PDA

View Full Version : حمزة النجار تعقيباً : على مقال حسن ناصر الشبكي الشبك … هذه الأقلية المنسية


بحزاني نت
23-06-2005, 16:21
تعقيباً على مقال حسن ناصر الشبكي الشبك … هذه الأقلية المنسية

حمزة النجار

عزيزي .. حسن ناصر الشبكي

من حقك أن تكتب عن الشبك وعن عاداتهم وتقاليدهم خاصة وأنك من أهالي الشبك الكرام وقد نشأت وترعرعت في إحدى قراها و الكتابة عن مدينة الموصل بالطريقه التي تحبها , ولكن لا تأخذ المفرد بالجمع, ولا تأخذ الواحد بالكل , إنني متفق معك على أن الشبكي حينما كان ينزل إلى الموصل كان البعض من ذوي الأخلاق الرديئة يعاملونهم معاملة سيئة و بسخرية , كما يجري الأن في باب الطوب التي مبنية على الغش والخداع مع أحترامي للشرفاء والطيبين والصادقين منهم , ويعتمد هذا العمل على ذات الإنسان وأخلاقه وتعامله مما يعكس صورة التريبة التي نشأ وترعرع عليها , وقد يكون أستاذ الكيمياء من هذا الطراز الأول الذي نتحدث عنه فالقيم السيئة والأخلاق الرذيلة ليس من أوصاف المدرس أوالمعلم وكما قال الشاعر (( وقف للمعلم وقفة وتبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا )) فبالمقابل هناك من يحترم ويجلل الشبك في الموصل منذ القدم .

للشبك دور فعال في المجتمع الموصلي ولهذا نجد أن الحكومات تحاول وتسعى بكل قواها وطاقتها لفرض السيطرة والهيمنة على قرى الشبك, ولكن الشبك بقوا صامدين أمام موجات وعواصف ينحني لها الجبل الشامخ فحاولوا بكل الطرق السلبية والإيجابية في إحداث فجوة وتخريم لصفوف الشبك فكانت البداية تحويل الشبك وتعريبهم مع احترامي للأخوة العرب فقد حاولت الحكومة الفانية تشتيت وحدة العراق وتقسيمها إلى شطرين الشطر الأول القومية العربية والشطر الثاني القومية الكوردية وإلغاء القوميات الأخرى من الوجود السكاني ولهذا نجد أن المجتمع الشبكي تحول أيضاً القسم منها إلى عربي والقسم الأخر إلى كوردي حسب العلاقات بين أفراد المجتمع الشبكي والقوميات الأخرى وحسب ما تطلبه المصلحة الشخصية في العصر الماضي المخضرم بدماء أبناء الشعب المغلوب على أمره .

أما بشأن الرجل العجوز الذي حرق شاربه احد الموصليين وقد كان جدك آنذاك حاضراً كان عليه أن يمنع المصلاوي من فعلته الشنيعة لأن الدين الإسلامي يحتم علينا أن نقف بوجه عامل المنكر كما ورد في الحديث الشريف (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده وإن لم يستطيع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان )) خاصة وأن الرجل العجوز من أبناء جلدته وينتمي إلى قوميته .

إن الأرض المنبسطة والموقع الجغرافي الذي يسكنه الشبك يجعل من الطامعين فرصة للإيستلاء على هذه المنطقة الخصبة ولهذا نجد أن الإقطاعيين في الزمن السابق من الأفندية والبيكات وأغوات الموصل ويمتلكون الأراضي الزراعية ليس في الموصل فقط بل في جميع مدن العراق ، والعديد من الكتب يشير إلى وجود الإقطاع وكيفية تعامله مع الطبقة الفقيرة في كل أنحاء العالم .

وأما بشأن العسكرية وأن يكون الشبكي مدير عام فنحن جميعاً على إطلاع أن الجهل كان سائداً في المناطق التي يقطنها الشبك وكان اعتمادهم على بعض القراء الذين يقرأون القرآن وقد ذكره المرحوم "احمد شوكت"في كتابه ((الشبك… الكورد المنسيون )) جاء فيه((حيث كانت أغلبية قرى الشبك تفتقر إلى المدارس والكتاتيب ولم يكن لديهم سوى ((الملا عباس))يعلم أبناءهم قراءة القرآن وينتقل من قرية إلى أخرى ـ وفقاً لتوفر التلاميذ وكذلك ((الملا سعد الله )) و((الملا علي)) فلم يكن بمقدور ثلاثة ملالي فقط من نشر التعليم وتنوير أبناء أكثر من (60) ستين قرية شبكية فكان لابد من غلبة الجهل والأمية عليهم واستغلال ذلك من الحاقدين وذوي الأهداف والمآرب التبشيرية)), وقد شهد البعض القادمين من القرى الشبكية ما اندلع في الثورات الماضية وما أصاب أصحابها جعل في نفسه نوعاُ من الخوف على مصالحه مظطراً إلى الصبر ومعالجة الأمور بالابتعاد عن المسائل التي تهلك النفس ,ويشعر بالارتياح في مزاولة عمله بعيداً عن الساحة السياسية , ولهذا نجد أن الشبك قام بأول عمل لهم على الساحة السياسية بالاعتصام في بغداد قبل أنعقاد المؤتمر الوطني طالبين بمن يمثلهم وكما ذكرت يا أستاذ حسن كانت هذه الصرخة الأولى للشبك وأنا أويدك بأنهم سيصرخون مرات أخرى لنيل مطالبهم و حقوقهم بالعدل والمساواة كإخوانهم من الأقليات والطواف الأخرى في العراق الجديد .