bahzani
25-07-2007, 01:26
قصة قصيرة
(حُب و حُب)
بقلم: عماد حسن شرو
ارتدى السترة الشتوية ، ورائحة الشاي المعطر ،تداعب بلطف حاسة الشم لديه، وصوت أم كلثوم يعلو في أثير الغرفة النصف مضيئة وهي تغني \" لما شفتك حسيت كأني أتولدت ثاني\" ارتسمت ابتسامة وردية على فمه ،وكأنها صعدت لشفاهه من سويداء فؤاده الشاعري ... وتحدث مع نفسه قائلا\" : يا سلام يا ست، صوتك ،وأداؤك، وأغانيك،وألحانك وكل ما فيكِ ومنك يُدهشني، وينعش روحي الذائبة في الحب ... وأنت يا \"نزار قباني\" يا مَن شعرتَ بكلِ ما يذيب العشاق ،ويُفرحهُم ألم تقل : أن الحب مواجهة كبرى .. أبحار ضد التيار . وأيضا قلت \" ما يسمى ذلك الحب الذي ظل قرونا وقرونا ... يقتل القتلى ويحتل الحصونَ ... ويذيب البسطاء الطيبين ... ويذل الأقوياء القادرين \" ... ثم رفع عن نافذة الغرفة ستارتها قليلا\" ليلمح وجه فتاة تضيء تقاسيمه :أنها الفتاة التي لطالما حلمت بها ، ورسمتها في خيالي \"عيناها سبحان المعبود .. فمها مرسوم كالعنقود .. ضحكتها أنغام وورود ... والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا ... قد تغدو امرأة يهواها القلب هي الدنيا \" ابتسمت له بدفء ، ناظرة إلى عينيه بعمق ودقة ، ثم أخذت ترفع يدها ، تلوِحُ له بأنامل من نور ، مُلقية عليهِ ، تحيةَ حبٍ حقيقي ... ردَّ عليها التحية قائلا\" في سره\" لكنها تصغرني بعمرها العقلي \" ولكنه فارق ثقافة لا أكثر ، وهو فرق بسيط ..فألاهم من ذلك هو انتماءنا لجيل واحد ... غابت الفتاة ، بعدما ودعته بإيماءة من رأسها ، فأغلق النافذة ، ثم التفتَ إلى مكتبته الصغيرة بهيكلها ، الكبيرة بما تحويه من معارف \" كتب فلسفية ، وروايات غريبة و شرقية ، أدب جاهلي ومعاصر وكتب ،علم النفس ، وعلم اللغات وغيرها \" ... قال مع نفسه : أنا سأضم فتاتي هذه ، بكل ما أملك من رصيد ثقافي ، وسأصوغ لها من عاطفتي الغنية المصقولة ، ما هو أثمن من الذهب والمجوهرات ...بل سأجعلها تتيه في جنات فكري النفاذ ... سأهديها كل يوم قصيدة حب من تأليفي ، قصيدة لم يشهد التاريخ الشعري لها من مثيل ... وسأخبرها عن معاني الحياة وفلسفتها و و و ... في هذه اللحظة ، أحس بما يدفعه إلى فتح النافذة ... رفع الستارة مسرعاً ، لترتسم مظاهر الهول والصدمة على لوحة وجهه ، وهو يرى فتاة أحلامه، وهي تجاهد لالتقاط \" قطعة ميترو مطعمة بالشوكلاتة\" من يد شاب مراهق يقف أمام نافذتها ، وفي يدها الأخرى صورة نصف عارية ل \" هيفاء وهبي \"!
(حُب و حُب)
بقلم: عماد حسن شرو
ارتدى السترة الشتوية ، ورائحة الشاي المعطر ،تداعب بلطف حاسة الشم لديه، وصوت أم كلثوم يعلو في أثير الغرفة النصف مضيئة وهي تغني \" لما شفتك حسيت كأني أتولدت ثاني\" ارتسمت ابتسامة وردية على فمه ،وكأنها صعدت لشفاهه من سويداء فؤاده الشاعري ... وتحدث مع نفسه قائلا\" : يا سلام يا ست، صوتك ،وأداؤك، وأغانيك،وألحانك وكل ما فيكِ ومنك يُدهشني، وينعش روحي الذائبة في الحب ... وأنت يا \"نزار قباني\" يا مَن شعرتَ بكلِ ما يذيب العشاق ،ويُفرحهُم ألم تقل : أن الحب مواجهة كبرى .. أبحار ضد التيار . وأيضا قلت \" ما يسمى ذلك الحب الذي ظل قرونا وقرونا ... يقتل القتلى ويحتل الحصونَ ... ويذيب البسطاء الطيبين ... ويذل الأقوياء القادرين \" ... ثم رفع عن نافذة الغرفة ستارتها قليلا\" ليلمح وجه فتاة تضيء تقاسيمه :أنها الفتاة التي لطالما حلمت بها ، ورسمتها في خيالي \"عيناها سبحان المعبود .. فمها مرسوم كالعنقود .. ضحكتها أنغام وورود ... والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا ... قد تغدو امرأة يهواها القلب هي الدنيا \" ابتسمت له بدفء ، ناظرة إلى عينيه بعمق ودقة ، ثم أخذت ترفع يدها ، تلوِحُ له بأنامل من نور ، مُلقية عليهِ ، تحيةَ حبٍ حقيقي ... ردَّ عليها التحية قائلا\" في سره\" لكنها تصغرني بعمرها العقلي \" ولكنه فارق ثقافة لا أكثر ، وهو فرق بسيط ..فألاهم من ذلك هو انتماءنا لجيل واحد ... غابت الفتاة ، بعدما ودعته بإيماءة من رأسها ، فأغلق النافذة ، ثم التفتَ إلى مكتبته الصغيرة بهيكلها ، الكبيرة بما تحويه من معارف \" كتب فلسفية ، وروايات غريبة و شرقية ، أدب جاهلي ومعاصر وكتب ،علم النفس ، وعلم اللغات وغيرها \" ... قال مع نفسه : أنا سأضم فتاتي هذه ، بكل ما أملك من رصيد ثقافي ، وسأصوغ لها من عاطفتي الغنية المصقولة ، ما هو أثمن من الذهب والمجوهرات ...بل سأجعلها تتيه في جنات فكري النفاذ ... سأهديها كل يوم قصيدة حب من تأليفي ، قصيدة لم يشهد التاريخ الشعري لها من مثيل ... وسأخبرها عن معاني الحياة وفلسفتها و و و ... في هذه اللحظة ، أحس بما يدفعه إلى فتح النافذة ... رفع الستارة مسرعاً ، لترتسم مظاهر الهول والصدمة على لوحة وجهه ، وهو يرى فتاة أحلامه، وهي تجاهد لالتقاط \" قطعة ميترو مطعمة بالشوكلاتة\" من يد شاب مراهق يقف أمام نافذتها ، وفي يدها الأخرى صورة نصف عارية ل \" هيفاء وهبي \"!