بحزاني نت
18-08-2007, 09:04
مجزرة شنكال الأخيرة تذكر بهمجية الغزاة الاسلامويين البدائيين
محمد محمد
" بداية، كل التعازي القلبية الكوردستانية الى أهالينا من أسر وأقرباء ضحايا الكورد الذين أستشهدوا, وكل التمنيات الصادقة بالشفاء العاجل للجرحى منهم والذين أصيبوا معا خلال المجزرة
الوحشية التي تعرضوا اليها يوم الثلاثاء الأسود الماضي من قبل بعض المجموعات الارهابية الظلامية القديمة ـ الحديثة في بعض قرى ونواحي منطقة شنكال الكوردستانية " .
كما هو معلوم للعديد من المهتمين والمطلعين, أنه انطلاقا من دوافع الفقر وقلة الموارد الغذائية والمائية، هواية السلب والنهب والقتل والتخريب بالاضافة الى الاعتقاد الديني الاسلاموي العنفي, قام العديد من المجموعات القبلية البدوية من شبه الجزيرة العربية الصحراوية المقفرة بدءا من ثلاثينيات وأواسط القرن السابع الميلادي وفي مراحل تاريخية متعددة بتوغلات وبغزوات عشوائية وحشية في العديد من البلدان ذات الثقافات والمستويات الاجتماعية والاقتصادية المتطورة نسبيا وفق قياسات وامكانيات تلك الظروف, كبلاد الشام-ومصر ذات الادارات البيزنتية، وكبلاد الساسانيين الفرس والكورد في بلاد الرافدين - ايران الحالية- شمال بلاد الشام ـ حتى أواسط آسية الصغرى آنذاك من ناحية، وكذلك انطلاقا من دوافع وعوامل شبيهة جدا بذلك قام بعض المجموعات القبلية التورانية (السلجوقيين التركمان الرحل) بدءا من القرن العاشر الميلادي ومن براري أواسط آسيا المقفرة أيضا بغزوات وتدخلات همجية عبر الحدود الشمالية الشرقية لايران ومنها الى تلك البلدان وعبر مراحل وبموجات اخرى اضافية متلاحقة من أولئك ومن التتر والمغول في القرن الثالث عشر ومن ثم ليؤدي ذلك كله الى سيطرة تلك القبائل الغازية الأخيرة على شؤون الادارة والخلافة الاسلامية نهائيا في العهد العثماني التوراني في معظم تلك البلدان, وذلك بعد أن أتمت أفعال وشر تلك المجموعات البدوية العروبية السابقة وأكملت تدمير وتخريب ما تبقى من البنى التحتية والفوقية المدنية هناك أيضا من ناحية أخرى.
حيث كان ذلك يتم في تلك الظروف بغياب وجود الدولة القومية المنظمة ذات القوى السياسية والعسكرية الموحدة والمدربة وبغياب الأسلحة النارية الفعالة عن بعد آنذاك، ممارسة الشعوب الأصلية لتلك البلدان الحرف الزراعية والمهنية اليدوية, البناء والتعمير وتربية المواشي وغيرها من نواحي الحياة المدنية المناسبة، أي كان الناس هناك يندمجون في مجرى الحياة والتنمية الطبيعية، بينما كانت تلك الموجات القبلية الغازية الأولى( البدوية العروبية) والأخرى(البدوية التورانية) ونظرا لتلك الدوافع المذكورة سابقا تغزو وتهاجم وتخرب وتقتل بشكل مباغت قرية فقرية وبلدة فبلدة على انفراد دون أن تهتم بآثار وعواقب ذلك كله، وخصوصا بعد أن وصلت معدات أسلحة يدوية كالسيوف مثلا لأيادي تلك الغزاة, وكذلك بعد أن تملكوا الجمال والأحصنة بشكل كبير. هذا وقد دام ذلك الوضع الى أن تمكن بعض الدول الأوروبية قبل وخلال الحرب العالمية الأولى من تحطيم تلك الادارة والخلافة العثمانية الى درجة احتلال عاصمتهم السابقة استنبول, وتحرير وتأسيس العديد من الشعوب والدول على أنقاضها.
وفي هذا الاطار، يمكن القول بأن دوافع وطريقة ارتكاب أولئك الارهابيين لتلك المجزرة الجماعية ضد الكورد الأبرياء في منطقة شنكال لاتزال تشكل الى حد ما امتدادا لتلك الدوافع والأساليب الهمجية القديمة التاريخية شكلا ومضمونا. فانهم ينحدرون من نفس الجذور العنصرية والثقافة الصحراوية, وهم الميؤوسون لملامحهم البدنية والنفسية القاتمة رغم توفر بعض وسائل عيشهم بفضل اكتشاف وانتاج العالم المتحضر للنفط الأسود في بعض مناطقهم الصحراوية الجرداء القاحلة حتى دون عمل انتاجي مهم من جانبهم, والذين يبثون الأحقاد والكراهية للشعوب النييرة ملامحا وفكرا ويعادون الحريات والحضارة والسعادة البشرية بشكل عام.
فبفضل المبالغ والواردات الجاهزة والناتجة من ذلك النفط الأسود تصل الى أياديهم السوداء القنابل وأجهزة التحكم الحديثة والأخطر من سيوف أسلافهم القديمة، وبوجود المناطق والبلدان الغير محمية مراقبة وأمنيا باتقان، تصبح أرواح البشر وممتلكاتهم هناك فريسة سهلة لضغائن ولشر أولئك الهمجيين، وهذا ما انطبق على حالة منطقة شنكال( سنجار) للأسف الشديد مرة أخرى في هذا الوقت وكذلك ينطبق على العديد من المناطق الكوردستانية الأخرى أيضا, وخصوصا في تلك المناطق الكوردستانية المندرجة ضمن بنود المادة 140 والتي لم تنضم حتى الآن الى أقليم كوردستان ـ العراق والتي لاتتوفر فيها مراقبة أمنية جادة حتى الآن.
فيبدو أنه ورغم تلك المراحل التاريخية الطويلة لاتزال تلك الدوافع والأساليب السوداوية الموروثة تنتقل من جيل الى جيل لأولئك الغزاة وباتوا حقيقة يهددون حتى العالم الحر وحضارته الحالية المتألقة، ما لم تتكاتف قوى الخير والحرية في العالم مع بعضها البعض بشكل قوي والتصعيد في اجراءات المراقبة والأمن، وكذلك تصعيد الضغوط المتنوعة القوية على السلطات الداعمة والممولة لتلك المجموعات الارهابية الظلامية.
محمد محمد ـ ألمانيا
محمد محمد
" بداية، كل التعازي القلبية الكوردستانية الى أهالينا من أسر وأقرباء ضحايا الكورد الذين أستشهدوا, وكل التمنيات الصادقة بالشفاء العاجل للجرحى منهم والذين أصيبوا معا خلال المجزرة
الوحشية التي تعرضوا اليها يوم الثلاثاء الأسود الماضي من قبل بعض المجموعات الارهابية الظلامية القديمة ـ الحديثة في بعض قرى ونواحي منطقة شنكال الكوردستانية " .
كما هو معلوم للعديد من المهتمين والمطلعين, أنه انطلاقا من دوافع الفقر وقلة الموارد الغذائية والمائية، هواية السلب والنهب والقتل والتخريب بالاضافة الى الاعتقاد الديني الاسلاموي العنفي, قام العديد من المجموعات القبلية البدوية من شبه الجزيرة العربية الصحراوية المقفرة بدءا من ثلاثينيات وأواسط القرن السابع الميلادي وفي مراحل تاريخية متعددة بتوغلات وبغزوات عشوائية وحشية في العديد من البلدان ذات الثقافات والمستويات الاجتماعية والاقتصادية المتطورة نسبيا وفق قياسات وامكانيات تلك الظروف, كبلاد الشام-ومصر ذات الادارات البيزنتية، وكبلاد الساسانيين الفرس والكورد في بلاد الرافدين - ايران الحالية- شمال بلاد الشام ـ حتى أواسط آسية الصغرى آنذاك من ناحية، وكذلك انطلاقا من دوافع وعوامل شبيهة جدا بذلك قام بعض المجموعات القبلية التورانية (السلجوقيين التركمان الرحل) بدءا من القرن العاشر الميلادي ومن براري أواسط آسيا المقفرة أيضا بغزوات وتدخلات همجية عبر الحدود الشمالية الشرقية لايران ومنها الى تلك البلدان وعبر مراحل وبموجات اخرى اضافية متلاحقة من أولئك ومن التتر والمغول في القرن الثالث عشر ومن ثم ليؤدي ذلك كله الى سيطرة تلك القبائل الغازية الأخيرة على شؤون الادارة والخلافة الاسلامية نهائيا في العهد العثماني التوراني في معظم تلك البلدان, وذلك بعد أن أتمت أفعال وشر تلك المجموعات البدوية العروبية السابقة وأكملت تدمير وتخريب ما تبقى من البنى التحتية والفوقية المدنية هناك أيضا من ناحية أخرى.
حيث كان ذلك يتم في تلك الظروف بغياب وجود الدولة القومية المنظمة ذات القوى السياسية والعسكرية الموحدة والمدربة وبغياب الأسلحة النارية الفعالة عن بعد آنذاك، ممارسة الشعوب الأصلية لتلك البلدان الحرف الزراعية والمهنية اليدوية, البناء والتعمير وتربية المواشي وغيرها من نواحي الحياة المدنية المناسبة، أي كان الناس هناك يندمجون في مجرى الحياة والتنمية الطبيعية، بينما كانت تلك الموجات القبلية الغازية الأولى( البدوية العروبية) والأخرى(البدوية التورانية) ونظرا لتلك الدوافع المذكورة سابقا تغزو وتهاجم وتخرب وتقتل بشكل مباغت قرية فقرية وبلدة فبلدة على انفراد دون أن تهتم بآثار وعواقب ذلك كله، وخصوصا بعد أن وصلت معدات أسلحة يدوية كالسيوف مثلا لأيادي تلك الغزاة, وكذلك بعد أن تملكوا الجمال والأحصنة بشكل كبير. هذا وقد دام ذلك الوضع الى أن تمكن بعض الدول الأوروبية قبل وخلال الحرب العالمية الأولى من تحطيم تلك الادارة والخلافة العثمانية الى درجة احتلال عاصمتهم السابقة استنبول, وتحرير وتأسيس العديد من الشعوب والدول على أنقاضها.
وفي هذا الاطار، يمكن القول بأن دوافع وطريقة ارتكاب أولئك الارهابيين لتلك المجزرة الجماعية ضد الكورد الأبرياء في منطقة شنكال لاتزال تشكل الى حد ما امتدادا لتلك الدوافع والأساليب الهمجية القديمة التاريخية شكلا ومضمونا. فانهم ينحدرون من نفس الجذور العنصرية والثقافة الصحراوية, وهم الميؤوسون لملامحهم البدنية والنفسية القاتمة رغم توفر بعض وسائل عيشهم بفضل اكتشاف وانتاج العالم المتحضر للنفط الأسود في بعض مناطقهم الصحراوية الجرداء القاحلة حتى دون عمل انتاجي مهم من جانبهم, والذين يبثون الأحقاد والكراهية للشعوب النييرة ملامحا وفكرا ويعادون الحريات والحضارة والسعادة البشرية بشكل عام.
فبفضل المبالغ والواردات الجاهزة والناتجة من ذلك النفط الأسود تصل الى أياديهم السوداء القنابل وأجهزة التحكم الحديثة والأخطر من سيوف أسلافهم القديمة، وبوجود المناطق والبلدان الغير محمية مراقبة وأمنيا باتقان، تصبح أرواح البشر وممتلكاتهم هناك فريسة سهلة لضغائن ولشر أولئك الهمجيين، وهذا ما انطبق على حالة منطقة شنكال( سنجار) للأسف الشديد مرة أخرى في هذا الوقت وكذلك ينطبق على العديد من المناطق الكوردستانية الأخرى أيضا, وخصوصا في تلك المناطق الكوردستانية المندرجة ضمن بنود المادة 140 والتي لم تنضم حتى الآن الى أقليم كوردستان ـ العراق والتي لاتتوفر فيها مراقبة أمنية جادة حتى الآن.
فيبدو أنه ورغم تلك المراحل التاريخية الطويلة لاتزال تلك الدوافع والأساليب السوداوية الموروثة تنتقل من جيل الى جيل لأولئك الغزاة وباتوا حقيقة يهددون حتى العالم الحر وحضارته الحالية المتألقة، ما لم تتكاتف قوى الخير والحرية في العالم مع بعضها البعض بشكل قوي والتصعيد في اجراءات المراقبة والأمن، وكذلك تصعيد الضغوط المتنوعة القوية على السلطات الداعمة والممولة لتلك المجموعات الارهابية الظلامية.
محمد محمد ـ ألمانيا