PDA

View Full Version : اتفاقية سايكس ـ بيكو ... خيبة أمل جديدة


كاوار محمد سعيد بلو
15-07-2007, 02:37
بقلم / كاوار محمد سعيد بلو
اتفاقية سايكس ـ بيكو ... خيبة أمل جديدة
بالرجوع إلى الأحداث التاريخية و دراسة فحواه و مضامينها و تشخيص أسبابها و نتائجها , فإن كوردستان كإقليم جغرافي أصابها خيبة أمل كبيرة جراء تقسيمها لأول مرة عام 1514م و تحديداً بعد أن لحقت الإمبراطورية العثمانية الهزيمة القاسية للدولة الصفوية , حيث أخذ العثمانيين الجزء الأكبر من أراضي كوردستان لها و ترك ما تبقى للدولة الصفوية .
فبعد توسيع الرقعة الجغرافية للإمبراطورية العثمانية لم تتمكن من السيطرة عليها , مما أتاحت الفرصة لدول الحلفاء استغلال هذا الضعف فقامت بالحرب مع الإمبراطورية العثمانية ( الحرب العالمية الأولى ) و لجأ العرب و الكورد إلى الحلفاء بهدف تحريرهم من الهيمنة العثمانية , و من جانبه فقد وعد الحلفاء العرب باستقلال البلاد العربية , و وعدوا الكورد بإقامة دولة كوردية تضم الأجزاء التي تقع تحت الهيمنة التركية و العراقية و السورية و الإيرانية حالياً.
بعد هزيمة العثمانيين في الحرب , استولى الحلفاء على ممتلكاتهم و بعدها لم يوفوا الحلفاء بوعودهم مع الجميع , فقد قرروا فيما بينهم و بموجب اتفاقية ( سايكس بيكو ) السرية المعقودة بين بريطانيا العظمى و فرنسا و روسيا القيصرية تقاسم ممتلكات الدولة العثمانية فيما بينهم , وما لبث و أن انسحبت روسيا من الاتفاقية بسبب حدوث أكتوبر الاشتراكية فيها عام 1917م , وبعد نجاح الثورة في روسيا أعلنت بنود الاتفاقية و دعا شعوب المنطقة للنضال من أجل التخلص من الهيمنة الإمبريالية الجديدة , فأصاب الشعب الكوردي بخيبة أمل جديدة جراء إعلان الاتفاقية .
في عام 1920م عقد معاهدة سيفر (Siver ) ونصت في بنودها ( 62 , 63 , 64 ) على حل المسألة الكوردية وإقامة كيان كوردي في كوردستان , إلا أنها أصبحت مجرد حبر على الورق ، وبقي كوردستان مجزءاًً بين العراق وإيران وتركيا وسوريا ، و نتيجة لهذه الوعود الكاذبة أصبحت مهمة النضال من أجل التحرر والاستقلال قد بدأت تفعل فعلها في جميع أنحاء كوردستان ، وإن كانت بادرة تلك الحركات في العراق , كحركة التحررية التي قادها [الشيخ محمود الحفيد ]، ومن بعده تولى الشيخ[أحمد بارزاني] مواصلة النضال من أجل توحيد كوردستان ، ثم تولى من بعده قيادة الحركة التحررية الكوردية شقيقه الخالد[ملا مصطفى بارزاني] الذي كان له الدور الأكبر والأطول في الكفاح من أجل تحقيق الحقوق القومية للشعب الكوردي , حيث أسهم في تأسيس أول جمهورية كوردية في كوردستان إيران ( جمهورية مهابات ) إلا إنها لم تدم طويلاً فقد إستطاع الشاه الإيراني القضاء على هذه الدولة و إعدام رموزها أمثال الشهيد القاضي محمد و رفاقه , وتمكن البارزاني من الهرب و اللجوء إلى الأراضي السوفيتية إستمر حتى عام 1979م حيث توفاه الأجل إثر مرض عضال .