ميرزا حسن دنايي
03-04-2005, 20:54
ضوء على كلمة رئيس البرلمان العراقي/
بئس ذلك البرلمان الذي يستكنف رئيسه ذكر الايزيدية والصابئة على لسانه
بقلم ميرزا حسن دنايي
لم تختلف هذه المرة عن غيرها من المرات، وانا اشاهد بغبطة الجلسة الثالثة للبرلمان العراقي، وهي تجري انتخاب رئيسه، الذي هرع إلى المنصة ليلقي لنا خطابه الطنان الرنان فور إعلان اسمه، مؤكدا على نقاط كثيرة، لاشك انها مهمة وهي مبتغى كل العراقيين. ولم اتفاجئ كثيرا حينما سمعته يذكر الاخوة بين اطياف الشعب العراقي من سنة وشيعة و"نصارى"..
وكالعادة كان متوقعا أن لا يأتي الرجل على ذكر الصابئة والايزيدية والشبك والكاكائية واليهود. لأننا حينما نسمع كلمة كل أطياف الشعب العراقي، نعتقد أن هذه الشرائح وإن كانت جميعها لا تتجاوز المليون في العراق، هي جزء من هذا الكل، وإلا لما عاش آباءنا وأجدادنا آلاف السنين على هذه الارض رغم كل الاضطهادات والابادات الجماعية، حتى قبل أن يطأ أجداد السيد حاجم الحسني بأقدامهم الميمونة أرض الرافدين، ليكونوا هم الاغلبية ونحن الاقلية التي تبحث عن الستر والامان ليس إلا.
ولكوننا تعودنا على الزعماء السياسيين العراقيين ليس أولهم ولا أخرهم السيد الحسني، بأن ينسونا حينما يذكروا عن الاخوة، لأننا نحن الايزيدية والصابئة كفار ولانصلح أن نكون إخوة، ولأننا لسنا إرهابيين لكي يقولوا عنا خوفا على أرواحهم من سياراتنا المفخخة. ولهذا لم تكن مفاجئة لي أن لا يتم ذكر اسمنا في خطابه الميمون. فإذا كانوا قد بلعوا أصواتنا وحرمونا من الانتخابات، فكيف نطلب منهم هذا الامر الصعب، أن يذكرونا بين اسماء شرائح المجتمع العراقي.
المهم جدا في الموضوع والذي أثار حفيظتي، هو اللقاء القصير للسيد حاجم مع تلفزيون العراقية. حيث أن مقدم البرنامج وجه إليه سؤال حول تغييب الايزيدية والصابئة والاقليات الاخرى، وكيف سيتم مراعاة حقوقهم ومن سيمثل مطاليبهم، مادام كل شخص ترشح بصورة طائفية، ومقدم البرنامج سأل السؤال بدقة وأمانة وذكر هذه الطوائف العراقية بالاسم، ولكن السيد حاجم فاجئنا بجواب وهو (انا امثل الصابئة والشيعة والسنة والتركمان). بإختصار أن السيد حسني لا يرغب ولا يريد أن يذكر اسم الايزيدية على لسانه، خوفا من أن ينجس لسانه فلا يستطيع الصلاة بعد ذلك بسبب نجاسة اسم الايزيدية، بل حتى ذكر اسم الصابئة كان وكأنه يبلع لقمة مسمومة لايعرف كيف يلفظها...
ولم تتوقف المسألة أو المسخرة عند هذا الحد، بل أن حتى حينما تقدم السيد عضو البرلمان حيدر قاسم ششو في جلسة بعد الظهر، بجرأة ورجولة يشكر عليها، معترضا على اسلوب تهميش وعدم ذكر اسم الايزيدية والصابئة في الخطابات السياسية، تحجج السيد حسني، بالإعتذار أنه لم يأتي إلى ذكر (اسماء الديانات الاخرى)... أي أن الرجل مرة أخرى لايريد أن يذكر اسم الايزيدية والصابئة، خوفا على نفسه من النجاسة حينما يذكر اسماء هؤلاء القوم الكفار من الايزيدية والصابئة والكاكائية والفيلية والشبك.... وغيرهم
لقد كنت فيما سبق أكن احتراما لهذا الرجل، خاصة في مواقفه المساندة للعملية السياسية في العراق، حتى بعد أن انسحب حزبه (الحزب الاسلامي العراقي) من العملية السياسية وركن نفسه جانباً بعد أحداث الفلوجة، أصر الحسني على البقاء في السلطة، وكنت شخصيا افسرها كما يفسرها الكثير من العراقيين، أنه بقاء من أجل خدمة العراق... ولكننا قد نحتاج إلى مراجعة مواقفنا، فها هو السيد حاجم الحسني اليوم ينتخب من قبل العراقيين، بل أن هناك ثلاثة نواب من الايزيدية ضمن التحالف الكوردستاني أعطوه صوتهم، إضافة إلى نائب مسيحي ونائب شبكي، ليكون رئيس البرلمان.
فما ما السبب يا سيد حسني، يا رئيس برلماننا المنتخب، الذي وهبناك اصواتنا وثقتنا، ما السبب في الاستنكاف حتى اسم هذه الشريحة من المجتمع العراقي، شريحة عراقية تؤمن بالله وتوحده، وهي قبل ذلك كله شريحة بشرية من النسيج العراقي قدمت مثل غيرها بل وأكثر الجسيم من التضحيات، وهي تشكل 2% من سكانه.
فلماذا يا ايها الشيخ المجاهد حاجم الحسني –مثلما وصفك احدهم في ورقة الانتخاب، ويعلم الله ماذا يقصد- لماذا لاتطلب أن يسحب الايزيديين الثلاثة، والشبكي، والمسيحي أصواتهم التي منحوها لك، فأصواتهم نجسة وسوف تحرمك من دخول الجنة....
---------------------------------------
* كاتب عراقي من قوم الكفار والعياض بالله (هذا إذا قبل السيد حسني ان نكون عراقيين)
بئس ذلك البرلمان الذي يستكنف رئيسه ذكر الايزيدية والصابئة على لسانه
بقلم ميرزا حسن دنايي
لم تختلف هذه المرة عن غيرها من المرات، وانا اشاهد بغبطة الجلسة الثالثة للبرلمان العراقي، وهي تجري انتخاب رئيسه، الذي هرع إلى المنصة ليلقي لنا خطابه الطنان الرنان فور إعلان اسمه، مؤكدا على نقاط كثيرة، لاشك انها مهمة وهي مبتغى كل العراقيين. ولم اتفاجئ كثيرا حينما سمعته يذكر الاخوة بين اطياف الشعب العراقي من سنة وشيعة و"نصارى"..
وكالعادة كان متوقعا أن لا يأتي الرجل على ذكر الصابئة والايزيدية والشبك والكاكائية واليهود. لأننا حينما نسمع كلمة كل أطياف الشعب العراقي، نعتقد أن هذه الشرائح وإن كانت جميعها لا تتجاوز المليون في العراق، هي جزء من هذا الكل، وإلا لما عاش آباءنا وأجدادنا آلاف السنين على هذه الارض رغم كل الاضطهادات والابادات الجماعية، حتى قبل أن يطأ أجداد السيد حاجم الحسني بأقدامهم الميمونة أرض الرافدين، ليكونوا هم الاغلبية ونحن الاقلية التي تبحث عن الستر والامان ليس إلا.
ولكوننا تعودنا على الزعماء السياسيين العراقيين ليس أولهم ولا أخرهم السيد الحسني، بأن ينسونا حينما يذكروا عن الاخوة، لأننا نحن الايزيدية والصابئة كفار ولانصلح أن نكون إخوة، ولأننا لسنا إرهابيين لكي يقولوا عنا خوفا على أرواحهم من سياراتنا المفخخة. ولهذا لم تكن مفاجئة لي أن لا يتم ذكر اسمنا في خطابه الميمون. فإذا كانوا قد بلعوا أصواتنا وحرمونا من الانتخابات، فكيف نطلب منهم هذا الامر الصعب، أن يذكرونا بين اسماء شرائح المجتمع العراقي.
المهم جدا في الموضوع والذي أثار حفيظتي، هو اللقاء القصير للسيد حاجم مع تلفزيون العراقية. حيث أن مقدم البرنامج وجه إليه سؤال حول تغييب الايزيدية والصابئة والاقليات الاخرى، وكيف سيتم مراعاة حقوقهم ومن سيمثل مطاليبهم، مادام كل شخص ترشح بصورة طائفية، ومقدم البرنامج سأل السؤال بدقة وأمانة وذكر هذه الطوائف العراقية بالاسم، ولكن السيد حاجم فاجئنا بجواب وهو (انا امثل الصابئة والشيعة والسنة والتركمان). بإختصار أن السيد حسني لا يرغب ولا يريد أن يذكر اسم الايزيدية على لسانه، خوفا من أن ينجس لسانه فلا يستطيع الصلاة بعد ذلك بسبب نجاسة اسم الايزيدية، بل حتى ذكر اسم الصابئة كان وكأنه يبلع لقمة مسمومة لايعرف كيف يلفظها...
ولم تتوقف المسألة أو المسخرة عند هذا الحد، بل أن حتى حينما تقدم السيد عضو البرلمان حيدر قاسم ششو في جلسة بعد الظهر، بجرأة ورجولة يشكر عليها، معترضا على اسلوب تهميش وعدم ذكر اسم الايزيدية والصابئة في الخطابات السياسية، تحجج السيد حسني، بالإعتذار أنه لم يأتي إلى ذكر (اسماء الديانات الاخرى)... أي أن الرجل مرة أخرى لايريد أن يذكر اسم الايزيدية والصابئة، خوفا على نفسه من النجاسة حينما يذكر اسماء هؤلاء القوم الكفار من الايزيدية والصابئة والكاكائية والفيلية والشبك.... وغيرهم
لقد كنت فيما سبق أكن احتراما لهذا الرجل، خاصة في مواقفه المساندة للعملية السياسية في العراق، حتى بعد أن انسحب حزبه (الحزب الاسلامي العراقي) من العملية السياسية وركن نفسه جانباً بعد أحداث الفلوجة، أصر الحسني على البقاء في السلطة، وكنت شخصيا افسرها كما يفسرها الكثير من العراقيين، أنه بقاء من أجل خدمة العراق... ولكننا قد نحتاج إلى مراجعة مواقفنا، فها هو السيد حاجم الحسني اليوم ينتخب من قبل العراقيين، بل أن هناك ثلاثة نواب من الايزيدية ضمن التحالف الكوردستاني أعطوه صوتهم، إضافة إلى نائب مسيحي ونائب شبكي، ليكون رئيس البرلمان.
فما ما السبب يا سيد حسني، يا رئيس برلماننا المنتخب، الذي وهبناك اصواتنا وثقتنا، ما السبب في الاستنكاف حتى اسم هذه الشريحة من المجتمع العراقي، شريحة عراقية تؤمن بالله وتوحده، وهي قبل ذلك كله شريحة بشرية من النسيج العراقي قدمت مثل غيرها بل وأكثر الجسيم من التضحيات، وهي تشكل 2% من سكانه.
فلماذا يا ايها الشيخ المجاهد حاجم الحسني –مثلما وصفك احدهم في ورقة الانتخاب، ويعلم الله ماذا يقصد- لماذا لاتطلب أن يسحب الايزيديين الثلاثة، والشبكي، والمسيحي أصواتهم التي منحوها لك، فأصواتهم نجسة وسوف تحرمك من دخول الجنة....
---------------------------------------
* كاتب عراقي من قوم الكفار والعياض بالله (هذا إذا قبل السيد حسني ان نكون عراقيين)