بحزاني نت
30-05-2007, 10:46
ماراثون الى مالا نهاية...........
بقلم : رفاه الجبوري
انا وهو وهي وهذه وتلك وذاك نركض , الجميع يركضُ .صبايا و نساءٌ يركضنَّ . اطفالٌ رضع يبكون وهم كذلك يركضون وراء ذويهم . شيوخٌ وعجزة متكئين على عصيهم وهم يركضون .فتياناً و رجالاًٌ يسيل العرقُ من جباههم وهم يركضون .
سافرات ومنقبات عمائم وكوفيات واربطة عنق أنيقة تصطف في صفوف متراصة تلهث من الركض وأنا بينهم اركضُ .
لاأعرفُ بأي إتجاهٍ نركض ! لكنني احاول ان اكون وسطهم لكي لاأضيع عنهم .
...............................
يركض الجميع بإتجاهٍ واحدٍ ، وكلوحة سريالية , تصور غابة يقطنها الوحوش ويتقدمهم الخنزير البري يتعقب قطيعا من ( الـ...... ) المذعورة الهاربة من الحيوان المفترس الذي يحاول الانقضاض عليها.
...............................
عندما يظهر الخطر امامنا نغير اتجاهنا جميعا دونما إتفاق مسبق وبتزامن لحظي واحد و دون إيعاز من أحد ، وهذا مايجعل الراكضون يتصادمون بعضهم ببعض . ونتيجة التدافع يسقط منهم الكثير تحت أرجل الاخرون .
لاأحدٌ ينظر الى الساقطين خوفا ان يسقط هو ايضا في هذه اللحظة .
ولاأحد يعير هما لمن سقط طفلا ً كان أو شيخا مسنأ أو إمرأة عجوز أو صبية
أنظرُ بحذرِ شديد وبطرف عين الى الجميع لمعرفة مـا اذا كانوا جميعا من دين واحد ، وفيما إذا هذا المارثون الذي نقوم به هو احد الطقوس الدينية ؟؟؟؟
لكنني لاحظت أن هناك نساءٌ تركض والصليب على صدورهن واطفالٌ حفاة عراة ينتخون بولاة وأئمة مسلمين صالحين وصغار يبكون خوفاً وهـلعاً يحاولون عبثا اللحاق بذويهم .رأيت رجال دين من كل الأديان و العبادات والمذاهب
.........................................
مــــــاراثون القيامة هذا فيه طفلٌ يركض وهو يبكي ، دموعهِ تسيلُ على خديهِ الحمراوين ، ممسكا بأطرافِ عباءة اُمهِِ التي تحملُ على صدرها رضيعها . تسقط العباءة من فوق رأسها ويسقط ابنها فوق العباءة وهي لا تبالي و تظل تركض حافية القدمين مع الراكضيين .
تدوس الأرجل من يسقط أرضا ً
تكل الأرجل من الركض ويسقط الناس تباعا ً
وإذا ما تعذر الركض على إحدى الساقين يستمر الركض على الرجل الأُخرى .
تتعب أيادي البعض من شدة الزحام والتدافع ويسقطون أرضا
يسقط الشيوخ والمسنين
تسقط الأطفال صرعى العطش واللهاث
تسقط نساءٌ
يسقط رجالا
يسقط شبابا
اجسادٌ تتساقط وتتمزق
ويستمر الركض خوفا من الخطر
......................................
خشيت على قلبي من السقوط . اخذته بأطراف اناملي ، وانا اركض مع الجميع
شعب ُيقتل ، والخنزير البري المتوحش لا زال يطارد الجميع وليس هناك من يحميه من الخطر الذي أبُتلِيَِِّ به .
..................................
اين المفر ؟ وأين نهاية المارثون ؟؟؟
نحن نُستَهلكْ كل يوم وكل لحظة ونحن لسنا بعيدون عن الخطر .
نبكي على ذكرياتنا ونحن نركــــــــض ..
نبكي على اهالينا الذين يسقطون كل ثانية بدون ذنب ....
نبكي على مستقبل اطفالنا الذين لم يعرفوا معنى الطفولة ......
.....................................
من الذي ينقذ هذا الشعب المسكين من خطر مارثون التعصب الديني ؟
من ينقذ هذا الشعب المسكين من الخنازير الوحشية التي لاتعرف غير القتل والدمار؟
من ينقذ هذا الشعب ؟؟من ينقذ هذا الأنـــــسان ؟؟؟؟؟
...........................................
تعبت ٌ وتعب معي جمهور الراكضين
وددت ان أعيد قلبي إلى محله
انزلت يدي برفق وبلهفة فتحت أناملي كي اخرج قلبي ،فلم اجد غير دم وبقايا من قلب قد انفجر حزنا والماًعلى الراكضات والراكضين .
ولا زال الركض ضمن مأساة المارثون فهل من نهاية ......
رفاه الجبوري 29 أيار 2007
بقلم : رفاه الجبوري
انا وهو وهي وهذه وتلك وذاك نركض , الجميع يركضُ .صبايا و نساءٌ يركضنَّ . اطفالٌ رضع يبكون وهم كذلك يركضون وراء ذويهم . شيوخٌ وعجزة متكئين على عصيهم وهم يركضون .فتياناً و رجالاًٌ يسيل العرقُ من جباههم وهم يركضون .
سافرات ومنقبات عمائم وكوفيات واربطة عنق أنيقة تصطف في صفوف متراصة تلهث من الركض وأنا بينهم اركضُ .
لاأعرفُ بأي إتجاهٍ نركض ! لكنني احاول ان اكون وسطهم لكي لاأضيع عنهم .
...............................
يركض الجميع بإتجاهٍ واحدٍ ، وكلوحة سريالية , تصور غابة يقطنها الوحوش ويتقدمهم الخنزير البري يتعقب قطيعا من ( الـ...... ) المذعورة الهاربة من الحيوان المفترس الذي يحاول الانقضاض عليها.
...............................
عندما يظهر الخطر امامنا نغير اتجاهنا جميعا دونما إتفاق مسبق وبتزامن لحظي واحد و دون إيعاز من أحد ، وهذا مايجعل الراكضون يتصادمون بعضهم ببعض . ونتيجة التدافع يسقط منهم الكثير تحت أرجل الاخرون .
لاأحدٌ ينظر الى الساقطين خوفا ان يسقط هو ايضا في هذه اللحظة .
ولاأحد يعير هما لمن سقط طفلا ً كان أو شيخا مسنأ أو إمرأة عجوز أو صبية
أنظرُ بحذرِ شديد وبطرف عين الى الجميع لمعرفة مـا اذا كانوا جميعا من دين واحد ، وفيما إذا هذا المارثون الذي نقوم به هو احد الطقوس الدينية ؟؟؟؟
لكنني لاحظت أن هناك نساءٌ تركض والصليب على صدورهن واطفالٌ حفاة عراة ينتخون بولاة وأئمة مسلمين صالحين وصغار يبكون خوفاً وهـلعاً يحاولون عبثا اللحاق بذويهم .رأيت رجال دين من كل الأديان و العبادات والمذاهب
.........................................
مــــــاراثون القيامة هذا فيه طفلٌ يركض وهو يبكي ، دموعهِ تسيلُ على خديهِ الحمراوين ، ممسكا بأطرافِ عباءة اُمهِِ التي تحملُ على صدرها رضيعها . تسقط العباءة من فوق رأسها ويسقط ابنها فوق العباءة وهي لا تبالي و تظل تركض حافية القدمين مع الراكضيين .
تدوس الأرجل من يسقط أرضا ً
تكل الأرجل من الركض ويسقط الناس تباعا ً
وإذا ما تعذر الركض على إحدى الساقين يستمر الركض على الرجل الأُخرى .
تتعب أيادي البعض من شدة الزحام والتدافع ويسقطون أرضا
يسقط الشيوخ والمسنين
تسقط الأطفال صرعى العطش واللهاث
تسقط نساءٌ
يسقط رجالا
يسقط شبابا
اجسادٌ تتساقط وتتمزق
ويستمر الركض خوفا من الخطر
......................................
خشيت على قلبي من السقوط . اخذته بأطراف اناملي ، وانا اركض مع الجميع
شعب ُيقتل ، والخنزير البري المتوحش لا زال يطارد الجميع وليس هناك من يحميه من الخطر الذي أبُتلِيَِِّ به .
..................................
اين المفر ؟ وأين نهاية المارثون ؟؟؟
نحن نُستَهلكْ كل يوم وكل لحظة ونحن لسنا بعيدون عن الخطر .
نبكي على ذكرياتنا ونحن نركــــــــض ..
نبكي على اهالينا الذين يسقطون كل ثانية بدون ذنب ....
نبكي على مستقبل اطفالنا الذين لم يعرفوا معنى الطفولة ......
.....................................
من الذي ينقذ هذا الشعب المسكين من خطر مارثون التعصب الديني ؟
من ينقذ هذا الشعب المسكين من الخنازير الوحشية التي لاتعرف غير القتل والدمار؟
من ينقذ هذا الشعب ؟؟من ينقذ هذا الأنـــــسان ؟؟؟؟؟
...........................................
تعبت ٌ وتعب معي جمهور الراكضين
وددت ان أعيد قلبي إلى محله
انزلت يدي برفق وبلهفة فتحت أناملي كي اخرج قلبي ،فلم اجد غير دم وبقايا من قلب قد انفجر حزنا والماًعلى الراكضات والراكضين .
ولا زال الركض ضمن مأساة المارثون فهل من نهاية ......
رفاه الجبوري 29 أيار 2007