PDA

View Full Version : خالد عيسى طه:تفجير الكنائس يناقض الوحدة الوطنية


بحزاني نت
16-07-2007, 08:58
تفجير الكنائس يناقض الوحدة الوطنية
نحن لا نقول بأن المسيحين واحد من اكبر الجاليات في العراق .. ولكننا نؤكد بأنها من الاقليات المهمة التي عاصرت التطور الحضاري للعراق منذ القدم خاصة وانهم ايضاً من العرب الساميين الذين نزحوا الى العراق في موجات حدثت قبل بزوع فجر الاسلام وتبشير نبينا محمد (ص) بهذا الدين الوسطي العظيم ومن هذه الموجات ما شكلت حضارات عريقة في العراق مثل البابلية......
وكما كان الاسلام مهماً كأخر الاديان... فأن المسيحية بتثليثها الآلهي (وهي الاب, والابن ورح القدس) هي التي ارست المحبة ودعت الى السلام في العالم.
لذا نرى ان المسحيين كانوا ولا زالوا ذوادواراً مهمة في التاريخ القديم والحديث..... لا لانهم اقدم الذين سكنوا العراق واكثرهم حقوقا من الاقليات الاخرى في التعايش في البلد والتمتع بما فيه من خيرات.. بل لانهم كانوا ولا زالوا فئة مهمة اخذت وتأخذ بالعراق نحو الاحسن في كل الضروف مشاركة بجدية كل الفئات الاخرى...
ان العراق يمر الان بمرحلة خطيرة والاستعمارمتكالب عليه من اكثر من جهة.. وجنود الاحتلال يعيثون في العراق فساداً ودماراً .. وعلينا ان نلاحظ ان الاحتلال ان اصطدت مصالحه واهدافه واستراتيجيته لا ولن يفرق بين كردي .. عربي.. شيعي او سني.. او مسيحي او مسلم...فها هي نفس الدبابات التي بأمكانها ان تدك معاقل الاكراد ان لم يطيعوا اوامرها .. وتضرب النجف اذا تململ الشيعة ... ولا زالت تقفصف الفلوجة .. الموجودة ضمن المثلث السني..لانها رددت شعارت الوفض لسياسة الخنوع التي تريد سلطة الاحتلال بسطها على العراق بجغرافيته الواسعة.
ان الوطنين وكل من يملك شعوراُ عالياً بالمسؤولية والذي لا زال يحس بجذوره في ارض الوطن والذي يربط مصيره بهذه البقعة من الارض .. يجب ان يطالب وبكل جرأة بوجوب وقف كل العمليات الهادفة الى تفكيك المجتمع العراقي,.. نحن نرى ان كل العراقيين ينادون بوحدة الحدود.. ووحدة الارض. ووحدة النظام السياسي.. والكل يريدون للعراقيين جميعاً ان ينصهروا في بودقة الوطنية ومن اجل مصلحة العراق العليا .. وتحت مظلة العراق.. ... اذن....! من المستفيد من خلق الفرقة والقيام بأعمال تفكيك الوحدة الوطنية ومنها تفجير الكنائس وتفخيخ السيارات والخطف وكلها اعمال بعيدة كل البعد عن الانسانية.. ولا تصب في النهاية في مصلحة العراق العليا..
هناك من يقول ان اعداء العراق هم المسؤولين عن هذه الاعمال... وهناك من يقول بأن التعصب المذهبي والديني ورائها...ولكن ما هو رأي الكثرة الكاثرة من المسيحين العراقيين انفسهم؟... ان بأمكاننا ان نقول .. وبكل يقيين وصراحة .. ومن موقع يمكننا فهم الواقع المسيحين في العراق.. وذلك لعدة اعتبارات منها ان نشأتنا ودراستنا كانت في المدارس اليسيوعية المسيحية وعليه فتربطنا مع الكثير من المسيحين صداقات لا زالت متواصلة .. ونحن نراهم اخوان لنا.... ايضاً وبحكم منظمتنا (محامون لا حدود) لا زلنا نواصل تبادل الاراء معهم ومع غيرهم ....ونؤكد ان المسحيين في العراق لهم راي لا يخرجون عنه وهو ان من يقوم باعمال التفجيرات في الكنائس ليسوا من العراقيين .. وان كان بعضهم من العراقيين المأجوريين .. ولكن هي بالحقيقة فئة من خليط من اشخاص غير عراقيون لا يحبون وحدة العراق وتضامنه..
بهذه الروح العالية .. بجد العراقي .. في ظل تفاقم الوضع هذا .. راحة نفسية لما وصل اليه العراقيون من وعي وادراك سياسي خاصة اخواننا المسحيين... ان هذا الشعور .. دفعني.. وبحكم مسؤولتي في المنظمة ان اتصل بشخصية دينية انكليزية.. . وهو راعي احدى الكنائس الكاثلوكية المهمة في ومبلدن وهو القس ميشيل ... عندما تحدثت معه شعرت بأن هذا القس يملك شعوراً لا يختلف عن شعور المسيحين في العراق, وشعوري ايضاًَ, وهو بأن الفجيرات الواقعة على الكنائس لا تخدم مصالح العراقيين ووحدتهم الوطنية... بل تخدم الاهداف البعيدة التي تريدها بعض القوى المعادية في افراغ المحيط العربي من المسحيين.. وهم العرب الساميين.. اذ انهم على خط متواصل ضد كل ما يمس مصلحة العراق خاصة والدول العرابية خاصة فلسطين؟
ان المسيحين هم عرب اقحاح..ومتدينون بررة .. ومواطنون ذوي شكيمة ضد الاحتلال وكل انواع القهر والبطش الاجنبي... هناك امثلة كثيرة على دور الكنائس المسحية في الوقوف الى جانب القضايا الوطنية العربية.. ولا زالت مواقف المطران كابوشي الوطنية ماثلة للاذهاي .. تسطع كالشمس لمعاناً وتفجر طاقات هائلة من الوطنية والصلابة رغم ل الضروف الصعبة التي مرت بها هذه الكنائس.
حيا الله المسيحيون العراقيون وندعو لهم بالاستمرار في طريق النضال الوطني ضد كل ما يسيء الى راحة العراق وشعب العراق ونحن معهم في طريق واحد نعمل يد بيد من اجل تحقيق الوحدة الوطنية وترديد الشعارات الثلاثة:
الاول: لا نريد اي مظهر من مظاهر اضطهاد المسحيين في العراق.
الثاني: لان نريد ان يكون وجود المسحيين مهدد مما يضطرهم للهجرة الى خارج العراق.
الثالث: لا نريد اي تفرقة .. ومن اي نوع... بين مسيحي ومسلم .. وبين مذهب ومذهب آخر... او عنصر وعنصر آخر..
نحن نطالب بضرورة وجود مجالاً اوسع للمسيحيين الذين كانوا .. وبكل جرأة من طلائع الشعب العراقي.. في المحن وفي السياسة وفي العلوم .. وهم رواد الانفتاح على الحضارة العالمية... وهم جسراً متيناً لجمع الجضارات..ان من الضروري ان لا يكون هناك اي تغيب للمسيحين عن الساحة السياسية .. فأن في ذلك ضرراً واجحاظاً لحقهم .. وضرراً على العراق ووحدة العراق ومصيره...
أنني اتجرأ هنا واقول وبكل صراحة .. ان هذه الفئة التي اضطرت للهجرة من العراق مع بقية العراقيين بمختلف فئاتهم... واستقرت في اوروبا وامريكا.. اقول انهم الان يضعون مفاتيح القرار في جيوب سراويلهم ويستطيعون ان يأثروا وان يلعبوا دوراً مهماً يفيد مسيرة العراق الوطنية وانهم يستطيعوا ان يكونوا لوبياً واسعاً مؤثراً لا يقل في اهميته عن بقية الوبيات المؤثرة في السياسة وخاصة في الولايات المتحدة.. ..فهل يعمل الذين يقومون بهذه التفجيرات والجرائم بأنهم يقتلون العراق ويهدمون صرح حضارته بمعاول الجريمة والاعتداء ...؟؟
ما الذي يبغيه هؤلاء .. والى متى يمكنهم الاستمرار في غيهم واجرامهم..؟
اننا لدينا اعتقاد ان طريقهم قصير وان الرد عليهم لا يكون الا بالوحدة الوطنية وبزيادة الوعي الاعلامي .. والعمل المتواصل لتمتين اواصر المحبة والاحترام بين كل الاديان وخاصة مع المسحيين .. فهم اولاد العراق وبناته وجسره الحضاري للعالم.
الأثراء السياسي والحضاري الذي خدمته الأقلية المسيحية العراقية
اذا اعتبرنا مسيحيو العراق فئة وليسوا طبقة فأن الطبقات المكونة هذه الفئة وهي اقلية تعادل 6% من نفوس العراق حسب احصائيات الامم المتحدة وهي تشكل ليس فقط طبقات من العمال والفلاحين والملاكين البرجوازية بل وهناك ايضا اقطاعيون مهمون سواء في شمال العراق او وسطه او جنوبه.
هذه الأقلية الفئة تفاعلت مع المجموع وأثرت بالكثير من التقدم الحضاري وعندي من السباب لذلك:
أول: المسيحيون مساعدون بطبيعتهم ومن تعاليم دينهم باعطاء الخد الأيسر ان ضرب الخد الأيمن، وهذا ما يجعل افراد الفئات والطبقات الاخرى من الشعب العراقي تتراكض لودهم.
ثانياً: المسيحيون جديون في عملهم وخاصة فئة الأرمن، فهم الكادحين الحقيقيين الذين ينوا الصناعات الخفيفة العراقية مثل صناعة المبردات لآل زيونة وآل كبرابيت.
ثالثاً: وكما ان أوربا عملت على نقل ما وصلت اليه العلوم والحضارة العربية فأن المسيحيون عملوا بكل جد على نقل هذه التقنية الحديثة الى مجتمع فلاحي تركته الخلافة العثمانية وانتداب قوات الاحتلال الانكليزي.
تجد منهم المترجمين كلأب انشاس الكرملي وكرومي ومئات غيرهم، بالاضافة الى ان شبابهم الذين عملوا لدى الشركات الاجنبية او الذين درسوا في الدول الاخرى كانوا خير معين على الحصول التنوير في عقول كافة المجالات سواء التجارية مثل… كرابيت وفائق عبيدة واسكندر كرابيت ومئات العوائل المسيحية التي كانت فعلا تزاحم عوائل يهودية عملت على السيطرة… والاستيرادية.
رابعاً: للمسيحيين اهتمامهم الخاص بالقضايا العامة، فقد أنشأ الحزب الشيوعي العراقي مسيحي الملقب بفهد الحزب الذي ملأ الفراغ ودوخ الاستعمار، ولم المسيحيون على حزب البعث الحاكم بتقديم ميشيل عفلق، وبعث المسيحيون لهم آثارهم حتى اليوم الحاضر بوجود طارق عزيز كثاني شخصية سياسية في نظام صدام حسين.
وقد قدم مسيحيو العراق مئات بل آلاف الشهداء على الوطنية وحريته وقدموا الأكثر في صراعات احزاب العراق والمواصل، وما حل بالمسيحيين هناك من اغتيالات على يد الرجعية القومية والبعثية ليست بالبعيدة. وكانت عائلة تتقاضى نقوداً لقاء كل رأس فريستها اذ شبعت ولكن النظام العراقي لا حدود لجوعه ولا حدود لشراسته، اذ يعتقد ان سر بقائه هو هذا المنوال من الحكم الارهابي الدموي، عقيدته الارهاب وغذائه لحوم المواطنين المغلوب على امرهم.
من سنن الحياة ان يجتمع الطيبون في حركة ضد الطغيان ومن سننها ايضاً ان يتمسك الظلام بظلمهم، ويصر دعاة التغيير على هدفهم في كنس هؤلاء الظالمين ويبقى هذا الصراع بين قوى الخير وقوى الشر. والأمر الطبيعي في أسلوب حكم ديمقراطي وهو النتيجة الحتمية.. وهكذا يقرأنا التاريخ، فبريطانيا مرت بحكم يشبه حكم صدام وهو حكم كروميل، لحد ان نبيذهم يقدم بكؤوس جماجم الأعداء، ثم استقر بهم الحال الى ما نحن عليه الآن، فالتعمل المعارضة لحكما ديمقراطيا برلمانيا وليسعى كل عراقي الى ذلك.