PDA

View Full Version : حبيب تومي:دعوة الى التظاهر في مدن وعواصم اوروبا وأمريكا وأستراليا .


بحزاني نت
17-05-2007, 10:54
دعوة الى التظاهر في مدن وعواصم اوروبا وأمريكا وأستراليا .

بقلم : حبيب تومي / اوسلو


كوكبنا الأرضي يقطنه مزيج من الأقليات لا تعد ولا تحصى من قومية وأثنية وثقافية ودينية ولغوية وقبلية ومذهبية .. وهذه الأقليات موزعة على القارات جغرافياً أو على الدول سياسياً ، وبعض هذه الأقليات تعد بالملايين وأخرى بمئات الآلاف او عشرات الآلاف .

إن الحركات القومية والأقلوية تنشط وتتكاثر وتترنح أمامها الأمبرطوريات وتتفكك الدول الأتحادية ، وتبدلت في مطاوي عقود القرن العشرين الخرائط الأثنوغرافية في العالم ، فكان الخط البياني يشير بجلاء الى الصعود في عدد الدول القومية والأثنية في زمن تاريخي قصير نسبياً .

في هذا المنعطف التأريخي تولدت الدول القومية الأوروبية والتي تميزت بتطلعاتها العلمانية ، لكن هذه الدول دأبت على السير وفق أيديولوجيات مختلفة ، منها المتشدد ومنها المعتدل ، فقد أفرزت علمانية اوروبا دول ليبرالية متسامحة كما في دول اوروبا الغربية ، وأخرى علمانية دموية متشدةة كما في أيطالية الفاشية وألمانية النازية ، والدول الأشتراكية المقيدة للحريات .

في العراق وكما في دول عربية وأسلامية هناك الأسلام المتشدد والأسلام المعتدل ، وفي عراقنا الحبيب وتحت مظلة الحكم الطائفي الديني ، كانت الصحوة الأسلامية ، إذ علموا ان عليهم ان يفتحوا العالم الكافر وشرعوا في مدينة بغداد ، وبالذات في منطقة الدورة ، وبعد 1400 سنة من الحكم الأسلامي علموا ان في بغداد أهل الذمة وعليهم الأنتقال الى الدين الأسلامي أو دفع الجزية وبالعملة الصعبة . ونسي الأخوة المتشددين أن هؤلاء المسيحيين هم أخوان لهم في الوطن ويعيشون شركاء لهم في الحلوة والمرة .

إن هذا يحدث في القرن الواحد والعشرين والحكومة العراقية المنتخبة تتفرج على المهزلة وهي صامتة كصمت القبور . ومن المؤكد أن الحكومة العراقية واعية بحقوق الأنسان ، وفي مقدمتها حقوق الأقليات في المعتقدات الدينية ، ولنذكر حكومتنا بشئ يسير من هذه المواد :

ملحق رقم " 2 "

القضاء على " التعصب والتمييز الديني "

أعلان بشان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد .

" نشرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الملأ يوم 25 / تشرين الثاني ـ نوفمبر ـ 1981 م ( القرار 36 / 55 ) "

المادة ((1 ))

1 ـ لكل إنسان الحق في حرية التفكير والوجدان والدين ، ويشمل هذا الحق حرية الأيمان بدين أو بأي معتقد يختاره ، وحرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم ، سواء بمفرده أو مع جماعة ، جهراً أو سراً .

2 ـ لا يجوز تعريض أحد لقسر يحدّ من حريته في ان يكون له دين او معتقد من أختياره .. الخ

لقد رفع البطاركة الأجلاء دعوتهم ومناشدتهم واستنكارهم لما يجري في العراق ، وإن موقع عنكاوا نظم حملة لجمع التواقيع للتضامن مع أبناء شعبنا وما يتعرضون له من شتى صنوف الأستبداد .

ونحن في الدول الأوروبية وأمريكا وأستراليا ، ماذا يمنعنا من التظاهر امام السفارات العراقية ، او أمام برلمانات هذه الدول ، أو أمام السفارة الأمريكية التي جلبت لنا حكم الطالبان .

ويمكن الأتفاق بعد الأتصالات عبر الأنترنيت او عبر الهاتف ، للأتفاق على يوم واحد لأنطلاق هذه المظاهرات ، وأسماع صوتنا الى العالم ، وحبذا لو تساهم أحزابنا ومنظماتنا المدنية في هذه البلدان لترتيب هذا المشروع ، إذ ان هذه الأمور تكون محدودة إذا تعلقت بإمكانيات شخصية فحسب .

وهذه دعوة مخلصة لكل تنظيماتنا وشخصياتنا المستقلة للمساهمة بهذا النشاط الضروري في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها أبناء شعبنا في وطننا الحبيب .

تحية من القلب لكل صوت أسلامي يساهم بهذه الحملة ، ويستنكر ما يتعرض له اخوانه المسيحيين في بغداد وفي غيرها من المدن .

حبيب تومي / اوسلو