بحزاني نت
12-07-2007, 00:58
حول تصاعد الخطر التركي !
د. مهند البراك
يلاحظ المراقبون السياسيون والعسكريون بقلق شديد، تصاعد الأستعدادات العسكرية التركية على حدود البلاد الشمالية، التي تهدد بشكل مباشر منطقة اقليم كوردستان العراق، والتي ان يتصورها البعض كونها مناورة تهدف الى : زيادة شعبية حزب " العدالة والتنمية " وزيادة اظهار بأس المؤسسة العسكرية التركية بكونها الحاكم الفصل هناك، مع قرب حلول موعد الأنتخابات العامة . .
فأن اعداداً متزايدة من الخبراء والمعنيين، ترى فيها مناورة يمكن ان تتطوّر سريعاً بسبب ظروف عموم العراق الخطيرة من جهة، وبسبب تراخي . . وتباطؤ الموقف الأميركي في صدّ الخطر التركي، الذي فيما ترى فيه اوساط بكونه يعبّر عن تخبّط الأدارة الأميركية وعما وصلته من استنزاف، ترى اوساط اخرى بأنه يعبّر عن موقف الأدارة الأميركية الجديد في تطبيق خطة B – H الداعية الى جعل مهمة الأنسجام مع انظمة المنطقة كمهمة اولى، لتأمين انسحاب قواتها.
الذي يذكّر بالتباطئ الذي اجهض ماانتظرته الجماهير العراقية باطيافها من سقوط الدكتاتورية وادىّ الى تهاوي الحدود وتحلل الدولة وتسرّب انواع المجاميع والفرق المسلحة التي عاثت وتعيث بالبلاد قتلاً وتعذيباً وتدميراً ونهباً، والذي يهدد اليوم ماحققه الشعب الكوردي وكوردستان العراق، بنضالها المرير ضد الدكتاتورية ومن اجل " الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان " ودفعت في سبيله دماء عشرات الآلاف من بناتها وابنائها .
وترى جهات خبيرة، بأن ما يجري يبدو وكأنه خطة جديدة بدأت تُنفّذ في كوردستان العراق، ابتداءاً من تأهيل وزير الأفواج الخفيفة السابق بلا مساءلة ولا محاكمة، ووضعه في مسرح الحدث السياسي والأجتماعي والعشائري الذي قد يحيي احلاف عشائرية كوردية سابقة، ممن وقفت ضد ثورات الكورد وكوردستان . . الذي لايمكن ان يكون صدفة في هذه الظروف.
وترى بالتهديد التركي مخاطر اكبر مما يبدو في الظاهر، تنبع من ان اوساطاً عسكرية ايرانية نافذة تأمل بدخول القوات التركية الى كوردستان العراق اكثر اجزاء البلاد استقراراً الآن، لمحاولة ضرب الأمن فيها وبالتالي لزيادة الفوضى في عموم البلاد التي ترى فيها تشتيتاً واشغالاً للقوات الأميركية الموجودة في البلاد، يؤدي الى تقوية مواقعها في الصراع حول المفاعل النووي، او في انتزاع شرعية لدورمباشر في حكم العراق او اجزاء هامة منه.
وفيما ترى اوساط ستراتيجية في التهديد التركي بكونه ليس موجه ضد كوردستان العراق وتجربتها السياسية الجديدة فحسب، وانما يهدف الى احتلال دائم لأبار كركوك النفطية بحجج اخرى . . ضمن ظروف تشهد تزايد نشاط المحاور الأقليمية الطامعة بالعراق، التي قد تحتّله على اجزاء . . اذا انسحبت القوات الأميركية الآن، كما ورد في تصريحات متضاربة نسّبت للبيت الأبيض وللكونغرس وللحزبين الجمهوري والدمقراطي مؤخراً، حول النفقات.
فانها ترى ان العراق في ظل اوضاعه الداخلية والأقليمية والمواقف المتغيّرة والمتضاربة للأقطاب المتعددة والمتغيّرة للسياسة الأميركية . . قد يخسره ابناؤه بكل اطيافهم القومية والدينية والطوائفية في حالة من حدوث انتقال من احتلال الى احتلال، ان لم يسيروا على مبادئ " التنازلات المؤلمة " بين كل اطرافهم السياسية والقومية والدينية والطوائفيه لتكوين الموقف العراقي الموحد، ومن اجل غد افضل ليس مستحيلاً، على اساس الأعتدال، والذي فيما يشكّل رداً على الطامعين.
فانه سيكون سنداً اساسياً للرد على الخطرالتركي، ولأعتماد الحلول السلمية لحل الأشكالات القائمة . . والذي يتطلّب من ناحية اخرى تأمين حلول سريعة لمعالجة الثغرات والمطالب الآنية التي تعاني منها اوساط كادحة ليست قليلة من كل اطياف كوردستان، التي تشكّل القاعدة الصلبة لحماية المكتسبات، وللسعي لتحقيق اوسع التفاف شعبي فاعل حول الحكومة الكوردستانية الأقليمية، وللأسراع بشل نشاط العناصر والجماعات المستعدة للتلون السريع، وفي مقدمتها كبار رؤساء الجاش السابقين الذين جرّمتهم محاكمات الأنفال، والذين بدأت الأجراءات الأصولية تتخذ بحقهم . . من جهة اخرى .
11 / 7 / 2007 ، مهند البراك
د. مهند البراك
يلاحظ المراقبون السياسيون والعسكريون بقلق شديد، تصاعد الأستعدادات العسكرية التركية على حدود البلاد الشمالية، التي تهدد بشكل مباشر منطقة اقليم كوردستان العراق، والتي ان يتصورها البعض كونها مناورة تهدف الى : زيادة شعبية حزب " العدالة والتنمية " وزيادة اظهار بأس المؤسسة العسكرية التركية بكونها الحاكم الفصل هناك، مع قرب حلول موعد الأنتخابات العامة . .
فأن اعداداً متزايدة من الخبراء والمعنيين، ترى فيها مناورة يمكن ان تتطوّر سريعاً بسبب ظروف عموم العراق الخطيرة من جهة، وبسبب تراخي . . وتباطؤ الموقف الأميركي في صدّ الخطر التركي، الذي فيما ترى فيه اوساط بكونه يعبّر عن تخبّط الأدارة الأميركية وعما وصلته من استنزاف، ترى اوساط اخرى بأنه يعبّر عن موقف الأدارة الأميركية الجديد في تطبيق خطة B – H الداعية الى جعل مهمة الأنسجام مع انظمة المنطقة كمهمة اولى، لتأمين انسحاب قواتها.
الذي يذكّر بالتباطئ الذي اجهض ماانتظرته الجماهير العراقية باطيافها من سقوط الدكتاتورية وادىّ الى تهاوي الحدود وتحلل الدولة وتسرّب انواع المجاميع والفرق المسلحة التي عاثت وتعيث بالبلاد قتلاً وتعذيباً وتدميراً ونهباً، والذي يهدد اليوم ماحققه الشعب الكوردي وكوردستان العراق، بنضالها المرير ضد الدكتاتورية ومن اجل " الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان " ودفعت في سبيله دماء عشرات الآلاف من بناتها وابنائها .
وترى جهات خبيرة، بأن ما يجري يبدو وكأنه خطة جديدة بدأت تُنفّذ في كوردستان العراق، ابتداءاً من تأهيل وزير الأفواج الخفيفة السابق بلا مساءلة ولا محاكمة، ووضعه في مسرح الحدث السياسي والأجتماعي والعشائري الذي قد يحيي احلاف عشائرية كوردية سابقة، ممن وقفت ضد ثورات الكورد وكوردستان . . الذي لايمكن ان يكون صدفة في هذه الظروف.
وترى بالتهديد التركي مخاطر اكبر مما يبدو في الظاهر، تنبع من ان اوساطاً عسكرية ايرانية نافذة تأمل بدخول القوات التركية الى كوردستان العراق اكثر اجزاء البلاد استقراراً الآن، لمحاولة ضرب الأمن فيها وبالتالي لزيادة الفوضى في عموم البلاد التي ترى فيها تشتيتاً واشغالاً للقوات الأميركية الموجودة في البلاد، يؤدي الى تقوية مواقعها في الصراع حول المفاعل النووي، او في انتزاع شرعية لدورمباشر في حكم العراق او اجزاء هامة منه.
وفيما ترى اوساط ستراتيجية في التهديد التركي بكونه ليس موجه ضد كوردستان العراق وتجربتها السياسية الجديدة فحسب، وانما يهدف الى احتلال دائم لأبار كركوك النفطية بحجج اخرى . . ضمن ظروف تشهد تزايد نشاط المحاور الأقليمية الطامعة بالعراق، التي قد تحتّله على اجزاء . . اذا انسحبت القوات الأميركية الآن، كما ورد في تصريحات متضاربة نسّبت للبيت الأبيض وللكونغرس وللحزبين الجمهوري والدمقراطي مؤخراً، حول النفقات.
فانها ترى ان العراق في ظل اوضاعه الداخلية والأقليمية والمواقف المتغيّرة والمتضاربة للأقطاب المتعددة والمتغيّرة للسياسة الأميركية . . قد يخسره ابناؤه بكل اطيافهم القومية والدينية والطوائفية في حالة من حدوث انتقال من احتلال الى احتلال، ان لم يسيروا على مبادئ " التنازلات المؤلمة " بين كل اطرافهم السياسية والقومية والدينية والطوائفيه لتكوين الموقف العراقي الموحد، ومن اجل غد افضل ليس مستحيلاً، على اساس الأعتدال، والذي فيما يشكّل رداً على الطامعين.
فانه سيكون سنداً اساسياً للرد على الخطرالتركي، ولأعتماد الحلول السلمية لحل الأشكالات القائمة . . والذي يتطلّب من ناحية اخرى تأمين حلول سريعة لمعالجة الثغرات والمطالب الآنية التي تعاني منها اوساط كادحة ليست قليلة من كل اطياف كوردستان، التي تشكّل القاعدة الصلبة لحماية المكتسبات، وللسعي لتحقيق اوسع التفاف شعبي فاعل حول الحكومة الكوردستانية الأقليمية، وللأسراع بشل نشاط العناصر والجماعات المستعدة للتلون السريع، وفي مقدمتها كبار رؤساء الجاش السابقين الذين جرّمتهم محاكمات الأنفال، والذين بدأت الأجراءات الأصولية تتخذ بحقهم . . من جهة اخرى .
11 / 7 / 2007 ، مهند البراك