بحزاني نت
23-08-2007, 10:36
الكنيسة
والخيارات المتاحـــــة لشعبنا المسيحي في العراق 2
يعكوب ابونا
ذكرنا في الحلقة السابقة ما جرى في الفاتيكان بين البابا والرئيس بوش حول شعبنا المسيحي ..كما اوردها الكاردينال بيرتوني :
\"بان الفاتيكان يعارض أي محاولة لعزل المسيحيين العراقيين فيما يشبه الغيتو\" في اشارة الى مقترحات يجري تداولها حول تجميع المسيحيين هناك في منطقة خاصة بهم....)....... انتهى ....
ووفق هذا الاتجاه كان راى الكنيسة الكلدانية في العراق ...
كما اورده الاب سعد سيروب في مقاله المنشورفي عنكاوا كوم ...
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=100737 (http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=100737)
يقول (( لقد صرح غبطة أبينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي قائلاً \"لا معنى للتقسيم الطائفي والعرقي في العراق، المسيحيون متواجدون في كلَّ مكان أسوة بالسُنة والشيعة، وقد عبّر عن رفضه ....لأي مشروع لحكم ذاتي مسيحي... فالعراق كان دوماً بلداً موحداً\".... وهذا ما كرّره سيادة المطران شليمون وردوني النائب البطريركي بقوله: \"ان انشاء منطقة حكم ذاتي للمسيحيين هو حل غير صحيح...... فالمسيحية هي كالملح للارض، وكالنور في العالم، توجد في كلّ مكان ولا يمكن ان تنغلق على نفسها.
فمن الضروري الدفاع عن الحرية الدينية واحترام المسيحيين ومن غير المنطقي الانغلاق في قفص معين. واذا قمنا بفعل هذا فاننا سنصبح عرضة للهجمات وفريسة سهلة. لدينا آثار في كل مكان ....والاماكن المقدسة المسيحية تملىء العراق، فكيف يمكن لنا ان نترك كلّ هذا واللجوء الى مكان محدود؟\" ( انتهى الاقتباس )....
يعززهذا التوجه وهذا الراى .........
بيان سينودس اساقفة الكنيسة الكلدانية – 15 / 6 / 2007
صدربيان سينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية بعد اجتماعهم في دير السيدة حافظة الزروع قرب القوش شمال العراق، درس المواضيع التي تهم حياة المؤمنين الروحية وقدّم المطران شيلمون وردوني تقريرًا مفصلا عن وضع المسيحيين في بغداد وجنوب العراق واستعرض الاباء ايضا في مدن كالموصل والبصرة ولاحظوا أن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ من الناحية الأمنية والاقتصادية والعائلية ما يؤثر سلبا على حياة المؤمنين الدينية والمدنية. فهناك مضايقات يتعرّض لها المسيحيون من خطف وقتل وتهجير قسرى .....وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، دعا أساقفة الكنيسة الكلدانية المؤمنين في بيانهم، إلى الثبات والإزدياد رسوخا في إيمانهم والبقاء في بلدهم العراق..... ؟؟؟؟ انتهى الاقتباس ....
و على نفس المنوال كان راى....
اساقفة المنطقة الشمالية الكلدان اذ ورد في بيانهم ..
التقينا نحن اساقفة ابرشيات كركوك واربيل والقوش وزاخو والعمادية مع كهنتنا في بلدة عين سفني نهار الاثنين الموافق الثاني من تموز2007 ، وبعد نقاش وضعنا الكنسي المرتبك والوطني المتدهور.......
قررنا بالاجماع اصدار البيان الاتي:
ملاحظة : سنورد من البيان ما خص به شعبنا ، وليس الامور التنظيمية والخلافية فيما بين الطرفين اعلاه ...
اذ ختموا بيانهم بالقول ..
((..... ونتوجه بشكل خاص الى ابنائنا المسيحيين الذين عانوا الكثير ولا يزالون ، ان يحافظوا على دورهم الريادي في دفع لغة الحوار وثقافة السلام وحضارة المحبة. نحن علامة رجاء وسط الضيق الذي نعيشه، بصبرنا وحكمتنا وصلاتنا وتعاوننا مع مواطنينا ممن لهم الارادة الطيبة \"الى ان تعبر العواصف\" .لذلك اننا نرفض فكرة \" المنطقة الامنة \" للمسيحيين أو سهل نينوى: لان العراق كله لنا ونود العيش بسلام وتلاحم مع جميع مواطنينا((…. .انتهى الاقتباس
هذا هو الواقع الذي نعيشه ، اليس من المؤسف له ان تكون الساحة السياسية والدينية والجماهيرية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ، تمر باتعس ايامها ، وان لانقرأ قرارات السينودس باجماع الاراء وحضوركل الاباء ، في الوقت الذي ان الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا لاتستوعب مثل هذا الاشكالية التي وصل اليها الاباء الاجلاء ، لاننا الان نحن بامس الحاجة الى وحدة الكلمة ووحدة الصف ووحدة القرار، وليس الى الخلاف والاختلاف في شؤون تنظيمية او ادارية يمكن ان تكون اخر ما يتطلبه وضع شعبنا التي تفرض اولوياته وشانه ومصيره الافضلية على كل ماهو غيره ......فلا خير في خلاف لايكون من اجل مصلحة شعبنا مهما كان هذا الخلاف ، لان هذا الزمن يشكل مرحلة فاصلة من تاريخنا .. لاجل كل ذلك نقول فما قيمة الاجتماعات والمؤتمرات التي تكرس لخلافات جانبية لاتخدم ولا تؤدي الى ايجاد حلول لاخراج شعبنا الى برالامان ... يقرون بالاجماع بان شعبنا يواجه ماساة حقيقية تهدد بقاءه واستمراره في ارضه ووطنه ...
فان كان هذا رايكم وما سيأل اليه مصيرشعبكم ....
فنتسال اذا هل طروحاتكم ايها الاجلاء ترتقي الى ممستوى المسؤولية التي يجب ان تضطلعوا بها في هذه المرحلة ..؟؟ وهل بهذه الطموحات تحل مشكلة شعبنا ....؟؟
بصريح العبارة اقولها ، ان مثل هذه الطروحات للاسف تشكل دفعا عمليا لا اراديا الى حالة من حالات الاحباط النفسي لدى ابناء شعبنا ، وهي بدون شك تقود الى الهروب من الواقع المريرالذي يعيشه... فالهروب من هذه الماساة الى الغربة والمجهول ليس الا احدى تلك الانتكاسات في حياة شعبنا ...
فلنرجع الى الوراء ونقرأ التاريخ بموضوعية سنجد ان هذه الطروحات للاسف هي نفسها التي كانت قبل اكثر1300 عام عندما قدموا بها ( شعبنا للاخرين بانه مشروع شهادة ) ليس الا .....واليوم تعاد ماساتنا بذات المعنى وبنفس التوجه ..!!
تلك الطروحات اوصلتنا الى ما نحن عليه الان ،ولازلنا عليها رغم اختلاف الزمن ... فالكثيرمن الباحثيين والكتاب والمؤرخين ومنهم الكاتب سليم مطر، يذكر في كتابه – السريان وكردستان الكبرى – ص 72 – بان اكثر من 90% من سكان الرافدين ومصر وسوريا كانوا على الديانه المسيحية .....اما الان فان نسبتهم في بلاد الرافدين تقل عن 3% .... لانهم طبعا انقرضوا بسبب تعرضهم للقتل او اضطرارهم لاعتناقهم الاسلام ، لينقذوا انفسهم من سيف القتل ولكي يتمتعوا بالحياة والامتيازات التي يحصلون عليها من اسلامهم ...
امام هذا المصيرالمرتقب لشعبنا ، الا يستحق الامراعادة قراءة الواقع بموضوعية بعيدا عن الطروحات المثالية والطوباوية التي لاتحقق في هذا الزمن الردى طموحات شعبنا في الامن والحياة .....؟؟ لان بعكس هذا ننتظر ونتوقع ايها السادة المزيد من الاحباط والذوبان لشعبنا في مستنقع الواقع المريرالذي يعيشه ، كل المعطيات لهذا الواقع تثبت بان شعبنا يسيرالى نهاية المحتومة...؟؟ .. وبدون اية مزايدات وتسويفات للواقع الراهن ، فالحتمية الجدلية لهذا الواقع تشيرالى تلك النتيجة الحتمية ، اما الموت او الهروب الى المجهول ...
كنا نامل ان ترتقى الطروحات بمستوى المسؤولية المطلوبه في هذه الظروف ..؟؟ ولا نقول تقديم التضحيات بمعناها ( الاستشهادي ) .. لان ذلك قد يعتبرونه البعض من المرائين والمنافقين تجاوزا غير مبرر .. في الوقت الذي لا احد يحمل الاباء او غيرهم من ابناء شعبنا على كل المستويات وزرما يحدث ... ولكن نحمل كل منهم ومن موقعه مسؤولية اداء دوره الايجابي والمأثر والحيوي في مسيرة شعبنا ، لكي تتفاعل جهودهم من اجل انقاذه شعبنا اوعلى الاقل التخفيف من معاناته ....
الحديث في هذا الموضوع وبهذه الموضوعية ليس لاثارة عواطف ونزعات هذا اوذاك ، بل لانني واثق من ان لابائنا الاجلاء دور ودور فاعل ومهم ومؤثر في العملية المصيرية التي يمر بها شعبنا ، فمطالبتهم بحقوق شعبهم وباصرار سيكون بدون شك موضع اهتمام وتقدير من اطراف كثيرة لها دورها الفاعل في مسيرة الاحداث في العراق...
وهم يعرفون قبل غيرهم بان ليس بالتمني والدعاء والصلاة ، تشبع افواه الجياع ويبعد عنهم شبح الموت سيفا اوغربة ..؟؟... صحيح الايمان بالله مطلوب ولكن الحاجة الانية للانسان مطلوب تلبيتها واشباعها ، ليستقيم معه ذلك الايمان ، الحياة صعبه ولكنها اثمن شىء لدى الانسان ، حمايتها من اجل البقاء والديمومه واجب مطلوب من الكل ..
طريق الايمان بالرب ليس فقط عن طريق الشهادة ، بل قد يكون هذا اخر السبل للانسان المؤمن ....يقول الرب ..اطلبوا يجاب لكم .. ومن يطرق الباب يفتح له ...... اسعى ياعبدي وان اسعى معك .... اليس مطلوب ان نمارس ونطلب حكمة الله على الارض...؟؟ اليس من حقنا ان نطالب باعلى صوتنا حقنا كالاخرين ، ونطرق كل البيبان من اجل حق البقاء والحياة اسوة بغيرنا .... لماذا لانسعى الى حقنا كالاخرين ... ؟؟
فحقا لكم ولشعبكم اطلبوه مهما كان الظروف...؟؟ لانه انتم الصوت الصارخ في البرية لتهيئة طريق الخلاص والنجاة لشعبنا ...
وفي الحلقة القادمة سنتحدث عن الخيارات المتاحة لحماية شعبنا...
يعكوب ابونا ........................... 20 / 8 / 2007
والخيارات المتاحـــــة لشعبنا المسيحي في العراق 2
يعكوب ابونا
ذكرنا في الحلقة السابقة ما جرى في الفاتيكان بين البابا والرئيس بوش حول شعبنا المسيحي ..كما اوردها الكاردينال بيرتوني :
\"بان الفاتيكان يعارض أي محاولة لعزل المسيحيين العراقيين فيما يشبه الغيتو\" في اشارة الى مقترحات يجري تداولها حول تجميع المسيحيين هناك في منطقة خاصة بهم....)....... انتهى ....
ووفق هذا الاتجاه كان راى الكنيسة الكلدانية في العراق ...
كما اورده الاب سعد سيروب في مقاله المنشورفي عنكاوا كوم ...
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=100737 (http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=100737)
يقول (( لقد صرح غبطة أبينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي قائلاً \"لا معنى للتقسيم الطائفي والعرقي في العراق، المسيحيون متواجدون في كلَّ مكان أسوة بالسُنة والشيعة، وقد عبّر عن رفضه ....لأي مشروع لحكم ذاتي مسيحي... فالعراق كان دوماً بلداً موحداً\".... وهذا ما كرّره سيادة المطران شليمون وردوني النائب البطريركي بقوله: \"ان انشاء منطقة حكم ذاتي للمسيحيين هو حل غير صحيح...... فالمسيحية هي كالملح للارض، وكالنور في العالم، توجد في كلّ مكان ولا يمكن ان تنغلق على نفسها.
فمن الضروري الدفاع عن الحرية الدينية واحترام المسيحيين ومن غير المنطقي الانغلاق في قفص معين. واذا قمنا بفعل هذا فاننا سنصبح عرضة للهجمات وفريسة سهلة. لدينا آثار في كل مكان ....والاماكن المقدسة المسيحية تملىء العراق، فكيف يمكن لنا ان نترك كلّ هذا واللجوء الى مكان محدود؟\" ( انتهى الاقتباس )....
يعززهذا التوجه وهذا الراى .........
بيان سينودس اساقفة الكنيسة الكلدانية – 15 / 6 / 2007
صدربيان سينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية بعد اجتماعهم في دير السيدة حافظة الزروع قرب القوش شمال العراق، درس المواضيع التي تهم حياة المؤمنين الروحية وقدّم المطران شيلمون وردوني تقريرًا مفصلا عن وضع المسيحيين في بغداد وجنوب العراق واستعرض الاباء ايضا في مدن كالموصل والبصرة ولاحظوا أن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ من الناحية الأمنية والاقتصادية والعائلية ما يؤثر سلبا على حياة المؤمنين الدينية والمدنية. فهناك مضايقات يتعرّض لها المسيحيون من خطف وقتل وتهجير قسرى .....وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، دعا أساقفة الكنيسة الكلدانية المؤمنين في بيانهم، إلى الثبات والإزدياد رسوخا في إيمانهم والبقاء في بلدهم العراق..... ؟؟؟؟ انتهى الاقتباس ....
و على نفس المنوال كان راى....
اساقفة المنطقة الشمالية الكلدان اذ ورد في بيانهم ..
التقينا نحن اساقفة ابرشيات كركوك واربيل والقوش وزاخو والعمادية مع كهنتنا في بلدة عين سفني نهار الاثنين الموافق الثاني من تموز2007 ، وبعد نقاش وضعنا الكنسي المرتبك والوطني المتدهور.......
قررنا بالاجماع اصدار البيان الاتي:
ملاحظة : سنورد من البيان ما خص به شعبنا ، وليس الامور التنظيمية والخلافية فيما بين الطرفين اعلاه ...
اذ ختموا بيانهم بالقول ..
((..... ونتوجه بشكل خاص الى ابنائنا المسيحيين الذين عانوا الكثير ولا يزالون ، ان يحافظوا على دورهم الريادي في دفع لغة الحوار وثقافة السلام وحضارة المحبة. نحن علامة رجاء وسط الضيق الذي نعيشه، بصبرنا وحكمتنا وصلاتنا وتعاوننا مع مواطنينا ممن لهم الارادة الطيبة \"الى ان تعبر العواصف\" .لذلك اننا نرفض فكرة \" المنطقة الامنة \" للمسيحيين أو سهل نينوى: لان العراق كله لنا ونود العيش بسلام وتلاحم مع جميع مواطنينا((…. .انتهى الاقتباس
هذا هو الواقع الذي نعيشه ، اليس من المؤسف له ان تكون الساحة السياسية والدينية والجماهيرية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ، تمر باتعس ايامها ، وان لانقرأ قرارات السينودس باجماع الاراء وحضوركل الاباء ، في الوقت الذي ان الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا لاتستوعب مثل هذا الاشكالية التي وصل اليها الاباء الاجلاء ، لاننا الان نحن بامس الحاجة الى وحدة الكلمة ووحدة الصف ووحدة القرار، وليس الى الخلاف والاختلاف في شؤون تنظيمية او ادارية يمكن ان تكون اخر ما يتطلبه وضع شعبنا التي تفرض اولوياته وشانه ومصيره الافضلية على كل ماهو غيره ......فلا خير في خلاف لايكون من اجل مصلحة شعبنا مهما كان هذا الخلاف ، لان هذا الزمن يشكل مرحلة فاصلة من تاريخنا .. لاجل كل ذلك نقول فما قيمة الاجتماعات والمؤتمرات التي تكرس لخلافات جانبية لاتخدم ولا تؤدي الى ايجاد حلول لاخراج شعبنا الى برالامان ... يقرون بالاجماع بان شعبنا يواجه ماساة حقيقية تهدد بقاءه واستمراره في ارضه ووطنه ...
فان كان هذا رايكم وما سيأل اليه مصيرشعبكم ....
فنتسال اذا هل طروحاتكم ايها الاجلاء ترتقي الى ممستوى المسؤولية التي يجب ان تضطلعوا بها في هذه المرحلة ..؟؟ وهل بهذه الطموحات تحل مشكلة شعبنا ....؟؟
بصريح العبارة اقولها ، ان مثل هذه الطروحات للاسف تشكل دفعا عمليا لا اراديا الى حالة من حالات الاحباط النفسي لدى ابناء شعبنا ، وهي بدون شك تقود الى الهروب من الواقع المريرالذي يعيشه... فالهروب من هذه الماساة الى الغربة والمجهول ليس الا احدى تلك الانتكاسات في حياة شعبنا ...
فلنرجع الى الوراء ونقرأ التاريخ بموضوعية سنجد ان هذه الطروحات للاسف هي نفسها التي كانت قبل اكثر1300 عام عندما قدموا بها ( شعبنا للاخرين بانه مشروع شهادة ) ليس الا .....واليوم تعاد ماساتنا بذات المعنى وبنفس التوجه ..!!
تلك الطروحات اوصلتنا الى ما نحن عليه الان ،ولازلنا عليها رغم اختلاف الزمن ... فالكثيرمن الباحثيين والكتاب والمؤرخين ومنهم الكاتب سليم مطر، يذكر في كتابه – السريان وكردستان الكبرى – ص 72 – بان اكثر من 90% من سكان الرافدين ومصر وسوريا كانوا على الديانه المسيحية .....اما الان فان نسبتهم في بلاد الرافدين تقل عن 3% .... لانهم طبعا انقرضوا بسبب تعرضهم للقتل او اضطرارهم لاعتناقهم الاسلام ، لينقذوا انفسهم من سيف القتل ولكي يتمتعوا بالحياة والامتيازات التي يحصلون عليها من اسلامهم ...
امام هذا المصيرالمرتقب لشعبنا ، الا يستحق الامراعادة قراءة الواقع بموضوعية بعيدا عن الطروحات المثالية والطوباوية التي لاتحقق في هذا الزمن الردى طموحات شعبنا في الامن والحياة .....؟؟ لان بعكس هذا ننتظر ونتوقع ايها السادة المزيد من الاحباط والذوبان لشعبنا في مستنقع الواقع المريرالذي يعيشه ، كل المعطيات لهذا الواقع تثبت بان شعبنا يسيرالى نهاية المحتومة...؟؟ .. وبدون اية مزايدات وتسويفات للواقع الراهن ، فالحتمية الجدلية لهذا الواقع تشيرالى تلك النتيجة الحتمية ، اما الموت او الهروب الى المجهول ...
كنا نامل ان ترتقى الطروحات بمستوى المسؤولية المطلوبه في هذه الظروف ..؟؟ ولا نقول تقديم التضحيات بمعناها ( الاستشهادي ) .. لان ذلك قد يعتبرونه البعض من المرائين والمنافقين تجاوزا غير مبرر .. في الوقت الذي لا احد يحمل الاباء او غيرهم من ابناء شعبنا على كل المستويات وزرما يحدث ... ولكن نحمل كل منهم ومن موقعه مسؤولية اداء دوره الايجابي والمأثر والحيوي في مسيرة شعبنا ، لكي تتفاعل جهودهم من اجل انقاذه شعبنا اوعلى الاقل التخفيف من معاناته ....
الحديث في هذا الموضوع وبهذه الموضوعية ليس لاثارة عواطف ونزعات هذا اوذاك ، بل لانني واثق من ان لابائنا الاجلاء دور ودور فاعل ومهم ومؤثر في العملية المصيرية التي يمر بها شعبنا ، فمطالبتهم بحقوق شعبهم وباصرار سيكون بدون شك موضع اهتمام وتقدير من اطراف كثيرة لها دورها الفاعل في مسيرة الاحداث في العراق...
وهم يعرفون قبل غيرهم بان ليس بالتمني والدعاء والصلاة ، تشبع افواه الجياع ويبعد عنهم شبح الموت سيفا اوغربة ..؟؟... صحيح الايمان بالله مطلوب ولكن الحاجة الانية للانسان مطلوب تلبيتها واشباعها ، ليستقيم معه ذلك الايمان ، الحياة صعبه ولكنها اثمن شىء لدى الانسان ، حمايتها من اجل البقاء والديمومه واجب مطلوب من الكل ..
طريق الايمان بالرب ليس فقط عن طريق الشهادة ، بل قد يكون هذا اخر السبل للانسان المؤمن ....يقول الرب ..اطلبوا يجاب لكم .. ومن يطرق الباب يفتح له ...... اسعى ياعبدي وان اسعى معك .... اليس مطلوب ان نمارس ونطلب حكمة الله على الارض...؟؟ اليس من حقنا ان نطالب باعلى صوتنا حقنا كالاخرين ، ونطرق كل البيبان من اجل حق البقاء والحياة اسوة بغيرنا .... لماذا لانسعى الى حقنا كالاخرين ... ؟؟
فحقا لكم ولشعبكم اطلبوه مهما كان الظروف...؟؟ لانه انتم الصوت الصارخ في البرية لتهيئة طريق الخلاص والنجاة لشعبنا ...
وفي الحلقة القادمة سنتحدث عن الخيارات المتاحة لحماية شعبنا...
يعكوب ابونا ........................... 20 / 8 / 2007