبهم للوطن ، لم اكن وحدي في هذا الموقف المهيب كنتم الى جنبي سمير سعيد "ابو سرار"
ولطيف روفائيل وثامر ياقو وذنون يونس ونافع انطون وناصر ابو سلوان ومرقس ايليشاع ابو ديمتروف وفريد زومايا ... ودعت المقبرة مسلما معتذرا لكل الأهل الذين رحلوا ضحايا الحرب العراقية الايرانية وضحايا الحروب المجنونة للنظام السابق وضحايا الحصار والارهاب ودعتهم شاقا طريقي عبر تلك الازقة لألتقي بالعزيزة والرفيقة البطلة الصامدة التي تشعر بكبرياءها وبقامات شهداء عائلتها اللذين رحلوا بعيدا جسدا... تلك المرأة الرائعة تستقبلك بغرفة الضيافة مزينة جدرانها بالوفاء للوطن بصور الشهداء جلال يونان واثير كوركيس وصبري يونان . بعد تلك الزيارة والاحاديث ذو شجون وشجون
ودعتني مع ابنتها صمود الجميلة آملين ان نلتقي في ربوع الوطن بعراق آمن ، بعدها التقينا في تلك الدار التي هجرتها قسرا متذكرا الشيخ الجليل الشماس روفائيل جبو "ابو جميل " وكذلك الام الكبيرة "ام جميل" شدنا الحديث الاستاذ الصحفي جميل روفائيل واعضاء المنظمة الرفاق الاعزاء باسم روفائيل ورحيم جبوري وعبد السلام سعيد ورفاق اخرين اكن لهم كل الاحترام والتقدير عن مهام منظمات المجتمع المدني لخدمة الانسان .
بقدر ماكانت سعادتي في تلك البيوت الدافئة لنفسي حزنت كثيرا ان يكون لحزب الشهداء حزب انطون عم مرقس والمنظمة الحزبية بأسمه ليس لها مقرا بالوقت نفسه هناك احزاب لا يعد تاريخها الرقمي اشهرا لها مقرات ولها مكتب محترم وكان مؤلما ان ترى دموع ام صمود وانت في حيرة من امرك عندما تقول في يوم اعدام صدام ... (اردت ان اطوف بصور الشهداء جلال واثير في ازقة تللسقف لأزف لهم البشرى وان اريح صورهم في بيتهم بيت الحزب هو دارهم الحقيقي الذي طالما ما ضحوا بدمائهم قربانا للوطن والحزب .
ولكن آهات أم صمود تأخذها بصمت الى سؤال كبير اين مقر حزبكم ايها الاحبة ليحتضن تاريخكم ليوثق نضالكم الذين تركوا بصماتهم من ابو توما ( انطون عم مرقس ) وابو ناصر( صادق اوبا عجمايا) ووليم وابو سمير (سعيد ميخا يدكو) وصبري وجلال والاخرين السائرين في درب الشمس .
.. اكتب هذه السطور لعلها دعوة الى محبيه ومريده وعوائل شهداء الحزب في الخارج ان يشيدوا مقرا لهذا الحزب لتحفظ ارث المناضلين الذين ضحوا بدمائهم الزكية من اجل القرية والوطن
ملاحظة
كتبت قبل اكثر من اسبوعين من الحادث الارهابي اللئيم على قريتنا العزيزة الصبر والسلوان لعوائل الشهداء والشفاء والعاجل للجرحى
كامل زومايا / المانيا
في 14/ آذار / 2007 زرت تللسقف بعد فراق اكثر من خمسة عشرة سنة من فراقها ارضا ولكنها سكنت روحي منذ التقينا صغارا في رحلاتي الصيفية لبيت جدي موشي جاسم هذا لقبه المتعارف عليه ولكنهم ينحدرون من عائلة ميخائيل والتي هي فرع من العائلة الكبيرة بيث بشارة الساكنة في القوش .
تللسقف ذات البيادر الجميلة الفسيحة الواسعة التي تشرق معها الشمس شرقا فما عليك الا ان تغادر سكنك لترى نفسك في حضن طبيعتها الهادئة وتفتح امامك اسرار الحياة عبر طرقها الواصلة بقرى من الشرق حتارة والدوخات وسرشكه لأخواننا الازيديين ومن ثم تبتعد جنوبا الى باقوفا ويأخذك نظرك رويدا رويدا عبر الطريق الاسفلت القديم الى دير ماراورها في قرية باطنايا وتلكيف، اما لو نظرت شمالا..فهناك تشم رائحة جباله الشماء بعبير هرمزي لربانه الناسك الصامد بوجه الاعداء على مر السنين وتناغى مع الدير تلك السلسلة الجبلية والتلال المحيطة به لتتحدث عن مآثر رجال مروا من هنا بعيدا لصنع يوم جديد اسلحتهم قلوبهم المفعمة بحب الوطن يتوسطهم دائما البطل توما توماس الذي زرع بذوره فينا ونحن صغارا نحاول ان نقرأ الخط لنلعن الظلم والقهر والاستبداد عبر بطولاته ورجاله الكرماء يومها اقترنت القوش بتوما توماس وبربان هرمز فكأن الاسم جاء متناظرا بابعاده الثلاثة توما توماس والقوش ودير ربان هرمز ثلاثة بسمى واحد وهي كذلك ....
تللسقف تقف في بواطنها حائرا صريعا ان اردت الغوص في تلك القرية بأزقتها الضيقة طالما اسمعتك اهلها كلمات الترحاب ومن خلف الباب او من الاسطح بدعوتك لقدح من الشاي او لتناول الفطور التقليدي (المركن من حمص وباقلاء) او الهريسة او عند المساء لقدح من العرق المحلي الصنع
...
تللسقف ..
تللسقف هذه .. عبر ازقتها الضيقة تتقاطع بساحات هنا وهناك لترى القدور الكبيرة ( الدست ) قد حضرت من اجل صنع البرغل بعد سلق الحنطة ونشرها على تلك الاسطح التي ترقص حباته الذهبية بين الاصابع الناعمة لتلك الجميلة ذات الشعر الطويل وهي تنتظرك فوق السطوح حبيسة الانفاس لترى فارس احلامها عله يمر بين تلك الازقة الضيقة لترتمي بين احضانها واحضان تلك الساحات التي تستقبل آهاتك وثرثرتك واحلامك الصبيانية لترها او تسمعها كلماتك المتقاطعة والتي لايفهمها الا المحبين وفتاحين الفال تلك هي تللسقف.
تللسقف تلفظك بعيدا بعيدا لتصل عند حدودها الجنوبية الغربية لأعلى هرم في تللسقف بيت المرحوم ابو ذنون ( يونس شعيا اصمان) لتتسلق درجاته العشرين او اكثر( طبعا مو درجات هل الوكت ) بسرعة فائقة لتصل لأحدى زوايا سطح بيت ابو ذنون .. هناك ترى تللسقف المؤمنة .. كأنها قبلة الله للمصلين فها هو مزار مارت شموني لتتوسط بين كنيسة مار ياقو يمينا وكنيسة ماركوركيس يسارا
اما خلفك من ذلك السطح فتتعالى الاتربة بقامة السماء من خطوط مرسومة لقطعان البقر الاتية من رحلة طويلة في حقول تللسقف الحبيبة .
او ترى بيادر تللسقف ان غادرت بيت (ابو جميل) المرحوم روفائيل جبو من بابه الخلفي صباحا فعلى جانبه الايسر اكوام من البطيخ والتعروز او من امامك اكوام تعانقك تلال من الحنطة والشعير والعدس وتطربك حركات الجرجر التي تجرها حيوانات النقل الحديث هادئة صابرة عليك وعلى الزمن غير آهبة بتطلعاتك الفكرية والجهنمية تلك الحيوانات الاليفة التي كنت أول وسيلة نقل في ارض الله الواسعة نقلت عليها اثقل الاحمال من مؤن وسلاح دون تذمر، وهي التي حملت ابن الله على الارض ليبشر بين الناس بالمحبة والتسامح المفقودين هذه الايام ..
تلك بيادر تللسقف تستقبلك بكل بساطة بالدبكات والرقصات في ايام الاعراس .
تللسقف تهواك وان تتسلق تلها الذي يميزها لتطلق العنان لأفكارك التي تعشش في جوارحك لتصب في احد البيوتات التي تهواها.
او ذلك المنظر لقطعان الغنم القادمة توا من غزوة في المراعي الخضراء لتلسقف لترتوي من ابارها المنتشرة في ضواحي القرية المسالمة من بئر ( حيذاية ) أو من بئر ( دليا ) .
تللسقف قريتي الجميلة اختلفت كثيرا كثيرا.... أصبحت هي الاخرى كـ (عينكاوا الحبيبة) حجر بلا بشر ان لم يكن اليوم ففي المستقبل القريب للأسف الشديد ... قرية اغتصبها العمران فاصبحت ملاذا امنا للناس كبيوت للاجئين لا اكثر ولا اقل .
تللسقف قريتي الجملية شبابها معظمهم يعملون ليل نهار وفي اوقات الدوام الرسيمي وغير الرسمي في المقاهي المنتشرة هنا وهناك ومحلات "تجارية" استهلاكية منتشرة على قارعة الطريق والازقة الكل يشتري من الكل والكل يبيع من الكل
تللسقف اغتزلت الى مطاعم ومطاعم ومحلات استهلاكية فماعادت قرية منتجة بقدر مستهلكة للحليب واللبن والبيض ولكن مع هذا تسمى قرية .
تللسقف والحزب الشيوعي العراقي
تللسقف قريتي غادرها الكثير من اهلها فبعد الزيارات للأهل والاقارب والاصدقاء اصطحبني الرفيق العزيز عبد السلام سعيد يدكو الى مقبرة القرية لأقف مشدودا صامتا امام معلمي واخي الكبير صبري يونان الذي مازال كما عهدناه وهو في لحده بابتسامته المعهودة ...... تلمست ترابه متأملا ان يكون بلسما لجروحي وجروح المحبين له متحسسا آلامه التي كانت شغله الشاغل في سعادة الانسان ومن اجل وطن حر وشعب سعيد ودعت ابي صمود لأحيي الاب الجليل الاخر
رفيق الكلمة الصادقة ابو توما (انطون عم مرقس) ومستقبلا ثرى ابو سمير (سعيد ميخا يدكو) وابو ناصر ( صادق اوبه) ابطال كبار لقرية صغيرة ارطمت قاماتهم الشاهقة في تلك الظروف الصعبة بأعالي السماء فكانوا كذلك امناء صادقين على العهد والوفاء ... امناء لوصايا الحزب وحبهم للوطن ، لم اكن وحدي في هذا الموقف المهيب كنتم الى جنبي سمير سعيد "ابو سرار"
ولطيف روفائيل وثامر ياقو وذنون يونس ونافع انطون وناصر ابو سلوان ومرقس ايليشاع ابو ديمتروف وفريد زومايا ... ودعت المقبرة مسلما معتذرا لكل الأهل الذين رحلوا ضحايا الحرب العراقية الايرانية وضحايا الحروب المجنونة للنظام السابق وضحايا الحصار والارهاب ودعتهم شاقا طريقي عبر تلك الازقة لألتقي بالعزيزة والرفيقة البطلة الصامدة التي تشعر بكبرياءها وبقامات شهداء عائلتها اللذين رحلوا بعيدا جسدا... تلك المرأة الرائعة تستقبلك بغرفة الضيافة مزينة جدرانها بالوفاء للوطن بصور الشهداء جلال يونان واثير كوركيس وصبري يونان . بعد تلك الزيارة والاحاديث ذو شجون وشجون
ودعتني مع ابنتها صمود الجميلة آملين ان نلتقي في ربوع الوطن بعراق آمن ، بعدها التقينا في تلك الدار التي هجرتها قسرا متذكرا الشيخ الجليل الشماس روفائيل جبو "ابو جميل " وكذلك الام الكبيرة "ام جميل" شدنا الحديث الاستاذ الصحفي جميل روفائيل واعضاء المنظمة الرفاق الاعزاء باسم روفائيل ورحيم جبوري وعبد السلام سعيد ورفاق اخرين اكن لهم كل الاحترام والتقدير عن مهام منظمات المجتمع المدني لخدمة الانسان .
بقدر ماكانت سعادتي في تلك البيوت الدافئة لنفسي حزنت كثيرا ان يكون لحزب الشهداء حزب انطون عم مرقس والمنظمة الحزبية بأسمه ليس لها مقرا بالوقت نفسه هناك احزاب لا يعد تاريخها الرقمي اشهرا لها مقرات ولها مكتب محترم وكان مؤلما ان ترى دموع ام صمود وانت في حيرة من امرك عندما تقول في يوم اعدام صدام ... (اردت ان اطوف بصور الشهداء جلال واثير في ازقة تللسقف لأزف لهم البشرى وان اريح صورهم في بيتهم بيت الحزب هو دارهم الحقيقي الذي طالما ما ضحوا بدمائهم قربانا للوطن والحزب .
ولكن آهات أم صمود تأخذها بصمت الى سؤال كبير اين مقر حزبكم ايها الاحبة ليحتضن تاريخكم ليوثق نضالكم الذين تركوا بصماتهم من ابو توما ( انطون عم مرقس ) وابو ناصر( صادق اوبا عجمايا) ووليم وابو سمير (سعيد ميخا يدكو) وصبري وجلال والاخرين السائرين في درب الشمس .
.. اكتب هذه السطور لعلها دعوة الى محبيه ومريده وعوائل شهداء الحزب في الخارج ان يشيدوا مقرا لهذا الحزب لتحفظ ارث المناضلين الذين ضحوا بدمائهم الزكية من اجل القرية والوطن
ملاحظة
كتبت قبل اكثر من اسبوعين من الحادث الارهابي اللئيم على قريتنا العزيزة الصبر والسلوان لعوائل الشهداء والشفاء والعاجل للجرحى