بحزاني نت
17-08-2007, 22:51
بيان من منظمة الأقليات العراقية
تستنكر منظمة الأقليات العراقية الجريمة النكراء التي طالت مواطنين أبرياء من أبناء الأقلية القومية والدينية الإيزيدية في قضاء سنجار والتي راح ضحيتها المئات.
إن هذا الاعتداء الآثم الذي يُضاف إلى سلسلة الجرائم التي تُقترف بحق القوميات الدينية والاتنية الأصيلة القليلة العدد التي كانت لحد الأمس القريب مثالاً للتعايش الأخوي مع غيرها من أبناء القوميات والديانات التي تشكل النسيج العراقي المتحضّر ، لن يكون بإمكانه تعطيل سبل الحياة الإنسانية التي اتصف بها عموم أبناء هذا الشعب الجريح. وإن التاريخ لن يغفر لكلّ من كان السبب في تأجيج الصراع الطائفي والديني والمذهبي والذي يتعمّق يوماً بعد آخر في ضوء الترتيبات الجديدة للبيت العراقي الذي أراد له الغرباء والدخلاء أن يبقى غاطساً في مستنقع الصراعات متعددة الأشكال والأهداف والأجندات التي لا يهمها مصلحة أبناء الرافدين الأصلاء بقدر ما تحرص على إذكاء النزعات الطائفية المقيتة وإبقاء أوارها متأججاً قدر ما تستطيع للحصول على المزيد من المصالح وتحقيق أرباح تعتقد أنها من حقها لوحدها.
أن منظمة الأقليات العراقية التي حذرت مثل غيرها من القوى الوطنية التي تؤمن بالتآخي والتعايش السلمي بين جميع أطياف الشعب لعراقي، من خطورة مباركة وإبقاء نظام طائفي يسعى لإرساء نار الحقد والضغينة بين أبناء الشعب الواحد يتراءى لها أن التحالفات الجديدة لن تساعد سوى في تعميق نهج الإقصاء والتجاهل والإنكار الذي أتت به الأغلبية الحاكمة والتي أثبتت الوقائع عدم نجاعها في إخراج البلاد من الأزمات العديدة التي أحدثت شرخاً عميقاً في النسيج الاجتماعي الواحد. وهي ترى أيضاً أن الاتفاق الجديد ليس سوى وسيلة مبتكرة وجديدة لتمرير مشاريع قوانين جديدة تخدم مصالح اللاعبين الكبار فقط، فيما لا نسمع حتى في أجندات المحتلّ وتصريحاته وتسريباته الإعلامية وتحركاته السياسية سوى التركيز على ما أسمي بتحالف المعتدلين الذين تقاسموا منذ بدء الأحداث المأساوية الثروات وتركة الوطن الغنية تحقيقاً لمصالح كتلهم وأحزابهم كلٌّ وفق أجندته الخاصة والجهة المرتبط بها إقليمياً ودولياً. لذا فإننا نحذّر من أنّ سياسة الإقصاء والتهميش والاحتواء والتجاهل التي تُمارس بحق شريحة واسعة من مكوّنات الشعب العراقي ولاسيّما الأقليات القومية والدينية منها تلك التي استبعدت من العملية السياسية بقصد وسابق إصرار لن تساعد في تحقيق المصالحة الوطنية المأمولة بسبب النهج الطائفي الواضح وإصرار الإدارة الأميركية على سياستها في توسيع الانقسام بين الفرقاء صغاراً كانوا أم كباراً من وجهة نظرها القاصرة.
إن منظمة الأقليات العراقية إذ تحمّل المحتلّ والحكومة العراقية على السواء هول المأساة التي تعرّض لها الشعب الإيزيدي المسالم والأصيل لا يسعها سوى التأكيد على حرصها بضرورة عدم التمادي في تحقيق المصالحة الوطنية على أسس صحيحة وغير مبتورة الأطراف من خلال مشروع وطني صالح لجميع المكوّنات الصغيرة والكبيرة دون تمييز أو تهميش أو تقصير. إننا نؤمن أن جميع العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات وأمام القانون دون تمييز في العرق أو الدين أو القومية أو اللغة مع توفر قدر كامل من حق الحرية في التعبير والدين والعبادة وفقاً لشرعة حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وإنسانياً. كما نهيب بالمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والحكومات المعنية لصحوة في الضمير الإنساني من خلال العمل على تقويض العنصر الطائفي الذي يضرب البلاد والعباد الأبرياء لاسيّما المستضعفين منهم وبالأخص الذين يشكلون الحلقة الأضعف في المعادلة السياسية العراقية لعدم امتلاكهم ما يمكن أن يدافعوا به ضدّ مثل هذه الهجمات الظالمة التي طالتهم وماتزال.
إننا ندعو أخيراً بالراحة للأبرياء الذين سقطوا صرعى الصراعات الطائفية والدينية دون وجه حق إلاّ بسبب الحقد والضغينة والعداء لكل صوت ينادي بالحق و يؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع. كما نعزّي عوائل الشهداء وأهلهم وذويهم ورئاسة طائفتهم داعين من الله سيد كل الكائنات ومآل كل الأديان والقوميات أن يرسي السلم والأمان ويهدي الساسة وأصحاب السلطان لاتباع طريق الحق والعدل والمساواة وترسيخ سبل التآخي والتعايش بين أبناء الشعب الواحد.
والله من وراء القصد
منظمة الأقليات العراقية
مكتب العلاقات والإعلام
بغداد، في 16 آب 2007
تستنكر منظمة الأقليات العراقية الجريمة النكراء التي طالت مواطنين أبرياء من أبناء الأقلية القومية والدينية الإيزيدية في قضاء سنجار والتي راح ضحيتها المئات.
إن هذا الاعتداء الآثم الذي يُضاف إلى سلسلة الجرائم التي تُقترف بحق القوميات الدينية والاتنية الأصيلة القليلة العدد التي كانت لحد الأمس القريب مثالاً للتعايش الأخوي مع غيرها من أبناء القوميات والديانات التي تشكل النسيج العراقي المتحضّر ، لن يكون بإمكانه تعطيل سبل الحياة الإنسانية التي اتصف بها عموم أبناء هذا الشعب الجريح. وإن التاريخ لن يغفر لكلّ من كان السبب في تأجيج الصراع الطائفي والديني والمذهبي والذي يتعمّق يوماً بعد آخر في ضوء الترتيبات الجديدة للبيت العراقي الذي أراد له الغرباء والدخلاء أن يبقى غاطساً في مستنقع الصراعات متعددة الأشكال والأهداف والأجندات التي لا يهمها مصلحة أبناء الرافدين الأصلاء بقدر ما تحرص على إذكاء النزعات الطائفية المقيتة وإبقاء أوارها متأججاً قدر ما تستطيع للحصول على المزيد من المصالح وتحقيق أرباح تعتقد أنها من حقها لوحدها.
أن منظمة الأقليات العراقية التي حذرت مثل غيرها من القوى الوطنية التي تؤمن بالتآخي والتعايش السلمي بين جميع أطياف الشعب لعراقي، من خطورة مباركة وإبقاء نظام طائفي يسعى لإرساء نار الحقد والضغينة بين أبناء الشعب الواحد يتراءى لها أن التحالفات الجديدة لن تساعد سوى في تعميق نهج الإقصاء والتجاهل والإنكار الذي أتت به الأغلبية الحاكمة والتي أثبتت الوقائع عدم نجاعها في إخراج البلاد من الأزمات العديدة التي أحدثت شرخاً عميقاً في النسيج الاجتماعي الواحد. وهي ترى أيضاً أن الاتفاق الجديد ليس سوى وسيلة مبتكرة وجديدة لتمرير مشاريع قوانين جديدة تخدم مصالح اللاعبين الكبار فقط، فيما لا نسمع حتى في أجندات المحتلّ وتصريحاته وتسريباته الإعلامية وتحركاته السياسية سوى التركيز على ما أسمي بتحالف المعتدلين الذين تقاسموا منذ بدء الأحداث المأساوية الثروات وتركة الوطن الغنية تحقيقاً لمصالح كتلهم وأحزابهم كلٌّ وفق أجندته الخاصة والجهة المرتبط بها إقليمياً ودولياً. لذا فإننا نحذّر من أنّ سياسة الإقصاء والتهميش والاحتواء والتجاهل التي تُمارس بحق شريحة واسعة من مكوّنات الشعب العراقي ولاسيّما الأقليات القومية والدينية منها تلك التي استبعدت من العملية السياسية بقصد وسابق إصرار لن تساعد في تحقيق المصالحة الوطنية المأمولة بسبب النهج الطائفي الواضح وإصرار الإدارة الأميركية على سياستها في توسيع الانقسام بين الفرقاء صغاراً كانوا أم كباراً من وجهة نظرها القاصرة.
إن منظمة الأقليات العراقية إذ تحمّل المحتلّ والحكومة العراقية على السواء هول المأساة التي تعرّض لها الشعب الإيزيدي المسالم والأصيل لا يسعها سوى التأكيد على حرصها بضرورة عدم التمادي في تحقيق المصالحة الوطنية على أسس صحيحة وغير مبتورة الأطراف من خلال مشروع وطني صالح لجميع المكوّنات الصغيرة والكبيرة دون تمييز أو تهميش أو تقصير. إننا نؤمن أن جميع العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات وأمام القانون دون تمييز في العرق أو الدين أو القومية أو اللغة مع توفر قدر كامل من حق الحرية في التعبير والدين والعبادة وفقاً لشرعة حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وإنسانياً. كما نهيب بالمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والحكومات المعنية لصحوة في الضمير الإنساني من خلال العمل على تقويض العنصر الطائفي الذي يضرب البلاد والعباد الأبرياء لاسيّما المستضعفين منهم وبالأخص الذين يشكلون الحلقة الأضعف في المعادلة السياسية العراقية لعدم امتلاكهم ما يمكن أن يدافعوا به ضدّ مثل هذه الهجمات الظالمة التي طالتهم وماتزال.
إننا ندعو أخيراً بالراحة للأبرياء الذين سقطوا صرعى الصراعات الطائفية والدينية دون وجه حق إلاّ بسبب الحقد والضغينة والعداء لكل صوت ينادي بالحق و يؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع. كما نعزّي عوائل الشهداء وأهلهم وذويهم ورئاسة طائفتهم داعين من الله سيد كل الكائنات ومآل كل الأديان والقوميات أن يرسي السلم والأمان ويهدي الساسة وأصحاب السلطان لاتباع طريق الحق والعدل والمساواة وترسيخ سبل التآخي والتعايش بين أبناء الشعب الواحد.
والله من وراء القصد
منظمة الأقليات العراقية
مكتب العلاقات والإعلام
بغداد، في 16 آب 2007