PDA

View Full Version : هادي باباشيخ : الرد المتأخر على مقالة الاب أنستاس الكرملي عام1922


abosaman2
22-03-2005, 00:51
هادي باباشيخ : الرد المتأخر على مقالة الاب أنستاس الكرملي عام1922!!!


اقدم لكم ماطرحه الكرملي في مجلة المقتطف الجزء الثاني من المجلد الحادي والستين في 1-تموز 1922م.....وكانت المقالةبعنوان(القول الفصل في أصل اليزيدية)حاول فيه تشويه سمعة عدي بن مسافر بحكاية ملفقة رتب فصولها رجاله من الكنيسة الكلدانية المتعصبين ..فيدعى الكرملي انه تلقف في بغداد من الكاهن الكلداني القس ماروثا حكيم المولود في دياربكر عام 1887م والمتوفي في الاهواز عام1921م مخطوطة عن تأريخ نشوء الازدية الذي اشتراها في منطقة الجزيرة كتبت في دير بيت آحي عام 1452م , وفيها رواية بصيغة رسالة من الشيخ راميشوع الى الربان يوسف الراهب في دير ميكائيل يتعلق بأستيلاء الشيخ عدي بن مسافر بن احمد لدير مار يوحنا ومار ايشوع صبران حيث يقول فيها ((أعلمك ياعزيزي وصديقي يوسف أنا الشيخ راميشوع بأن في سنة 1505لليونان و1194م و590للهجرةكان يسكن الدير الواقع على أعلى جبل في قرية عين سفني رهبان عديدون كهنة وغير كهنة ...وكان لهذا الدير نحو ثلاثين قرية ونحو 1500 شاة وكانت تؤخذ كل سنة الى جبل زوزان ماعدى المائتي عنزة التي كانت تبقى في الدير لأمور جماعة الرهبان وكان له أيضا عدد وافر من الجمال والبقر .. وكان الرهبان قد عهدوا الى أهل عدي رعاية هذه الاغنام فأنتهز تلك الفرصة ليقبض على الدير وما فيه ففعل.. ولما راهق عدي وترعرع تزوج بأبهة عظيمة ابنة تترية شريفة شهيرة فلما ارتفع شأنه عند رئيس الدير عهد اليه هذا الرئيس ادارة الدير كله كراء المطاحن وجمع حنطة القرى وقطف الزيتون ,فازداد على هذا الوجه أمر عدي وأنتشر اسمه بين رؤساء البلاد وشيوخها واكتسب له وكرمه قدراّ وجاها وحسن سمعة وأجله الناس جميعهم... ولما توفي والد عدي وقع ارتباك في أمور الدير وذلك أن أبناء عدي تزوجوا نساء تتريات مغوليات ,وأخذوا يعيشون فسادا في تلك الديار ويأتون أنواع المنكرات والموبقات ولم يكن عدي يردعهم البتة ولم يزجهم, فاضطر عندئذ الرئيس أن ينزع من يدي عدي ادارة القرى والمطاحن ولم يبقله سوى رعاية الغنم فاضطربت شؤون الدير بما كان يدسه عدي وأولاده من الدسائس .. وأول مافعله عدي أنه اختطف يوما بغلا من بغال الدير ثم أوقع بالدير أضرارامتنوعةثم جاء بثالثة الأثا في أنه كشف القناع عن أمانيه فما كان أحد يستطيع أن يجسر ليردعه أو يصده لفتن ذلك الزمن والمعارك التي كانت تقع فيه ..وبدأعدي يعبث بأموال الدير على مسمع ومرأىمن الرهبان الذين كانوا يدفعون اليه كل ما كان يشاء خوفا منه ومن طوارىء الزمن ولم يجرؤ احد على مخالفته ... وبعد الذهاب الى قبيلة ترهايا الكوردية(1),عاد عدي واستباح دماء الخلق وعاث في البلاد ونهب وسلب الدير .. وبعد ذلك هجم مع الجميع على الدير وقتلوا جميع الرهبان ولم يستحيوا الا مريضا كان على فراش الموت منذ الربيع , وبعد رجوع رئيس الدير راميشوع من القدس ذهب الى فارس ليشتكي عند قائد الجيوش المغولية المعروف ب(آغاتول)وبدأ يبكي عنده بكاء مابعده بكاء ويرثي للحالة التي صار اليها الدير ... وبعد عام 1222م أمر ابن أخي جنكيزخان أن يحضر عديا الكوردي,وعندما وصل شهرزور طلب حضور عدي اذ أرسله الى مراغه لكي يمثل أمام الخان الأكبر ,فأخذ الى هناك وحوكم وقضي عليه بأن يقتل بدون رحمة ولاشفقة...الخ))

وبعد سرد حوادث القضاء على أولاد عدي يشير راميشوع الى أنه ((أطلق عليه لقب الشيخ مند أن جمع عصابة الذعارة وتقلد أمرهم,ومن الناس من يقول أن عديا هو من أولاد أمية ومنهم من يذهب الى أنه أبناء يزيد...لم يكن مذهبه في بادىءالأمرشيئا ذكورا فانه كان مسلما بالاسم وكان يأخذ بدين الترهايا التي يرتقي أصلها الى يزيد,وذلك أن هؤلاء القوم يجلون يزيدويتخذونه نبيا وينقادون لوصاياه وكان أشياع عدي يصدقون كل ماكان يقوله لهم شيخهم عدي حتى أنهم كانوا يؤمنون بما كان يدعيه بأن أصله من الآلهة وكان عدي في حياته يمنع أصحابه من تعلم العلوم اللهم الا أهل بيته ...الخ)).....

الرد على هذه المقالة لايمكن في هذا الوقت المتأخر ولفترة طويلة جدا بالرغم ماكتب على هذا المقال من انتقادات من قبل البعض من الكتاب لكنه ليس بشكل مطول الا الاستاذ الدكتور جمال رشيد احمد في كتابه القيم ظهور الكورد في التأريخ الجزء الثاني ..... ما أستنتجت من هذا المقال اعلاه وسابقا ذكرت انها رد متأخر وفارق الزمن طويل جدا لكنه هذا هو الحال لعدم دخول أبناء الايزيديين الى المدارس ومنعهم من التعليم وعدم حصولهم المراتب الجيدة في التحصيل الدراسي وعاشوا في خفقان أحلام نوم طويل ثم فاتهم الآوان على كتابة الرد لكثير من المقالات والكتابات كهذه المقال ماهو الاأفتراءات غير صحيحة بحق الشيخ عادي بن مسافر الهكاري الذي عاش فترة 1160م وكان مرشدا لهذه الديانة وليس بمؤسس ...

التفليق والتشهير بشخصية شيخ لايفهم الا عبادة الله والزهد من اجله وافتراءات كاذبة كتبه الكرملي في هذه الاسطر من مقالته وتشويه سمعة شيخ عادي بحكيات ملفقة رتبها رجال من كنائس الكلدان المتعصبين في حينه وبالذات من القس (ماروثاحكيم )احد من رجال الدين الكلدان المسيحيين ...

لانريد التطول في الكلام والكتابة على مقال وكاتبها وافاه الاجل قبل عشرا السنيين اخيرا ماأقول له الله يسامحك على ماكتبته يا الكرملي !! انتهت


المصدر :ظهور الكورد في التأريخ ..دراسة شاملة عن خليقة الامة الكوردية ومهدها

------- من تأليف (الدكتور جمال رشيد أحمد ) الجزء الثاني