PDA

View Full Version : عبلا الفرياضي:لماذا أرفض أن أكون عربيا؟


بحزاني نت
22-06-2007, 23:11
لماذا أرفض أن أكون عربيا؟

عبلا الفرياضي / ناشط أمازيغي

ألا مهلا يا من شيمته من بني يعرب التسرع، فلست أنوي قذفا في حقك وما أنا بالتهجم مولع .



قد نكون نحن الأمازيغ مكرهين اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نجهر في العالمين أننا لسنا عربا، بل إننا بالأصح نرفض أن نكون عربا. وسيفهم البعض من كلامنا هذا بطبيعة الحال ما عهدوا فهمه، إن لم نقل ما أرادوا فهمه عن طريق آلية تفننوا في استعمالها ألا وهي آلية \" الفهم بالمقلوب \".



غير أننا لسنا ملزمين بتحمل سخافاتهم وأوهامهم إلى ما لانهاية له من الزمن، كأنهم قضاء وقدر لا راد لهما. بل علينا أن نشعل في وجوههم الضوء الأحمر إن كانوا في \" الحياء \" لا يفقهون.



فإذا كانت القومية العربية وليدة مناهضة العرب لسياسة التتريك التي نهجها في حقهم السلاطين العثمانيون على مدى عقود من الزمن، ولم يتنفسوا الصعداء إلا حين تحررت هويتهم وثقافتهم ولغتهم من الحجر التركي وسياسة الإبادة الثقافية المنتهجة في حقهم. فإننا نستغرب أشد الاستغراب لحال زمرة من القوميين العرب الذين ما انفكوا يكافحون من أجل تعريبنا بالقوة وهم من كانوا بالأمس القريب يكرهون كل المصطلحات التي قيست على وزن \"تفعيل \". فترى هل التتريك حرام على الأتراك والتعريب حلال على الأعراب ؟ تلكم إذن قسمة عرقية ضيزى.



وغريب أيضا أمر هذا الصنف من العرب الذين لايريدون أن \" يحشموا \" فتارة تجدهم يعصرون اللغة الأمازيغية عصرا ليقولوا لنا إننا عرب عاربة أتينا بشهادة اللغة من اليمن عبر بلاد الحبشة، كما سبق لأحد دهاقنتهم حين اعتبر أن الأديب الانجليزي \" شيكسبير \" هو الشيخ زبير في الحقيقة، ونحن بدورنا لا نعرف من هذا الشيخ العجيب ؟



أما تارات أخرى فسن سياسة التعريب العملية تظل المحببة لديهم بشكل يذكرنا بالمثل الشعبي الذي يقول: على عينك آبن عدي !! سواء في التعليم أو في الإعلام أو القضاء أو غيرها من المجالات الحيوية بالنسبة للمواطنين.



هذا كله لف ودوران صبغوا به سعيهم وراء تذويب الهوية الأمازيغية وإبادة ذويها معنويا وواقعيا أيضا.



لكن لنفرض أن أحد \" نيشاناتهم \" خرج من \"رُنُضَته \" فقال : يامعشر الأمازيغ ... لماذا ترفضون أن تصبحوا معنا عربا ؟ هنا فقط سنقول له بكل بساطة شديدة التعقيد : لأننا فقط أمازيغ ولسنا عربا. فلماذا لم تكونوا أنتم أتراكا ؟



خلاصة القول أن الفيلسوف الكبير اسبينوزا كان محقا حين قال : \" إن الناس الأحرار هم الأكثر اعترافا ببعضهم البعض \". فلنكن جميعا أحرارا.