بحزاني نت
17-08-2007, 23:43
شنكال بين الإرهاب وتقصير الحكومة العراقية
جرجيس كوليزادة
: دولية : أفعال أقل ما يوصف بأنها إرهابية، إجرامية، شيطانية تحمل جذورا للانتقام الرهيب ضد الإنسانية وضد البشرية، ترتكب بحق العراقيين كل يوم، في بغداد وكركوك والحلة والموصل، واليوم في شنكال، المدينة الكردية الساكنة في الجزيرة، تعرضت الى تفجيرات أربعة لتزهق أرواح كورد وعرب أبرياء بالمئات شهداء وجرحى، تفجيرات ارتكبت بنفوس حاقدة مليئة بالحقد والضغينة على الكورد وعلى كوردستان وعلى العراقيين وعلى أرض الرافدين، أفعال إرهابية إجرامية أدق ما يوصف بأنها إجرام شمولي منظم، معد بكل تقنية، مجهز بأساليب فنية متقدمة، ممول من جهات خليجية ودولية على مستوى الحكومات والجماعات والأفراد، مطعمة بعناصر إستخباراتية وأمينة محترفة، مدربة بكل احتراف ومهنية، موجهة لقتل أكبر عدد من المدنيين والأبرياء في بلد الرافدين، بغض النظر عن اللون والدين والمذهب والجنسية، موجهة لتدمير بنيان الانسان تدميرا رهيبا، موجهة لإحداث دمار روحي ومادي لا لشيء الا لسفك الدماء وزهق الأرواح، لأسباب لا تقبلها لا العقول ولا تأخذ بها القلوب.
الصورة الجميلة للإنسان وللإنسانية، هل يعقل أن يقطعها الإرهاب بهذه الوحشية اربا اربا، أعمال همجية لا تسوغها أي منطق للعقل ترتكب تارة باسم الإسلامي السياسي وتارة باسم مقاومة الاحتلال وتارة بأسماء أخرى غريبة لا تعرف نهجها ولا شرعها، إرهاب تركض ورائها أناس أصبحت الإنسانية مقطوعة الجذور لديهم، أناس من المفجرين والانتحاريين الإرهابيين واليائسين والبائسين من بقاع مختلفة من العالم، بالأخص منهم من الخليج والمغرب والشام، أخذوا ينشرون للإسلام صورة دموية فاحشة، في بغداد وديالى والموصل والرمادي وكركوك وشرم الشيخ ولندن ومدريد ونيورك وكابل وغيرها من المدن الإسلامية وغير الإسلامية، بإصرار متعمد وإلحاح متعجرف وعقيدة عفنة، وقلوب جامدة، لا تملك الرحمة ولا الشفقة ولا للضمير شعورا ولا للوجدان إحساسا، أجل هذا الشيطان الدموي الذي يفتك بأرواح البشر صغارا وكبارا كل يوم في العراق هذا البلد العزيز، تحت ذرائع لا يقبل بها أي دين سماوي ولا أي شرع إنساني، هذا المارد الشيطاني أخذ به الشر منحى خطيرا بالتفجيرات والعمليات الانتحارية لإزهاق أرواح الأبرياء من الناس الكرماء.
أمام هذه الأفعال الشنيعة التي ترتكب من قبل أفراد بائسين من عراقيين خارجيين على القانون ومن أتباع فلول النظام البائد ومن أفراد من دول الخليج من السعودية والإمارات وقطر والمغرب والسودان والجزائر وغيرها من الدول، تقف هذه الدول صامتة، ساكنة، راكدة، دون حراك ودون هاجس قلق أو حزن وكأن ما يجري في العراق، محسوب على الأعادي، بعيدة عن الاستنكار والإدانة والمساهمة والمشاركة، في مكافحة هذه الظاهرة الفتاكة التي توصل بالإنسان الى حالة مفرغة من التفكير العقلاني، ومجردة من الإحساس الإنساني الفطري بالحياة وبالقيم الإنسانية، وكأنها تعيش في سبات عميق، لا تهتم بما يجري لأبناء الأمة العراقية في بلد الرافدين.
والمؤسف بكل معاني الكلمة، في هذا الإرهاب الجاري على أرض العراق، أن تسجل مشاركة العرب النسبة العالية من الإرهابيين المشاركين في العمليات الانتحارية التي تجري بحق المدنيين الأبرياء، خاصة من السعوديين والسوريين والمغاربة والجزائريين والفلسطينيين والسودانيين والمصريين وغيرهم، وكأن ما يجري بحق أهل العراق غزوات وجهاد وتكفير لإزهاق أرواحهم وإباحة دمائهم من قبل هؤلاء القوم الضالين، الإرهابيين، ليفتكوا بالدماء الغالية للنفوس البريئة، صغارا وكبار، نساءا ورجالا، شيوخا وأطفالا، مدنيين وعسكريين، مسلمين وغير مسلمين، في كل مكان، لا لشيء الا لأنهم أرقى مخلوقات الله، ولا لسبب الا لأنهم يرسمون لنفسهم بسمة وحياة طبيعية في الشارع والبيت والمدرسة والجامعة والدائرة والحافلة والسوق، حياة تجدد تقابل بحياة موت يائس لنفوس بائسة فاجرة ناحرة من إرهابيين عرب مسلمين، مجندين نفوسا مريضة غير عاقلة، جريا وراء سراب واهم غرسته ثقافة جامدة متخلفة غير عقلانية، تورطت بها أمة الإسلام باسم الجهاد والشهادة، والدين براء منهم براء الذئب من دم يوسف.
أمام هذه الحال، وأمام هذه الظاهرة الخطيرة التي تعصف بأبناء العراق بفعل غادر من أناس وجماعات محسوبة على المسلمين في حدود مجاورة للعراقيين، مع سكوت الدول المجاورة وصمت المراجع ومشايخ الإسلام على مجابهة هذه السلوكيات والأفكار الإجرامية المتسمة بالوحشية المقززة، والمرتكبة باسم الإسلام والجهاد والمقاومة الزائفة، وعدم تجاوب تلك لدول على مواجهة الإرهاب الصادر منهم بموانع واليات تعمل على السيطرة عليهم، أمام هذه المواقف المشينة لتلك الدول نقر بان الجانب الإسلامي والعربي ممن تنطلق منهم تلك الجماعات مشاركون بصورة مباشرة في الإرهاب الموجه بحق العراقيين من خلال تجهيزه بالموارد البشرية والمالية والتقنيات الفنية لتغذية منابعه وإمداده بكل الوسائل والمقومات لضرب شعب الرافدين بعربه وكورده وبقية قومياته وأهله دون رحمة ودون شفقة.
ولا يخفى ان تقارير صحفية غربية تشير الى أن أمراء من دولة مجاورة للعراق يشرفون على أغلب العمليات الإرهابية التي تجري على أرض العراق من خلال تقديم كل العون والمال والدعم اللوجيستي لكل من يناصب العداء لأهل الرافدين، وهؤلاء هم نفس المجموعات الخليجية التي قامت بنشاط مكثف للتغطية على الجريمة التي ارتكبها تنظيم القاعدة في أمريكا بمجموعات خليجية كاملة، أغلبها من دولة واحدة، من خلال دفع عشرات المليارات من الدولارات لأصحاب القرار والمراكز المهمة والمقربين منهم في واشنطن لإغلاق ملف تفجير برجي التجارة العالمية.
وعلى ما يبدو، ان هذه المجموعات العاملة في الخليج، إضافة الى المجموعات العاملة في إيران التي تغذي العنف والاحتقان الطائفي، تدفع بمئات الملايين من الدولارات لتغيير الواقع السياسي الجديد في العراق، للإطاحة بنظامه الديمقراطي وبدستوره وفيدراليته وتعدديته وتنوعه لإعادة عقارب الساعة الى الوراء، من خلال القيام بأعمال إرهابية وإجرامية وتخريبية بحق العراقيين، من عرب وكورد على السواء، وتفجيرات شنكال دليل على الكراهية الموجه والضغينة التي تحملها تلك المجاميع الإرهابية بحق كل العراقيين، ولكن بالرغم من هذه الأعمال الإجرامية التي ترتكب من قبل هؤلاء اليائسين، فان تعامل الحكومة العراقية مع الإرهابيين العرب ليس بالمستوى المطلوب، خاصة وان التعامل معهم عند اعتقالهم يتسم بالمرونة مقارنة بما يفعلون.
لهذا فان الحكومة برئاسة نوري المالكي، مطلوب منها التعامل بجدية لبيان خطورة هؤلاء المتنقلين الى العراق من الحدود السعودية والسورية والإيرانية، وكشف ما يفعله الإرهاب القادم من الدول العربية وبيان أدوارهم وأفعالهم ومخططاتهم الإرهابية في الصحافة والإعلام والفضائيات، لكشفهم وكشف الجهات التي تقف ورائهم أمام الرأي العام العراقي والعربي والإقليمي والدولي، لفضح الدول التي تقف ورائهم وفضح الجهات الممولة والمغذية لهذه الجماعات الإجرامية من بشر ومال وسلاح ومعدات، لبيان حقيقة الأمور للعراقيين وشعوب المنطقة والرأي العام العالمي، ولا شك أن الأمور التفصيلية للقيام بهذا العمل لا بد أن تكون واضحة وبينة بالأدلة والبراهين لكشف الأمور بمصداقية تامة بعيدا عن الضجيج والمهاترات.
تزامنا مع هذه الخطوات، فان العمل على إيجاد سبل مناسبة للتعامل مع المناطق الكوردية الواقعة خارج اقليم كوردستان، تتطلب إيجاد إلية عملية لحماية هذه المناطق من الإرهاب، خاصة في كركوك وشنكال وخانقين، ولا شك أن القوات الكوردستانية من بيشمركة وحرس حدود وغيرها قادرة على تلبية هذا الواجب بالتعاون مع الحكومة العراقية، للسيطرة على الأعمال الارهابية التي توجه الى هذه المناطق المعزولة من الحماية، وبهذه المناسبة نؤكد أن أمة العراق وشعب كوردستان ماضون في سبيل تقديم نموذج حيوي مفعم بالإنسانية والتعددية والتنوع القومي والعراقي والمذهبي برغم الصعاب والأزمات، لهذا فان مهمة العراقيين في الحفاظ على نموذجهم وكيانهم مهمة تاريخية وضرورة إنسانية لردع مخاطر هذه الأعمال الإرهابية، ومهمة المالكي والسلطة العراقية بالرغم من السلبيات التي تعايشها والفساد الذي يسايرها ويواجهها، ألا أنها يجب أن تكون صارمة بوجه الإرهاب العربي، للاقتناص منه والوقوف بوجه بحزم وبشدة أمام إرهاب فئة باغية من العرب والمسلمين لا تريد لأهل العراق الطيب أي خير وأي سلام.
المصدر : خاص بموقع فضائية كوردستان
جرجيس كوليزادة
: دولية : أفعال أقل ما يوصف بأنها إرهابية، إجرامية، شيطانية تحمل جذورا للانتقام الرهيب ضد الإنسانية وضد البشرية، ترتكب بحق العراقيين كل يوم، في بغداد وكركوك والحلة والموصل، واليوم في شنكال، المدينة الكردية الساكنة في الجزيرة، تعرضت الى تفجيرات أربعة لتزهق أرواح كورد وعرب أبرياء بالمئات شهداء وجرحى، تفجيرات ارتكبت بنفوس حاقدة مليئة بالحقد والضغينة على الكورد وعلى كوردستان وعلى العراقيين وعلى أرض الرافدين، أفعال إرهابية إجرامية أدق ما يوصف بأنها إجرام شمولي منظم، معد بكل تقنية، مجهز بأساليب فنية متقدمة، ممول من جهات خليجية ودولية على مستوى الحكومات والجماعات والأفراد، مطعمة بعناصر إستخباراتية وأمينة محترفة، مدربة بكل احتراف ومهنية، موجهة لقتل أكبر عدد من المدنيين والأبرياء في بلد الرافدين، بغض النظر عن اللون والدين والمذهب والجنسية، موجهة لتدمير بنيان الانسان تدميرا رهيبا، موجهة لإحداث دمار روحي ومادي لا لشيء الا لسفك الدماء وزهق الأرواح، لأسباب لا تقبلها لا العقول ولا تأخذ بها القلوب.
الصورة الجميلة للإنسان وللإنسانية، هل يعقل أن يقطعها الإرهاب بهذه الوحشية اربا اربا، أعمال همجية لا تسوغها أي منطق للعقل ترتكب تارة باسم الإسلامي السياسي وتارة باسم مقاومة الاحتلال وتارة بأسماء أخرى غريبة لا تعرف نهجها ولا شرعها، إرهاب تركض ورائها أناس أصبحت الإنسانية مقطوعة الجذور لديهم، أناس من المفجرين والانتحاريين الإرهابيين واليائسين والبائسين من بقاع مختلفة من العالم، بالأخص منهم من الخليج والمغرب والشام، أخذوا ينشرون للإسلام صورة دموية فاحشة، في بغداد وديالى والموصل والرمادي وكركوك وشرم الشيخ ولندن ومدريد ونيورك وكابل وغيرها من المدن الإسلامية وغير الإسلامية، بإصرار متعمد وإلحاح متعجرف وعقيدة عفنة، وقلوب جامدة، لا تملك الرحمة ولا الشفقة ولا للضمير شعورا ولا للوجدان إحساسا، أجل هذا الشيطان الدموي الذي يفتك بأرواح البشر صغارا وكبارا كل يوم في العراق هذا البلد العزيز، تحت ذرائع لا يقبل بها أي دين سماوي ولا أي شرع إنساني، هذا المارد الشيطاني أخذ به الشر منحى خطيرا بالتفجيرات والعمليات الانتحارية لإزهاق أرواح الأبرياء من الناس الكرماء.
أمام هذه الأفعال الشنيعة التي ترتكب من قبل أفراد بائسين من عراقيين خارجيين على القانون ومن أتباع فلول النظام البائد ومن أفراد من دول الخليج من السعودية والإمارات وقطر والمغرب والسودان والجزائر وغيرها من الدول، تقف هذه الدول صامتة، ساكنة، راكدة، دون حراك ودون هاجس قلق أو حزن وكأن ما يجري في العراق، محسوب على الأعادي، بعيدة عن الاستنكار والإدانة والمساهمة والمشاركة، في مكافحة هذه الظاهرة الفتاكة التي توصل بالإنسان الى حالة مفرغة من التفكير العقلاني، ومجردة من الإحساس الإنساني الفطري بالحياة وبالقيم الإنسانية، وكأنها تعيش في سبات عميق، لا تهتم بما يجري لأبناء الأمة العراقية في بلد الرافدين.
والمؤسف بكل معاني الكلمة، في هذا الإرهاب الجاري على أرض العراق، أن تسجل مشاركة العرب النسبة العالية من الإرهابيين المشاركين في العمليات الانتحارية التي تجري بحق المدنيين الأبرياء، خاصة من السعوديين والسوريين والمغاربة والجزائريين والفلسطينيين والسودانيين والمصريين وغيرهم، وكأن ما يجري بحق أهل العراق غزوات وجهاد وتكفير لإزهاق أرواحهم وإباحة دمائهم من قبل هؤلاء القوم الضالين، الإرهابيين، ليفتكوا بالدماء الغالية للنفوس البريئة، صغارا وكبار، نساءا ورجالا، شيوخا وأطفالا، مدنيين وعسكريين، مسلمين وغير مسلمين، في كل مكان، لا لشيء الا لأنهم أرقى مخلوقات الله، ولا لسبب الا لأنهم يرسمون لنفسهم بسمة وحياة طبيعية في الشارع والبيت والمدرسة والجامعة والدائرة والحافلة والسوق، حياة تجدد تقابل بحياة موت يائس لنفوس بائسة فاجرة ناحرة من إرهابيين عرب مسلمين، مجندين نفوسا مريضة غير عاقلة، جريا وراء سراب واهم غرسته ثقافة جامدة متخلفة غير عقلانية، تورطت بها أمة الإسلام باسم الجهاد والشهادة، والدين براء منهم براء الذئب من دم يوسف.
أمام هذه الحال، وأمام هذه الظاهرة الخطيرة التي تعصف بأبناء العراق بفعل غادر من أناس وجماعات محسوبة على المسلمين في حدود مجاورة للعراقيين، مع سكوت الدول المجاورة وصمت المراجع ومشايخ الإسلام على مجابهة هذه السلوكيات والأفكار الإجرامية المتسمة بالوحشية المقززة، والمرتكبة باسم الإسلام والجهاد والمقاومة الزائفة، وعدم تجاوب تلك لدول على مواجهة الإرهاب الصادر منهم بموانع واليات تعمل على السيطرة عليهم، أمام هذه المواقف المشينة لتلك الدول نقر بان الجانب الإسلامي والعربي ممن تنطلق منهم تلك الجماعات مشاركون بصورة مباشرة في الإرهاب الموجه بحق العراقيين من خلال تجهيزه بالموارد البشرية والمالية والتقنيات الفنية لتغذية منابعه وإمداده بكل الوسائل والمقومات لضرب شعب الرافدين بعربه وكورده وبقية قومياته وأهله دون رحمة ودون شفقة.
ولا يخفى ان تقارير صحفية غربية تشير الى أن أمراء من دولة مجاورة للعراق يشرفون على أغلب العمليات الإرهابية التي تجري على أرض العراق من خلال تقديم كل العون والمال والدعم اللوجيستي لكل من يناصب العداء لأهل الرافدين، وهؤلاء هم نفس المجموعات الخليجية التي قامت بنشاط مكثف للتغطية على الجريمة التي ارتكبها تنظيم القاعدة في أمريكا بمجموعات خليجية كاملة، أغلبها من دولة واحدة، من خلال دفع عشرات المليارات من الدولارات لأصحاب القرار والمراكز المهمة والمقربين منهم في واشنطن لإغلاق ملف تفجير برجي التجارة العالمية.
وعلى ما يبدو، ان هذه المجموعات العاملة في الخليج، إضافة الى المجموعات العاملة في إيران التي تغذي العنف والاحتقان الطائفي، تدفع بمئات الملايين من الدولارات لتغيير الواقع السياسي الجديد في العراق، للإطاحة بنظامه الديمقراطي وبدستوره وفيدراليته وتعدديته وتنوعه لإعادة عقارب الساعة الى الوراء، من خلال القيام بأعمال إرهابية وإجرامية وتخريبية بحق العراقيين، من عرب وكورد على السواء، وتفجيرات شنكال دليل على الكراهية الموجه والضغينة التي تحملها تلك المجاميع الإرهابية بحق كل العراقيين، ولكن بالرغم من هذه الأعمال الإجرامية التي ترتكب من قبل هؤلاء اليائسين، فان تعامل الحكومة العراقية مع الإرهابيين العرب ليس بالمستوى المطلوب، خاصة وان التعامل معهم عند اعتقالهم يتسم بالمرونة مقارنة بما يفعلون.
لهذا فان الحكومة برئاسة نوري المالكي، مطلوب منها التعامل بجدية لبيان خطورة هؤلاء المتنقلين الى العراق من الحدود السعودية والسورية والإيرانية، وكشف ما يفعله الإرهاب القادم من الدول العربية وبيان أدوارهم وأفعالهم ومخططاتهم الإرهابية في الصحافة والإعلام والفضائيات، لكشفهم وكشف الجهات التي تقف ورائهم أمام الرأي العام العراقي والعربي والإقليمي والدولي، لفضح الدول التي تقف ورائهم وفضح الجهات الممولة والمغذية لهذه الجماعات الإجرامية من بشر ومال وسلاح ومعدات، لبيان حقيقة الأمور للعراقيين وشعوب المنطقة والرأي العام العالمي، ولا شك أن الأمور التفصيلية للقيام بهذا العمل لا بد أن تكون واضحة وبينة بالأدلة والبراهين لكشف الأمور بمصداقية تامة بعيدا عن الضجيج والمهاترات.
تزامنا مع هذه الخطوات، فان العمل على إيجاد سبل مناسبة للتعامل مع المناطق الكوردية الواقعة خارج اقليم كوردستان، تتطلب إيجاد إلية عملية لحماية هذه المناطق من الإرهاب، خاصة في كركوك وشنكال وخانقين، ولا شك أن القوات الكوردستانية من بيشمركة وحرس حدود وغيرها قادرة على تلبية هذا الواجب بالتعاون مع الحكومة العراقية، للسيطرة على الأعمال الارهابية التي توجه الى هذه المناطق المعزولة من الحماية، وبهذه المناسبة نؤكد أن أمة العراق وشعب كوردستان ماضون في سبيل تقديم نموذج حيوي مفعم بالإنسانية والتعددية والتنوع القومي والعراقي والمذهبي برغم الصعاب والأزمات، لهذا فان مهمة العراقيين في الحفاظ على نموذجهم وكيانهم مهمة تاريخية وضرورة إنسانية لردع مخاطر هذه الأعمال الإرهابية، ومهمة المالكي والسلطة العراقية بالرغم من السلبيات التي تعايشها والفساد الذي يسايرها ويواجهها، ألا أنها يجب أن تكون صارمة بوجه الإرهاب العربي، للاقتناص منه والوقوف بوجه بحزم وبشدة أمام إرهاب فئة باغية من العرب والمسلمين لا تريد لأهل العراق الطيب أي خير وأي سلام.
المصدر : خاص بموقع فضائية كوردستان