PDA

View Full Version : خالدة خليل: اوقفوا التطرف


بحزاني نت
17-08-2007, 12:50
اوقفوا التطرف

بقلم : خالدة خليل



لعل أهم ما يتفق عليه الجميع هو أن ما يميز العراق فسيفساءه التي تنتظم عبر عروقها المتداخلة تداخلا عضويا طوائف هذا البلد المبارك واقلياته دينية وعرقية واثنية . ولعل ما يثير عجب الجميع أيضا هو ما تشهده هذه الفسيفساء من بغضاء عناصر تطرفت فابتعدت عن معنى الانسانية واندمجت بالوحشية النكراء التي تقف بالضد مما تحتضنه معاني الانسانية التي ميز الله بها عباده من البشر. ويقينا سيتفق معي الجميع بناء على ما تقدم أن من لا تسمح لهم عقولهم المغلقة بملايين الأقفال الصدئة بتقبل اي اتجاه فكري او ديني يتضاد مع ما يحملونه من إرث شرير مدفوعون غريزيا الى ارتكاب جرائم قتل وابادات جماعية من التي ينبغي أن تقترن بحقب زمنية ولّت كحقبة النازية التي حكمت العالم بالحديد والنار ثم أين صار مصيرها الآن؟؟! والقول هنا ينطبق أيضا على ما وقع للشعب الكوردي من حيف تمثل بابادات جماعية كنا نظنها آخر المطاف لكنها امتدت لتشمل الزمن الحاضر الذي نعيش ساعاته ساعة بساعة ترتكب خلالها حلقات جديدة من الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية سيما وأنها تكتب تاريخها بنفسها حروفها دم واصابعها سبق إصرار على محو فسيفساء العراق استجابة غريزية لفكر ضيق منحط.

الحاقدون على الشعب الكردي اختاروا تاريخ 14آب الجاري،والذي يسبق بيومين 16 اب المصادف في يوم تأسيس الحزب الديمقراطي موعدا لتفخيخ الحديد ممثلا بصهاريج الوقود التي فجروها في منطقة سنجار شمال غرب العراق لا ليقتلوا المئات من الأبرياء ويجرحوا مئات أخرى فحسب، بل ليهدروا ثروة بلد أقل ما يقال عنه اليوم أنه منكوب بضلاميي العصر الذين يفسدون في الأرض ويتسترون بشرائع سماوية وانسانية ترفضهم جملة وتفصيلا.

عمل إجرامي هو الأبشع من نوعه في مسلسل العنف في العراق، سيضيفه ابناء العراق بكل مكوناته في قائمة طويلة تسجل لما تعرض له العراقيون بلا استثناء وإن كانت فجيعة الكورد كبيرة في العملية الأخيرة وعلى الطائفة الايزدية أفضع مع ان هذه الديانة لم ترتكب سوى كونها من منابع مهد البشرية الاول.

وانا اقف اليوم امام ما يحدث من دمار اصاب الانسان العراقي اتضرع الى الله ان يوقف هذا النزيف باستئصال كل تطرف عن ارضنا المباركة التي رفدت الانسانية بما لم يرفدها بلد او وطن كما فعلت هي.