PDA

View Full Version : حسن ناصر الشبكي : ألشبك ..هذه ألاقلية ألمنسية


بحزاني نت
23-06-2005, 17:17
ألشبك ..هذه ألاقلية ألمنسية

حسن ناصر الشبكي

لم أسمع يوما بان أحدا من عرب الموصل سواء من سكنة المدينة ألاصليين أو من القرى المجاورة وفي حديث عفوي غير مرتب ومبرج سلفا .قد قال إن الشبك هم من بني جلدتنا ولهم مالنا وعليهم ما علينا ...بل بالعكس ألشبكي كان دائماً محل تندر وسخرية أينما ذهب وكيفما حل .
وهذا طبيعي لان ألشبكي له لغته وعاداته وتقاليدة ولباسه الخاص به ولايمكن أن يتحول ألانسان وبقرار ثوري من الحزب القائد بين ليلة وضحاها وأن يغير هويته وإتنمائة وأصلة وحسبه ونسبه ، حاول صدام وفشل ، تمسك الشبك بشبكيتهم رغم قلة حيلتهم وتجنيد النظام للمئات من ابناء جلدتهم كمخبرين وعملاء صغار كمحاولة بائسة لكسر شوكة هذا الشعب الصابر الصامد الذي ظل مرتبطا بارضة رغم حملات التهجير والتبعيث والتعريب.
.أتذكر كنت طالبا قادما من أحدى قرى الشبك في منتصف الستينات الى متوسطة الوثبة بالموصل كي اكمل دراستي ألثانوية وعندما عرف أستأذ الكيمياء (م، ت) بانني شبكي طلب مني الخروج من الصف ، لانه كان على يقين مطلق بان مكاني ليس بين أبناء الذوات وأنما راعيا للغنم أو كناس لشوارع الجوبة .هكذا كان الوعي الجمعي لمجتمع يتراكم فيه الاحكام المسبق وتنصب والموازيين والمعايير وتنقل المفاهيم وتتوارث من ألآباء الى الابناء. مجتمع لامكان فية لمفردات حقوق الغير وأحترام مشاعر المختلف عنك ، مجتمع يتحكم فية التراث الفاسد والقيم الدينيةالمفصلة والمحورة كي تتلائم مع أستباحة وهدرالدماء والاعراض من بني الاقليات والملل والنحل الصغيبرة ، كان والدي يحكي على لسان جدي كيف إن الموصلاوي حرق بالنار شاربا رجل عجوز من الشبك وسط تهليل وتصفيق زبائن سوق باب الطوب المشهور في الموصل . ، كان ألاقطاعيين من بيكات واغوات وأفندية الموصل يتحكمون في قرى الشبك ويمتلكون الارض والعرض ، يتصرفون كما كان يتصرف أبو سفيان بعبيدة أو عبدالرحمن بن عوف بآبله ونوقه، أذكر تلك الحقائق ليس من أجل نكأ الجراح والدعوة إلى الثار وأنما لتوضيح خلفيات ومنابع تلك النظرة الدونية التي كان العربي ينظر فيها الى الشبكي.
وكانت تلك النظرة تؤثر في سلوك المواطن اليومي وتعامله مع الشبك بالرغم من أن صدام كان قد حول الشبك الى عرب أصلاء وعين علينا شيخا لاغبار على عروبته سليل كريم العرب حاتم الطائي وهو غازي حنش الهوار .وأختار صدام شيوعيا سابقا كي يمثلنا في مجلسه الوطني العتيد ، ولكن مع كل هذه القرارات الثورية فان الشبك كانوا يمدون دائما أرجلهم حسب لحافهم وما نسوا أو تناسوا بانهم تلك الفئه المنبوذة التي لايمكن أصلاح حلها بوصايا أئمة الجوامع الحسنة أو التفاني في خدمة النظام الذي حولهم بقرار ثوري الى عرب من صلب عدنان وقحطان ، فالعسكري الشبكي كان يحال الى التقاعد قبل أن يٌرفع إلى رتبة عقيد ، والمدني منهم ماكان له ان يصل الى مدير عام مهما تفنن في خدمة السلطة والنظام ، ويبدوا إن تلك الداء قد أصابت حتى أحزاب المعارضة (وهذا شي طبيعي فهم أيضا أبناء هذه ألبيئة) فنادرا ماحدث وأن تبوأ شبكيا مركزا قياديا في أحدى أحزاب المعارضة بما فيها تلك ألاحزاب التي تحاول جاهدا ألابتعاد بنفسها عن
التعصب القومي والديني.
أعتصام الشبك قبل أيام في العاصمة بغداد وأحتجاجهم على إقصاء ممثليهم وتهشيم دورهم في اللجنة التحضرية المشرفة على انعقاد الموتمر الوطني ألتأسيسي لعموم العراق كانت أول صرخة علنية لهذه الطائفة ، عسى أن تصل اصداها الى ممثلي ألاحزاب والقوى الفاعلة على الساحة العراقية إلا فان الشبك سيستخدمون كل الوسائل الشرعية للوصول الى ألاعتراف بهم كأقلية على قدم المساواة مع ألاقليات الاخرى كاليزيدية والصابئة والكلدو أشورية ويجب ان لاتغيب عن أذهان القيميين على الامور في الوطن حاليا باننا سوف نرفع شكوانا الى المنظمات الانسانية ومحكمة العدل الدولية لو أستمر أشقاءنا وشركائنا في الوطن في تجاهل مطاليبنا العادلة .
حسن ناصر الشبكي .
ukla_hassan@hotmail.com