PDA

View Full Version : طارق حربي:أسقطوا قانون النفط والغاز!


بحزاني نت
14-07-2007, 01:14
كلمات
-162-

طارق حربي
أسقطوا قانون النفط والغاز!

ظلت الحكومة العراقية تروج لقانون النفط والغاز شهورا عديدة، وتعمل حاليا على تقديمه إلى البرلمان لإقراره، ويرهن القانون صراحة ثروة النفط والغاز بأيدي الشركات الأمريكية والبريطانية لعشرات السنين!

يأتي نهب النفط والغاز عبر فقرة المشاركة في الإنتاج، حيث لن يحصل الشعب العراقي منها إلا فتات النفط، بعدما تستوفي الشركات حصتها في الإنتاج والتطوير، وهو ماتنادي به الولايات المتحدة في خدعة جديدة لاتنطلي على شعبنا، من أن إقرار قانون النفط والغاز يوفر توزيعا عادلا بين المحافظات والأقاليم، ويخفف العنف في البلاد!


معلوم أن المشاركة في الإنتاج يقيد قرارات الحكومة ويجعلها طائعة وذيلية لقرار الشركات، ومايزيد الطين بلة هو غياب صوت الشعب العراقي وبالتالي غياب القرار الوطني وتغليب المصلحة العليا، وهو ما يحصل عادة تحت أوضاع استثنائية تمر بها الشعوب والحكومات في ظل الحروب والكوارث، وواضح أن ليس لدى الحكومة العراقية اليوم، تحت ضربات الإرهاب والمستقبل المجهول، إلا أن تتنازل للشركات العملاقة، سواء في القانون نفسه أو تحت عنوان الفقرة المذكورة.


وماكان تشريع 26 آيار الذي أصدرته الحكومة الأمريكية، الذي يطالب الحكومة العراقية بالإسراع بإصدار تشريع قانون النفط والغاز، شرطا لاستلام المزيد من الأموال الأمريكية المرصودة للإعمار، إلا إحدى خدع المحتل الجنبي الذي زج ببلادنا في أتون صراع طائفي دموي، مستفيدا من الغياب الكامل للقرار الجماهيري العراقي!


ولاشك أن نسبة ثاني إحتياطي نفطي في العالم (المؤكد 115 مليار برميل/المتوقع بين 200-300 مليار برميل) وخيبة الأمل – كما صرح خبراء النفط العراقيين - من الحصول على المزيد من النفط في بحر قزوين، ونضوبه في بحر الشمال والأسكا، هذا وغيره جعل لعاب الشركات الأمريكية والبريطانية يسيل، لسهولة تصنيع النفط العراقي ووقوع آباره في اليابسة، فضلا عن السعر الزهيد (دولار واحد) لإنتاج البرميل الواحد!

إن قانون النفط والغاز يتعارض مع المادة 111 من الدستور العراقي الذي أقر بان النفط والغاز ملك الشعب العراقي، ويمرر القانون اليوم والشعب والوطن يمر بأزمة استثنائية، حيث الإحتراب الطائفي والقتل على الهوية والعنف والسجون السرية وتشرذم القوى والأحزاب والتدخل الطائفي الإقليمي وغيرها


إن توفير (أمن الطاقة) في الولايات المتحدة وبريطانيا من خلال السيطرة على السوق النفطية والضغط على الدول المنافسة، كل ذلك يجري على حساب الشعب العراقي وثرواته ومستقبل أجياله، وكانت الأربع سنوات هي مقدمات ورسائل، حيث إنسداد آفاق العملية السياسية وكذبة إعادة الإعمار، ثم تأتي الحكومة العراقية أخيرا لتقدم تلك ثروتنا النفطية على طبق من ذهب للمحتل، مكافأة اقتصادية له على فشله الذريع، بعدما جلب لنا كوارث القاعدة الإجرامية، وأغرق وطننا بالدم والدموع، وأطلق مكبوت الإسلام السياسي والطائفية، حتى أصبح العراق العزيز برسم الضائع والمفتوح على كل المجاهيل.

معلوم أن تأمين مستقبل الشعب والوطن والأجيال القادمة، يأتي عبر المبيعات النفطية بنسبة تتعدى الـ 90%، وذلك عماد الإقتصاد في بلادنا، ما يستدعي إلغاء هذا القانون الخطير الذي يعد خيانة بحق شعبنا ووطننا، أو إجراء تعديلات واسعة عليه في ظروف مناسبة يشرك فيها الشعب العراقي عبر الإستفتاء، ومحاربة الخصخصة على إعتبار أن هذه هي ثروة الشعب العراقي، ويبقى دور الشركات الأجنبية مساندا بالخبرات والمعلوماتية.
أمام اعضاء البرلمان فرصة لرفض هذا القانون، بإعتبارهم ممثلي الشعب الذين أقسموا على حفظ أرواحه وثرواته ومائه وسمواته!
إذا كان العراق أنتج خلال 80 عاما 30 مليار برميل فانهجم بيتنا على رؤوسنا!...فماذا سيحصل لنا لو أننا سلمنا ثرواتنا ليد الشركات الإحتكارية والإحتلال الأجنبي!؟
13.7.2007

tarikharbi@chello.no (tarikharbi@chello.no)

http://summereon.net/ (http://summereon.net/)

http://summereon.net/tarikharbiweb.htm (http://summereon.net/tarikharbiweb.htm)