PDA

View Full Version : أوميد كوبرولو:التركمان والعيد الوطني النرويجي


بحزاني نت
19-05-2007, 20:03
التركمان والعيد الوطني النرويجي

أوميد كوبرولو



في السابع عشر من مايو / أيار من كل عام يحتفل الشعب النرويجي بالعيد الوطني للبلاد. وكان لاحتفالات هذا العام طابع خاص. إذ أشترك لفيف من المواطنين التركمان المقيمين في النرويج وهم يحملون الأعلام التركمانية الزرقاء في إحدى الاحتفاليات التي أقيمت بمدينة ستورن التي تأسست فيها إحدى الجمعيات الثقافية التركمانية في أوربا. ولم يندهش أبناء المدينة التي باتوا يعرفون الكثير عن تركمان العراق من خلال لقاءاتهم المستمرة مع السيدة كلشان شكرجي رئيسة الجمعية الثقافية التركمانية في أغلب المناسبات ومن خلال اللقاءات الصحفية التي تجريها معظم الصحف المحلية والرسمية معها. وتشترك بنت السيدة كلشان نسليهان شكرجي والتي عمرها 11 سنة فقط في احتفاليات جميع الأعياد الوطنية من خلال الفرقة الموسيقية الوطنية للمدينة ستورن إذ أنها عازفة جيدة للآلة الموسيقية فلوت ومن خلال دورها المسرحي مع فرقة مسرح المدينة أيضا.



في لقاء مع السيدة كلشان شكرجي وبنتها نسليهان بزيها التراثي التركماني لصحيفة تروندربلادت الرسمية في عددها 54 الصادر بتاريخ 12 مايو/ أيار 2007 ، تحدثت شكرجي عن إعجابها الشديد في البرامج الاحتفالية الضخمة التي تقام بمناسبة العيد الوطني للنرويج قائلة:

- إننا ونحن نشارك منذ سبع سنوات احتفالات بلدنا الجديد نرويج الذي فتح ذراعيه لنا في وقت أصبح الحياة جحيما لنا في بلدنا الحقيقي العراق العظيم الذي كان في قبضة نظام دكتاتوري ظالم ضد شعبه الذي تعرض طيلة 35 سنة إلى أبشع أنواع الظلم والاضطهاد والتهجير القسري، نأمل أن يرى شعبنا المظلوم الذي ينزف الدم، الحياة الحرة الكريمة الموجودة هنا وفي معظم الدول الأوربية التي يتمتع فيها شعوبها بالحرية والأمان ويعيشون فيما بينهم متحابين، أملي ألوحيد بأن أحضر عيدا مثل هذا العيد لوطني في كركوك الحبيبة بعد أن ينتهي الاحتلال الأمريكي وتنتهي العمليات الإرهابية التفجيرية التي تذهب ضحاياها الأبرياء من العراقيين ويعم الأمن والاستقرار والسلام ويتحقق الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة للجميع دون تمييز بين هذا وذاك على أسس طائفية وشوفينية.



وعن أول احتفالية حضرتها بمناسبة العيد الوطني لنرويج قالت السيدة كلشان شكرجي:

- عندما اخترنا الإقامة هنا وجب علينا تعلم لغة أبناء هذه الدولة الأوربية. وبينما كانت محاضرة دورة تعليم اللغة النرويجية تتحدث لنا عن أهمية العيد الوطني للشعب النرويجي وطريقة احتفالهم بهذا العيد الأغر في يوم قبل السابع عشر من مايو/أيار عام 2000، أوصتنا بأن نشارك في الاحتفالات المذكورة والتظاهرة الضخمة التي ستقام في وسط المدينة ولكن سوء فهمنا لإحدى كلمات اللغة النرويجية التي استعملتها المحاضرة وهي توغ والتي تعني القطار والتظاهرة أيضا وقفت عقبة أمام مشاركتنا للاحتفال. إذ أننا فهمنا من المحاضرة بأننا سنستقل مع جموع المحتفلين قطارا ونجوب بها حول المدينة لنعبر عن فرحنا وبهجتنا بالمناسبة. ولكننا ورغم معرفتنا الجيدة للمدينة ستورن وقفنا ساعات ننتظر القطار الذي لم يأتي أبدا، وحيث الاحتفال والتظاهرة الضخمة بدأت وانتهت ولم نشارك فيها ولم نستقل القطار الذي انتظرناه أيضا، أي خرجنا من المولد بلا حمص كما يقولوه المثل الشعبي المصري، ولم يبقى لنا سوى التذكار الجميل للحدث الذي نتذكره كل عام بضحكة عميقة.



في اللقاء الصحفي تحدثت السيدة شكرجي عن الديمقراطية التي ينعم بها الأوربيون أيضا قائلة:



- الديمقراطية كنز ثمين ومهم جدا. هنا في أوربا الناس أحرار يحتفلون في مناسباتهم بالطريقة التي يرونها مناسبا لأنفسهم ويرتدون الملابس التي يرغبونها. تخيلوا التركمان بمناسبة الذكرى الثاني عشر لميلاد الجبهة التركمانية العراقية أقاموا احتفالات ضخمة وتظاهرات كبرى في العاصمة التركية أنقرة ومعظم العواصم الأوربية واحتفلوا بطرق شتى ولكن احتفالهم بنفس المناسبة في مدينتهم كركوك صدمت بعملية إرهابية أودت بحياة الأبرياء.



وفي سؤال عن عودة التركمان إلى بلدهم ثانية أجابت شكرجي قائلة:



- مهما كانت الحياة حرة وجميلة ومطمئنة لنا هنا في نرويج سيبقى أملنا الوحيد هو العودة إلى عراقنا الحبيب ومدينتنا كركوك التي جمعتنا على المحبة والتآلف وحتما سنعود إليها بعد أن ينسحب الأمريكان والإنكليز منها وتنتهي العمليات الإرهابية التي تؤدي بحياة العشرات يوميا ويستقر الشارع العراقي ويسود الأمن والسلام في كل مكان ويحكم العراقيون أنفسهم بأنفسهم دون تدخل خارجي في شؤونهم الخاصة.



أوميد كوبرولو

www.turkmendiyari.blogcu.com (http://www.turkmendiyari.blogcu.com/)