PDA

View Full Version : بير كنجي خيرو: نبذة مختصرة عن تاريخ الايزيديين-2


بحزاني نت
25-06-2005, 08:30
نبذة مختصرة عن تاريخ الايزيديين-2

بقلم بير كنجي خيرو

حسب ما جاء في بعض الدراسات العلمية الصحيحة، وعن ممارسة الطقوس والشعائر الدينية والاجتماعية التي يمارسها الايزيديين يوميا وشهريا وسنويا في القرى والمدن والمناطق المقدسة ولو دخلنا في دهاليز التاريخ وتصفحنا في صفحاته لنرى بان الجذور التاريخية للايزيديين تمتد الى الاف السنين قبل الميلاد، لكنها مليئة بالويلات والمآسي والضياع نتيجة الظروف القاسية التي مروا بها خلال هذا التاريخ الطويل، حيث ان اكثر من 72 حملة ابادة اجتاحت الايزيديين ارضا ودينا وتاريخا وروحا وفلكلورا فحرقت ما حرقت ودمرت ما دمرت، بتهمة الالحاد او الاشراك بالله كذبا وبهتانا، ولكن الايزيديين بقوا صامدين بوجه تلك الحملات متمسكين بارضهم ودينهم وقوميتهم الاصيلة وكل عاداتهم وتقاليدهم، وتمكنوا من الحفاظ على مايقومون به وحافظوا على اصالتهم وتراثهم تلك التي توارثوها عن اباءهم واجدادهم تحت الظلم والاحتلال والظلام القاتم ولم يستسلموا للغزاة والطامعين ومحاولات طمس ديانتهم وهويتهم القومية واستطاعوا نقلها من جيل الى اخر ....الخ.

علما ان الكثير من الكتاب والمؤرخين والباحثين الذين كتبوا عن الايزيديين وحقيقة الديانة الايزيدية ولم يتوصلوا الى نتائج حقيقية، لانهم لم يقوموا بدراسة ااثار الحضارات القديمة وخاصة الشرقية منها المليئة بالرموز والدلائل عن دين وموطن وعادات وتقاليد الايزيديين، كما ان الدراسات العلمية الصحيحة نادرة ومفقودة حول الايزيديين بسبب الويلات والمآسي التي اصابت ودمرت معالمهم، والبعد التاريخي لهذا الدين، وتزوير وتشويه تاريخ وسمعة الايزيديين لدى بعض المؤرخين والكتاب والباحثين كما ذكرنا سابقا. واذا اردنا الوصول الى حقيقة عمق الجذور التاريخية للايزيديين فعلينا متابعة ومشاركة الشعائر والطقوس الدينية والاجتماعية التي تجري يوميا وشهريا وسنويا عندهم في القرى والمدن والمناطق الم قدسة (التي ساتكلم عنها لاحقا) ونقارنها مع دين وعادات وتقاليد الحضارات القديمة وخاصة الشرقية، فنجد من خلال تلك المقارنة تشابه كبير بينهما مثلا حيث اكتشف مؤخرا احد خبراء الاثار واللغات القديمة (السومرية والبابلية والاشورية) حسب ماجاء في كتاب عن حقيقة الديانة الايزيدية للكاتب الدكتور خليل جندي بان كلمة ايزي هذه مكتوبة بالخط المسماري في العهد السومري وهي تعني الروح الخيرة وعلى الشكل التالي:
ئىّ
زىّ
دى
وحسب اعتقاد وتحليل الخبير فان الدين الايزيدي يرجع الى الالف الثالث قبل الميلاد كما يشير نفس الباحث الى ان ثلاثة من اكبر الالهة الايزيديين من بين الاركان الاساسية في الدين الايزيدي فقد ورد ذكرهم في تاريخ تلك الحضارة القديمة وهم:

الاول:- شيخ شمس ويكتب بالسومرية (دنيكر) او (اودو) ويدعى باللغة البابلية بـ(شماس) وحسب اعتقاد الباحث فان الشيخ شمس هو نفسه ((طاووس ملك)) ممثل الالهة على الارض ويظهر على شكل الشمس حينما يفرش الطاووس ريشه.

الثاني:- هو الشيخ سن اله القمر وهو اله ميزوبتاميا يسمى ((نانا)) بالسومرية وسين بالبابلية وهو اله الخصوبة عند النساء.

الثالث:- الشيخ ادي اله المطر والخير والبركة يكتب ((ئيم)) بالسومرية ويلفظ بصورة مختلفة في الشرق الاوسط مثل ((ادد)) ((ادي)) او ((اد نوح)) او ((مدد)) او ((مداد)) وقد كان للاشوريين محبة خاصة لـ((شيخ ادي)) فان له صورة منقوشة على الحجارة كما ورد عنه الكثير في كتاباتهم ولهذا يوجد معبد في قلب اشور في لالش ويوجد في هذا المعبد رسومات ونقوشات ترمز الى شعائر الاديان السومرية والبابلية اضافة الى ذلك فقد ورد اسم ((شيخ ادي)) او ((شيخ هادي)) في الوثائق المسماة بـ ((رسائل عمارنه)) المصرية سنة 1364 قبل الميلاد كما ان الباحث والعالم اللغوي الكردي الاستاذ ((مسعود حمد)) وفي معرض تحليله بعض جذور اللغة الكردية عندما ياتي الى تحليل كلمة ((الايزيدية والداسنية)) يقول بان الايزيدية هم بقايا اقدم المجتمعات البشرية الساكنة في المناطق التي تقع القسم الايراني والهندوايراني فهذا يدل على انهم اقدم الاقوام الكردية ويسبق معتقدهم ((افستا)) لابل اقدم من ((فيدا)) الهندي ولو تمكن الايزيديون من الاحتفاظ بعقائد ماقبل الزردشتية لكان معتقدهم نموذجا لجميع شعوب الهند الاوربية فاذا اردنا ان نكشف امتداد جذور العقيدة الايزيدية علينا معرفة المعتقدات الدينية قبل عبادة الشمس حيث ان اله الشمس ((ميثرا)) لم يصبح اكبر اله شعوب ((ميزوبتاميا)) وشعوب الشرق دفعة واحدة وانما استغرق ذلك الاف السنين اخذين بنظر الاعتبار مستوى تطور المجتمع البشري.

يلاحظ عند الايزيديين تعدد الالهة وترتبط جذور هذه الظاهرة بالمراحل الاولى من تاريخ البشرية البدائي عندما كانت الافكار الغبية البسيطة تسيطر على افراد المجتمعات البشرية وترتبط قضية تعدد الالهة الى ظهور ظلم الطبيعة على الانسان ان صح التعبير عندما كان الانسان البدائي والمجموعات البشرية الصغيرة في العصور الحجرية غير قادرة على مواجهة الطبيعة القاسية من امطار وفيضانات وبرد وظلام وامرض وحيوانات شرسة فتوضع الالهة لكثير من الظواهر الطبيعية التي لها علاقة مباشرة مع الحياة اليومية وقد ادى التطور التاريخي وحسب امكانية البشر الى اتقاء شر بعض الظواهر الطبيعية التي تقلص دور بعض الالهة وبرز دور الهة اخرى الى ان اصبحت الالهة الرئيسية والاقوى كما هو الحال عند اله السماء ((با به دياوس)) تسمى هذه الظاهرة ((مينوئين)) اي الوحدانية وهي عبادة اله واحد دون انكار الالهة الاخرى، وقد لعب اله الشمس ((ميثرا)) اكبر هذه الادوار اهمية وذلك لدوره لاضاءة العالم وامداده بالنور والطمأنينة وانبات المزروعات واصبح الدين الميثرائي منتشر ليس في ايران بل في اسيا الوسطى ووصل الى روما، وعلى كل حال فان الايزيدية ديانة قديمة ترتكز في اسسها على الايمان الصادق والقلب النقي وهي ليست ديانة تبشرية بمعنى انه يولد الايزيدي من اب وام ايزيديين ولايقبل في صفوفها من كان على دين اخر كما ان الدكتور ((عبد القادر الماروني)) الذي نال شهادة الدكتوراه في عام 1994 من جامعة طهران عن اطروحته الموسعة ((البحث عن الديانة الايزيدية على نصوصهم الدينية)) وقد قام بالقاء العديد من المحاضرات حول تاريخ الكرد والديانة الايزيدية في استراليا عام 1995 واكد الدكتور ماروني في مقابلة مع مجلة لالش بتاريخ 31/6/2000 في مدينة دهوك ونشرة هذه المقابلة في مجلة لالش الثقافية، وقال في هذه الم قابلة ان الذي يريد ان يبحث بدراسة جيدة ودقيقة عن الايزيديين وعن تاريخهم واعتقاداتهم يجب ان يكون ملما بالتاريخ واللغة الفارسية وبالحضارة التي كانت موجودة في هذه المنطقة حيث ان هذا الالمام سوف يساعد الباحث في التعرف على الديانة الايزيدية وايجاد الحلقات المفقودة التي لا يعرف الكثير عن الايزيديين ايضا، أي شيء وهي اما موجودة على الاحجار المنقوشة او اوراق ((البابيروس)) او غيرها وخاصة في عهد الدولة المخامنشية وليس في زمن الكتابات التاريخية بل حتى في الاساطير الايرانية نستطيع ان نلمس الكثير عن الايزيدية كما يؤكد الباحث بان الديانة الايزيديــة انتشرت مـــــــع انتشار البشرية قبل ظهور الديانات السماوية حيث كانت الايزيدية هي الديانة السائدة في المنطقة، كما يقول باننا لو تعرفنا على الديانة الايزيدية فسنتعرف على جميع جوانب حياة الاكراد قبل ظهور الاسلام كما يؤكد الباحث ان الرموز والاعتقادات الموجودة عند الايزيديين والمتشابهة مع الاديان السماوية الثلاثـة هي دلالة على ان الايزيدية ديانة قديمة جدا اقدم من الاديان السماوية الثلاثة، فحسب البعد الزمني بينها وبين هذه الاديان فنعتقد بان هناك بعض الاشياء التي تخرج الايزيديين من هذه المجموعة، ولو تعقبنا في هذا الموضوع لوجدنا بان تعامل المسلمين وخاصة في عهد الخلافة الراشدة، نجد انهم كانوا يعاملون الايزيديين معاملة اهل الكتاب حالهم كحال اليهود والمسيحيين والصابئة، ففي رسالة وجه اهالي منطقة ((شييز)) القريبة من منطقة ((اورمي)) في ايران الى الخليفة ((عمر بن الخطاب)) رض ويطلبون منه ان يسمح لهم ان يقوموا بممارسة بعض عاداتهم وتقاليدهم الدينية ((كالسماء)) او ((سه ما)) فنرى بان عمر بن الخطاب (رض) سمح لهم بذلك هذا يدل على ان الدين الايزيدي دين سماوي وايضا هذا يدل على ان الايزيديين هم سكان كردستان الاصليين.

زهرة نيسان (عدد12)

غير مسجل
26-07-2005, 16:37
انني اثمن جهودك الرامية الى توضيح حقيقة ديانتنا الايزيدية العريقة ونشكر جهودك العظيمة لكننا نطلب منك وبألحاح ان ترد على الفضائيات السخيفة والتي تبث اشياء غير واقعية ولا صلة لها بالايزيديين
وبامكانك ان تشاهد الموضوع الذي نشر مؤخرا في موقع العربية وبيانمير ونفسه الان موجود في موقع فضائية الارهابيين (قناة الشرقية) نسخة قناة البعث!!!
www.alsharqiya.com
وزوروا اخبار الدستور واقرأها!!!
ا