بحزاني نت
26-05-2007, 11:50
القلم الحزين
سمكو مراد الدوغاتي
مر العراق بمراحل سياسية صعبة عبر تاريخه الطويل وعانى الويلات والمصائب من جراء حكم الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة متسلطا على رقاب الشعب لا تعرف غير لغة الحديد والنار تحارب العراقيين وتقتلهم دون استثناء , وخلقت هذه الانظمة عباقرة التاريخ للتفنن في قتل البشر بعد ان انعم الله على هذا البلد بكل خيراته وتوج رؤوس شعبه بتاج من الذهب لكي ينعموا بها ويعيشون في امن وامان ويمد يد العون والمساعدة للجيران .
هذا النسيج الاجتماعي العراقي المكون من القوميات والاديان والمذاهب لا يعرفون غير لغة الاخوة والتسامح والوئام طريقة في الحياة للغد الافضل والعيش السعيد , ولكن فرقهم الزمن الصعب والحكام الغارقين في عنجهية الفكر الدكتاتوري وكان النضال والكفاح المرير الذي خاضه هذا الشعب من اجل الوصول بالوطن الى عصر جديد عصر يكون للانسان قيمته وقيمه ويفتح للعراق باب تشع فيه شمس الحرية والكرامة بعد ان دفع هذا الشعب انهارا من الدم وفلذات الاكباد وتيتمت الاطفال وترملت النساء وملئت حدقات عيون الامهات الدموع الحزينة .
وبعد عملية التغيير السياسي في العراق جاءت الريح بما لا تشتهي السفن , وكان الشعب يتلهف بشوق الى مثل هذا اليوم لكنه خرج من مازق ووقع في مازق اخر , هي الازدواجية الفكرية التي تحولت الى ازدواجية سياسية نتجت عنها الطائفية المقيتة حيث احتدام المصالح السياسية والاقليمية ومصالح القوات المحتلة , جعلت من ساحة العراق ساحة لتصفية الحسابات وساحة مفتوحة لمحاربة الارهاب وجعل العراق ارضا وشعبا اسير لحرب الارهاب .
ماذا جرى لكم ايها العراقيون ؟؟؟؟ وماذا جرى لكم ايها الاخوة الاعداء ؟!!!! بعد نصب لكم فخ سحري اخر لتقعوا فيه مرة اخرى وينسجون بينكم خيوط الحقد والكراهية ويوسعون ابواب العراق لدخولها , وفتح ينابيع الغدر بينكم لكي يدخلوا في ازقتكم ويجعلوكم تذبحون اخوانكم , ان معارك الغدر لن تنتهي بسهولة لانها مدروسة ومرصودة ... من المستفيد في قتل العراقي للعراقي ؟؟ ومن المستفيد من سفك دماء الابرياء ومن المستفيد من هدم حضارة هذا البلد الذي بنته الايادي الشريفة من ابائنا واجدادنا العظام . من المستفيد من زرع بذور الفتنة الطائفية في هذا البلد كالنار الذي يشتعل في الغابة ليحرق الاخضر واليابس .
ان هذه المرحلة الصعبة هي امتداد لمرحلة النتاج الفكري الموروث من النظام المقبور . حيث اصبحت ارض العراق خصبة ومعملا لصناعة جيل من الارهابيين لا يعرفون غير لغة القتل والجريمة . انها حضارة القرن الحادي والعشرون تبنى بالدم العراقي القاني وتبنى القلاع والحصون باعظان وجماجم العراقيين وبلون لا يحويه قوز قزح . لون سيذكره التاريخ انها من اختراع الاجنبي والعربي , يجيدون مزج دماء الشعب العراقي .
ماذا يستطيع ان يكتب هذا القلم الحزين بعد ان نفذ حبره وصبره , وماذا يستطيع ان يكتب هذا القلم الحزين بعد ان دولبوا الوطن وقيدوا الشعب بسلاسل من الفولاذ وجعلوه اسير الزمن بعد ان ذبحوه وزرعوا الطائفية في جسده , اخ لا يعرف اخوه بهوية الوطن والشعب وابن لا يعرف والده بعد ان زرعت فكرة اسطورة الجريمة وماذا نستطيع ان نقول وبساتين ورياحين العمر تهاجر , وماذا نستطيع ان نقول واصحاب القلم والعقل والصوت الشريف ينهال عليهم الموت من كل صوب وحدب . ولكني اتجول في خارطة الزمن المسلوب واقول الى متى يبقى العراق ينزف دم الابرياء ؟ وسيبقى هذا القلم يكتب بدماء العراقيين الزكية الى ان يقدم نبراس الزمن الضائع للشعب والوطن والى ان يجد صاحب الضمير الحي الذي ينتخب للشعب والوطن . دروس قاسية تعلمناها في الحياة لا تعوضها الاهات والونات ولا تمسح دموع الامهات وزقزقة فلذات الاكباد , دروس اجبارية تعلمناها كيف نتحمل المحن ولكن مهما طال الزمن ومهما انتشرت الافاعي المسمومة ومهما قدم الشعب من تضحيات فان ارادة الشعب هي ارادة فولاذية ومتفائلين بانها ستنتصر في نهاية المطاف وستعود الحضارة المسلوبة الى اهلها والبسمة الى شفاه اطفالها والحنان الى امها وستعود المياه الى مجاريها لتروي بساتين الحياة وتعود الفرحة عارمة الى اهلها وستنتصر ارادة الحق على الباطل وينسج شعاع شمس الحرية من جديد لتنير الدرب الى الغد المشرق في عراق ينعم بالخير والعطاء والانسانية كما كان سابقا . اذا ما توفرت الارادة الحقيقية لصنع السلام والوئام والمحبة وتفعيل الارادة الوطنية واعلاء شان المصلحة العليا للشعب والوطن واعتماد الحوار المتبادل والمتوازن والابتعاد عن تاثيرات وضغوطات القوى الاجنبية التي لا تريد الخير للعراق وتتحقق مصالحه الوطنية والشريفة يستند اساسها على البناء السياسي الجديد والابتعاد عن المحاصصة الطائفية والمصالح السياسية الضيقة واالمنافع الشخصية وللرسم السياسي للخارطة الوطنية العراقية ابعادها الشعب لاننا اليوم بامس الحاجة الى الاصلاح السياسي على هذا النحو لنوطد دعائم دولة القانون القائمة على اساس العدالة والمواطنة واحترام حقوق الانسان وحرياته وبناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد من اختراع افكار عراقية وليست اجنبية واننا لهذا الامل المنشود ناضرون .
سمكو مراد الدوغاتي
سمكو مراد الدوغاتي
مر العراق بمراحل سياسية صعبة عبر تاريخه الطويل وعانى الويلات والمصائب من جراء حكم الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة متسلطا على رقاب الشعب لا تعرف غير لغة الحديد والنار تحارب العراقيين وتقتلهم دون استثناء , وخلقت هذه الانظمة عباقرة التاريخ للتفنن في قتل البشر بعد ان انعم الله على هذا البلد بكل خيراته وتوج رؤوس شعبه بتاج من الذهب لكي ينعموا بها ويعيشون في امن وامان ويمد يد العون والمساعدة للجيران .
هذا النسيج الاجتماعي العراقي المكون من القوميات والاديان والمذاهب لا يعرفون غير لغة الاخوة والتسامح والوئام طريقة في الحياة للغد الافضل والعيش السعيد , ولكن فرقهم الزمن الصعب والحكام الغارقين في عنجهية الفكر الدكتاتوري وكان النضال والكفاح المرير الذي خاضه هذا الشعب من اجل الوصول بالوطن الى عصر جديد عصر يكون للانسان قيمته وقيمه ويفتح للعراق باب تشع فيه شمس الحرية والكرامة بعد ان دفع هذا الشعب انهارا من الدم وفلذات الاكباد وتيتمت الاطفال وترملت النساء وملئت حدقات عيون الامهات الدموع الحزينة .
وبعد عملية التغيير السياسي في العراق جاءت الريح بما لا تشتهي السفن , وكان الشعب يتلهف بشوق الى مثل هذا اليوم لكنه خرج من مازق ووقع في مازق اخر , هي الازدواجية الفكرية التي تحولت الى ازدواجية سياسية نتجت عنها الطائفية المقيتة حيث احتدام المصالح السياسية والاقليمية ومصالح القوات المحتلة , جعلت من ساحة العراق ساحة لتصفية الحسابات وساحة مفتوحة لمحاربة الارهاب وجعل العراق ارضا وشعبا اسير لحرب الارهاب .
ماذا جرى لكم ايها العراقيون ؟؟؟؟ وماذا جرى لكم ايها الاخوة الاعداء ؟!!!! بعد نصب لكم فخ سحري اخر لتقعوا فيه مرة اخرى وينسجون بينكم خيوط الحقد والكراهية ويوسعون ابواب العراق لدخولها , وفتح ينابيع الغدر بينكم لكي يدخلوا في ازقتكم ويجعلوكم تذبحون اخوانكم , ان معارك الغدر لن تنتهي بسهولة لانها مدروسة ومرصودة ... من المستفيد في قتل العراقي للعراقي ؟؟ ومن المستفيد من سفك دماء الابرياء ومن المستفيد من هدم حضارة هذا البلد الذي بنته الايادي الشريفة من ابائنا واجدادنا العظام . من المستفيد من زرع بذور الفتنة الطائفية في هذا البلد كالنار الذي يشتعل في الغابة ليحرق الاخضر واليابس .
ان هذه المرحلة الصعبة هي امتداد لمرحلة النتاج الفكري الموروث من النظام المقبور . حيث اصبحت ارض العراق خصبة ومعملا لصناعة جيل من الارهابيين لا يعرفون غير لغة القتل والجريمة . انها حضارة القرن الحادي والعشرون تبنى بالدم العراقي القاني وتبنى القلاع والحصون باعظان وجماجم العراقيين وبلون لا يحويه قوز قزح . لون سيذكره التاريخ انها من اختراع الاجنبي والعربي , يجيدون مزج دماء الشعب العراقي .
ماذا يستطيع ان يكتب هذا القلم الحزين بعد ان نفذ حبره وصبره , وماذا يستطيع ان يكتب هذا القلم الحزين بعد ان دولبوا الوطن وقيدوا الشعب بسلاسل من الفولاذ وجعلوه اسير الزمن بعد ان ذبحوه وزرعوا الطائفية في جسده , اخ لا يعرف اخوه بهوية الوطن والشعب وابن لا يعرف والده بعد ان زرعت فكرة اسطورة الجريمة وماذا نستطيع ان نقول وبساتين ورياحين العمر تهاجر , وماذا نستطيع ان نقول واصحاب القلم والعقل والصوت الشريف ينهال عليهم الموت من كل صوب وحدب . ولكني اتجول في خارطة الزمن المسلوب واقول الى متى يبقى العراق ينزف دم الابرياء ؟ وسيبقى هذا القلم يكتب بدماء العراقيين الزكية الى ان يقدم نبراس الزمن الضائع للشعب والوطن والى ان يجد صاحب الضمير الحي الذي ينتخب للشعب والوطن . دروس قاسية تعلمناها في الحياة لا تعوضها الاهات والونات ولا تمسح دموع الامهات وزقزقة فلذات الاكباد , دروس اجبارية تعلمناها كيف نتحمل المحن ولكن مهما طال الزمن ومهما انتشرت الافاعي المسمومة ومهما قدم الشعب من تضحيات فان ارادة الشعب هي ارادة فولاذية ومتفائلين بانها ستنتصر في نهاية المطاف وستعود الحضارة المسلوبة الى اهلها والبسمة الى شفاه اطفالها والحنان الى امها وستعود المياه الى مجاريها لتروي بساتين الحياة وتعود الفرحة عارمة الى اهلها وستنتصر ارادة الحق على الباطل وينسج شعاع شمس الحرية من جديد لتنير الدرب الى الغد المشرق في عراق ينعم بالخير والعطاء والانسانية كما كان سابقا . اذا ما توفرت الارادة الحقيقية لصنع السلام والوئام والمحبة وتفعيل الارادة الوطنية واعلاء شان المصلحة العليا للشعب والوطن واعتماد الحوار المتبادل والمتوازن والابتعاد عن تاثيرات وضغوطات القوى الاجنبية التي لا تريد الخير للعراق وتتحقق مصالحه الوطنية والشريفة يستند اساسها على البناء السياسي الجديد والابتعاد عن المحاصصة الطائفية والمصالح السياسية الضيقة واالمنافع الشخصية وللرسم السياسي للخارطة الوطنية العراقية ابعادها الشعب لاننا اليوم بامس الحاجة الى الاصلاح السياسي على هذا النحو لنوطد دعائم دولة القانون القائمة على اساس العدالة والمواطنة واحترام حقوق الانسان وحرياته وبناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد من اختراع افكار عراقية وليست اجنبية واننا لهذا الامل المنشود ناضرون .
سمكو مراد الدوغاتي