بحزاني نت
17-05-2007, 21:29
تسع ٌوعشرون عاما من فراقِهم ُ
خلدون جاويد
تسع ٌوعشرون عاما من فراقِهم ُ
ولي رجاءٌ بأن آتي عراقهم ُ
لكنهم ْ غادروه ُ نحو قارعة ٍ
من المنافي ومَنْ أدراك أين هم ُ
غدا العراق غريبا لا سبيل الى
عناقِه فهو لو قبّلته وهَم ُ
والأهل ضاعوا فلا درب لخيْمَتِهم
بل لا رياح ولا أهل ولا خيم ُ
يُحَطَمون شيوخا والرجال الى
المحارق ، والنيران تلتهم ُ
ويهرعون الى المنفى بلا عدد ٍ
هذي الملايين لايحصى لها رقم ُ
يجوّعون سبايا في تغرّبهم
ويظمئون ورمل الموت زادُهم ُ
فبعدنا ضيّعوا أعمارَهم ْ , وسدى ً
أعمارُنا ضيّعت في الحزن بعدهم ُ
قد أحرقتنا الرزايا واستبد بنا
جرح الزمان وأدمى صدرنا الألم ُ
أحبابنا ماحصدنا غيرَ أدمعِنا
من حبهم ْ, وسوى الآهات ماغنموا
كأنهم من سرابٍ , نستجير به
ونحن ُ لو حاولوا امساكنا حلُمُُ
بغداد يا مرتع الدنيا ومشرقها
ان الزمان ثكول ٌ، ليس يبتسم ُ
وياجسورا على الكرخين قد سقطت
والبدر منحطم ٌ والنجم ُ منهدم ُ
بغداد غامت شواطينا وقد شحبت
أغلى الليالي وسمّار الهوى اختصموا
بغداد أيْنَك ِ من قوس ٍ ومن قزح ٍ
لم يبق بعدك ِالأ الحقد والندم ُ
يا أنت ِ يا أُمنا الأسمى موحدة ٌ
بالحسن ، لكنما ابناؤها انقسموا
ياشرّ ماابتليَتْ بالقحط نخلتها
ونال من عَضْدِها الاقواءُ والسقم ُ
بغداد ياروحنا الأندى بنشوتها
أنت الجراح ومن بلوائك ِ النِعَمُ
ياصبح بغداد قد شحت سحائبُنا
والليل أطبق والأسقام تحتدم ُ
واستفرد الحزن بالدنيا وأقعدها
عن المكارم ، لا طيب ٌ ولاشيَم ُ
وبات في عاصف النيران مركبنا
مضيعا بجبال النار يرتطم ُ
وآنست ْ زمرة ٌ في انها اختطفت
روحا ، وقد فجّرَت أجسادَها البُهَم ُ
شعبي غريق ُ دم ٍ، أشلاؤه ُ مِزقٌ
وليس يُعرف ُ منه الرأس ُ والقدم ُ
وكل ما أمّلته ُ من أصالتِه
شرائع ٌ، بات بالإجرام يتسِم ُ
أين الحضارة ُ من نور ٍ ومن عبَق ٍ
وليس الاّ الوبا يجتاح والعَتَمُ
وضالعون بخنق الناس قد هدروا
كرامة الشعب ، لا خلق ٌ ولاقيَم ُ
يمايزون شعوبا ً بين سُنتِها
وشيعة ٍ ، بل بحبل الله ما اعتصموا
فلا التعايش حبا من سجيّتهم
ولا التحابب في الأديان نهجُهُم ُ
الهادمون بيوت الله قاطبة
والحارقون أناجيل الحياة هُمُ
فبعضهمْ مرتش ٍ والبعض مرتزق ٌ
وبائعو أكبد الأطفال كلُّهُم ُ
قم ْ ياعراق وهدمْ ألف َ قاعدة ٍ
وان تقمْ كلّ يوم ٍ يسقط الصنم ُ
قم ياعراق وأطلع من مبازغها
شمساً لأروع شعب ٍ ضمّهُ رحِمُ
ليت العراق يعيد الدهرُ بسمته
وهل حرامٌ على الآمال تبتسم ُ
وأن تعود له الدنيا ببهجتها
والعش ملتئم ٌ والشمل ملتحمُ
وتستعيد ُ ملايين ٌ نواظرَها
من بعدما سمَلَت ْ أنوارَها الظلَم ُ
وللتبغدد روح ٌ لاتفارقه ُ
لا الموت ُ يقوى ولا يلوي به العدم ُ
تبقى نسائم بغداد ٍ ودجلتها
بالزهر فوّاحةٌ بالفجر تعتصم ُ
بغداد روض الأغاني والشذى عبَق ٌ
وأرضها المرتجى والملتقى الحُلُمُ
وللنؤآسيّ ِ والخيام في يدها
مايرفع الكأس نخبا حين نلتئم ُ
بغداد شمع ٌ وأوراد ٌ وكأس طلا
من النجوم ، وجمر الشوق والنغم ُ
بغداد قيثارة الدنيا ورقصتها
و( كارمن) العشق، تعرى حين تحتشم ُ
والفيلسوف له في علمها شهُبٌ
وللنطاسيّ ِ من أسقامها هِمَمُ
بغداد صناجة للشعر ، كعبته ُ
حانُ المباهج ، منها الكرْم ُ والكرَم
ليت الحصيري ّ والبرّاق ينظرها
وكيف بالوحل غدراً ديست القِممُ
ودُسَ بالسُمّ في أقداح عاشقة ٍ
فربما الموت يحييها كما زعموا !
بغداد لابأسَ بالبُهْتان يوصمنا
وغد ٌ، وبالكفر والالحاد نُتهَم ُ
غيرَ الميليشياتِ لم تجلبْ عمائمُهم
هي الرماح ورعب ٌ قاتل ٌ ودم ُ
هم الجحوش ُ، عروبيون ماألِفوا
غير المسالخ ، غدّارون لو حكموا
وغير منطلق الارهاب ماعرفوا
ودون قتل شعوب الأرض ماختموا
سحقا لهم انهم وهم ٌ تحركه
جهنمٌ ، وهي من وقد ٍ مصيرهم ُ
نحن الحياة جنان ٌ في مناكبها
وهم أفاع ٍ بلذع السم تضطرم ُ
نحن الأغاني نشيع الحب في ولَه ٍ
وهم عن السعد والأفراح قد عقموا
نحن الأماني ودرب السلم منهجنا
وهم متى تغتلي أحقادهم حمم ُ
نحن الغد المشرق البسّام طالعُه ُ
وبالتخلّف قد قاءت بهم نظُم ُ
نحن البنفسجة الشهّاء عاطرة ٌ
وهم سيوف ٌ من الأزهار تنتقم ُ
وللعراق وان ركّت به كتِف ٌ
عهد ٌ بأن ْ سوف يعلو الحب بل قسَم ُ
لابد أن تمطر السلوى بشائرها
ويرتقي بالشهيد العِلْم ُ والعَلَمُ
ياشاهقا ياعراق المجد أنت لنا
منارة الفكر والنوروز والهرم ُ
تبقى وشعبك في كف العلى قدحا
يسقي (جراح ضحايانا ) فهن ( فم ُ)
أرّخ بأنك عملاق ٌ فتكتَ بهمْ
فالبحر يصمد والقرصان ينهزم ُ
وأكتب لنصرك تاريخا صحائفه
مجدٌ وانْ خط ّ دمعاً ذلك القلَم ُ
-----------------
خلدون جاويد
تسع ٌوعشرون عاما من فراقِهم ُ
ولي رجاءٌ بأن آتي عراقهم ُ
لكنهم ْ غادروه ُ نحو قارعة ٍ
من المنافي ومَنْ أدراك أين هم ُ
غدا العراق غريبا لا سبيل الى
عناقِه فهو لو قبّلته وهَم ُ
والأهل ضاعوا فلا درب لخيْمَتِهم
بل لا رياح ولا أهل ولا خيم ُ
يُحَطَمون شيوخا والرجال الى
المحارق ، والنيران تلتهم ُ
ويهرعون الى المنفى بلا عدد ٍ
هذي الملايين لايحصى لها رقم ُ
يجوّعون سبايا في تغرّبهم
ويظمئون ورمل الموت زادُهم ُ
فبعدنا ضيّعوا أعمارَهم ْ , وسدى ً
أعمارُنا ضيّعت في الحزن بعدهم ُ
قد أحرقتنا الرزايا واستبد بنا
جرح الزمان وأدمى صدرنا الألم ُ
أحبابنا ماحصدنا غيرَ أدمعِنا
من حبهم ْ, وسوى الآهات ماغنموا
كأنهم من سرابٍ , نستجير به
ونحن ُ لو حاولوا امساكنا حلُمُُ
بغداد يا مرتع الدنيا ومشرقها
ان الزمان ثكول ٌ، ليس يبتسم ُ
وياجسورا على الكرخين قد سقطت
والبدر منحطم ٌ والنجم ُ منهدم ُ
بغداد غامت شواطينا وقد شحبت
أغلى الليالي وسمّار الهوى اختصموا
بغداد أيْنَك ِ من قوس ٍ ومن قزح ٍ
لم يبق بعدك ِالأ الحقد والندم ُ
يا أنت ِ يا أُمنا الأسمى موحدة ٌ
بالحسن ، لكنما ابناؤها انقسموا
ياشرّ ماابتليَتْ بالقحط نخلتها
ونال من عَضْدِها الاقواءُ والسقم ُ
بغداد ياروحنا الأندى بنشوتها
أنت الجراح ومن بلوائك ِ النِعَمُ
ياصبح بغداد قد شحت سحائبُنا
والليل أطبق والأسقام تحتدم ُ
واستفرد الحزن بالدنيا وأقعدها
عن المكارم ، لا طيب ٌ ولاشيَم ُ
وبات في عاصف النيران مركبنا
مضيعا بجبال النار يرتطم ُ
وآنست ْ زمرة ٌ في انها اختطفت
روحا ، وقد فجّرَت أجسادَها البُهَم ُ
شعبي غريق ُ دم ٍ، أشلاؤه ُ مِزقٌ
وليس يُعرف ُ منه الرأس ُ والقدم ُ
وكل ما أمّلته ُ من أصالتِه
شرائع ٌ، بات بالإجرام يتسِم ُ
أين الحضارة ُ من نور ٍ ومن عبَق ٍ
وليس الاّ الوبا يجتاح والعَتَمُ
وضالعون بخنق الناس قد هدروا
كرامة الشعب ، لا خلق ٌ ولاقيَم ُ
يمايزون شعوبا ً بين سُنتِها
وشيعة ٍ ، بل بحبل الله ما اعتصموا
فلا التعايش حبا من سجيّتهم
ولا التحابب في الأديان نهجُهُم ُ
الهادمون بيوت الله قاطبة
والحارقون أناجيل الحياة هُمُ
فبعضهمْ مرتش ٍ والبعض مرتزق ٌ
وبائعو أكبد الأطفال كلُّهُم ُ
قم ْ ياعراق وهدمْ ألف َ قاعدة ٍ
وان تقمْ كلّ يوم ٍ يسقط الصنم ُ
قم ياعراق وأطلع من مبازغها
شمساً لأروع شعب ٍ ضمّهُ رحِمُ
ليت العراق يعيد الدهرُ بسمته
وهل حرامٌ على الآمال تبتسم ُ
وأن تعود له الدنيا ببهجتها
والعش ملتئم ٌ والشمل ملتحمُ
وتستعيد ُ ملايين ٌ نواظرَها
من بعدما سمَلَت ْ أنوارَها الظلَم ُ
وللتبغدد روح ٌ لاتفارقه ُ
لا الموت ُ يقوى ولا يلوي به العدم ُ
تبقى نسائم بغداد ٍ ودجلتها
بالزهر فوّاحةٌ بالفجر تعتصم ُ
بغداد روض الأغاني والشذى عبَق ٌ
وأرضها المرتجى والملتقى الحُلُمُ
وللنؤآسيّ ِ والخيام في يدها
مايرفع الكأس نخبا حين نلتئم ُ
بغداد شمع ٌ وأوراد ٌ وكأس طلا
من النجوم ، وجمر الشوق والنغم ُ
بغداد قيثارة الدنيا ورقصتها
و( كارمن) العشق، تعرى حين تحتشم ُ
والفيلسوف له في علمها شهُبٌ
وللنطاسيّ ِ من أسقامها هِمَمُ
بغداد صناجة للشعر ، كعبته ُ
حانُ المباهج ، منها الكرْم ُ والكرَم
ليت الحصيري ّ والبرّاق ينظرها
وكيف بالوحل غدراً ديست القِممُ
ودُسَ بالسُمّ في أقداح عاشقة ٍ
فربما الموت يحييها كما زعموا !
بغداد لابأسَ بالبُهْتان يوصمنا
وغد ٌ، وبالكفر والالحاد نُتهَم ُ
غيرَ الميليشياتِ لم تجلبْ عمائمُهم
هي الرماح ورعب ٌ قاتل ٌ ودم ُ
هم الجحوش ُ، عروبيون ماألِفوا
غير المسالخ ، غدّارون لو حكموا
وغير منطلق الارهاب ماعرفوا
ودون قتل شعوب الأرض ماختموا
سحقا لهم انهم وهم ٌ تحركه
جهنمٌ ، وهي من وقد ٍ مصيرهم ُ
نحن الحياة جنان ٌ في مناكبها
وهم أفاع ٍ بلذع السم تضطرم ُ
نحن الأغاني نشيع الحب في ولَه ٍ
وهم عن السعد والأفراح قد عقموا
نحن الأماني ودرب السلم منهجنا
وهم متى تغتلي أحقادهم حمم ُ
نحن الغد المشرق البسّام طالعُه ُ
وبالتخلّف قد قاءت بهم نظُم ُ
نحن البنفسجة الشهّاء عاطرة ٌ
وهم سيوف ٌ من الأزهار تنتقم ُ
وللعراق وان ركّت به كتِف ٌ
عهد ٌ بأن ْ سوف يعلو الحب بل قسَم ُ
لابد أن تمطر السلوى بشائرها
ويرتقي بالشهيد العِلْم ُ والعَلَمُ
ياشاهقا ياعراق المجد أنت لنا
منارة الفكر والنوروز والهرم ُ
تبقى وشعبك في كف العلى قدحا
يسقي (جراح ضحايانا ) فهن ( فم ُ)
أرّخ بأنك عملاق ٌ فتكتَ بهمْ
فالبحر يصمد والقرصان ينهزم ُ
وأكتب لنصرك تاريخا صحائفه
مجدٌ وانْ خط ّ دمعاً ذلك القلَم ُ
-----------------