بحزاني نت
31-05-2007, 15:33
زيادة الوزن
تحية طيبة للجميع
وامنيات لجميع الاعضاء بالصحة ان شاء اللة
من اهم مشاكلنا العصرية هي زيادة الوزن الجسم وانعكاسها على صحة النسان في عمر مبكر
لذا احببت ان اضع هذا الموضوع وان شاء الله نرجوا لكم الاستفادة
لماذا يزيد الوزن ؟
================
البدانة هي زيادة نسبة الدهن في الجسم وهي تعني أيضاً حدوث إختلال يستمر لمدة طويلة بين كمية السعرات التي يتناولها الفرد في غذائه وبين كمية السعرات التي يستهلكها لأداء نشاطاته اليومية.
البدانة مشكلة معقدة هي نتاج لمجموعة من العوامل النفسية والجسدية والاجتماعية تبدأ من الطفولة وتستمر طوال جياة الفرد ويمكن تقسيم البدانة إلى نوعين:
أ- بدانة تحدث بسبب الاستهلاك المفرط للمواد الغذائية.
ب- بدانة تحدث بسبب حدوث اختلال داخلي.
وأثبتت التجارب أن السبب الثاني هو العامل الرئيسي في ظهور البدانة ويعتبر الاستهلاك المتزايد من المواد الغذائية هو العامل الفرعي. وهذا لا يعني أن البدانة داء عضال يصعب التخلص منه. ولكنه يعني أن الشخص البدين الذي يلجأ إلى تنفيذ برنامج غذائي صارم بتناول وجبات خفيفة ويكافح بإصرار لإنقاص وزنه يجب ألا يشعر بالذنب أو الإحساس بالخجل لأنه فاقد القدرة على الاستمرار في تنفيذ هذا البرنامج الصعب.
توجد العديد من النظريات التي يقدم معلومات وافية عن كيف ولماذا يتعرض البعض للبدانة بسرعة أكبر من الأخرين وفيما يلي نقدم ملخصاً اهذه النظريات.
أولاً: نظرية الجينات الوراثية:
قد يكون الميل إلى البدانة أمراً راثياً – حيث لوحظ أن الأطفال الذين يولدون لآباء يعانون من السمنة معرضون للبدانة أكثر من الأطفال الذين يولدون لآباء يتمتعون بوزن عادي. كما لوحظ أن إحتمال زيادة الوزن في سن البلوغ لأطفال الآباء العاديين لا تزيد عن 10% بينما ترتفع النسبة إلى 40% لأطفال الآباء المصابين بالبدانة وترتفع النسبة إلى 80% للأطفال الذين يولدون لزوج وزوجة يتصفان بالسمنة.
عندما يريد العلماء تفهم بعض العوامل والاشتراطات في جسم الإنسان فإنهم يستخدمون الحيوانات عادة كحقل للتجارب ووجد الباحثون أن الحيوانات التي لديها قابلية للسمنة تتوافر فيها أعداد كبيرة من الخلايا الدهنية بالنسبة للحيوانات النحيفة ووجد الباحثون أيضاً أن هذه الزيادة في الخلايا الدهنية تظهر بسبب حدوث تغيرات في شفرة الجينات الوراثية التي تتحكم في النمو وتطور الخلايا الدهنية كما لوحظ أن هذه الخلايا الدهنية لها القدرة على مقاومة الأنسولين (هرمون يفرزه البنكرياس لتنظيم استخدام الخلايا لسكر الجلكوز).
من المعروف أن الجلوكوز هو المنتج النهائي لعمليات الهضم ومصدر الطاقة للجسم. وعندما ترفض الخلايا الدهنية الاستجابة للأنسولين فإن البنكرياس يستمر في إنتاج كميات متزايدة من هذا الهرمون الأمر الذي يؤدي إلى ظهور النتائج التالية:
1.زيادة الإحساس بالجوع والرغبة في تناول الطعام.
2.حث الكبد على إنتاج دهون أكثر.
3.تضاعف أعداد الخلايا الدهنية.
عيب وراثي في النسيج الدهني
½
إنتاج متزايد في إنزيم الدهون
½
تخزين زائد في الخلاياالدهنية
½
خلايا الدهن الكبيرة مقاومة لهرمون الأنسولين
½
البنكرياس ينتج أنسولين أكثر
تضاعف خلايا الدهن تزايد الإحساس بالجوع الكبد ينتج دهون أكثر البدانة
مثال للبدانة الوراثية
ثانياً: نظرية البيئة:
وهي تعتبر أكثر النظريات شيوعاً وتتلخص في أن المرء يتزايد استهلاكه من الغذاء بتأثير واحد أو أكثر من العوامل التالية:
Ü العادات الغذائية المكتسبة من سلوك الوالدين.
Ü تعود الفرد على تناول أغذية بكميات أكبر عند التعرض لمشاكل الضغط العصبي والإحساس بالسأم والملل.
Ü الإستجابة السريعة للمؤثرات الخارجية كوجود صحبة من الأصدقاء أو التأثر بإعلانات التلفزيون.
Ü فقد القدرة على السيطرة والتحكم ونقص العزيمة والإرادة والضعف أمام الاستجابة لإغراء تناول الطعام.
Ü الخضوع لإلحاح الزملاء والأقارب والإفراط في الاستمتاع بأسباب الترف.
تنادي نظرية البيئة بأن السلوك والتعلم وأنماط التغذية كلها عوامل تساعد على زيادة الوزن وتؤكد هذه النظرية أن الإصرار على مقاومة هذه العوامل والإلتزام بإجراء تغيرات جوهرية في العادات الغذائية تساعد على تخفيض الوزن.
ثالثاً: نظرية الخلية الدهنية:
تؤكد هذه النظرية أن زيادة الخلايا الدهنية يرجع أساساً إلى الإفراط الزائد في تناول الأغذية في مرحلة الطفولة وليس لأسباب وراثية.
يمكن أن يتحدد النسيج الدهني بطريقتين:
أ- زيادة عدد الخلايا الدهنية.
ب- زيادة حجم الخلايا الدهنية.
خلال مرحلة الطفولة والمراهقة يكون النمو سريعاً، وتتزايد كل يوم الخلايا الدهنية وبمجرد تكون هذه الخلايا فإنها لا تتحطم ولكن يمكن أن يزداد أو ينقص حجمها أثناء فترة البلوغ.
وعند الإفراط في تناول سعرات حرارية عن طريق التهام وجبات غذائية كبيرة فإنها تخزن في الأنسجة الدهنية ويزداد حجمها. وعند حدوث نقص في الوزن تنكمش هذه الخلايا إلى الحجم الطبيعي. وعند الإصرار على تناول الأغذية بإفراط أثناء فترة النمو تزداد الخلايا الدهنية في العدد والحجم.
التخلص من الوزن الزائد يؤدي إلى إنقاص حجم الخلايا الدهنية دون حدوث نقص في عددها. وبناءاً على ذلك فإن الإفراط في تناول الأغذية أثناء الطفولة ومرحلة المراهقة يزيد من أعداد الخلايا الدهنية ويزيد نسبة التعرض للسمنة في مراحل العمر التالية.
تناول أغذية بإفراط
زيادة في حجم الخلية
في مرحلة الطفولة
زيادة في أعداد الخلايا
تناول أغذية بإفراط في مرحلة المراهقة
زيادة في حجم الخلية
رابعاً: نظرية مشاكل الغدد والهرمونات:
لا تزيد نسبة الإصابة بالسمنة بسبب وجودمشاكل في الغدد والهرمونات عن 3% من مجموع المترهلين. وعلى وجه العموم يوجد العديد من الغدد ذات الصلة بالسمنة نذكر منها هيبوثالاميس Hypothalamus وتقع عند قاعدة المخ وتعمل على تنظيم درجة حرارة الجسم – الحالة العاطفية ويقع مركز الشهية داخل الغدة ويتحكم في كميات الغذاء ومواعيد تناولها، وعند حدوث تلف في أي جزء من مركز الشهية فإن الإنسان يتناول في أغلب الأحوال كميات أكبر من الطعام وعند حدوث تلف جزء آخر من مركز الشهية فإن الشخص على الأرجح لا يشعر بالجوع ويفقد وزنه إلى حد كبير.
البنكرياس من الغدد ذات الصلة الوثيقة بالسمنة حيث يفرز هرمون الأنسولين المسئول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. وعند حقن الجسم بالأنسولين يتزايد الإقبال على تناول الأغذية وذلك بسبب أن الأنسولين يعمل على تخفيض مستوى السكر في الدم الأمر الذي يزيد من الإحساس بالجوع والرغبة في تناول أغذية بكميات أكبر.
الأستروجين هرمون آخر قد يكون له تأثير في زيادة الوزن والأستروجين هرمون خاص بالنساء ويتولى مسئولية تنظيم التبويض في الأنثى. وعند تقديم الأستروجين للحيوانات فإنها تقبل على الطعام بدرجات أقل ولكن عند إنخفاض مستوى الأستروجين في الجسم يستأنف الحيوان التغذية ويستعيد شهيته ويزداد في وزنه. يضطرب مستوى الأستروجين أثناء الدورة الشهرية ومع ذلك ما زال مجهولاً حتى الآن مدى تأثير التغيرات في أنماط التغذية على هذه الإضطرابات.
يوجد العديد من الهرمونات ذات تأثر قوي على عمليات التغذية والقدرة على المحافظة وثبات الوزن نذكر منها هرمون النمو الذي تفرزه الغدة النخامية وهرومون الثيروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية وعند حدوث اختلال في واحد أو أكثر من هذه الهرمونات فإن ذلك يؤثر تأثيراً مباشراً في وزن الإنسان.
خامساً: نظرية الدهون البنية:
يتناول بعض الناس كميات زائدة من الغذاء يتبعها زيادة في الوزن بينما يداوم البعض على التغذية بإفراط ومع ذلك لا تظهر عليهم علامات السمنة.
يستهلك جزء من السعرات الحرارية المنطلقة من تناول الطعام في استمرار وظائف الجسم مثل نمو الشعر – ضربات القلب – التنفس الهضم، كما يستفاد من جزء آخر من السعرات الحرارية في الأنشطة البدنية للحياة اليومية مثل المشي والتسوق... الخ كما يستفاد من بعض هذه السعرات في إنتاج الحرارة.
يوجد أنواع من الدهون في الجسم، تعمل معظم الأنسجة الدهنية الدهن الأبيض على تخزين الدهون وتحريرها وفقاً لإحتياجات الجسم من الطاقة ومع ذلك يوجد في الجسم نسبة تبلغ تقريباً 1% من دهن الجسم من النوع البني وهذا النوع من الدهون لا تنطلق منه دهون في تيار الدم ليستفيد منها الجسم في إنتاج الطاقة، تحرق أنسجة الدهن البني ما بها من مخزون دهون لإنتاج الحرارة للمحافظة على حرارة الجسم وبقاء الجسم دافئاً، ويعتبر هذا النوع من الطاقة طاقة مفتوحة لأن الدهن والسعرات الحرارية لا تخزن ولكنها تستخدم بصفة مستمرة في إنتاج الطاقة.
بعض الناس من ذوى الاوزان الثقلية قد يمتلكون دهن بني اقل او غير نشط, الحيوانات التي لديها ميل للبدانة غالباً ما تعاني من وجود خلل في الخلايا البنية, هذه الحيوانات لا تحول الغذاء الي حرارة للجسم ولكنها تخزنها علي هيئة دهن, وعلي ذلك فانها تكون سمينة بالرغم من تناولها كميات عادية من الطعام.
قد يساهم وجود تلف في الدهون البنية في اصابة بعض الناس بالسمنة وعند اجراء مقارنة بين الناس ذوى الاوزان العادية بافراد من ذوى الاوزان الزائدة نلاحظ ان الفئة الاولي تنتج حرارة بكميات اكبر مما تنتجه الفئة الثانية بالرغم من تناولها لنفس الكميات والانواع من الاطعمة, وعلاوة علي ذلك فعند تناول الافراد العاديين لكميات زائدة من الطعام فان الحرارة الناتجة اثناء عملية الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي تكون عالية بدرجة كافية لتعويض كميات الغذاء الزائدة ولا يحدث نفس الشئ مع الافراد البدينة.
مما سبق يتضح لنا ان نظرية الدهن البني قد تقدم التفسير المقبول عن لماذا يحتفظ البعض باوزانهم الرشيقة بالرغم من تناولهم لكميات وفيرة من الغذاء بينما يعاني اخرون من السمنة بالغم من تناولهم نفس الكمية من الطعام.
وفي نهاية المطاف يجدر الاشارة بان كميات الحرارة المفقودة تتناسب دائما مع المساحة الكلية لسطح الجسم, فالشخص الطويل الهزيل له مساحة سطح اكبر من القصير البدين.
سادساً: نظرية الانزيم:
الانزيم مادة مسئولة عن تنظيم جميع التفاعلات الكيميائية في الجسم علي سبيل المثال يساعد في اذابة الطعام خلال عملية الهضم كما تعمل الانزيمات علس تسهيل تكون البروتينات وكافة المواد الاخرى في الخلايا وتساعد الانزيمات علي تحويل الكربوهيدرات الي طاقة.
تاسست نظرية الانزيم علي اساس ان بعض الافراد لديها انزيمات تساعد علي ترسيب الدهون في الانسجة هذه الافراد عرضة للاصابة بالسمنة عن افراد اخرين نحاف لديهم انزيمات عديدة تنزع الدهون من الانسجة, وتحرقها لانتاج الطاقة.
تميل اجسام بعض الافراد من ذوى البدانة الي استخدام السكر في الدم لانتاج الطاقة اكثر من استخدامها لمزيج من السكر والدهن, وعند استهلاك مخزون السكر في الجسم فان الشخص البدين يعاني من انخفاض مستوى السكر في الدم ويزداد احساسه بالجوع اكثر من النحيف الذي يحرق مزيجا من السكر والدهن.
قد تساعد الرياضة في تغيير مستوى الانزيمات في الشخص البدين كي تشابه تركيز الانزيم في الشخص النحيف.
تؤكد نظرية الانزيم ان الرياضة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات قد تغير من الانزيمات في الشخص البدين الامر الذي يؤدى الي احتراق المزيد من السعرات.
سابعاً : نظرية نقطة الاساس:
تنص هذه النظرية علي ان جميع الكائنات الحية لها قدر محتوم من الدهن يخزن بصورة مؤكدة يدافع الجسم عنها ولا يمكن التخلص منها مهما كانت الظروف والتحديات.
وعلى سبيل المثال وجد الباحثون انه عند تجويع حيوان ما الي اقصي قدر ممكن فانه يحتفظ برصيد من الدهون يعادل نفس الرصيد المتبقي لدى نفس الحيوان عند تعرضه لتناول اغذية وفيرة الي حد السمنة ثم اخضاعه لنظام غذائي دقيق حيث يعود الي وزنه الاصلي مع الاحتفاظ بنفس الرصيد من الدهن في جميع الاحوال سواء في اوقات الرخاء وتوافر الغذاء او في اوقات الشدة والجوع الي اقصي حد.
يفقد الجسم في حالة الجوع الشديد او عند الخضوع لبرنامج غذائي كميات من مخزون الدهن ويستمر في اداء هذه الوظيفة في محاولة منه للوصول الي حد نقطة الاساس وهي النقطة التي لا يفقد بعدها الجسم اي دهون ويعتبرها مخزونا اساسيا لا يمكن الافراط فيه.
بعض الناس لهم نقطة اساس يكون فيها رصيد الدهن المخزون عاليا بنسبة تتفوق عن الاخرين وهذه تتدخل بصورة قطعية ومباشرة في مدى نجاح اي مشروع لتنظيم الغذاء وتخفيض الوزن, ومع ذلك قد تساعد ممارسة التدريبات الرياضية علي تخفيض نقطة الاساس بما يعني تخفيض الوزن بضعة كيلوجرامات.
ثامناً : نظرية توازن الكربوهيدرات:
تعتبر المواد الغذائية المحتوية على كربوهيدرات مصدراً رئيسياً لإنتاج سعرات حرارية عالية التي تشجع على زيادة الوزن، ومع ذلك لا تنطبق هذه القاعدة على جميع الكربوهيدرات والنصيحة الواجبة في هذا الشأن هي التقليل إلى أقصى حد من إستهلاك الكربوهيدرات المعقدة (النشويات) التي تؤدي إلى الإصابة بالبدانة – أمراض القلب – السكر – الضغط – السرطان ....الخ.
تنقسم الكربوهيدرات إلى قسمين:
أ- الكربوهيدرات البسيطة أو السكريات
ب-الكربوهيدرات المعقدة (النشويات)
تشمل الأغذية المحتوية على كربوهيدرات بسيطة قائمة طويلة نذكر منها الحلوى – الكراميل – الشيكولاتة – عصائر الفاكهة.
وتعتمد نظرية الكربوهيدرات على أن مركز الشهية في غدة هيبوثالاميس وخلايا خاصة في الكبد تكون حساسة لمستوى الجلوكوز في الدم. قد تعمل الأغذية ذات المحتوى العالي من السكر (الكربوهيدرات البسيطة) على تغيير عمليات إنتظام الشهية وعند إرتفاع مستوى السكر في الدم يرسل مركز الشهية والخلايا الخاصة بالكبد إشارات إلى المخ.
للإفادة بأن الجسم أصبح مشبعاً بالسكريات وعندها يتوقف الفرد عن التغذية ويحدث العكس عند إنخفاض مستوى السكر في الدم حيث يتم إرسال إشارات إلى المخ بأنه قد حان وقت التغذية.
هذه النظرية قد تقدم التفسير المناسب عن السبب في إقدام البعض على الطعام بشهية زائدة، قد تكون الشهية والإحساس بالجوع نتيجة لمحتوى الكربوهيدرات في الدم، يفرز البنكرياس بعد تناول الأطعمة الأنسولين ليساعد في نقل الجلوكوز الي الخلايا لتغذيتها مع ملاحظة ان كمية الانسولين تتناسب طرديا مع كمية الكربوهيدرات بمعني انه كلما زادت كمية الكربوهيدرات زاد افراز الانسولين ويشعر الانسان بالرضا والراحة عندما تكون كمية السكر في الدم مضبوطة ولكن عند حدوث انخفاض في هذه النسبة يبدأ الاحساس بالجوع.
يزداد الاحساس بالجوع عندما يقوم الانسولين بنقل السكر من الدم الي خلايا الجسم. تتعاظم هذه العمليات عندما تكون الكربوهيدرات في غذاء الفرد من نوع السكريات وعندما يشعر الانسان بالضعف والضيق بسبب انخفاض مستوى السكر في الدم, وبمجرد تناول قطعة من الشيكولاتة قد يشعر بالتحسن ثم يعود الاحساس بالتعب والجوع بعد مرور ساعة او ساعتين يتم خلالها هضم السكر وامتصاصه ونقصه في الدم بفعل الانسولين.
يتم هضم الكربوهيدرات المعقدة والنشويات ببطء حيث لا تتسبب في رفع مستوى السكر في الدم بنفس السرعة التي تحدث عند تناول السكريات وبالتالي لا يحدث الانفجار المفاجئ لافراز الانسولين الذي يعقبه هبوط مفاجئ في نسبة السكر في الدم.
بعض الناس يتلهفون لإلتهام الكربوهيدرات بسبب التأثير المهدئ والإحساس بالتثاقل والرغبة في النوم التي يشعر بها هؤلاء الناس عقب تناول وجبة دسمة من الكربوهيدرات هذا الاحساس قد يكون نتيجة لتاثير الانسولين او الانسولين مع سيروتونين serotonin.
والسيروتونين يقوم المخ بانتاجه من حمض ترييتوفان الاميني وهو مسئول عن المزاج العام – النوم – الالم وسلوكيات اخرى وفي جميع الاحوال يجب ان يجتاز التريبتوفان الغشاء المبطن للامعاء وينتقل بعدها الي المخ قبل ان يصبح صالحاً للتحول الي سيروتونين.
يشترك الترييتوفان مع احماض امينية اخرى ليدخل الي المخ وفي حالة تناول وجبة غذائية غنية بالبروتينات تدخل كمية متوسطة من هذا الحمض الاميني الي المخ اما في حالة تناول وجبة غذائية غنية بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتينات فانها تساعد في نقل الاحماض الامينية التي تشترك مع الترييتوفان للدخول الي المخ وبذا تدخل كميات اكبر من الترييوفان ويزداد تصنيع السيروتونين في المخ وهذا قد يساعد في تحسين النوم والاحساس بالتثاقل الذي يشعر به معظم الناس عقب تناولهم وجبات غنية بالكربوهيدرات.
الاختيار الامثل:
لاشك ان بعض الاغذية تتفوق عن الاخرى اما لمذاقها او فوائدها الصحية, وكثيراً من ننظر الي كلمة "الرجيم" بصورة خاطئة حيث يعتقد البعض انها تعني البحث عن وسائل مؤقتة من شأنها الانحراف بعاداتنا الغذائية في محاولة منا لانقاص الوزن وبمجرد الوصول الي هذا الهدف يفقد عدة كيلو جرامات من الوزن نسارع بهجر هذا البرنامج الدقيق ونبادر علي الفور بالعودة الي نظامنا الغذائي القديم.... ومن هنا اكتسبت كلمة ريجيم سمعتها الرديئة بسبب إتباع نظام خاطئ يعتمد على الرغبة في إنقاص الوزن بسرعة وباتباع قواعد صارمة.
والسؤال الآن لماذا يفشل أي برنامج غذائي يعتمد على هذه الأسس الخاطئة ؟ ونقدم فيما يلي موجزاً للإجابة عن هذا السؤال.
أثبتت الدراسات أن 95% من الأفراد الذين يتبعون برنامج إنقاص الوزن السريع يستعيدون أوزانهم الأصلية خلال عام واحد من بدء التجربة وذلك بسبب أن إمتداد المفعول لهذا البرنامج ضعيف للغاية. ولا شك أن برامج التخسيس السريع تلقى شعبية هائلة وذلك لعدة أسباب:
Ü يقع الجميع في خطأ أن الهدف الأساسي لأي برنامج للتخسيس هو تخفيض الوزن بأي شكل أو صورة ويتناسون أن تنفيذ ذلك أمر سهل ولكن أصعب هو الإجتهاد في الإحتفاظ بالأوزان الجديدة للأبد وضرورة الإستمرار في تنفيذ برنامج غذائي دقيق طوال العمر للمحافظة على هذا الوزن الجديد.
Ü الطبيعة الإنسانية التي تبحث دائماً عن الأسهل والتي ترغب دوماً في الحصول على نتائج باهرة دون بذل أي مجهود.
نقدم فيما يلي العديد من البدع والخرافات والنظم الغذائية الخاطئة والشائع تداولها بين الناس وكلها للأسف لا تعتمد على أسس علمية صحيحة ولكنها أساطير يصدفها الناس ويسارعون في تنفيذها والنتيجة الحتمية عدم الفوز بالهدف النهائي للوصول إلى وزن مثالي يمكن للفرد العادي أن يحافظ عليه طوال أيام العمر.
أولاً: برنامج تخفيض الوزن السريع بالصيام أو بتناول وجبات غذائية منخفضة في السعرات الحرارية:
عند حرمان الجسم من السعرات الحرارية الضرورية والتي تتلائم مع إحتياجاته. عندها يبدأ الجسم في تجهيز مخزون خاص جديد من الدهن والبروتين لإمداد الجسم بإحتياجاته الفعلية من الطاقة للمحافظة على وظائفه الحيوية المختلفة وفي هذه المرحلة لا يقتصر نشاط الجسم على الأنسجة الدهنية فقط ولكنه في خلال 24 ساعة من بدء تنفيذ برنامج الريجيم السريع يشرع الجسم في إستخدام مخزون العضلات من البروتينات كمصدر للطاقة وهذا يؤدي بدوره إلى ضعف العضلات.
ومخاطر إستخدام برنامج التخسيس السريع على أساس تخفيض الوجبات وبالتالي تخفيض السعرات الحرارية يشمل الإصابة بالكتيوزية (زيادة غير سوية في مقدار الكيتون في الجسم) زيادة مستوى حمض اليوريك في الجسم، الغثيان، الدوار – التعب – إحتمال إصابة القلب – الفشل الكلوي – كسل الكبد.
ومن المؤكد أن التغذية بسعرات حرارية أقل من 1200 – 1500 كالوري لا يمكن أن يقدم للجسم إحتياجاته من التغذية الضرورية والقول الفيصل في هذا الموضوع أنه عند التفكير في إتباع نظام ريجيم سريع ضرورة الخضوع لإشراف طبي دقيق.
ثانياً: نظام تناول أغذية غنية بالبروتينات فقيرة في الكربوهيدرات.
عند إتباع هذا النظام قد يفقد الإنسان وزنه بسرعة زلكن يصعب المحافظة على الوزن الجديد، وعن فقد الجسم لأكثر من أربعة أرطال في الأسبوع فيحتمل أن يكون الإنخفاض في الوزن مرجعه إلى فقد الماء وبروتين العضلات مع كميات ضعيفة من الدهن.
والواقع أن إتباع هذا النوع من الريجيم يؤدي إلى رفع مستوى الكوليستيرول والدهون الأخرى في الدم، وبالتالي زيادة إحتمالات الإصابة بأمراض القلب علاوة على إضافة عبء جديد على الكلية لإستخراج مخلفات هضم البروتينات الزائدة.
ثالثاً: إتباع نظام غذائي لتغيير التمثيل الغذائي:
توجد عدة وسائل لتغيير التمثيل الغذائي بالجسم ويعتمد هذا النظام أساساً على الإكتفاء بتناول غذاء معين أو مجموعة خاصة من الأغذية وعلى سبيل المثال ينصح البعض بالإكثارؤ من تناول الجريب فروت قبل تناول أي وجبة غذائية على أساس أنه (يحرق الدهن) ولا يوجد أي دليل علمي يؤكد هذه الخرافة.
وهناك رأي آخر يؤكد أن استخدام مجموعة بعينها من الأغذية يساعد على تغيير التمثيل الغذائي بالجسم كما يساعد على صهر الدهون ومن أمثلة ذلك الإقتصار علة تناول البيض مع الفاكهة والواقع أن الإنخفاض الحادث في الوزن في هذه الحالة يرجع أساساً إلى إنخفاض السعرات الحرارية.
والخلاصة أنه لا يوجد غذاء خاص أو وصفة غذائية سحرية وأعلم أن الجريب فروت لا يحرق الدهن، وأن الإكتفاء بالأغذية البروتينية لا يكفي وحده لإنقاص الوزن بصفة دائمة.
خطأ نظرية السعرات الحرارية
=======================
ما زالت طرق تخفيض الوزن على أساس نظرية السعرات الحرارية تحظى بإحترام الغالبية، ولكننا نؤكد من خلال صفحات هذا الكتاب خطأ هذه النظرية ونثبت بالدليل القاطع فشل هذه الطريقة، وإنها بلا شك سهلة الفهم وتمتلك مقومات عظيمة لإقناع القارئ بجدواها ولكنها في الوقت ذاته لا تستند على على أسس علمي حقيقية، وبالرغم من هذه المساوئ إلا أنها أستطاعت أن تتحكم في سلوكنا الغذائي لمدة تزيد عن نصف قرن.
نحن ندعوك لإلقاء نظرة فاحصة على معارفك أو أصدقائك أو أقاربك ممن أصروا على إتباع برنامج للتخسيس على أساس حساب السعرات الحرارية، إنهم يعانون من فشل برنامجهم التعس بالرغم من إنغماسهم المجنون في حساب هذه السعرات، تأكد بنفسك أن أحداً منهم لم يستطع المحافظة على مستوى وزنه بعد ممارسة تجربة التخسيس لفترة طويلة ..، بالرغم من حدوث إنقاص للوزن لفترة طويلة ..، بالرغم من حدوث إنقاص للوزن لفترة محدودة ولكن سرعان ما تعود الأمور إلى أصولها القديمة ونادراً ما يستطيع أحد أن يحافظ على وزنه الجديد لفترة طويلة.
الأصول الأولى لنظرية السعرات الحرارية
================================
في عام 1930: نشر طبيبان أمريكيان هما: نيوبيرج Neaburg، وجونستون Johnston من جامعة ميتشجان Michigan تقريراً علمياً ورد فيه "أن السمنة هي نتاج للتغذية المفرطة بما يعني زيادة السعرات الحرارية أو بالأحرى إختلال عمليات الأيض – التمثيل الغذائي.
والواقع أنهما قد قاما ببناء هذه النظرية عن توازن الطاقة بعد إجراء دراسات محدودة للغاية وتدوين ملاحظات غير مدروسة لا تصلح على الإطلاق لكون أساساً لمنهج علمي بالرغم من ذلك تجاسر العالمان على نشر هذه النظرية وكأنها حقيقة علمية لا تقبل النقاش أو الجدل.
ومع ذلك وبعد مرور بضع سنين أصدر العالمان تحفظاتهما الخطيرة حول النتائج التي توصلا إليها، ولعلهما قد أصدرا هذا البيان متأثرين بالضوضاء الشديدة التي أثيرت حول الاكتشاف وما صاحبه من ضجة، ولكن للأسف الشديد مر هذا البيان مرور الكرام ولم يحظ باهتمام أحد من المهتمين بهذا الموضوع
تحية طيبة للجميع
وامنيات لجميع الاعضاء بالصحة ان شاء اللة
من اهم مشاكلنا العصرية هي زيادة الوزن الجسم وانعكاسها على صحة النسان في عمر مبكر
لذا احببت ان اضع هذا الموضوع وان شاء الله نرجوا لكم الاستفادة
لماذا يزيد الوزن ؟
================
البدانة هي زيادة نسبة الدهن في الجسم وهي تعني أيضاً حدوث إختلال يستمر لمدة طويلة بين كمية السعرات التي يتناولها الفرد في غذائه وبين كمية السعرات التي يستهلكها لأداء نشاطاته اليومية.
البدانة مشكلة معقدة هي نتاج لمجموعة من العوامل النفسية والجسدية والاجتماعية تبدأ من الطفولة وتستمر طوال جياة الفرد ويمكن تقسيم البدانة إلى نوعين:
أ- بدانة تحدث بسبب الاستهلاك المفرط للمواد الغذائية.
ب- بدانة تحدث بسبب حدوث اختلال داخلي.
وأثبتت التجارب أن السبب الثاني هو العامل الرئيسي في ظهور البدانة ويعتبر الاستهلاك المتزايد من المواد الغذائية هو العامل الفرعي. وهذا لا يعني أن البدانة داء عضال يصعب التخلص منه. ولكنه يعني أن الشخص البدين الذي يلجأ إلى تنفيذ برنامج غذائي صارم بتناول وجبات خفيفة ويكافح بإصرار لإنقاص وزنه يجب ألا يشعر بالذنب أو الإحساس بالخجل لأنه فاقد القدرة على الاستمرار في تنفيذ هذا البرنامج الصعب.
توجد العديد من النظريات التي يقدم معلومات وافية عن كيف ولماذا يتعرض البعض للبدانة بسرعة أكبر من الأخرين وفيما يلي نقدم ملخصاً اهذه النظريات.
أولاً: نظرية الجينات الوراثية:
قد يكون الميل إلى البدانة أمراً راثياً – حيث لوحظ أن الأطفال الذين يولدون لآباء يعانون من السمنة معرضون للبدانة أكثر من الأطفال الذين يولدون لآباء يتمتعون بوزن عادي. كما لوحظ أن إحتمال زيادة الوزن في سن البلوغ لأطفال الآباء العاديين لا تزيد عن 10% بينما ترتفع النسبة إلى 40% لأطفال الآباء المصابين بالبدانة وترتفع النسبة إلى 80% للأطفال الذين يولدون لزوج وزوجة يتصفان بالسمنة.
عندما يريد العلماء تفهم بعض العوامل والاشتراطات في جسم الإنسان فإنهم يستخدمون الحيوانات عادة كحقل للتجارب ووجد الباحثون أن الحيوانات التي لديها قابلية للسمنة تتوافر فيها أعداد كبيرة من الخلايا الدهنية بالنسبة للحيوانات النحيفة ووجد الباحثون أيضاً أن هذه الزيادة في الخلايا الدهنية تظهر بسبب حدوث تغيرات في شفرة الجينات الوراثية التي تتحكم في النمو وتطور الخلايا الدهنية كما لوحظ أن هذه الخلايا الدهنية لها القدرة على مقاومة الأنسولين (هرمون يفرزه البنكرياس لتنظيم استخدام الخلايا لسكر الجلكوز).
من المعروف أن الجلوكوز هو المنتج النهائي لعمليات الهضم ومصدر الطاقة للجسم. وعندما ترفض الخلايا الدهنية الاستجابة للأنسولين فإن البنكرياس يستمر في إنتاج كميات متزايدة من هذا الهرمون الأمر الذي يؤدي إلى ظهور النتائج التالية:
1.زيادة الإحساس بالجوع والرغبة في تناول الطعام.
2.حث الكبد على إنتاج دهون أكثر.
3.تضاعف أعداد الخلايا الدهنية.
عيب وراثي في النسيج الدهني
½
إنتاج متزايد في إنزيم الدهون
½
تخزين زائد في الخلاياالدهنية
½
خلايا الدهن الكبيرة مقاومة لهرمون الأنسولين
½
البنكرياس ينتج أنسولين أكثر
تضاعف خلايا الدهن تزايد الإحساس بالجوع الكبد ينتج دهون أكثر البدانة
مثال للبدانة الوراثية
ثانياً: نظرية البيئة:
وهي تعتبر أكثر النظريات شيوعاً وتتلخص في أن المرء يتزايد استهلاكه من الغذاء بتأثير واحد أو أكثر من العوامل التالية:
Ü العادات الغذائية المكتسبة من سلوك الوالدين.
Ü تعود الفرد على تناول أغذية بكميات أكبر عند التعرض لمشاكل الضغط العصبي والإحساس بالسأم والملل.
Ü الإستجابة السريعة للمؤثرات الخارجية كوجود صحبة من الأصدقاء أو التأثر بإعلانات التلفزيون.
Ü فقد القدرة على السيطرة والتحكم ونقص العزيمة والإرادة والضعف أمام الاستجابة لإغراء تناول الطعام.
Ü الخضوع لإلحاح الزملاء والأقارب والإفراط في الاستمتاع بأسباب الترف.
تنادي نظرية البيئة بأن السلوك والتعلم وأنماط التغذية كلها عوامل تساعد على زيادة الوزن وتؤكد هذه النظرية أن الإصرار على مقاومة هذه العوامل والإلتزام بإجراء تغيرات جوهرية في العادات الغذائية تساعد على تخفيض الوزن.
ثالثاً: نظرية الخلية الدهنية:
تؤكد هذه النظرية أن زيادة الخلايا الدهنية يرجع أساساً إلى الإفراط الزائد في تناول الأغذية في مرحلة الطفولة وليس لأسباب وراثية.
يمكن أن يتحدد النسيج الدهني بطريقتين:
أ- زيادة عدد الخلايا الدهنية.
ب- زيادة حجم الخلايا الدهنية.
خلال مرحلة الطفولة والمراهقة يكون النمو سريعاً، وتتزايد كل يوم الخلايا الدهنية وبمجرد تكون هذه الخلايا فإنها لا تتحطم ولكن يمكن أن يزداد أو ينقص حجمها أثناء فترة البلوغ.
وعند الإفراط في تناول سعرات حرارية عن طريق التهام وجبات غذائية كبيرة فإنها تخزن في الأنسجة الدهنية ويزداد حجمها. وعند حدوث نقص في الوزن تنكمش هذه الخلايا إلى الحجم الطبيعي. وعند الإصرار على تناول الأغذية بإفراط أثناء فترة النمو تزداد الخلايا الدهنية في العدد والحجم.
التخلص من الوزن الزائد يؤدي إلى إنقاص حجم الخلايا الدهنية دون حدوث نقص في عددها. وبناءاً على ذلك فإن الإفراط في تناول الأغذية أثناء الطفولة ومرحلة المراهقة يزيد من أعداد الخلايا الدهنية ويزيد نسبة التعرض للسمنة في مراحل العمر التالية.
تناول أغذية بإفراط
زيادة في حجم الخلية
في مرحلة الطفولة
زيادة في أعداد الخلايا
تناول أغذية بإفراط في مرحلة المراهقة
زيادة في حجم الخلية
رابعاً: نظرية مشاكل الغدد والهرمونات:
لا تزيد نسبة الإصابة بالسمنة بسبب وجودمشاكل في الغدد والهرمونات عن 3% من مجموع المترهلين. وعلى وجه العموم يوجد العديد من الغدد ذات الصلة بالسمنة نذكر منها هيبوثالاميس Hypothalamus وتقع عند قاعدة المخ وتعمل على تنظيم درجة حرارة الجسم – الحالة العاطفية ويقع مركز الشهية داخل الغدة ويتحكم في كميات الغذاء ومواعيد تناولها، وعند حدوث تلف في أي جزء من مركز الشهية فإن الإنسان يتناول في أغلب الأحوال كميات أكبر من الطعام وعند حدوث تلف جزء آخر من مركز الشهية فإن الشخص على الأرجح لا يشعر بالجوع ويفقد وزنه إلى حد كبير.
البنكرياس من الغدد ذات الصلة الوثيقة بالسمنة حيث يفرز هرمون الأنسولين المسئول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. وعند حقن الجسم بالأنسولين يتزايد الإقبال على تناول الأغذية وذلك بسبب أن الأنسولين يعمل على تخفيض مستوى السكر في الدم الأمر الذي يزيد من الإحساس بالجوع والرغبة في تناول أغذية بكميات أكبر.
الأستروجين هرمون آخر قد يكون له تأثير في زيادة الوزن والأستروجين هرمون خاص بالنساء ويتولى مسئولية تنظيم التبويض في الأنثى. وعند تقديم الأستروجين للحيوانات فإنها تقبل على الطعام بدرجات أقل ولكن عند إنخفاض مستوى الأستروجين في الجسم يستأنف الحيوان التغذية ويستعيد شهيته ويزداد في وزنه. يضطرب مستوى الأستروجين أثناء الدورة الشهرية ومع ذلك ما زال مجهولاً حتى الآن مدى تأثير التغيرات في أنماط التغذية على هذه الإضطرابات.
يوجد العديد من الهرمونات ذات تأثر قوي على عمليات التغذية والقدرة على المحافظة وثبات الوزن نذكر منها هرمون النمو الذي تفرزه الغدة النخامية وهرومون الثيروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية وعند حدوث اختلال في واحد أو أكثر من هذه الهرمونات فإن ذلك يؤثر تأثيراً مباشراً في وزن الإنسان.
خامساً: نظرية الدهون البنية:
يتناول بعض الناس كميات زائدة من الغذاء يتبعها زيادة في الوزن بينما يداوم البعض على التغذية بإفراط ومع ذلك لا تظهر عليهم علامات السمنة.
يستهلك جزء من السعرات الحرارية المنطلقة من تناول الطعام في استمرار وظائف الجسم مثل نمو الشعر – ضربات القلب – التنفس الهضم، كما يستفاد من جزء آخر من السعرات الحرارية في الأنشطة البدنية للحياة اليومية مثل المشي والتسوق... الخ كما يستفاد من بعض هذه السعرات في إنتاج الحرارة.
يوجد أنواع من الدهون في الجسم، تعمل معظم الأنسجة الدهنية الدهن الأبيض على تخزين الدهون وتحريرها وفقاً لإحتياجات الجسم من الطاقة ومع ذلك يوجد في الجسم نسبة تبلغ تقريباً 1% من دهن الجسم من النوع البني وهذا النوع من الدهون لا تنطلق منه دهون في تيار الدم ليستفيد منها الجسم في إنتاج الطاقة، تحرق أنسجة الدهن البني ما بها من مخزون دهون لإنتاج الحرارة للمحافظة على حرارة الجسم وبقاء الجسم دافئاً، ويعتبر هذا النوع من الطاقة طاقة مفتوحة لأن الدهن والسعرات الحرارية لا تخزن ولكنها تستخدم بصفة مستمرة في إنتاج الطاقة.
بعض الناس من ذوى الاوزان الثقلية قد يمتلكون دهن بني اقل او غير نشط, الحيوانات التي لديها ميل للبدانة غالباً ما تعاني من وجود خلل في الخلايا البنية, هذه الحيوانات لا تحول الغذاء الي حرارة للجسم ولكنها تخزنها علي هيئة دهن, وعلي ذلك فانها تكون سمينة بالرغم من تناولها كميات عادية من الطعام.
قد يساهم وجود تلف في الدهون البنية في اصابة بعض الناس بالسمنة وعند اجراء مقارنة بين الناس ذوى الاوزان العادية بافراد من ذوى الاوزان الزائدة نلاحظ ان الفئة الاولي تنتج حرارة بكميات اكبر مما تنتجه الفئة الثانية بالرغم من تناولها لنفس الكميات والانواع من الاطعمة, وعلاوة علي ذلك فعند تناول الافراد العاديين لكميات زائدة من الطعام فان الحرارة الناتجة اثناء عملية الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي تكون عالية بدرجة كافية لتعويض كميات الغذاء الزائدة ولا يحدث نفس الشئ مع الافراد البدينة.
مما سبق يتضح لنا ان نظرية الدهن البني قد تقدم التفسير المقبول عن لماذا يحتفظ البعض باوزانهم الرشيقة بالرغم من تناولهم لكميات وفيرة من الغذاء بينما يعاني اخرون من السمنة بالغم من تناولهم نفس الكمية من الطعام.
وفي نهاية المطاف يجدر الاشارة بان كميات الحرارة المفقودة تتناسب دائما مع المساحة الكلية لسطح الجسم, فالشخص الطويل الهزيل له مساحة سطح اكبر من القصير البدين.
سادساً: نظرية الانزيم:
الانزيم مادة مسئولة عن تنظيم جميع التفاعلات الكيميائية في الجسم علي سبيل المثال يساعد في اذابة الطعام خلال عملية الهضم كما تعمل الانزيمات علس تسهيل تكون البروتينات وكافة المواد الاخرى في الخلايا وتساعد الانزيمات علي تحويل الكربوهيدرات الي طاقة.
تاسست نظرية الانزيم علي اساس ان بعض الافراد لديها انزيمات تساعد علي ترسيب الدهون في الانسجة هذه الافراد عرضة للاصابة بالسمنة عن افراد اخرين نحاف لديهم انزيمات عديدة تنزع الدهون من الانسجة, وتحرقها لانتاج الطاقة.
تميل اجسام بعض الافراد من ذوى البدانة الي استخدام السكر في الدم لانتاج الطاقة اكثر من استخدامها لمزيج من السكر والدهن, وعند استهلاك مخزون السكر في الجسم فان الشخص البدين يعاني من انخفاض مستوى السكر في الدم ويزداد احساسه بالجوع اكثر من النحيف الذي يحرق مزيجا من السكر والدهن.
قد تساعد الرياضة في تغيير مستوى الانزيمات في الشخص البدين كي تشابه تركيز الانزيم في الشخص النحيف.
تؤكد نظرية الانزيم ان الرياضة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات قد تغير من الانزيمات في الشخص البدين الامر الذي يؤدى الي احتراق المزيد من السعرات.
سابعاً : نظرية نقطة الاساس:
تنص هذه النظرية علي ان جميع الكائنات الحية لها قدر محتوم من الدهن يخزن بصورة مؤكدة يدافع الجسم عنها ولا يمكن التخلص منها مهما كانت الظروف والتحديات.
وعلى سبيل المثال وجد الباحثون انه عند تجويع حيوان ما الي اقصي قدر ممكن فانه يحتفظ برصيد من الدهون يعادل نفس الرصيد المتبقي لدى نفس الحيوان عند تعرضه لتناول اغذية وفيرة الي حد السمنة ثم اخضاعه لنظام غذائي دقيق حيث يعود الي وزنه الاصلي مع الاحتفاظ بنفس الرصيد من الدهن في جميع الاحوال سواء في اوقات الرخاء وتوافر الغذاء او في اوقات الشدة والجوع الي اقصي حد.
يفقد الجسم في حالة الجوع الشديد او عند الخضوع لبرنامج غذائي كميات من مخزون الدهن ويستمر في اداء هذه الوظيفة في محاولة منه للوصول الي حد نقطة الاساس وهي النقطة التي لا يفقد بعدها الجسم اي دهون ويعتبرها مخزونا اساسيا لا يمكن الافراط فيه.
بعض الناس لهم نقطة اساس يكون فيها رصيد الدهن المخزون عاليا بنسبة تتفوق عن الاخرين وهذه تتدخل بصورة قطعية ومباشرة في مدى نجاح اي مشروع لتنظيم الغذاء وتخفيض الوزن, ومع ذلك قد تساعد ممارسة التدريبات الرياضية علي تخفيض نقطة الاساس بما يعني تخفيض الوزن بضعة كيلوجرامات.
ثامناً : نظرية توازن الكربوهيدرات:
تعتبر المواد الغذائية المحتوية على كربوهيدرات مصدراً رئيسياً لإنتاج سعرات حرارية عالية التي تشجع على زيادة الوزن، ومع ذلك لا تنطبق هذه القاعدة على جميع الكربوهيدرات والنصيحة الواجبة في هذا الشأن هي التقليل إلى أقصى حد من إستهلاك الكربوهيدرات المعقدة (النشويات) التي تؤدي إلى الإصابة بالبدانة – أمراض القلب – السكر – الضغط – السرطان ....الخ.
تنقسم الكربوهيدرات إلى قسمين:
أ- الكربوهيدرات البسيطة أو السكريات
ب-الكربوهيدرات المعقدة (النشويات)
تشمل الأغذية المحتوية على كربوهيدرات بسيطة قائمة طويلة نذكر منها الحلوى – الكراميل – الشيكولاتة – عصائر الفاكهة.
وتعتمد نظرية الكربوهيدرات على أن مركز الشهية في غدة هيبوثالاميس وخلايا خاصة في الكبد تكون حساسة لمستوى الجلوكوز في الدم. قد تعمل الأغذية ذات المحتوى العالي من السكر (الكربوهيدرات البسيطة) على تغيير عمليات إنتظام الشهية وعند إرتفاع مستوى السكر في الدم يرسل مركز الشهية والخلايا الخاصة بالكبد إشارات إلى المخ.
للإفادة بأن الجسم أصبح مشبعاً بالسكريات وعندها يتوقف الفرد عن التغذية ويحدث العكس عند إنخفاض مستوى السكر في الدم حيث يتم إرسال إشارات إلى المخ بأنه قد حان وقت التغذية.
هذه النظرية قد تقدم التفسير المناسب عن السبب في إقدام البعض على الطعام بشهية زائدة، قد تكون الشهية والإحساس بالجوع نتيجة لمحتوى الكربوهيدرات في الدم، يفرز البنكرياس بعد تناول الأطعمة الأنسولين ليساعد في نقل الجلوكوز الي الخلايا لتغذيتها مع ملاحظة ان كمية الانسولين تتناسب طرديا مع كمية الكربوهيدرات بمعني انه كلما زادت كمية الكربوهيدرات زاد افراز الانسولين ويشعر الانسان بالرضا والراحة عندما تكون كمية السكر في الدم مضبوطة ولكن عند حدوث انخفاض في هذه النسبة يبدأ الاحساس بالجوع.
يزداد الاحساس بالجوع عندما يقوم الانسولين بنقل السكر من الدم الي خلايا الجسم. تتعاظم هذه العمليات عندما تكون الكربوهيدرات في غذاء الفرد من نوع السكريات وعندما يشعر الانسان بالضعف والضيق بسبب انخفاض مستوى السكر في الدم, وبمجرد تناول قطعة من الشيكولاتة قد يشعر بالتحسن ثم يعود الاحساس بالتعب والجوع بعد مرور ساعة او ساعتين يتم خلالها هضم السكر وامتصاصه ونقصه في الدم بفعل الانسولين.
يتم هضم الكربوهيدرات المعقدة والنشويات ببطء حيث لا تتسبب في رفع مستوى السكر في الدم بنفس السرعة التي تحدث عند تناول السكريات وبالتالي لا يحدث الانفجار المفاجئ لافراز الانسولين الذي يعقبه هبوط مفاجئ في نسبة السكر في الدم.
بعض الناس يتلهفون لإلتهام الكربوهيدرات بسبب التأثير المهدئ والإحساس بالتثاقل والرغبة في النوم التي يشعر بها هؤلاء الناس عقب تناول وجبة دسمة من الكربوهيدرات هذا الاحساس قد يكون نتيجة لتاثير الانسولين او الانسولين مع سيروتونين serotonin.
والسيروتونين يقوم المخ بانتاجه من حمض ترييتوفان الاميني وهو مسئول عن المزاج العام – النوم – الالم وسلوكيات اخرى وفي جميع الاحوال يجب ان يجتاز التريبتوفان الغشاء المبطن للامعاء وينتقل بعدها الي المخ قبل ان يصبح صالحاً للتحول الي سيروتونين.
يشترك الترييتوفان مع احماض امينية اخرى ليدخل الي المخ وفي حالة تناول وجبة غذائية غنية بالبروتينات تدخل كمية متوسطة من هذا الحمض الاميني الي المخ اما في حالة تناول وجبة غذائية غنية بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتينات فانها تساعد في نقل الاحماض الامينية التي تشترك مع الترييتوفان للدخول الي المخ وبذا تدخل كميات اكبر من الترييوفان ويزداد تصنيع السيروتونين في المخ وهذا قد يساعد في تحسين النوم والاحساس بالتثاقل الذي يشعر به معظم الناس عقب تناولهم وجبات غنية بالكربوهيدرات.
الاختيار الامثل:
لاشك ان بعض الاغذية تتفوق عن الاخرى اما لمذاقها او فوائدها الصحية, وكثيراً من ننظر الي كلمة "الرجيم" بصورة خاطئة حيث يعتقد البعض انها تعني البحث عن وسائل مؤقتة من شأنها الانحراف بعاداتنا الغذائية في محاولة منا لانقاص الوزن وبمجرد الوصول الي هذا الهدف يفقد عدة كيلو جرامات من الوزن نسارع بهجر هذا البرنامج الدقيق ونبادر علي الفور بالعودة الي نظامنا الغذائي القديم.... ومن هنا اكتسبت كلمة ريجيم سمعتها الرديئة بسبب إتباع نظام خاطئ يعتمد على الرغبة في إنقاص الوزن بسرعة وباتباع قواعد صارمة.
والسؤال الآن لماذا يفشل أي برنامج غذائي يعتمد على هذه الأسس الخاطئة ؟ ونقدم فيما يلي موجزاً للإجابة عن هذا السؤال.
أثبتت الدراسات أن 95% من الأفراد الذين يتبعون برنامج إنقاص الوزن السريع يستعيدون أوزانهم الأصلية خلال عام واحد من بدء التجربة وذلك بسبب أن إمتداد المفعول لهذا البرنامج ضعيف للغاية. ولا شك أن برامج التخسيس السريع تلقى شعبية هائلة وذلك لعدة أسباب:
Ü يقع الجميع في خطأ أن الهدف الأساسي لأي برنامج للتخسيس هو تخفيض الوزن بأي شكل أو صورة ويتناسون أن تنفيذ ذلك أمر سهل ولكن أصعب هو الإجتهاد في الإحتفاظ بالأوزان الجديدة للأبد وضرورة الإستمرار في تنفيذ برنامج غذائي دقيق طوال العمر للمحافظة على هذا الوزن الجديد.
Ü الطبيعة الإنسانية التي تبحث دائماً عن الأسهل والتي ترغب دوماً في الحصول على نتائج باهرة دون بذل أي مجهود.
نقدم فيما يلي العديد من البدع والخرافات والنظم الغذائية الخاطئة والشائع تداولها بين الناس وكلها للأسف لا تعتمد على أسس علمية صحيحة ولكنها أساطير يصدفها الناس ويسارعون في تنفيذها والنتيجة الحتمية عدم الفوز بالهدف النهائي للوصول إلى وزن مثالي يمكن للفرد العادي أن يحافظ عليه طوال أيام العمر.
أولاً: برنامج تخفيض الوزن السريع بالصيام أو بتناول وجبات غذائية منخفضة في السعرات الحرارية:
عند حرمان الجسم من السعرات الحرارية الضرورية والتي تتلائم مع إحتياجاته. عندها يبدأ الجسم في تجهيز مخزون خاص جديد من الدهن والبروتين لإمداد الجسم بإحتياجاته الفعلية من الطاقة للمحافظة على وظائفه الحيوية المختلفة وفي هذه المرحلة لا يقتصر نشاط الجسم على الأنسجة الدهنية فقط ولكنه في خلال 24 ساعة من بدء تنفيذ برنامج الريجيم السريع يشرع الجسم في إستخدام مخزون العضلات من البروتينات كمصدر للطاقة وهذا يؤدي بدوره إلى ضعف العضلات.
ومخاطر إستخدام برنامج التخسيس السريع على أساس تخفيض الوجبات وبالتالي تخفيض السعرات الحرارية يشمل الإصابة بالكتيوزية (زيادة غير سوية في مقدار الكيتون في الجسم) زيادة مستوى حمض اليوريك في الجسم، الغثيان، الدوار – التعب – إحتمال إصابة القلب – الفشل الكلوي – كسل الكبد.
ومن المؤكد أن التغذية بسعرات حرارية أقل من 1200 – 1500 كالوري لا يمكن أن يقدم للجسم إحتياجاته من التغذية الضرورية والقول الفيصل في هذا الموضوع أنه عند التفكير في إتباع نظام ريجيم سريع ضرورة الخضوع لإشراف طبي دقيق.
ثانياً: نظام تناول أغذية غنية بالبروتينات فقيرة في الكربوهيدرات.
عند إتباع هذا النظام قد يفقد الإنسان وزنه بسرعة زلكن يصعب المحافظة على الوزن الجديد، وعن فقد الجسم لأكثر من أربعة أرطال في الأسبوع فيحتمل أن يكون الإنخفاض في الوزن مرجعه إلى فقد الماء وبروتين العضلات مع كميات ضعيفة من الدهن.
والواقع أن إتباع هذا النوع من الريجيم يؤدي إلى رفع مستوى الكوليستيرول والدهون الأخرى في الدم، وبالتالي زيادة إحتمالات الإصابة بأمراض القلب علاوة على إضافة عبء جديد على الكلية لإستخراج مخلفات هضم البروتينات الزائدة.
ثالثاً: إتباع نظام غذائي لتغيير التمثيل الغذائي:
توجد عدة وسائل لتغيير التمثيل الغذائي بالجسم ويعتمد هذا النظام أساساً على الإكتفاء بتناول غذاء معين أو مجموعة خاصة من الأغذية وعلى سبيل المثال ينصح البعض بالإكثارؤ من تناول الجريب فروت قبل تناول أي وجبة غذائية على أساس أنه (يحرق الدهن) ولا يوجد أي دليل علمي يؤكد هذه الخرافة.
وهناك رأي آخر يؤكد أن استخدام مجموعة بعينها من الأغذية يساعد على تغيير التمثيل الغذائي بالجسم كما يساعد على صهر الدهون ومن أمثلة ذلك الإقتصار علة تناول البيض مع الفاكهة والواقع أن الإنخفاض الحادث في الوزن في هذه الحالة يرجع أساساً إلى إنخفاض السعرات الحرارية.
والخلاصة أنه لا يوجد غذاء خاص أو وصفة غذائية سحرية وأعلم أن الجريب فروت لا يحرق الدهن، وأن الإكتفاء بالأغذية البروتينية لا يكفي وحده لإنقاص الوزن بصفة دائمة.
خطأ نظرية السعرات الحرارية
=======================
ما زالت طرق تخفيض الوزن على أساس نظرية السعرات الحرارية تحظى بإحترام الغالبية، ولكننا نؤكد من خلال صفحات هذا الكتاب خطأ هذه النظرية ونثبت بالدليل القاطع فشل هذه الطريقة، وإنها بلا شك سهلة الفهم وتمتلك مقومات عظيمة لإقناع القارئ بجدواها ولكنها في الوقت ذاته لا تستند على على أسس علمي حقيقية، وبالرغم من هذه المساوئ إلا أنها أستطاعت أن تتحكم في سلوكنا الغذائي لمدة تزيد عن نصف قرن.
نحن ندعوك لإلقاء نظرة فاحصة على معارفك أو أصدقائك أو أقاربك ممن أصروا على إتباع برنامج للتخسيس على أساس حساب السعرات الحرارية، إنهم يعانون من فشل برنامجهم التعس بالرغم من إنغماسهم المجنون في حساب هذه السعرات، تأكد بنفسك أن أحداً منهم لم يستطع المحافظة على مستوى وزنه بعد ممارسة تجربة التخسيس لفترة طويلة ..، بالرغم من حدوث إنقاص للوزن لفترة طويلة ..، بالرغم من حدوث إنقاص للوزن لفترة محدودة ولكن سرعان ما تعود الأمور إلى أصولها القديمة ونادراً ما يستطيع أحد أن يحافظ على وزنه الجديد لفترة طويلة.
الأصول الأولى لنظرية السعرات الحرارية
================================
في عام 1930: نشر طبيبان أمريكيان هما: نيوبيرج Neaburg، وجونستون Johnston من جامعة ميتشجان Michigan تقريراً علمياً ورد فيه "أن السمنة هي نتاج للتغذية المفرطة بما يعني زيادة السعرات الحرارية أو بالأحرى إختلال عمليات الأيض – التمثيل الغذائي.
والواقع أنهما قد قاما ببناء هذه النظرية عن توازن الطاقة بعد إجراء دراسات محدودة للغاية وتدوين ملاحظات غير مدروسة لا تصلح على الإطلاق لكون أساساً لمنهج علمي بالرغم من ذلك تجاسر العالمان على نشر هذه النظرية وكأنها حقيقة علمية لا تقبل النقاش أو الجدل.
ومع ذلك وبعد مرور بضع سنين أصدر العالمان تحفظاتهما الخطيرة حول النتائج التي توصلا إليها، ولعلهما قد أصدرا هذا البيان متأثرين بالضوضاء الشديدة التي أثيرت حول الاكتشاف وما صاحبه من ضجة، ولكن للأسف الشديد مر هذا البيان مرور الكرام ولم يحظ باهتمام أحد من المهتمين بهذا الموضوع