بحزاني نت
12-07-2007, 00:33
لوحة أنموذجية مع التأشير -
بقلم:- عماد حسن شرو
شخوص اللوحة:-
الأب: نصف مثقف /بكالوريوس في الآداب/ التأريخ.
الأم:- نصف مثقفة /بكالوريوس في التربية/اللغة الانكليزية.
الابن:- طالب يدرس الجيولوجيا.
الابنة:- فنانة مبتدئة.
- مرحبا أبي ،كيف حالك؟ هذه (ليبين) صديقتي الجديدة والأخيرة!
- مرحبا بك وبصديقتك الحلوة ،لديك ذوق رفيع في اختيار الجمال...!
- أوه أبي ،قد تكون للوارثة دور في ذلك!
- ها ، أيها الشقي الماكر ، لماذا لا تجلسان؟
- لا أبي ، شكرا، أنا و(ليبين) هنا فقط لأخذ بعض حاجاتي وحقيبتي ، أننا مسافران إلى جبال الجليد ,للمشاركة في العاب الجليد المقامة في أيسلندا ... أين أمي؟
- لا ادري ! خرجت قبل مجيئي وأخذت معها أختك .
- اوكى دادى .
في هذه اللحظة نظر الأب إلى ولده ، نظرة عتاب وعدم رضا ، فكيف يسمح لنفسه أن يصطحب هذه الفتاة الألمانية الشقراء إلى البيت ، ثم يقول وبكل بساطة بأنهما ذاهبان معا إلى حيث الثلوج... دون أي اكتراث لما كانوا يسمونها في العراق ب (العادات والتقاليد)... جلس على كرسي ،و سحب سيكارة من العلبة الذهبية الموضوعة على الطاولة القريبة منه قائلا في قرارة نفسه :- ما أعظم اثر البيئة على الإنسان... فلكل وسط بيئي مناخه الخاص وعاداته الخاصة !
ثم تذكر أيام شبابه ، يوم كان في العراق يلبس (الكريفان) ويمتنع عن الملابس الزرقاء اللون , ويحرص اشد الحرص على كل شعرة من شعرات شاربه...وقبل أن يمضي أكثر في أرشيف حياته الماضية ، تنبه على اثر ضحكة عالية ل ( ليبين ) ضربته كالصاعقة !
- حسنا أبي ، أنا و ليبين ذاهبان ، وداعا.
ذهب معها من غير أن يوضح له ، متى سيرجع ، وغيرها من الشروح التي يعتبرها الشرقيون من اقل واجبات الأبناء تجاه أولياء أمورهم..
بعد ذهابهما ، نهض الأب من مكانه هربا من الضيق والاحتقان اللذان أصاباه ، وذهب إلى غرفة نومه ، ملتفتا إلى المرآة ليرى شبحا ألمانيا قائما أمامه (شعر مصبوغ بالأحمر الغامق ،و شارب محلوق باعتناء ،وبشرة تميل إلى الاحمرار بعد تخلصها من الاسمرار بفعل سنوات الغربة ) فقال مع نفسه :- أذن إنا نفسي لم اعد نفسي ! ثم أين زوجتي وابنتي المراهقة ؟
وقبل أن يدخل نفسه في متاهات الغيرة التي لا وقت عنده لها ، رن موبايله الشخصي منبها إياه، بأن وقت الذهاب إلى العمل قد حان.
وفي المساء وبينما هو في مكان العمل،تلقى اتصالا هاتفيا من زوجته تخبره ، بأنها قد رجعت إلى البيت ..دون أي ذكر لابنتهما ، وهو أيضا لم يكلف نفسه عناء السؤال عنها !
وقبل أن ينتهي من العمل ببضع دقائق ، وجد أمامه ابنته مصطحبة شابا تركي فاتح البشرة...
- أبي العزيز ، كيف حالك؟
- ها .. إنا بخير ، بخير ماذا تفعلين هنا؟
- بصراحة احتاج إلى القليل من المال،إضافة إلى إنني وصديقي (مهتاب) جائعان كثيرا، ألن تقول لنا تفضلا؟ وكأن أمي لم تخبرك بأمر زواجي !
- زواجك...! هم، على بركة الله ،ومتى العرس!؟
- الأعراس مودة قديمة ، وهي مكلفة جدا يا أبي ، لذلك إنا و(مهتاب) قررنا أن نقيم حفلة راقصة صغيرة في نادي( البوب) القريب من مكان أقامتنا يوم السبت المقبل إن لم يكن لديك مانع طبعا!
- أوه ، كلا أبدا، أهنئكما من كل قلبي.
في طريق عودته إلى البيت ،طلب من سائق التاكسي أن يقف لينزل ويكمل بقية الطريق مشيا... فمرت من أمامه جمهرة من المحتجين وهم يحملون لافتات مكتوب عليها (امنحوا المثليين حقوقهم .. أعطوا الساحقيات حقوقهن .. لا للقوانين الجامدة ) تأمل المشهد ثم ضحك من الأعماق ، ضحكا طويلا وبصوت عالي ،ثم بكى مثلما ضحك، وأخيرا امتزج ضحكه ببكائه... وعند وصوله إلى البيت كان تعبا جدا ، تعبا نفسيا أكثر منه جسديا .. استقبلته زوجته بحنان ورقة ، وأحضرت له طعام العشاء وكل ما يشتهيه... ودلكت له جسده المنهوك ، بعد أن وضعت على ال (سي- دي ) الموسيقى التي يعشقانها ، وراحت تكلمه عن يومه مستفسرة عن سبب الغضب والحزن اللذان يفتكان به . فأجاب قائلا:- إن الحياة لا يتوقف عبثها بنا وبمشاعرنا وعاداتنا التي كبرنا عليها ، ولم اعد احتمل سخريتها مني ، وأنت ألا تشعرين وتعانين من ما اشعر وأعاني منه ؟
- أي شعور تقصد ، وضح ما المشكلة ؟
- انه الدين القديم ، الضمير الذي لم يمت ، الشوق إلى الماضي ، جئت إلى هنا كما تعلمين ، هربا من كل شيء ، خفت على ذاتي ، ذاتي التي كادت تختنق في قبضة مجتمعنا المغلق الذي يخنقه الاستبداد والتخلف ،آمنت بالعلم وبالانفتاح ، وتأكد لي أن العلم والعمل قد صارا أساسا للحياة المعاصرة ، وهنا وجدت الحرية الكافية للعيش طبيعيا بعيدا عن الاضطهاد الروحي والمادي ، واعتقدت بأنني سأتكيف مع متطلبات الحياة المعاصرة لكن، لكن أحساس غريب بالضياع يضرب وجداني بين الحين والآخر ،وكأنني ملك مخلوع ، فاقد السلطة ، لا يملك سوى أن يكتب مذكرات بائسة ، قد لا يقراها احد !
- ما السلطة التي تريدها؟ ألست القائل بأن : الحب والحرية والعلم أهم ما في الحياة؟ إنا احبك جدا ، وأولادك ،يحبوك ويحترموك ، وأنت قدمت لهما الحرية والعلم
( الماء والهاء) على طبق من الفضة ، فماذا بعد؟
- ولكنهما لم يعودا لي ، أ تفهمينني؟
- أنها حياتهما الخاصة في ظل العصرنة ،فإنسان اليوم لم يعد يحتمل الدوائر الضيقة ، انه إنسان الانطلاق ، إنسان العلم والعولمة، فلا تقلق بشأنهما فهما يعرفان كيف يهتمان بنفسيهما.
- اعتقد بأنني سأرجع إلى العراق !
- وأي علم سترفعه هناك ؟ علم الانتصار أم الهزيمة؟
- لا ادري ،ولا يهمني ذلك،قد أجد الحرية والراحة في تلك العادات والتقاليد ، لعلي لم أكن حكيما عندما أصدرت حكمي القاسي على مجتمعي !
- آه ، زوجي العزيز ، لا تدعني اكرر لك ما أنت قلته: ولديك لم يعودا طفلين ، فابنك ، يعشق ألمانية متحررة ، وهي طالبة تدرس الطب البشري،وابنك يدرس الجيولوجيا،أما عن ذلك التركي ، فهو من أصول ايزيدية و يتطلع ليصبح تاجرا كبيرا، وابنتك تهوى الفن وربما تصير يوما ما فنانة عالمية.
هنا قاطعها الزوج قائلا:_ أذن دعيني أنا الآخر لأبحث عن ذاتي...
- لن تجد ذاتك أبدا في العراق ، فالعراق يا عزيزي بلد الأوهام والفقر والنزاعات القبلية والحروب الدائمة، أن ذاتك هنا في ظل التحضر ودولة القوانين وحقوق الإنسان.
- كفى أرجوك...
- من ، أ تقصدني ؟
- ها ، كلا أقولها للحياة، الحياة (المرأة العاهرة الجميلة)، الحياة التي لم تتوقف أبدا عن العبث بوجودي ومبادئي...!
- أنا أيضا مثلك ، قلقة بسبب الحياة المتقلبة التي تفاجئنا كل يوم بجديد غير متوقع، ولكنني لا أجد الحل بالهرب منها، أنها حياتنا وعلينا مواجهتها.
- نعم ، عزيزتي أفهمك،ولكنني إنسان جبل من طينة سقيت بماء فاسد ، لذلك أنا الآن متذبذب الأفكار، قلق منقسم الشخصية، ولكنني حينما أرى أولادي مندمجين مع الحياة بقوة ، اشعر بالراحة والأمان،وأحيانا أخرى عندما أكون وحيدا مع نفسي ، أحس بما يؤلمني من جذوري ، وكأن جسمي لم يتخلص بعد من فيروسات التخلف والجمود، فيروسات الاضطهاد الروحي.
- أذن ، قل لي البيضة وجدت أولا أم الدجاجة..؟
- أطفئي المصباح لأرى !
انتهى
بقلم:- عماد حسن شرو
شخوص اللوحة:-
الأب: نصف مثقف /بكالوريوس في الآداب/ التأريخ.
الأم:- نصف مثقفة /بكالوريوس في التربية/اللغة الانكليزية.
الابن:- طالب يدرس الجيولوجيا.
الابنة:- فنانة مبتدئة.
- مرحبا أبي ،كيف حالك؟ هذه (ليبين) صديقتي الجديدة والأخيرة!
- مرحبا بك وبصديقتك الحلوة ،لديك ذوق رفيع في اختيار الجمال...!
- أوه أبي ،قد تكون للوارثة دور في ذلك!
- ها ، أيها الشقي الماكر ، لماذا لا تجلسان؟
- لا أبي ، شكرا، أنا و(ليبين) هنا فقط لأخذ بعض حاجاتي وحقيبتي ، أننا مسافران إلى جبال الجليد ,للمشاركة في العاب الجليد المقامة في أيسلندا ... أين أمي؟
- لا ادري ! خرجت قبل مجيئي وأخذت معها أختك .
- اوكى دادى .
في هذه اللحظة نظر الأب إلى ولده ، نظرة عتاب وعدم رضا ، فكيف يسمح لنفسه أن يصطحب هذه الفتاة الألمانية الشقراء إلى البيت ، ثم يقول وبكل بساطة بأنهما ذاهبان معا إلى حيث الثلوج... دون أي اكتراث لما كانوا يسمونها في العراق ب (العادات والتقاليد)... جلس على كرسي ،و سحب سيكارة من العلبة الذهبية الموضوعة على الطاولة القريبة منه قائلا في قرارة نفسه :- ما أعظم اثر البيئة على الإنسان... فلكل وسط بيئي مناخه الخاص وعاداته الخاصة !
ثم تذكر أيام شبابه ، يوم كان في العراق يلبس (الكريفان) ويمتنع عن الملابس الزرقاء اللون , ويحرص اشد الحرص على كل شعرة من شعرات شاربه...وقبل أن يمضي أكثر في أرشيف حياته الماضية ، تنبه على اثر ضحكة عالية ل ( ليبين ) ضربته كالصاعقة !
- حسنا أبي ، أنا و ليبين ذاهبان ، وداعا.
ذهب معها من غير أن يوضح له ، متى سيرجع ، وغيرها من الشروح التي يعتبرها الشرقيون من اقل واجبات الأبناء تجاه أولياء أمورهم..
بعد ذهابهما ، نهض الأب من مكانه هربا من الضيق والاحتقان اللذان أصاباه ، وذهب إلى غرفة نومه ، ملتفتا إلى المرآة ليرى شبحا ألمانيا قائما أمامه (شعر مصبوغ بالأحمر الغامق ،و شارب محلوق باعتناء ،وبشرة تميل إلى الاحمرار بعد تخلصها من الاسمرار بفعل سنوات الغربة ) فقال مع نفسه :- أذن إنا نفسي لم اعد نفسي ! ثم أين زوجتي وابنتي المراهقة ؟
وقبل أن يدخل نفسه في متاهات الغيرة التي لا وقت عنده لها ، رن موبايله الشخصي منبها إياه، بأن وقت الذهاب إلى العمل قد حان.
وفي المساء وبينما هو في مكان العمل،تلقى اتصالا هاتفيا من زوجته تخبره ، بأنها قد رجعت إلى البيت ..دون أي ذكر لابنتهما ، وهو أيضا لم يكلف نفسه عناء السؤال عنها !
وقبل أن ينتهي من العمل ببضع دقائق ، وجد أمامه ابنته مصطحبة شابا تركي فاتح البشرة...
- أبي العزيز ، كيف حالك؟
- ها .. إنا بخير ، بخير ماذا تفعلين هنا؟
- بصراحة احتاج إلى القليل من المال،إضافة إلى إنني وصديقي (مهتاب) جائعان كثيرا، ألن تقول لنا تفضلا؟ وكأن أمي لم تخبرك بأمر زواجي !
- زواجك...! هم، على بركة الله ،ومتى العرس!؟
- الأعراس مودة قديمة ، وهي مكلفة جدا يا أبي ، لذلك إنا و(مهتاب) قررنا أن نقيم حفلة راقصة صغيرة في نادي( البوب) القريب من مكان أقامتنا يوم السبت المقبل إن لم يكن لديك مانع طبعا!
- أوه ، كلا أبدا، أهنئكما من كل قلبي.
في طريق عودته إلى البيت ،طلب من سائق التاكسي أن يقف لينزل ويكمل بقية الطريق مشيا... فمرت من أمامه جمهرة من المحتجين وهم يحملون لافتات مكتوب عليها (امنحوا المثليين حقوقهم .. أعطوا الساحقيات حقوقهن .. لا للقوانين الجامدة ) تأمل المشهد ثم ضحك من الأعماق ، ضحكا طويلا وبصوت عالي ،ثم بكى مثلما ضحك، وأخيرا امتزج ضحكه ببكائه... وعند وصوله إلى البيت كان تعبا جدا ، تعبا نفسيا أكثر منه جسديا .. استقبلته زوجته بحنان ورقة ، وأحضرت له طعام العشاء وكل ما يشتهيه... ودلكت له جسده المنهوك ، بعد أن وضعت على ال (سي- دي ) الموسيقى التي يعشقانها ، وراحت تكلمه عن يومه مستفسرة عن سبب الغضب والحزن اللذان يفتكان به . فأجاب قائلا:- إن الحياة لا يتوقف عبثها بنا وبمشاعرنا وعاداتنا التي كبرنا عليها ، ولم اعد احتمل سخريتها مني ، وأنت ألا تشعرين وتعانين من ما اشعر وأعاني منه ؟
- أي شعور تقصد ، وضح ما المشكلة ؟
- انه الدين القديم ، الضمير الذي لم يمت ، الشوق إلى الماضي ، جئت إلى هنا كما تعلمين ، هربا من كل شيء ، خفت على ذاتي ، ذاتي التي كادت تختنق في قبضة مجتمعنا المغلق الذي يخنقه الاستبداد والتخلف ،آمنت بالعلم وبالانفتاح ، وتأكد لي أن العلم والعمل قد صارا أساسا للحياة المعاصرة ، وهنا وجدت الحرية الكافية للعيش طبيعيا بعيدا عن الاضطهاد الروحي والمادي ، واعتقدت بأنني سأتكيف مع متطلبات الحياة المعاصرة لكن، لكن أحساس غريب بالضياع يضرب وجداني بين الحين والآخر ،وكأنني ملك مخلوع ، فاقد السلطة ، لا يملك سوى أن يكتب مذكرات بائسة ، قد لا يقراها احد !
- ما السلطة التي تريدها؟ ألست القائل بأن : الحب والحرية والعلم أهم ما في الحياة؟ إنا احبك جدا ، وأولادك ،يحبوك ويحترموك ، وأنت قدمت لهما الحرية والعلم
( الماء والهاء) على طبق من الفضة ، فماذا بعد؟
- ولكنهما لم يعودا لي ، أ تفهمينني؟
- أنها حياتهما الخاصة في ظل العصرنة ،فإنسان اليوم لم يعد يحتمل الدوائر الضيقة ، انه إنسان الانطلاق ، إنسان العلم والعولمة، فلا تقلق بشأنهما فهما يعرفان كيف يهتمان بنفسيهما.
- اعتقد بأنني سأرجع إلى العراق !
- وأي علم سترفعه هناك ؟ علم الانتصار أم الهزيمة؟
- لا ادري ،ولا يهمني ذلك،قد أجد الحرية والراحة في تلك العادات والتقاليد ، لعلي لم أكن حكيما عندما أصدرت حكمي القاسي على مجتمعي !
- آه ، زوجي العزيز ، لا تدعني اكرر لك ما أنت قلته: ولديك لم يعودا طفلين ، فابنك ، يعشق ألمانية متحررة ، وهي طالبة تدرس الطب البشري،وابنك يدرس الجيولوجيا،أما عن ذلك التركي ، فهو من أصول ايزيدية و يتطلع ليصبح تاجرا كبيرا، وابنتك تهوى الفن وربما تصير يوما ما فنانة عالمية.
هنا قاطعها الزوج قائلا:_ أذن دعيني أنا الآخر لأبحث عن ذاتي...
- لن تجد ذاتك أبدا في العراق ، فالعراق يا عزيزي بلد الأوهام والفقر والنزاعات القبلية والحروب الدائمة، أن ذاتك هنا في ظل التحضر ودولة القوانين وحقوق الإنسان.
- كفى أرجوك...
- من ، أ تقصدني ؟
- ها ، كلا أقولها للحياة، الحياة (المرأة العاهرة الجميلة)، الحياة التي لم تتوقف أبدا عن العبث بوجودي ومبادئي...!
- أنا أيضا مثلك ، قلقة بسبب الحياة المتقلبة التي تفاجئنا كل يوم بجديد غير متوقع، ولكنني لا أجد الحل بالهرب منها، أنها حياتنا وعلينا مواجهتها.
- نعم ، عزيزتي أفهمك،ولكنني إنسان جبل من طينة سقيت بماء فاسد ، لذلك أنا الآن متذبذب الأفكار، قلق منقسم الشخصية، ولكنني حينما أرى أولادي مندمجين مع الحياة بقوة ، اشعر بالراحة والأمان،وأحيانا أخرى عندما أكون وحيدا مع نفسي ، أحس بما يؤلمني من جذوري ، وكأن جسمي لم يتخلص بعد من فيروسات التخلف والجمود، فيروسات الاضطهاد الروحي.
- أذن ، قل لي البيضة وجدت أولا أم الدجاجة..؟
- أطفئي المصباح لأرى !
انتهى