بحزاني نت
16-07-2007, 15:20
لنبدد الظلام مع سفين حميد *
http://www.peyamner.com/filesbank/news/fullsize/310507092434.jpg
خضر دوملي – دهوك
ليس من السهل على المرء ان يذهب في رحلة لايعرف الى اي حد سيستطيع ان يستثمرها لصالحه او لغيره ، وليس من السهل على الفنان ، الرسام ، الصحفي ان يقول كل شيء في كلمات قليلة تحمل معاني كثيرة وكبيرة .
لنبدد الظلام عنوان صورة صحفية من مجموعة صور شارك بها المصور الصحفي المبدع سفين حميد في مشاركة دولية في ايطاليا الشهر قبل الماضي ، وبقدر اهمية المشاركة ، ينقل سفين وهو يتحدث عن مشاركته وعظمة روما والمدينة المتحف والقاعات والتماثيل ، ليقول ما قاله هناك بلغة شعرية تحمل معاني كثيرة ومؤثرة .
مشاركة سفين في معرض للتشكيل والصورة الصحفية في ايطاليا ممثلا عن اقليم كوردستان باعتباره الوحيد من ثمانية عشر مشاركا من العراق بين مصور صحفي وفنان تشكيلي ، كانت تعني له الكثير واعترف شعرت بالخجل لأن احدا لم يكتب عنه شيء وتعاطفت معه وهو يتحدث كيف ان صوره كانت تحمل معاني انسانية من الواقع العراقي عامة وكوردستان بصورة خاصة ، وكيف كان يشرح للزوار الحياة التي تمضي رغم الارهاب والقتل على الهوية او شرحه لمستضيفه الطليان عن كيفية العمل وسط الظروف التي يشهدها العراق " لابد ان نستمر بالعمل وننقل نبض الشارع والا لأفسحنا المجال للارهاب ان ينتصر " .
لم ارى لوحات سفين الصحفية التي علقت في قاعة العرض والتي قال انهم خصصوا جناحا بارزا لها ، ولم ازور المتحف ولكن سبق ان رأيته وهو يصور في ( معبد لالش – المعبد الرئيسي للايزيدية شمال الموصل 60 كم في شيخان ) ولكن عندما التقيت به في اربيل قبل ايام شدني بحديثه عن مشاركته ونقلني الى هناك بالكلمات اتجول في روما والمعرض ، اخذني اتجول في قاعة العرض التي كانت تحمل هموم عراقية ، كأنني ألتقط صورا لسفين وهو يتنقل بين صوره التي يحملها في مخيلته قبل عدسة الكاميرا ، او قبل ان تتحول الى لوحة تتحدث وتعبر عن نفسها على الجدار .
وبقدر اهمية المشاركة لسفين ، يحمل معه افكار لصور من هناك ، وتحدث عن اعجاب الزوار من ان هناك في العراق عامة واقليم كوردستان بصورة خاصة من يفكر ان يبدد الظلام ، وكيف ان الطليان قد جعلوا من لوحته هذه الابرز في جناحه واخذت حيزا على فولدر النشاط الذي استمر اسبوعين في واحدة من اشهر قاعات روما ، للاسف نسيت اسمها ويقال ان اشهر الرسامين يحلمون ان تعرض اعمالهم فيها .
سفين اذ يحمل هم الانسان يفكر بالضعفاء ويقول في صوره الكثيرة " ها أنذا اجسد حياتكم في صور "
قال بلهفة عن صورة اعتز بها " لوحة لنبدد الظلام واخرى كانت تمثل شجرة الميلاد مزدانة بالاضواء وخلفها مأذنة جامع أردت ان اقول لهم لازال هناك امل ولاتزال كردستان ترفل بالامان والتعايش الديني والانساني "
لكن لدى سفين ان لوحة ( لنبدد الظلام ) هي الاهم اذ يقول عندما التقى بي مراسل قناة تلفزيونية من هناك عن المشاركة و جعل من هذه اللوحة التي كانت كبيرة جدا خلفية للصورة شعرت انه يجب ان اكون دقيقا وبعد سؤاله عن مغزى هذه اللوحة قال سفين " حاولت ان اشرح قليلا عن الايزيدية من انهم مكون اصيل في كوردستان وديانتهم كوردية قديمة وان هذه اللقطة هي في نهاية اخر نهار من اخر ايام السنة ( ليلة سه ر سال – رأس السنة الايزيدية التي تصادف في اول يوم اربعاء من شهر نيسان حسب التقويم الشرقي الذي يسبق الميلادي بأربعة عشرة يوما ) عندما تغيب الشمس ويسود الظلام يبدء زورا معبد لالش ( المعبد الرئيسي للايزيدية شمال الموصل 60 كم في شيخان ) بأستقبال السنة الجديدة باشعال قناديل الزيت ليستقبلوا السنة الجديدة بالنور والضياء دلالة على استمرار الحياة "
سفين وهو يشرح هذا الموضوع تحس بنبضات قلبه انه ينقل مشاعر الاف البسطاء وملايين الضعفاء وهو يقول " الكاميرة تخفي ما لايستطيع العين المجردة ان تراه ".
لم تكن مشاركة سفين مع اخرين من اقرانه من المصورين والتشكيليين العراقيين في هذه التظاهرة في ايطاليا مجرد مشاركة بل فتحت له افاق اوسع وارحب وذلك كان باديا على محياه وهو يتحدث بلهفة عن افكار جديدة ويقول " ان على الانسان ينقل الحقيقة وعلى المصور ان يجسد هذه الحقيقة " .
لكن ما كان محزنا لسفين هو عدم عودة ثلاث من زملاءه المشاركين ثانية واخفائهم لأنفسهم من اللجنة التي نظمت النشاط بهدف البقاء في اوربا ، اذا قال " اعطوا صورة سلبية عن العراقيين ومن الصعب ان يثق بنا الناس لدعوتنا في نشاطات مماثلة ، كان امرا محزنا بالنسبة لي "
لذلك يقول سفين " يجب ان نعمل جميعا كل من موقعه ليبدد الظلام الذي يحيط بنا " ولنعمل مع سفين وكل من يحمل مثله هموم الانسانية في سبيل ان نبدد الظلام ونجعل الضياء يشع من قلوبنا لنعيش جميعا معا بسلام رغم اختلاف الالوان والعقائد ، كما نقلها سفين في صور وحملها معه عبر البحار في قلبه وفكره وعدسة كاميرته ، ولازال يبحث عن مواضيع اشد واكبر واهم ليصطادها بعين كاميرته الذهنية قبل الدجيتال .
سفين حميد هو مصور مبدع من كردستان – اربيل نال العديد من الجوائز ولا احد يحس باهمية الصورة لدى سفين ألا اذا عمل معه في نهار طويل او لحظات سريعة .
* لنبدد الظلام – عنوان لوحة لصورة صحفية التقطها سفين حميد في عرفات عيد رأس السنة الايزيدية ( سه ر سال ) في معبد لالش .
http://www.peyamner.com/filesbank/news/fullsize/310507092434.jpg
خضر دوملي – دهوك
ليس من السهل على المرء ان يذهب في رحلة لايعرف الى اي حد سيستطيع ان يستثمرها لصالحه او لغيره ، وليس من السهل على الفنان ، الرسام ، الصحفي ان يقول كل شيء في كلمات قليلة تحمل معاني كثيرة وكبيرة .
لنبدد الظلام عنوان صورة صحفية من مجموعة صور شارك بها المصور الصحفي المبدع سفين حميد في مشاركة دولية في ايطاليا الشهر قبل الماضي ، وبقدر اهمية المشاركة ، ينقل سفين وهو يتحدث عن مشاركته وعظمة روما والمدينة المتحف والقاعات والتماثيل ، ليقول ما قاله هناك بلغة شعرية تحمل معاني كثيرة ومؤثرة .
مشاركة سفين في معرض للتشكيل والصورة الصحفية في ايطاليا ممثلا عن اقليم كوردستان باعتباره الوحيد من ثمانية عشر مشاركا من العراق بين مصور صحفي وفنان تشكيلي ، كانت تعني له الكثير واعترف شعرت بالخجل لأن احدا لم يكتب عنه شيء وتعاطفت معه وهو يتحدث كيف ان صوره كانت تحمل معاني انسانية من الواقع العراقي عامة وكوردستان بصورة خاصة ، وكيف كان يشرح للزوار الحياة التي تمضي رغم الارهاب والقتل على الهوية او شرحه لمستضيفه الطليان عن كيفية العمل وسط الظروف التي يشهدها العراق " لابد ان نستمر بالعمل وننقل نبض الشارع والا لأفسحنا المجال للارهاب ان ينتصر " .
لم ارى لوحات سفين الصحفية التي علقت في قاعة العرض والتي قال انهم خصصوا جناحا بارزا لها ، ولم ازور المتحف ولكن سبق ان رأيته وهو يصور في ( معبد لالش – المعبد الرئيسي للايزيدية شمال الموصل 60 كم في شيخان ) ولكن عندما التقيت به في اربيل قبل ايام شدني بحديثه عن مشاركته ونقلني الى هناك بالكلمات اتجول في روما والمعرض ، اخذني اتجول في قاعة العرض التي كانت تحمل هموم عراقية ، كأنني ألتقط صورا لسفين وهو يتنقل بين صوره التي يحملها في مخيلته قبل عدسة الكاميرا ، او قبل ان تتحول الى لوحة تتحدث وتعبر عن نفسها على الجدار .
وبقدر اهمية المشاركة لسفين ، يحمل معه افكار لصور من هناك ، وتحدث عن اعجاب الزوار من ان هناك في العراق عامة واقليم كوردستان بصورة خاصة من يفكر ان يبدد الظلام ، وكيف ان الطليان قد جعلوا من لوحته هذه الابرز في جناحه واخذت حيزا على فولدر النشاط الذي استمر اسبوعين في واحدة من اشهر قاعات روما ، للاسف نسيت اسمها ويقال ان اشهر الرسامين يحلمون ان تعرض اعمالهم فيها .
سفين اذ يحمل هم الانسان يفكر بالضعفاء ويقول في صوره الكثيرة " ها أنذا اجسد حياتكم في صور "
قال بلهفة عن صورة اعتز بها " لوحة لنبدد الظلام واخرى كانت تمثل شجرة الميلاد مزدانة بالاضواء وخلفها مأذنة جامع أردت ان اقول لهم لازال هناك امل ولاتزال كردستان ترفل بالامان والتعايش الديني والانساني "
لكن لدى سفين ان لوحة ( لنبدد الظلام ) هي الاهم اذ يقول عندما التقى بي مراسل قناة تلفزيونية من هناك عن المشاركة و جعل من هذه اللوحة التي كانت كبيرة جدا خلفية للصورة شعرت انه يجب ان اكون دقيقا وبعد سؤاله عن مغزى هذه اللوحة قال سفين " حاولت ان اشرح قليلا عن الايزيدية من انهم مكون اصيل في كوردستان وديانتهم كوردية قديمة وان هذه اللقطة هي في نهاية اخر نهار من اخر ايام السنة ( ليلة سه ر سال – رأس السنة الايزيدية التي تصادف في اول يوم اربعاء من شهر نيسان حسب التقويم الشرقي الذي يسبق الميلادي بأربعة عشرة يوما ) عندما تغيب الشمس ويسود الظلام يبدء زورا معبد لالش ( المعبد الرئيسي للايزيدية شمال الموصل 60 كم في شيخان ) بأستقبال السنة الجديدة باشعال قناديل الزيت ليستقبلوا السنة الجديدة بالنور والضياء دلالة على استمرار الحياة "
سفين وهو يشرح هذا الموضوع تحس بنبضات قلبه انه ينقل مشاعر الاف البسطاء وملايين الضعفاء وهو يقول " الكاميرة تخفي ما لايستطيع العين المجردة ان تراه ".
لم تكن مشاركة سفين مع اخرين من اقرانه من المصورين والتشكيليين العراقيين في هذه التظاهرة في ايطاليا مجرد مشاركة بل فتحت له افاق اوسع وارحب وذلك كان باديا على محياه وهو يتحدث بلهفة عن افكار جديدة ويقول " ان على الانسان ينقل الحقيقة وعلى المصور ان يجسد هذه الحقيقة " .
لكن ما كان محزنا لسفين هو عدم عودة ثلاث من زملاءه المشاركين ثانية واخفائهم لأنفسهم من اللجنة التي نظمت النشاط بهدف البقاء في اوربا ، اذا قال " اعطوا صورة سلبية عن العراقيين ومن الصعب ان يثق بنا الناس لدعوتنا في نشاطات مماثلة ، كان امرا محزنا بالنسبة لي "
لذلك يقول سفين " يجب ان نعمل جميعا كل من موقعه ليبدد الظلام الذي يحيط بنا " ولنعمل مع سفين وكل من يحمل مثله هموم الانسانية في سبيل ان نبدد الظلام ونجعل الضياء يشع من قلوبنا لنعيش جميعا معا بسلام رغم اختلاف الالوان والعقائد ، كما نقلها سفين في صور وحملها معه عبر البحار في قلبه وفكره وعدسة كاميرته ، ولازال يبحث عن مواضيع اشد واكبر واهم ليصطادها بعين كاميرته الذهنية قبل الدجيتال .
سفين حميد هو مصور مبدع من كردستان – اربيل نال العديد من الجوائز ولا احد يحس باهمية الصورة لدى سفين ألا اذا عمل معه في نهار طويل او لحظات سريعة .
* لنبدد الظلام – عنوان لوحة لصورة صحفية التقطها سفين حميد في عرفات عيد رأس السنة الايزيدية ( سه ر سال ) في معبد لالش .