بحزاني نت
18-08-2007, 08:14
بيان استنكار
لقد حل بالعراق ما لم يكن في الحسبان من دمار وخراب وتخلف وتدهور مخيف، حيث القتل والتدمير في البنى التحتية وهدم في بناء الإنسان ومستقبله. وفي كل مرة يتم فيه تفجير معين يقال بأنه الأسوأ من نوعه في عدد القتلى وحجم الدمار وبالطبع إصبع الاتهام توجه فوراً إلى تنظيم القاعدة على أساس أن مثل هذا الحجم التدميري لا يخلفه إلاّ خبرة تنظيما ت القاعدة. ولكن إلى متى ستقتل القاعدة من هؤلاء الأبرياء وتحملونها مسئولية ما يحصل ومن ثم تقولون بأننا نحرز تقدماً في القضاء عليهم. يا للمأساة التي تنتظر الشعب العراقي على يد هذه (الحكومة الديمقراطية).
فإذا كنتم عاجزين ولا تستطيعون حماية المواطن وتحقيق أمنه، فنعتقد بأنه لدليل صارخ على فشلكم في إدارة دفة الحكم و احترام دماء الشهداء وزيادة عدد الأيتام والأرامل التي فاقت التصورات بمتوالية هندسية. لقد فاق الخراب في مجمعي القحطانية والجزيرة التصورات وإنه الأسوأ في تاريخ التفجيرات في العراق. وكان اختيار التوقيت يشكل الحلقة الأسوأ في العملية لكي يكون الازدحام في أشده، ولا تصلها الإسعافات وصعوبة انتشال الجثث وإيصال الجرحى إلى المستشفيات التي هي أساسا غير متوفرة. كما وان مصدر توجه تلك الشاحنات معروف وعلى الحكومة العراقية وحكومة الولايات المتحدة أن تعمل على تحقيق جنائي مع القرى المجاورة لهاتين القريتين وكشف الجناة. كما ونستنكر تخرس المجلس النيابي العراقي وبعض الجهات المحسوبة على العملية السياسية في العراق لعدم اهتمامها بالحادث بما يليق. وكان اهتمام الإعلام العراقي وخاصة الكردستاني بمقتل دعاء أكثر عشرين مرة من اهتمامها بهذا الحدث الرهيب الذي أودى بحياة ما يقارب الألف إنسان بريء وهدم القريتين بالكامل على رؤوس أصحابها، إنه لشيء مؤسف حقاً ولكن نقول الله واكبر، ولا إله إلا الله.
إن دخول أربع شاحنات بحمولتها وفي وضح النهار ومن القرى المجاورة واجتياز اثنان منهما مجمع الجزيرة إلى داخل مجمع القحطانية ومن ثم تفجيرها لأمر يدعو إلى التساؤل والاستغراب مع العلم كانت هنالك تكهنات بضربة كبيرة في المنطقة، لذا نتساءل؛ كيف عرفت الجهات الأمنية بوجود مخطط للهجوم على المنطقة؟ ولماذا لم تتخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة في ظل وجود قوات كافية لهذا الغرض؟ ولماذا لا يتم استجواب سكان تلك القرى عن مصدر الشاحنات؟
إننا وبهذه المناسبة الأليمة نرفع هذا الاستنكار ونشدد على حماية العراقيين وخاصة أبناء هذه الديانة والأقليات الأخرى من الصابئة المندائيين والشبك والكلدواشوريين والكاكئيين والتركمان من القتل والإبادة وأن هذه الأعداد من الشهداء في مجموعها قد تتجاوز في نسبتها العالية بالنسبة لعدد الإيزيديين في العراق إلى مستوى أعلى من نسبة جميع الشهداء من معتنقي الديانات الأخرى منذ بداية السقوط ولحد الآن. وإذا ما أضفنا المجموعات الأخرى التي راحت ضحية الأوضاع الأمنية منذ بداية السقوط، سوف تكون النسبة أعلى بكثير قياساً بجميع مكونات الشعب العراقي.
لقد تبرع السيد جلال الطالباني لضحايا تفجير كركوك، ويبدو أن السيد رئيس الجمهورية لديه الأفضلية في اختيار الشهداء ليكرمهم لأنهم أفضل أداءً في هذه المهمة من غيرهم من العراقيين. إنه لشيء يدعو إلى الأسف أن تقودنا هذه الأفكار (الوطنية) التي فرزت الشعب العراقي حتى على أساس تصنيف درجات الشهادة. كما وندعو جميع القوى الخيرة والمنظمات الدولية إلى تبني مسئوليتها في تقديم أفضل الخدمات إلى عوائل المنكوبين لانتشالهم من محنتهم حيث لم تصلهم لحد كتابة هذا الاستنكار أية فرق لاحصاء الخراب ولا زالت الجثث متروكة تحت الأنقاض، ولم تصلهم أية إغاثة من الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لحد الآن ونحذر من وقوع كارثة بيئية بسبب الرائحة التي تنبعث من تحت تلك الأنقاض بسبب تفسخ الجثث حيث الحرارة المرتفعة. وفي ذات الوقت نطلب من مجموعة المنظمات الإيزيدية التي شكلت اللوبي كعامل ضغط على الحكومات الغربية بممارسة وتشديد الضغط على تلك الحكومات، بالقيام بمظاهرات عارمة لتنبيه الرأي العام العالمي بما حصل لكي تقدم المزيد من الدعم والمساندة للمجتمع الإيزيدي على مستوى الخدمة والحفاظ عليها كهوية عريقة تحمل عبق الماضي وتراثه الأصيل. وبما أن الشتاء على الأبواب، فإنه ينبغي الإسراع في تلبية الضرورات الملحة في تأمين السكن لهم. وفي الختام أملنا كبير في أن يقوم الفنان الإيزيدي باستخدام ريشته في رسم صورة الدمار والطريقة الوحشية التي تم بها التعامل مع الإيزيديين، واعتبار يوم 14/8 من كل سنة يوم حداد في جميع أرجاء المناطق التي تقطنها الإيزيدية ليكون شاهداً على تلك المأساة، إضافةً إلى يوم 15/2/2007 الأسود في تاريخ الإيزيدية.
كل التقدير والعرفان للسيدات والسادة الذين اتصلوا بنا هاتفياً أو من خلال البريد الالكتروني من الولايات المتحدة وكندا واستراليا والأرجنتين وأسبانيا والسويد وألمانيا وروسيا والبرتغال والمملكة المتحدة والأردن وسوريا ومصر والمغرب وأوكرانيا والبرازيل واليابان ومولدوفا وقبرص بتقديم التعازي، وكذلك من المنظمات الدولية والشخصيات من داخل العراق وخارجه وكل من ساهم وساند الموقف إنسانياً من جميع فئات الشعب العراقي وأخص بالذكر مدير وكادر مستشفى تلعفر. الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ولذوي المنكوبين الصبر والسلوان.
علي سيدو رشو/رئيس رابطة المثقفين الإيزيديين في العراق
ناشط في مجال حقوق الإنسان
rashoali@yahoo.com (rashoali@yahoo.com)
لقد حل بالعراق ما لم يكن في الحسبان من دمار وخراب وتخلف وتدهور مخيف، حيث القتل والتدمير في البنى التحتية وهدم في بناء الإنسان ومستقبله. وفي كل مرة يتم فيه تفجير معين يقال بأنه الأسوأ من نوعه في عدد القتلى وحجم الدمار وبالطبع إصبع الاتهام توجه فوراً إلى تنظيم القاعدة على أساس أن مثل هذا الحجم التدميري لا يخلفه إلاّ خبرة تنظيما ت القاعدة. ولكن إلى متى ستقتل القاعدة من هؤلاء الأبرياء وتحملونها مسئولية ما يحصل ومن ثم تقولون بأننا نحرز تقدماً في القضاء عليهم. يا للمأساة التي تنتظر الشعب العراقي على يد هذه (الحكومة الديمقراطية).
فإذا كنتم عاجزين ولا تستطيعون حماية المواطن وتحقيق أمنه، فنعتقد بأنه لدليل صارخ على فشلكم في إدارة دفة الحكم و احترام دماء الشهداء وزيادة عدد الأيتام والأرامل التي فاقت التصورات بمتوالية هندسية. لقد فاق الخراب في مجمعي القحطانية والجزيرة التصورات وإنه الأسوأ في تاريخ التفجيرات في العراق. وكان اختيار التوقيت يشكل الحلقة الأسوأ في العملية لكي يكون الازدحام في أشده، ولا تصلها الإسعافات وصعوبة انتشال الجثث وإيصال الجرحى إلى المستشفيات التي هي أساسا غير متوفرة. كما وان مصدر توجه تلك الشاحنات معروف وعلى الحكومة العراقية وحكومة الولايات المتحدة أن تعمل على تحقيق جنائي مع القرى المجاورة لهاتين القريتين وكشف الجناة. كما ونستنكر تخرس المجلس النيابي العراقي وبعض الجهات المحسوبة على العملية السياسية في العراق لعدم اهتمامها بالحادث بما يليق. وكان اهتمام الإعلام العراقي وخاصة الكردستاني بمقتل دعاء أكثر عشرين مرة من اهتمامها بهذا الحدث الرهيب الذي أودى بحياة ما يقارب الألف إنسان بريء وهدم القريتين بالكامل على رؤوس أصحابها، إنه لشيء مؤسف حقاً ولكن نقول الله واكبر، ولا إله إلا الله.
إن دخول أربع شاحنات بحمولتها وفي وضح النهار ومن القرى المجاورة واجتياز اثنان منهما مجمع الجزيرة إلى داخل مجمع القحطانية ومن ثم تفجيرها لأمر يدعو إلى التساؤل والاستغراب مع العلم كانت هنالك تكهنات بضربة كبيرة في المنطقة، لذا نتساءل؛ كيف عرفت الجهات الأمنية بوجود مخطط للهجوم على المنطقة؟ ولماذا لم تتخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة في ظل وجود قوات كافية لهذا الغرض؟ ولماذا لا يتم استجواب سكان تلك القرى عن مصدر الشاحنات؟
إننا وبهذه المناسبة الأليمة نرفع هذا الاستنكار ونشدد على حماية العراقيين وخاصة أبناء هذه الديانة والأقليات الأخرى من الصابئة المندائيين والشبك والكلدواشوريين والكاكئيين والتركمان من القتل والإبادة وأن هذه الأعداد من الشهداء في مجموعها قد تتجاوز في نسبتها العالية بالنسبة لعدد الإيزيديين في العراق إلى مستوى أعلى من نسبة جميع الشهداء من معتنقي الديانات الأخرى منذ بداية السقوط ولحد الآن. وإذا ما أضفنا المجموعات الأخرى التي راحت ضحية الأوضاع الأمنية منذ بداية السقوط، سوف تكون النسبة أعلى بكثير قياساً بجميع مكونات الشعب العراقي.
لقد تبرع السيد جلال الطالباني لضحايا تفجير كركوك، ويبدو أن السيد رئيس الجمهورية لديه الأفضلية في اختيار الشهداء ليكرمهم لأنهم أفضل أداءً في هذه المهمة من غيرهم من العراقيين. إنه لشيء يدعو إلى الأسف أن تقودنا هذه الأفكار (الوطنية) التي فرزت الشعب العراقي حتى على أساس تصنيف درجات الشهادة. كما وندعو جميع القوى الخيرة والمنظمات الدولية إلى تبني مسئوليتها في تقديم أفضل الخدمات إلى عوائل المنكوبين لانتشالهم من محنتهم حيث لم تصلهم لحد كتابة هذا الاستنكار أية فرق لاحصاء الخراب ولا زالت الجثث متروكة تحت الأنقاض، ولم تصلهم أية إغاثة من الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لحد الآن ونحذر من وقوع كارثة بيئية بسبب الرائحة التي تنبعث من تحت تلك الأنقاض بسبب تفسخ الجثث حيث الحرارة المرتفعة. وفي ذات الوقت نطلب من مجموعة المنظمات الإيزيدية التي شكلت اللوبي كعامل ضغط على الحكومات الغربية بممارسة وتشديد الضغط على تلك الحكومات، بالقيام بمظاهرات عارمة لتنبيه الرأي العام العالمي بما حصل لكي تقدم المزيد من الدعم والمساندة للمجتمع الإيزيدي على مستوى الخدمة والحفاظ عليها كهوية عريقة تحمل عبق الماضي وتراثه الأصيل. وبما أن الشتاء على الأبواب، فإنه ينبغي الإسراع في تلبية الضرورات الملحة في تأمين السكن لهم. وفي الختام أملنا كبير في أن يقوم الفنان الإيزيدي باستخدام ريشته في رسم صورة الدمار والطريقة الوحشية التي تم بها التعامل مع الإيزيديين، واعتبار يوم 14/8 من كل سنة يوم حداد في جميع أرجاء المناطق التي تقطنها الإيزيدية ليكون شاهداً على تلك المأساة، إضافةً إلى يوم 15/2/2007 الأسود في تاريخ الإيزيدية.
كل التقدير والعرفان للسيدات والسادة الذين اتصلوا بنا هاتفياً أو من خلال البريد الالكتروني من الولايات المتحدة وكندا واستراليا والأرجنتين وأسبانيا والسويد وألمانيا وروسيا والبرتغال والمملكة المتحدة والأردن وسوريا ومصر والمغرب وأوكرانيا والبرازيل واليابان ومولدوفا وقبرص بتقديم التعازي، وكذلك من المنظمات الدولية والشخصيات من داخل العراق وخارجه وكل من ساهم وساند الموقف إنسانياً من جميع فئات الشعب العراقي وأخص بالذكر مدير وكادر مستشفى تلعفر. الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ولذوي المنكوبين الصبر والسلوان.
علي سيدو رشو/رئيس رابطة المثقفين الإيزيديين في العراق
ناشط في مجال حقوق الإنسان
rashoali@yahoo.com (rashoali@yahoo.com)